دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا

صالح الشرنوبي

(36) مشاهدة


«دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا» — صالح الشرنوبي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا»

دع النائم اليقظان لا تستقه خمرا
وأهرق عليه النار إن شئت والجمرا
ومزّق غيابات الكرى عن جفونه
فقد أقسم السفاح أن يخنق الفجرا
وهذا النئوم اليعربيّ كما ترى
يصارع بالأوهام أحداثه الحمرا
يعيش على الماضي السحيق فليته
يمدّ له من نسج عزمته عمرا
وما الأمس إلا اليوم ضيّعته سدى
ولم ترعَ فيه اللَه والمجد والذكرا
وما أنا في الأحياء إن زال حاضري
ولم أدخر مجدا ولم أحتقب فخرا
فقل لفتى الأعراب والسيف مصلت
على رأسه وثبا إلى الحرب لا سكرا
عهدتك سبّاق الأماني فلا تكن
لدى المحنة الحمقاء أسوان مزورا
سألتك يابن الخالدين بحق من
يسمونه فرعون في المجد أو عمرا
كم ارتاعت الدنيا التي كنت ربّها
بجحفلكَ الجرار تزجيه مغبرا
وكم قوّضت يمناك عرشا موطّدا
تخادعه مكراً لتحطمه كبرا
وكم شرقت من فيض نورك أمّةٌ
غفا قلبا جهلا وناظرها سحرا
أقمت وهدّمت الممالك طائراً
على صهوة التاريخ منطلقاً حرّا
فماذا دعى عينيك فاظلم نورها
وأطبقتها خوفا وأنركتها ذعرا
أفق فالحياة المجد والمجد وثبةٌ
تعَفِّر وجه الدهر مسعورة حرّى
أفق فاليد الشلّاء موت وجودها
ولن يعرف العلياء من يرهب القهرا
وهذه يد السفاح ما زال سيفها
خضيباً يبارى الموت في حربه الكبرى
أراق دماء المشرق ظلما وغاله
ومزّقهُ بطشا وحطّمه جورا
وما زال يستشرى على الأرض داؤُه
وأوّل ما يدنى الردى داءٌ استشرى
فكن أنت يابن الشرق للداء حاسما
وأطعمه نار السيف لا تألُه بترا
فما آمن التاريخ إلا بماجد
يحقّر في آماله الموت والدهرا

معلومات ومفارقات

لاتزال «دعالنائماليقظان لاتستقهخمرا»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: المملكة المصرية
سنة الميلاد: 1924
سنة الوفاة: 1951
صالح علي شرنوبي، شاعر مصري، وُلد في بلطيم بمحافظة كفر الشيخ في 26 مايو 1924. حفظ القرآن وهو في العاشرة، ودرس في المعهد الأزهري حتى الثانوية. فشل في الالتحاق بكلية دار العلوم، ثم درس في كليتي أصول الدين والشريعة لكنه تركهما. عاش فترات صعبة في القاهرة، حيث سكن في حجرة على سطح وفي بدروم، وعمل مدرساً في مدرسة سان جورج للبنات قبل أن يفصل.كتب شعراً يفيض بالحزن والحب والموت والشك، كما كتب أغنيات للسينما المصرية. تعرّف عليه الكاتب كامل الشناوي فعيّنه مصححاً في جريدة الأهرام. عاد إلى بلطيم في إجازة عيد الأضحى عام 1951، ووُجد متوفياً في 17 سبتمبر 1951. جُمعت أعماله في مجلد ضخم ضمن سلسلة «من تراثنا» بمقدمة من الدكتور عبد الحي دياب.
المسيرة والإنجازات
رغم حياته القصيرة، ترك صالح الشرنوبي إرثاً شعرياً غزيراً من الأزجال والقصائد والنثر والمسرحيات. يُعد واحداً من أبرز شعراء الحب والكآبة في مصر خلال النصف الأول من القرن العشرين. أثّر في الأغنية السينمائية المصرية، وظل ديوانه مرجعاً للدارسين والمهتمين بالشعر العامي والرومانسي.

أعمال أخرى لـ صالح الشرنوبي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات