دع الندامة لا يذهب بك الندم
ابن معصوم
(45) مشاهدة
«دع الندامة لا يذهب بك الندم» — ابن معصوم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دع الندامة لا يذهب بك الندم»
دَع النَّدامةَ لا يذهب بك النَّدَمُ
فَلستَ أَوَّلَ من زَلَّت به قَدمُ
هيَ المَقاديرُ والأَحكامُ جاريةٌ
وَللمهيمن في أَحكامه حِكمُ
خفِّض عليك فما حالٌ بباقيةٍ
هَيهات لا نعمٌ تَبقى ولا نِقمُ
قد كنتَ بالأمس في عزٍّ وفي دعةٍ
حيث السرورُ وصفو العيش والنِعمُ
وَاليوم أَنتَ بدار الذلِّ مُمتهنٌ
صفرُ اليدين فلا بأسٌ ولا كَرَمُ
كأَنَّ سَيفكَ لم تلمع بوارقُه
وَغيث سَيبك لمتهمَع له ديمُ
ما كانَ أَغناكَ عن حِلٍّ ومرتحلٍ
لَولا القَضاءُ وما قد خطَّه القَلَمُ
يا سفرةً أَسفرت عن كُلِّ بائقةٍ
لا أَنتجت بعدكَ المهريَّةُ الرُسُمُ
حللتُ في سوح قومٍ لا خلاقَ لهم
سيان عندهم الأَنوارُ والظُلَمُ
تَسطو بأسدِ الشَرى فيها ثعالبُها
وَالصقرُ تصطادُه الغربانُ والرخَمُ
وَيفضل الغمدُ يوَ الفخر صارمه
وَتَستَطيلُ على ساداتها الخدمُ
إِن لَم يبن لهم فضلي فلا عَجبٌ
فَلَيسَ يُطربُ شادٍ من به صمَمُ
أَو أَنكروا في العُلى قدري فقد شهدت
حتماً بما أَنكَروه العُربُ والعجمُ
ما شانَ شأني مقامي بين أَظهرهم
فالتبرُ في التُرب لم تنقص له قيمُ
لا تعجبوا لهمومي إِن برت جسدي
وأَصبحت نارُها في القلب تَضطَرِمُ
فهمُّ كلِّ امرئٍ مقدار همَّته
وَلَيسَ يفترقان الهَمُّ والهِمَمُ
لا كانَ لي في رقاب المعتفين يدٌ
ولا سعت بي إلى نحو العُلى قَدمُ
إِن لم أَشقَّ عُباب البحر ممتطياً
هوجاءَ لَيسَ لها عقلٌ ولا خطمُ
أَمّا الركابُ فقد أَوليتُهنَّ قِلىً
وَالخَيلُ لا قرعت أَشداقَها اللُجمُ
ما زِلتُ أَطوي عليها كلَّ مقفرة
يهماء لا نُصُبٌ فيها ولا عَلَمُ
فَلَم أَنَل عندها مِمّا أُؤمِّلُه
إِلّا أَمانيَّ نفس كلُّها حُلمُ
يا للرِجال لخطب جلَّ فادحُه
حتّى المعارفُ ضاعَت عندها الذممُ
ما إِن وثقت بخلّ أَو أَخي ثقةٍ
إِلّا دَهاني بخطب شرُّه عَممُ
وكُلُّ ذي رَحمٍ أَوليتُه صلةً
شكت إِلى رَبِّها من قطعِه الرَحِمُ
هَذا اِبنُ أُمّي الَّذي راعيت قربتَه
ما كانَ عِندي بسوء الظنِّ يُتَّهمُ
أَدنيتُه نظراً مني لحرمته
وَذو الديانة للأَرحام يحترمُ
أَضحى لِعرضي مَع الأَعداءِ منتهكاً
وَراحَ للمال قبلَ الناسِ يلتهمُ
ما صانَ لي نسباً يوماً ولا نشباً
ولا رَعى لي عهوداً نقضُها يَصِمُ
قَد كنتُ أَحسبه بالغيب يحفظني
وَلَو زوانيَ عنه المَوتُ والعدمُ
حتّى إِذا غبتُ عنه قامَ منتهباً
داري وراح لما خلَّفتُ يغتنمُ
تاللَه ما فعلَ الأَعداءُ فعلتَه
كلّا ولا اِهتَضَموا ما ظلَّ يهتضمُ
هلّا نَهاهُ نُهاه أَو حفيظتُه
عن سلب ما حُلّي النسوانُ والحُرَمُ
وافى بهنَّ وما أَوفى بذمَّته
سُلباً عواطلَ لا سورٌ ولا خَدمُ
أَين الفتوةُ إِن لم يَنهَهُ ورَعٌ
وَلَم يَخَف غبَّ ما قد راح يجترمُ
هبه أَضاعَ إِخائي غير محتشمٍ
أَلَيسَ عن دون هَذا المَرءُ يحتَشِمُ
كأَنَّه كان مطويّاً على إِحنٍ
فَعِندما غبتُ عنه راح ينتقمُ
ما كانَ هَذا جَزائي إذ رَعيتُ له
حقَّ الإخاءِ ولكن للورَى شيمُ
فَقُل سَلامٌ على الأَرحام ضائعةً
فَقَد لعمري أَضاعَت حقَّها الأُمَمُ
فَلستَ أَوَّلَ من زَلَّت به قَدمُ
هيَ المَقاديرُ والأَحكامُ جاريةٌ
وَللمهيمن في أَحكامه حِكمُ
خفِّض عليك فما حالٌ بباقيةٍ
هَيهات لا نعمٌ تَبقى ولا نِقمُ
قد كنتَ بالأمس في عزٍّ وفي دعةٍ
حيث السرورُ وصفو العيش والنِعمُ
وَاليوم أَنتَ بدار الذلِّ مُمتهنٌ
صفرُ اليدين فلا بأسٌ ولا كَرَمُ
كأَنَّ سَيفكَ لم تلمع بوارقُه
وَغيث سَيبك لمتهمَع له ديمُ
ما كانَ أَغناكَ عن حِلٍّ ومرتحلٍ
لَولا القَضاءُ وما قد خطَّه القَلَمُ
يا سفرةً أَسفرت عن كُلِّ بائقةٍ
لا أَنتجت بعدكَ المهريَّةُ الرُسُمُ
حللتُ في سوح قومٍ لا خلاقَ لهم
سيان عندهم الأَنوارُ والظُلَمُ
تَسطو بأسدِ الشَرى فيها ثعالبُها
وَالصقرُ تصطادُه الغربانُ والرخَمُ
وَيفضل الغمدُ يوَ الفخر صارمه
وَتَستَطيلُ على ساداتها الخدمُ
إِن لَم يبن لهم فضلي فلا عَجبٌ
فَلَيسَ يُطربُ شادٍ من به صمَمُ
أَو أَنكروا في العُلى قدري فقد شهدت
حتماً بما أَنكَروه العُربُ والعجمُ
ما شانَ شأني مقامي بين أَظهرهم
فالتبرُ في التُرب لم تنقص له قيمُ
لا تعجبوا لهمومي إِن برت جسدي
وأَصبحت نارُها في القلب تَضطَرِمُ
فهمُّ كلِّ امرئٍ مقدار همَّته
وَلَيسَ يفترقان الهَمُّ والهِمَمُ
لا كانَ لي في رقاب المعتفين يدٌ
ولا سعت بي إلى نحو العُلى قَدمُ
إِن لم أَشقَّ عُباب البحر ممتطياً
هوجاءَ لَيسَ لها عقلٌ ولا خطمُ
أَمّا الركابُ فقد أَوليتُهنَّ قِلىً
وَالخَيلُ لا قرعت أَشداقَها اللُجمُ
ما زِلتُ أَطوي عليها كلَّ مقفرة
يهماء لا نُصُبٌ فيها ولا عَلَمُ
فَلَم أَنَل عندها مِمّا أُؤمِّلُه
إِلّا أَمانيَّ نفس كلُّها حُلمُ
يا للرِجال لخطب جلَّ فادحُه
حتّى المعارفُ ضاعَت عندها الذممُ
ما إِن وثقت بخلّ أَو أَخي ثقةٍ
إِلّا دَهاني بخطب شرُّه عَممُ
وكُلُّ ذي رَحمٍ أَوليتُه صلةً
شكت إِلى رَبِّها من قطعِه الرَحِمُ
هَذا اِبنُ أُمّي الَّذي راعيت قربتَه
ما كانَ عِندي بسوء الظنِّ يُتَّهمُ
أَدنيتُه نظراً مني لحرمته
وَذو الديانة للأَرحام يحترمُ
أَضحى لِعرضي مَع الأَعداءِ منتهكاً
وَراحَ للمال قبلَ الناسِ يلتهمُ
ما صانَ لي نسباً يوماً ولا نشباً
ولا رَعى لي عهوداً نقضُها يَصِمُ
قَد كنتُ أَحسبه بالغيب يحفظني
وَلَو زوانيَ عنه المَوتُ والعدمُ
حتّى إِذا غبتُ عنه قامَ منتهباً
داري وراح لما خلَّفتُ يغتنمُ
تاللَه ما فعلَ الأَعداءُ فعلتَه
كلّا ولا اِهتَضَموا ما ظلَّ يهتضمُ
هلّا نَهاهُ نُهاه أَو حفيظتُه
عن سلب ما حُلّي النسوانُ والحُرَمُ
وافى بهنَّ وما أَوفى بذمَّته
سُلباً عواطلَ لا سورٌ ولا خَدمُ
أَين الفتوةُ إِن لم يَنهَهُ ورَعٌ
وَلَم يَخَف غبَّ ما قد راح يجترمُ
هبه أَضاعَ إِخائي غير محتشمٍ
أَلَيسَ عن دون هَذا المَرءُ يحتَشِمُ
كأَنَّه كان مطويّاً على إِحنٍ
فَعِندما غبتُ عنه راح ينتقمُ
ما كانَ هَذا جَزائي إذ رَعيتُ له
حقَّ الإخاءِ ولكن للورَى شيمُ
فَقُل سَلامٌ على الأَرحام ضائعةً
فَقَد لعمري أَضاعَت حقَّها الأُمَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
«أنوار الربيع» كتاب بديع من طراز خاصّ: لم يكتفِ فيه بتعريف الفنون البلاغية، بل شرحها على قصيدة من نظمه هو، فجاء الكتاب تطبيقاً ونظرية في آن. وهذه الطريقة تكشف عن ذائقة عصره التي جعلت البديع غاية الشعر ومقياس براعته — وهي ذائقة يأخذها عليها النقد الحديث، لكنها كانت منطق ذلك الزمن ولا يُقرأ شعره إلا بها. أمّا قيمة «سلافة العصر» فتاريخية بالدرجة الأولى: هو المصدر الأول لمعرفة شعراء القرن الحادي عشر الهجري.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تنقّل ابن معصوم بين ثلاثة عوالم في حياة واحدة: نشأ في الحجاز، ثم رحل إلى الهند فأقام في بلاطها نحو أربعين سنة في زمن كانت فيه الدكن مركزاً للثقافة العربية والفارسية معاً، ثم عاد إلى إيران فمات بشيراز. وفي هذا التنقّل مفتاح مشروعه: رجل رأى الأدب العربي وهو يُكتب خارج بلاد العرب، فأدرك أن ما يُنتج في الهند واليمن والمغرب في عصره سيضيع إن لم يُدوَّن، فوضع «سلافة العصر» يجمع فيه شعراء زمانه من كلّ مصر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «دعالندامة لا يذهببكالندم»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن معصوم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1642
سنة الوفاة:
1708
ابن معصوم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العثماني في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن معصوم: بربك إن يممت يا صاحبي نجدا، ألا والنسيم سحر، القمر في العقرب، بدا والليل معتكر، أدر المدامة بالكبير، بدا كغصن مائس، يا قهوة قشرية، بدر الدياجي احتجب، يقول تفاحنا الزاهي بنضرته، إلهي أنت ذو فضل، بنفسي هيفاء المعاطف ناهد، ربرب الحرم، أيا سحب نيسان روي الكروم، حلت بقلبي وثوت، وروضة قابلنا بشرها.
أعمال أخرى لـ ابن معصوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.