دع النسيب وقول اللهو والغزل

فتيان الشاغوري

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
«دع النسيب وقول اللهو والغزل» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دع النسيب وقول اللهو والغزل»

دَعِ النَسيبَ وَقَولَ اللَّهوِ وَالغَزَلِ
وَلا تُعَرِّج عَلى رَبعٍ وَلا طَلَلِ
وَاِرفَع عَقيرَةَ شادٍ وَسطَ أَندِيَةٍ
وَصَوتَ حادٍ بِبيدٍ مُطرِبِ الإِبِلِ
بِمَدحِ خَيرِ مُلوكِ الأَرضِ قاطِبَةً
قُل ذاكَ في كُلِّ إِقليمٍ وَلا تُبَلِ
فَالعادِلُ المَلِكُ المَيمونُ أَجدَرُ بِال
مَدحِ المُحَبَّر مِن حافٍ وَمُنتَعِلِ
هُوَ المَليكُ الَّذي في الدَهرِ سيرَتُهُ
أَزرَت بِسيرَةِ أَهلِ الأَعصرِ الأُوَلِ
وَأَصبَحَت بِعَميمِ العَدلِ دَولَتُهُ
غَرّاءَ باسِقَةً تَسمو عَلى الدُّوَلِ
يَسيرُ فيها أَبو بَكرٍ بِدينِ أَبي
بَكرٍ وَعَدلِ أَبي حَفصٍ وَبَأسِ عَلي
مِنهُ رَأَينا مُلوكَ الأَرضِ في مَلِكٍ
لا بَل رَأَينا عِبادَ اللَهِ في رَجُلِ
فَالعَفوُ شيمَتُهُ في عِزِّ قُدرَتِهِ
فَفيهِ يوجَدُ طَبعُ السَهلِ وَالجَبَلِ
سَهلُ الخَلائِقِ صَعبٌ في الوَغى شَرِسٌ
في المُلكِ يَجمَعُ بَينَ الصابِ وَالعَسَلِ
يَرمي العِدا بِوُجودِهِ الخَيل ساهِمَةً
يَومَ الوَغى وَصُدورِ البيضِ وَالأَسَلِ
تَكادُ تُغنيهِ في الهَيجاءِ هَيبَتُهُ
عَنِ الصَوارِمِ وَالعَسّالَةِ الذُبُلِ
ما يَعرِفُ الأَمنَ في الدُّنيا مُحارِبُهُ
وَلا يَبيتُ مُواليهِ عَلى وَجَلِ
قَد جَرَّدَ الدينَ سَيفاً مِن عَزائِمِهِ
مُهَنَّداً حَدُّهُ أَمضى مِنَ الأَجَلِ
إِذا اِنتَضاهُ عَلى الأَعداءِ في رَهَجٍ
أَبارَهُم فَهوَ فيهِم سابِقُ العَذَلِ
لِلثَغرِ مِنهُ شُجاعٌ فارِسٌ بَطَلٌ
ناهيكَ مِن فارِسٍ نَدبٍ وَمِن بَطَلِ
قَواعِدُ المُلكِ مِن تَدبيرِهِ اِطَّأَدَت
مُذ ضَمَّ بِالعَذلِ قُطريهِ بِلا خَلَلِ
يَرُدُّ رُسلَ مُلوكِ الأَرضِ مُدهَشَةً
فَما يُبَرهِنُ قَولاً أَفصَحُ الرُّسُلِ
وَعايَنوا مَلِكاً في دِرعِهِ أَسَدٌ
غَضبانُ مُفتَرِسٌ بِالقَولِ وَالعَمَلِ
وَعايَنوا مِنهُ مُردي كُلِّ ذي لِبَدٍ
في الغيلِ يَكشِرُ عَن أَنيابِهِ العُصُلِ
يَجتابُ دِرعاً دِلاصاً وَالفُؤادُ لَهُ
دِرعٌ عَلى الدِّرعِ ملبوسٌ بِلا فَشَلِ
فَكَفُّهُ البَحرُ فيهِ جَدوَلٌ وَبِهِ
نارٌ تَوَقَّدُ في الهَيجاءِ بِالشُّعَلِ
وَالدِّرعُ مِثلُ غَديرٍ حَرَّكَتهُ يَدُ ال
صَبا وَلَمّا يُصِبها مِنهُ مِن بَلَلِ
ما أَشرَعَ الرُمحَ إِلّا غاصَ ثَعلَبُهُ
يَومَ الوَغى والِغاً في مُهجَةِ البَطَلِ
وَقَوسُهُ تَنبُضُ الأَنباء صارِخَةً
عَن كِبدِها وَعَنِ الأَكبادِ لَم تَزُلِ
كَأَنَّما صَوتُها البازي يُصَرصِرُ فَال
فُرسانُ تَنفُرُ مِنهُ نَفرَةَ الحَجَلِ
يا آمِلَ الخَيرِ يَمِّمهُ تَجِد مَلِكاً
مُحَقِّقَ الظَنِّ في جَدواهُ وَالأَمَلِ
تَزدادُ أَيامُهُ حُسناً وَمَكرُمَةً
كَأَنَّها مِلَّةُ الإِسلامِ في المِلَلِ
أَبناؤُهُ الصّيدُ سُحبٌ عِندَ جودِهِمُ
غَيثٌ وَهُم أُسُدٌ في الحادِثِ الجَلَلِ
فَكُلُّ أَيّامِهِم مِثلُ العَرائِسِ إِذ
تَبدو لأَعيُنِنا في الحَليِ وَالحُلَلِ
هُم حِليَةُ المُلكِ لا زالوا بِهِ أَبَداً
لَولا هُمُ فيهِ كانَ المُلكُ ذا عَطَلِ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات