دعاني اشتياقي للنبي محمد

أبو الحسين الجزار

(38) مشاهدة


اقرأ كلمات «دعاني اشتياقي للنبي محمد» — أبو الحسين الجزار كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعاني اشتياقي للنبي محمد»

دعاني اشتياقي للنّبي محمدٍ
فَلبَّيتهُ لمَّا دعاني على بُعدِ
دَوائي من داءِ الجَوَى لثمُ قبره
فمن لي لو عَفَّرتُ في تُربهِ خَدِّي
دَواعي الهوى مالي إليك ضَرُورةٌ
وعندي من فقدِ الشَّبيةِ ما عندي
دُنوِّي من قبرِ النبي محمدٍ
فيا ليتني أحظى به مُنتهى قَصدي
دموعُ جُفوني ساعديني على الاسى
وإن كُنت ما أطفأتُ ما بي من الوجدِ
دراري سماءِ الأفق صَحبُ محمَّد
وطلعتُهُ كالبدرِ في طالع السَّعدِ
دنا ليلةَ الإسراء من عرش رَبِّهِ
فناهيكَ من ربِّ قريب ومن عبدِ
دهت كلّ من عاداهُ من يوم بعثهِ
نوازلُ آفات تزيدُ عن الحدِّ
دمارُ أعاديهِ بنُصرتهِ التي
حبَاهُ بها الرَّحمنُ من قدمِ العهدِ
دفاعُ إله الخلقِ عَمَّا يَسُوؤهُ
ويدفَعُ عنه اليأسَ مُذ كانَ في المَهدِ

قراءة في كلمات الأغنية

قيمة الجزّار أنه يقلب المعادلة الاجتماعية للشعر رأساً على عقب. فالشاعر في التقليد العربي يستمدّ مكانته من صلته بالسلطة، ومن هنا كان المديح أصل الصناعة. أمّا الجزّار فيقطع هذه الصلة صراحة ويفتخر باستقلاله المادّي عن الممدوحين، فيصير شعره — بغير قصد منه — نقداً لاقتصاد المدح كلّه. وهذا نوع من السخرية لا يتّجه إلى شخص بل إلى نظام، وهو أذكى ممّا يبدو من ظاهر فكاهته. وشعره من أوضح ما يدلّ على اتّساع طبقة الشعراء من أهل الحِرَف في مصر المملوكية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يكن الجزّار شاعراً يتكسّب بالمدح، بل صاحب دكّان يبيع اللحم ويقول الشعر. وقد جرت العادة أن يخفي الشاعر حرفته إن كانت وضيعة في نظر الناس، فصنع الجزّار عكس ذلك: جعل من حرفته مادّة شعره، وأعلن أنه لا يترك الجزارة للشعر لأن الأولى تُطعم والثانية لا. فصار بذلك من أطرف أصوات القرن السابع الهجري في مصر، وحُفظت مقطوعاته لأنها تُضحك وتُقال في المجالس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

شعر الحِرَف والمهن باب قائم في الأدب المملوكي، وفيه شعراء عُرفوا بصناعاتهم كالجزّار والوراق والنقّاش. وقد نشأت في القاهرة في ذلك العصر طبقة من الشعراء لا تنتسب إلى بلاط ولا مدرسة، وهي من أقلّ الطبقات درساً في تاريخ الأدب العربي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1204
سنة الوفاة: 1281
جمال الدين يحيى بن عبد العظيم المعروف بالجزّار (توفّي سنة 1281م)، شاعر مصري من العصر المملوكي. كان جزّاراً بحرفته وشاعراً بطبعه، واشتهر بشعر فكه صريح يعلن فيه أن حرفته أجدى عليه من شعره.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 158 أغنية في رصيده الغنائي.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ أبو الحسين الجزار

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات