دعني أكابد أشجاني وأوصابي

الملك الأمجد

(52) مشاهدة


كلمات «دعني أكابد أشجاني وأوصابي» للشاعر الملك الأمجد كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعني أكابد أشجاني وأوصابي»

دعني أكابدُ أشجاني وأوصابي
قد بانَ عن عرصاتِ الدارِ أحبابي
أبلى فراقُهمُ جسمي وغادَرَهُ
مثلَ الخِلالِ نحيلاً بينَ أثوابي
بانوا وسارتْ بهم أجمالُهم سَحَراً
عنه فَبُدَّلَ شَهْدُ العيشِ بالصابِ
خلتْ ملاعبُهم مِن كلَّ راشقةٍ
قلبي باَسْهُمِ الحاظٍ وأهدابِ
هيفاءُ يَثني الصَّبا مِن قدَّها غُصُناً
كالخَيزُرانةِ ليناً بينَ أترابِ
أومتْ بإصبَعِها نحوي مُخَضَّبةً
خوفَ الرقيبِ فحيَّتني بِعُنّابِ
وأعقبتْهُ ببينٍ راعني عَجَلاً
مُستكْرَهٍ لدواعي الشَّوقِ جّلابِ
حتى رجعتُ إلى الأطلالِ أسأَلُها
عنها وأُخبرُها مِن بعدِها ما بي
وما عليَّ اذا أحييتُ معلمَها
حفظاً لعهدكِ يا لمياءُ مِن عابِ
وما وجدتُ وقد خاطبتُ أرسمَها
بعدَ الأحبَّةِ غيرَ الأورَقِ الهابي
أَضْحَوا ودأبُهمُ البينُ المُشِتُّ كما
أمسيتُ بعدَهمُ والدمعُ مِن دابي
وضقتُ ذرعاً بأيامِ الفراقِ وما
مُنَّيتُ منها بأعوامٍ وأحقابِ
فما احتيالي إذا طالَ الزمانُ بهم
وما أرى الزمنَ الخالي بأوّابِ
وما انتفاعي بجفنٍ في الديارِ اِذا
ما زرتُهنَّ على الأحباب سَكّابِ
ولا تذكُّرُ أيامي بقربهمُ
يُجدي عليَّ ولا ليلاتُ أطرابي
صدّوا وصدَّ خيالٌ كانَ يَطْرُقُني
عندَ الهجوعِ فأمسى غيرَ مُنتابِ
يا حارِ هل يُبلِغَنَي العزمُ دارَهمُ
بكلَّ هوجاءَ مثلِ الريحِ هِرجابِ
مثل الوضينِ تبذُّ الهَيْقَ مُعْنِقَةَّ
والليلُ عنِّي وعنها غيرُ منجابِ
وفتيةٍ كالنجومِ الزُّهرِ أوجُههمْ
عندَ الكريهةِ بسامينَ أَنجابِ
إذا رميتَ بهمْ في صدرِ معركةٍ
رميتَ فيها بطعّانِ وضُرابِ
وإِ هم جلسوا في السلمِ وانبعثوا
في العلمِ فاقوا باِعراب واِغرابِ
أحبابُنا بعدوا عنّا وذكرُهمُ
مُرَدَّدٌ بيننا مِن غيرِ اِسهابِ
لئن وصلتِ بنا يا نوقُ أرضَهمُ
فلا نزلتِ بوادٍ غيرِ معشابِ
الى مواطنَ قد أعيتْ مسافتُها
على نجائبِ قُصّادٍ وطُلاّبِ
مرابعٍ طالما كانتْ اوانسُها
تزورُني دائماً مِن غيرِ اِغبابِ
هنَّ البدورُ التي عزَّتْ منازلُها
على عزائمِ خُطّار وخُطّابِ
ممنوعةٌ أن ينالَ الضيمُ خِطَّتهَا
بكلِّ ليثٍ جرىءٍ غيرِ مِهيابِ
تسري إلى رَهَجِ الهيجاءِ في كَنَفٍ
مِن القنا ومِنَ المُرّانِ في غابِ
مابين شُوسٍ مداعيسٍ جحاجحةٍ
كالأُسدِ في ملتقى الأقرانِ أضرابِ
أجوبُ نحوَهمُ البيداءَ معتسفاً
كالسيفِ غيرِ كَهامِ الحدِّ أونابي
مِن فوقِ أعيسَ في الموماةِ مضطلِعٍ
بالوجدِ يشأى النعامَ الرُّبدَ جَلْعابِ
متى اغتدى النكسُ خوفاً مِن قراعِهمُ
للبيدِ أولليالي غيرَ جوّابِ

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات