دع الأطلال تسفيها الجنوب
ابو نواس
(50) مشاهدة
اقرأ «دع الأطلال تسفيها الجنوب» من نظم ابو نواس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دع الأطلال تسفيها الجنوب»
دَعِ الأَطلالَ تَسفيها الجَنوبُ
وَتُبلي عَهدَ جِدَّتِها الخُطوبُ
وَخَلِّ لِراكِبِ الوَجناءِ أَرضاً
تَخُبُّ بِها النَجيبَةُ وَالنَجيبُ
بِلادٌ نَبتُها عُشَرٌ وَطَلحٌ
وَأَكثَرُ صَيدِها ضَبعٌ وَذيبُ
وَلا تَأخُذ عَنِ الأَعرابِ لَهواً
وَلا عَيشاً فَعَيشُهُم جَديبُ
دَعِ الأَلبانَ يَشرَبُها رِجالٌ
رَقيقُ العَيشِ بَينَهُمُ غَريبُ
إِذا رابَ الحَليبُ فَبُل عَلَيهِ
وَلا تُحرَج فَما في ذاكَ حوبُ
فَأَطيَبُ مِنهُ صافِيَةٌ شَمولٌ
يَطوفُ بِكَأسِها ساقٍ أَديبُ
أَقامَت حِقبَةً في قَعرِ دَنٍّ
تَفورُ وَما يُحَسُّ لَها لَهيبُ
كَأَنَّ هَديرَها في الدَنِّ يَحكي
قِراةَ القَسِّ قابَلَهُ الصَليبُ
تَمُدُّ بِها إِلَيكَ يَدا غُلامٍ
أَغَنُّ كَأَنَّهُ رَشَأٌ رَبيبُ
غَذَتهُ صَنعَةُ الداياتِ حَتّى
زَها فَزَها بِهِ دَلٌّ وَطيبُ
يَجُرُّ لَكَ العِنانَ إِذا حَساها
وَيَفتَحُ عَقدُ تَكَّتِهِ الدَبيبُ
وَإِن جَمَّشتُهُ خَلَبَتكَ مِنهُ
طَرائِفُ تُستَخَفُّ لَها القُلوبُ
يَنوءُ بِرِدفِهِ فَإِذا تَمَشّى
تَثَنّى في غَلائِلِهِ قَضيبُ
يَكادُ مِنَ الدَلالِ إِذا تَثَنّى
عَلَيكَ وَمِن تَساقُطِهِ يَذوبُ
وَأَحمَقَ مِن مُغَيِّبَةٍ تَراءى
إِذا ما اِختانَ لَحظَتَها مُريبُ
أَعاذِلَتي اِقصُري عَن بَعضِ لَومي
فَراجي تَوبَتي عِندي يَخيبُ
تَعيبينَ الذُنوبَ وَأَيُّ حُرٍّ
مِنَ الفِتيانِ لَيسَ لَهُ ذُنوبُ
فَهَذا العَيشُ لا خِيَمُ البَوادي
وَهَذا العَيشُ لا اللَبَنُ الحَليبُ
فَأَينَ البَدوُ مِن إيوانِ كِسرى
وَأَينَ مِنَ المَيادينِ الزُروبُ
غُرُرتِ بِتَوبَتي وَلَجَجتِ فيها
فَشُقّي اليَومَ جَيبَكِ لا أَتوبُ
وَتُبلي عَهدَ جِدَّتِها الخُطوبُ
وَخَلِّ لِراكِبِ الوَجناءِ أَرضاً
تَخُبُّ بِها النَجيبَةُ وَالنَجيبُ
بِلادٌ نَبتُها عُشَرٌ وَطَلحٌ
وَأَكثَرُ صَيدِها ضَبعٌ وَذيبُ
وَلا تَأخُذ عَنِ الأَعرابِ لَهواً
وَلا عَيشاً فَعَيشُهُم جَديبُ
دَعِ الأَلبانَ يَشرَبُها رِجالٌ
رَقيقُ العَيشِ بَينَهُمُ غَريبُ
إِذا رابَ الحَليبُ فَبُل عَلَيهِ
وَلا تُحرَج فَما في ذاكَ حوبُ
فَأَطيَبُ مِنهُ صافِيَةٌ شَمولٌ
يَطوفُ بِكَأسِها ساقٍ أَديبُ
أَقامَت حِقبَةً في قَعرِ دَنٍّ
تَفورُ وَما يُحَسُّ لَها لَهيبُ
كَأَنَّ هَديرَها في الدَنِّ يَحكي
قِراةَ القَسِّ قابَلَهُ الصَليبُ
تَمُدُّ بِها إِلَيكَ يَدا غُلامٍ
أَغَنُّ كَأَنَّهُ رَشَأٌ رَبيبُ
غَذَتهُ صَنعَةُ الداياتِ حَتّى
زَها فَزَها بِهِ دَلٌّ وَطيبُ
يَجُرُّ لَكَ العِنانَ إِذا حَساها
وَيَفتَحُ عَقدُ تَكَّتِهِ الدَبيبُ
وَإِن جَمَّشتُهُ خَلَبَتكَ مِنهُ
طَرائِفُ تُستَخَفُّ لَها القُلوبُ
يَنوءُ بِرِدفِهِ فَإِذا تَمَشّى
تَثَنّى في غَلائِلِهِ قَضيبُ
يَكادُ مِنَ الدَلالِ إِذا تَثَنّى
عَلَيكَ وَمِن تَساقُطِهِ يَذوبُ
وَأَحمَقَ مِن مُغَيِّبَةٍ تَراءى
إِذا ما اِختانَ لَحظَتَها مُريبُ
أَعاذِلَتي اِقصُري عَن بَعضِ لَومي
فَراجي تَوبَتي عِندي يَخيبُ
تَعيبينَ الذُنوبَ وَأَيُّ حُرٍّ
مِنَ الفِتيانِ لَيسَ لَهُ ذُنوبُ
فَهَذا العَيشُ لا خِيَمُ البَوادي
وَهَذا العَيشُ لا اللَبَنُ الحَليبُ
فَأَينَ البَدوُ مِن إيوانِ كِسرى
وَأَينَ مِنَ المَيادينِ الزُروبُ
غُرُرتِ بِتَوبَتي وَلَجَجتِ فيها
فَشُقّي اليَومَ جَيبَكِ لا أَتوبُ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في أبي نُواس ليس مجونه بل وعيه النقدي. فسخريته من النَّسيب الطَلَلي موقف أدبي مدروس: هو يقول إن الشاعر يجب أن يكتب من بيئته لا من بيئة أجداده، وأن استعارة صحراء لم يرها تكلّف. وهذه أوّل دعوة صريحة في العربية إلى المطابقة بين النصّ وواقع صاحبه، وهي جوهر ما سُمّي بعده «البديع» والتحديث العبّاسي. أمّا زهدياته فليست نقيض خمرياته بل تمامها: الرجل الذي أدرك أن اللذّة تفنى هو نفسه الذي وصفها أدقّ وصف. وتنبيه لازم: أبو نُواس التاريخي شاعر بالغ الإحكام لغةً، وأبو نُواس الذي يظهر في الحكايات الشعبية وألف ليلة وليلة شخصية فُكاهية أخرى لا تمثّله.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «دعالأطلالتسفيهاالجنوب»ضمنأعمالابو نواس.الحسنبن هانئالمعروفبأبي نُواس (توفّيسنة 814م)،شاعرعبّاسي وُلدبالأهواز ونشأبالبصرة.اتّصلبهارونالرشيد والأمين، وهوأشهر من نظم فيالخمر والله…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الفصل بين الشاعر وبين شخصية «أبو نواس» في الحكايات الشعبية ضروري: الثانية نمت في القصص المتأخّر وصارت أشهر من الأوّل، حتى ظنّ كثيرون أن الرجل كان مهرّجاً لا واحداً من أمتن شعراء العربية لغةً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابو نواس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
756
سنة الوفاة:
814
ابو نواس (756 - 814م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العباسي، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابو نواس نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: وندمان يرى غبنا عليه، أعتل بالماء فأدعو به، يا راكبا أقبل من ثهمد، ما هوى إلا له سبب، كما لا ينقضي الأرب، يا قمرا أبرزه مأتم، أرسل من أهوى رسولا له، أصبح قلبي به ندوب، إني لما سمت لركاب، فديت من تم فيه الظرف والأدب، أعاذل قد كبرت عن العتاب، عد عن رسم وعن كثب، وفاتن بالنظر الرطب، في الحب روعات وتعذيب، إني لصافي الراح شراب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ ابو نواس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.