دعا بإقامة الشوق الرحيل

ابن الزقاق

(48) مشاهدة


كلمات «دعا بإقامة الشوق الرحيل» — ابن الزقاق كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعا بإقامة الشوق الرحيل»

دعا بإقامةِ الشوقِ الرحيلُ
فللبُرَحاءِ أنْ بانوا حلولُ
وللزفراتِ إثرَ العيسِ زجرٌ
تُحَثُّ به الظعائنُ والحمول
سميري هل حديثُ الركب إلاّ
نسيمُ صباً تأرّج أو شمول
فها أنا من تنشُّقِهِ بروضٍ
وها أنا من تعاطيه أميلُ
فداكِ أُمامُ مني ذو ضلوع
صوادٍ لا يُبَلُّ لها غليل
أما غيرُ الخيالِ لنا لقاءٌ
أما غيرُ النسيم لنا رسول
أُسائلُ عنكِ أنفاس الخزامى
فتخبرني بكِ الريحُ العليلُ
وما إن كنتُ لولا كونُ حبي
لأقبلَ ما يُحدِّثني القبول
خليليَّ اذكرا مني عليلاً
يعلِّلُ نفسَه نفسٌ عليل
إذا ذُكِرَ العقيقُ وساكنوه
بكى طرباً وأسعده الهديل
وليلٍ خضتُ منه عبابَ بحرٍ
خضمٍّ ما لساحله سبيل
إذا جارَتْ بي الظلماءُ فيه
فمن شوقي المبرِّحِ لي دليل
طرقتُ به الأوانسَ بعد وَهْنٍ
وفي كفي سُرَيْجيٌّ صقيل
فروَّعَهُنَّ من سيفي وميضٌ
وأيقظهنَّ من طِرْفي صهيل
يقلنَ على انخفاضِ الصوتِ أنّى
سريت وبيننا واشٍ يحول
ودونَ قبابِ ربربنا رعيلٌ
مِنَ الفرسانِ يتبعه رعيل
إذا ما همَّ أن ينجابَ ليلٌ
أَمَدَّتْهُ بعثيرَها الخيول
وإن مالت كواكبُه لغربٍ
فثمَّ شبا الأسنّةِ والنصول
فقلتُ أخو الهوى مَنْ لم يَرعْهُ
حِمامٌ حلَّ أو عَيشٌ يزول
أجلُّ الخوفِ خوفُ الهجر عندي
وأيسرُ كلِّ خطب ما يغول
وحسبي نجدةً أنْ قارعتني
صروفٌ حالها أبداً تحول
فما أَعطيتُ مقوديَ الأعادي
وإني بالحروبِ لها كفيل
وهذا الدهرُ سوف يكونُ بيني
وبين خطوبِهِ عَتْبٌ طويل
إذاك وما أديل بهنَّ إلاّ
أخو كرم لتالِدهِ مديل
وقائلةٍ إلى كم تنتحيكَ ال
حوادثُ بالعثارِ ولا تُقيل
فقلت دعي الزمان يفلّ غربي
فليس يعيب ذا شطب فلول
وفيما قد بلوت من الليالي
عزاء أن يلازمني الخمول
دوائرها ترفَّع كلَّ نذلٍ
وتخفضُ من له مجدٌ أثيل
كما حلَّت وهادَ الأرض أسدٌ
وحلتْ في بواذخها وعول
فمن وغدٍ يلاطفه أريب
ومن فَدْمٍ يصانعه نبيل
وما خير المعيشة لابن إرب
إذا افترقت إلى الجهل العقول
وقد نلت التجمّل في زمان
قبيح عند أهليه الجميل
شراب المعلوات به سراب
ومنتجع الندى طلل محيل
وأعلام المودّة طامسات
فلا عيش يَسُرُّ ولا خليل
وأيّ أخي إخاءٍ لا يداجي
وأيُّ حليفِ عَهْدٍ لا يحول
تقلّ محامدي لولاة دهري
لأنَّ الفضل عندهمُ قليل
عنيت بوصفهم فقصدتُ ذمّاً
ليسلم من غلوٍّ ما أقول

قراءة في كلمات الأغنية

شعر ابن الزقّاق أقرب ما في العربية إلى فنّ اللوحة. فهو لا يبني قصيدة طويلة ذات أغراض، بل مقطوعة قصيرة تصف شيئاً واحداً: بِركة، غصناً، زهرة، ضوءاً على ماء. وطريقته أن يشبّه الشيء بشيء آخر ثم يبني على التشبيه تشبيهاً ثانياً، حتى يبتعد النصّ عن الموصوف ويقيم عالماً بصرياً مستقلاً. وهذا هو الطابع الأندلسي في أنضج صوره، وقد حُكم عليه بأنه إسراف في التصنيع عند من يطلب الصدق، وبأنه ذروة الصنعة عند من يطلب الجمال. والحقّ أنه فنّ مدينة مترفة تعرف أنها ذاهبة، فبالغت في تسجيل ما يعجبها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ ابن الزقّاق في بلنسية في أوج ما بلغته الأندلس من العناية بالبستان والماء والزهرة، وكان بينه وبين ابن خفاجة — أشهر شعراء الوصف الأندلسي — قرابة، فسار في طريقه وزاد عليه في بعض ما وصف. ولم يطل عمره: مات شابّاً في نحو الثلاثين، فبقي ديوانه صغير المقدار عالي القيمة. وكانت بلنسية بعده بقرن قد سقطت، فصار شعره من آخر ما يصف تلك الرياض قبل أن تزول.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

قرابته من ابن خفاجة جعلت شعرهما يُدرَس معاً في باب واحد هو الوصف الأندلسي، وربّما نُسب لأحدهما ما هو للآخر. وبلنسية التي وصف رياضها سقطت بعده بنحو قرن، فصار وصفه لها وثيقة على مدينة تغيّرت.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1134
أبو الحسن علي بن عطية البلنسي المعروف بابن الزقّاق (توفّي نحو 1134م / 528هـ)، شاعر أندلسي من بلنسية، من أقارب ابن خفاجة. مات شابّاً، واشتهر بوصف الطبيعة والرياض والمقطوعات القصيرة المصقولة.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.تقديم أكثر من 149 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ ابن الزقاق

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات