دعاها كيفما صنعت دعاها

اللواح

(47) مشاهدة


نص «دعاها كيفما صنعت دعاها» — اللواح مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعاها كيفما صنعت دعاها»

دعاها كيفما صنعت دعاها
ولا تلما بها لهوى دعاها
فإِن الكُل سائلة قراراً
وتبلغ كل سابقة مداها
وَإِن تك أَكذبت ما قال واش
فقد صدق الهَوى في مدّعاها
بعثت لها النواظر يوم حُزوى
مخافة عينها لمّا حزاها
وأَحجبها الحواجب عن وداعي
فعني يا خليلي ودعاها
قفا بحيال هودجها وهذا
فؤادي بلغاه وأَودعها
وَإِن كانت على عهدي وودي
فلا تحرم وصالي من دُعاها
أَنا الشاقي بها قرباً وبعدا
فيا ليت الشقي بها شقاها
وعهدي غير لاوية بوعدي
وإِن أَلوي بطيتها لواها
خليليّ اربعا بي في ربوع
لظميا قبل حكم من نواها
نحييها بأكوار المطايا
ونستسقي المدامع في رباها
وإِن مت الغداة بحب ظميا
فهدرٌ ما جَنَت لا تطلباها
فطرفي قاتلي عمداً وقلبي
ويطلب بالجناية من جناها
ورُبَّةَ ليلة والطل يجري
على متني طرقت سُرىً خِباها
بها نعم العبير إِليّ ليلا
كما أَوشى بها عندي حُلاها
أَيعثرني طناب قباب حي
عواسلها جوانب مصطلاها
فبت مطارحاً كالطيف لما
تقطع في أَماقيها كراها
فبات عقاصها بيدي وباتت
تراشفني الأَشانب والشفاها
فبرد حر قلبي بردُ ظلم
إِذا رقدت يمج به لماها
ومذ لاح الصباح تعلقتني
كما أَعلقت قلبي في هواها
وأَرعشها حنين الشول حتى
بقائم مخذمي التوتا يداها
فقلت ثقي بذمر عنقفير
متى اغتصّته حادثة شجاها
بعيد الغور في طلب المعالي
شديد الخنزوانة لا يباهى
من القوم الكرام بني خروص
وازد شنوءة فهم ذُراها
لنا البيت المقدس في زهير
إِذا ما شاع في قوم حناها
ملوك الجاهلية أَوّلونا
وفي الاسلام مفخرنا تناهى
فنحن ولاة سر اللَه أَمست
أَواخرنا تورثها أُلاها
ملأنا بَرَّنا والبحر عدلا
وكل فتى حمى بلداً جباها
سرايانا لأرض الهند سارت
ولليمن الفسيح وما ولاها
ونحن حمى عمان من قديم
فَسَل هل غيرنا أَحد حماها
فمنا وارث والصلت منا
ومنا الخالدان توارثاها
وإبن تميم عزان ومنا
محمد إبن غسانٍ ضياها
وغيرهم فلا أحصي عدادا
سنا الدارين هم وهم غِناها
لنا آل الرحيل همُ قضاة
لكل سرية حملوا لواها
ونبهان بن عثمان فقاض
لنا بعمان شياد علاها
وينكر فضلنا إِلا جهول
بهذي الشمس ينكرها سناها
أَعادينا بمفخرنا شهود
وخير القوم من شهدت عداها
إِليك أَحاسد النعماء إِنا
ولاة مراتب سام سماها
ولا نرضى المثالب والمخازي
إِذا كرعت رجال في خزاها
فمرضع كل فواه دليل
وسر الريح يظهر في شذاها
أَلا هل مبلغ مني رجالاً
نصيحات وبورك من وعاها
بهذي الشمس أَقسم أَو ضحاها
وبالقمر المنير إِذا تلاها
وأَقسم بالنهار إِذا جلاها
وبالليل البهيم إِذا دجاها
وأَقسم بالسماء وما بناها
وبالأَرض الفسيح وما طحاها
يمينا بَرّة ليست غموسا
وإِخلاص اليمين لمن وفاها
لئن لم ترجعوا يا أَهل نزوى
عن الحال الَّذي فيكم أَراها
لتغدوا كلكم أَيدي سباء
رهائن بالنفوس لمن سباها
فإِني صالح لكم نذير
وهذي ناقة اللَه وماها
على القدر المتاح جرت لساني
وعندكمو وأَوّلكم بناها
وكم حذّرت من ملك عنيد
عصى والنفس مهلكها هواها
فآب وحظه خُفّا حُنينٍ
من الدُنيا وأَكذبه مناها
أَطيعوني وأَوبوا عن طريق
تؤول بكم بشر منتهاها
عهدنا قبل ذا نزوى حصانا
عفيف الذيل تنبل من رناها
وكم فيها عهدنا من رجال
تخف الشم وزنا عن حجاها
فلا يرضون فيها بالهواهي
وهم يرمون غفلة من رماها
وما من علة نثرت بنزوى
إِذاً إلا وهم كانوا شفاها
حموها من ولاة النكر حتى
بها عاشوا وهم ماتوا حماها
فقد عاشوا بها وهم كرامٌ
وماتوا بعد ما وضحوا هداها
وما كل الرجال هم رجال
وإِن كانت جسومهمو شباها
فمن ذا لائمي إِن عشت أَبكي
بنزوى عصبة رمسوا خذاها
ومن يك عاش من قرن لقرن
تغصص بالشجاء على شجاها
أَنا الرجل الغريب فهل غريب
يقاسمني النغائص من بلاها
أَراكم يا ولاة الأَمر فيها
تطيعون الأَراذل من ملاها
أَرى نزوى بكم كشفت هناها
وراقت من محياها حياها
تقلقها المعازف والملاهي
وكل نهيمة سحبت رداها
وما بلد يحل النكر فيها
إِذاً إِلا وباريها رداها
فما بُرج من الأَبراج إِلا
وفيه الخمر جامعة خناها
وما من شعبة إِلا وفيها
زجيل الدف يصهل في رباها
أَخاف عَلى مساجدكم قريباً
تكون معاطن السفها سفاها
وما من منكر يحتل داراً
وغير مغير إِلا شقاها
فلم يُسمع بناديكم أَذان
ولا الآيات يُسمع من تلاها
رأيت عفيفكم فيها إِذا ما
رأَى في اللَه معصية تقاها
وقد جعلوا التقية أَصل دين
ولو شاة تناطح من سلاها
وكل تقية فلها محل
وعين اللَه ناظرة تراها
وقد غفلوا الروايات الَّتي عن
محمد والَّذي عَنهُ رواها
ضعيف الحيل مظلوم مهان
وذو الأَموال يظلم ما عداها
وعالمكم وزاهدكم مُدارٍ
وسيدكم يداهن أَدنياها
وأَلهى الثالث الضعفاء منكم
معاملة البيوع على رِباها
فأَين الصالحون أَما قليل
قلى الدُنيا وواصل من قلاها
أَلا توبوا إِلى الرحمن توبا
نصوحا واسلكوا النهج النفاها
بباقي العمر فادركوا صلاحا
عشا العينين أَهون من عماها
وداووا بالمتاب سقام ذنب
فما غير المتاب لكم دواها
وأَعظم علة علل الخطايا
ومن يبلى بعلات كواها
مروا بالعرف وائتمروا وانهوا
عن النكر الَّذي يسم الجباها
أَراكم دينكم قلدتموه
كمرجئة تقلد أَولياها
ودنتم واعتقدتم أَن هذي
تقيات ويسلم من نواها
فياللَه ما هذي كهذي
ولا كالنفس تبغض من نهاها
أَرى عُلماكم الدُنيا صبتها
فراحت أذؤباً وغدت شياها
وكل رحال داركم أَراها
عظيم التيه من كبر ضناها
ومن يدعوكمو لِلّه يلقى ال
مذلة والعداوة والسفاها
وكل فتى يريكم قهقهات
ينال بقربكم مالا وجاها
فيا عجباً لجلد فوق عظم
مخاريق به إِن يُدع تاها
فمعذرة إِليك اللَه هذي
نصيحات كشفت لهم غطاها
وقد بلغتهم جداً وجهدا
وليس عليّ يا ربي هداها
وقلت لهم وأَنت بنا عليم
وقد أَملى الرجال على نشواها
أحذركم من الدُنيا عداها
وأَخراكم أحذركم جزاها
وأسألك الرضى عني فإني
أَخو جرم فهب لي ما محاها
صلاتك لم تزل يا رب تترى
على ياسين سيدنا وطاها

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه للقارئ: تواريخ ميلاد اللواح ووفاته غير ثابتة في المصادر المتاحة، ومن الأمانة أن يُقال ذلك بدل تقدير قرن بالحدس. أمّا شعره فينتظم في تقليد عُماني واضح المعالم: شعر أهل العلم من الإباضية، غرضه الحثّ على العلم وتقويم الأخلاق ومدارسة الفقه نظماً. وهو يمتاز بأمرين: صراحة في تفضيل العلم على الشعر نفسه — وهذا موقف طريف من شاعر — وقدرة على تحويل المسألة العلمية إلى بيت مستقيم. ولذلك يُقرأ ديوانه في سياق تاريخ التعليم في عُمان أكثر ممّا يُقرأ في مدارس الشعر العربي العامّة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جاء اللواح من قرية صغيرة على سفح الجبل الأخضر، فتعلّم على أبيه ثم على قرّاء وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى — وكانت نزوى في عُمان مركز الفقه والأدب الذي يُقصد من الأرياف. فأخذ عن علمائها وعاد شاعراً وفقيهاً، ونظم في العلم والحلم وأخلاق طالب العلم أكثر ممّا نظم في الغزل والمدح. وقد جُمع شعره في ديوان طُبع في أجزاء، وهو من أوسع دواوين شعراء عُمان.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نزوى التي رحل إليها كانت عاصمة العلم في عُمان الداخل قروناً، ومنها خرج أكثر فقهاء الإباضية وشعرائهم. وشعر عُمان الفصيح من أقلّ الأقاليم العربية حظّاً في الدرس الأدبي الحديث، ودواوين مثل ديوان اللواح لم تُبحث بما تستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو حمزة سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي، شاعر وعالم عُماني. وُلد في قرية ثقب قرب وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، ونشأ على والده، وقرأ القرآن بالهجار، ثم رحل إلى نزوى فأخذ الفقه والأدب. له ديوان مطبوع في أجزاء.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 207 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ اللواح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات