دع الهوى يتبعه الأخرق

الشريف المرتضى

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «دع الهوى يتبعه الأخرق» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دع الهوى يتبعه الأخرق»

دَعِ الهَوى يَتبعه الأخرقُ
لا صبوةَ اليومَ ولا مَعْشَقُ
ولا دموعٌ خَلْفَ مستوفِزٍ
تجري ولا قلبٌ له يخفقُ
ولو درى أهلُ الهوى بالّذي
جَنَى الهوى من قبل لم يعشِقوا
يا جَمْلُ لا أبصرني بعدها
أرنو إليه وجهُكِ المُشرِقُ
لو لم أُعرّضْ للهوى مهجتي
ما كان قلبي بالهوى يُسْرَقُ
لا فرعُكِ الفاحمُ يقتادني
ولا اِطّبانِي غُصنُك المورقُ
كنت أسيراً بالهوى عانياً
فالآن قلبي من هوىً مطلقُ
سَلْوانُ تجتاز به دائباً
روائحُ الحبِّ فلا يَعبقُ
فمَنْ يكن من حبّكمْ مُثْرِياً
فإنّنِي من بينهمْ مُمْلِقُ
لا طَرَقَ الطّيفُ الّذي كان مِنْ
أكبر همّي أنّه يطرُقُ
حَدَّثَ قلبي وهْوَ طوعُ الهوى
محدّثٌ باللّيل لا يصدقُ
وكيف لولا أنّه باطلٌ
يسري ولا سارتْ به الأيْنُقُ
زار وما زار سوى ذكرِهِ
وبيننا داوِيَّةٌ سَمْلَقُ
غرّاءُ لا يُمسي بِأَرجائِها
إلّا ظَليمٌ خلفه نِقْنِقُ
لَولا مَطِيٌّ كَسفينٍ بها
لكان مَن يركبها يَفْرَقُ
مَن عاذري مِن زَمنٍ كلّما
طلبتُ منه راحةً أَخفِقُ
يخصّ بالضّرّاءِ أحرارَه
ويَرزقُ السَّرّاءَ من يَرزقُ
صحبتُه أعوجَ لا ينثنِي
ومعجلاً بالشّرِّ لا يرفقُ
طوراً هو الموسعُ أقطارَه
وتارة أخرى هو الضيّقُ
لو أنّني أُنفقُ عِرْضِي به
كنتُ عليه أبداً أَنفُقُ
عزّ الفتى يكظِمُ حاجاتهِ
والنّاسُ مُستثرٍ ومسترزقُ
فما يبالِي حاقرٌ للمنى
جِيدَ اللّوى أم سُقِىَ الأبرقُ
وكلّما هوّم في سَبْسَبٍ
وَسَّدهُ السَّاعدُ والمِرفقُ
عِرْضٌ جديدٌ لا ينال البِلى
منه وثوبٌ مُنهَجٌ مُخلَقُ
وربّما نال الفتى وادعاً
ما لم ينله المزعَجُ المُقْلَقُ
ودون نيلِ المرءِ أوطارَه
فتقٌ على الأيّامِ لا يُرتَقُ
وكلُّ شيءٍ راقنا حسنهُ
فهْوَ سرابٌ في الضحى يبرقُ
وحبُّ هذي الدّارِ خوّانةً
داءٌ دويٌّ ما له مُفرِقُ
أين الأُلى حلّو قِلالَ العُلا
فُمزِّقوا من بعد أن مَزَّقوا
كأنّهمْ من بعد أن غرّبوا
لم يطلعوا قطّ ولم يشرقوا
داسوا بأقدامهم شُمَّخاً
تُرامُ بالأيدي ولا تُلْحَقُ
وكلَّ نجمٍ بالدّجَى ساطعٍ
يرميه نحو المغربِ المشرقُ
كأنّه من قَبَسٍ جذوَةٌ
أو عن لهيبٍ خلفه يُفتَقُ
كم أوضعوا في طُرُقاتِ العُلا
وحلّقوا في العزّ إذْ حلّقوا
حتّى إذا حان بلوغُ المَدى
قِيدوا إلى المكروه أو سُوِّقوا
طاحوا إلى الموتِ وكم طائحٍ
لم يُغنِ عنه حَذِرٌ مُشفِقُ
نحن أناسٌ لطِلابِ العُلا
نخُبُّ في الأيّامِ أو نَعْنِقُ
ما خَلقَ اللَّه لَنا مُشبهاً
في غابر الدّهرِ ولا يخلُقُ
كم رام أن يصعد أطوادَنا
بَواذِخاً قومٌ فلم يرتقوا
أَو يَلحقوا ما اِمتدَّ من شَأْوِنا
في طلب العزّ فلم يلحقوا
قد قلت للقوم وكم طامعٍ
يُصبِحُ بالباطل أو يغبُقُ
أين من البَوْغاءِ أسماكُنا
ومن ثِمادٍ بحرُنا المُفْهَقُ
في الغاب والغابُ مجازٌ لكمْ
ليثٌ بلا عذر الكرى يُطرِقُ
في كفّه مثلُ حِدادِ المُدى
يفرِي بها الجلدَ ولا تَخْلِقُ
يَغتالُ طولَ البعد إرقالُه
فَمُنْجِدٌ إنْ شاء أو مُعْرِقُ
فكم صريعٍ عنده للرّدَى
وكم نجيعٍ حوله يُهرقُ
كأنّما خيط على غضبةٍ
فهوَ مغيظٌ أبداً مُحنَقُ
خلّوا الّتي سكّانُها معشرٌ
هُمُ بها من غيرهمْ ألْيَقُ
قناتُهمْ في المجد لا تُرتَقَى
وجُردُهم في الجود لا تُسبَقُ
قومٌ إذا ما سنحوا في الوغى
سالوا دماً أو قدحوا أحرقوا
بكلِّ مشحوذِ الظُّبا أبيضٍ
وأسمرٍ يعلو به أزرقُ
لا باسلٌ يشبهه ناكِلٌ
ولا صميمٌ مثلُه مُلْحَقُ
ولا سواءٌ عند ذي إِرْبَةٍ
باطنُ رجلِ المرءِ والمَفْرقُ
وقد زلقتُم في مطافٍ له
بابٌ إلى العزّ ولم يزلقوا
وخلتُمُ أنّ العُلا نُهْزَةٌ
يعلقها بالكفّ مَن يَعْلِقُ
حتّى رأيناها بأيديكُمُ
تزِلُّ أو تَزلقُ أو تَمْرُقُ
ودونكمْ من لؤمِ أفعالكمْ
بابٌ إلى ساحاتها مُغلَقُ
إنّ أناساً طلبوا حُوَّماً
وِرْداً شربنا صفوَه ما سُقوا
لَيسوا منَ الفخرِ ولا عنده
ولا لهمْ في رَبْعِه مَطْرَقُ
إنْ سُئلوا في مَغْرَمٍ بَخَّلوا
أو جُمعوا في معركٍ فُرِّقوا
وليس يجري أبداً في الورى
إلّا بِما ساءَهمُ المنطقُ
قل لرواةِ الشّعر جوبوا بها
فجّاً من الإحسانِ لا يُطرَقُ
كأنّها في ربوةٍ روضةٌ
أو من شبابٍ ناعمٍ رَيِّقُ
صِينتْ عن اللّين على أنّها
غانٍ بها الإشراقُ والرَّوْنَقُ
فكم أُناسِ بقيتْ منهُمُ
محاسنُ الشِّعر وما أنْ بقوا

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالمرتضى مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «دعالهوى يتبعهالأخرق»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات