دعوا اليوم ما عودتم من تصبر

الشريف المرتضى

(42) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
«دعوا اليوم ما عودتم من تصبر» — الشريف المرتضى: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعوا اليوم ما عودتم من تصبر»

دعوا اليومَ ما عُوِّدتُمُ من تصبُّرٍ
فإنّ نزاعي غالبٌ لنزوعي
فما القلبُ منّي فارغاً من تذكّرٍ
ولا العينُ منّي غيرَ ذات دموعِ
ولو كنتُ مسطيعاً جعلتُ صبابةً
مكان دموعي في البكاءِ نجيعي
ففيما تركتُ لا يُخاف تردُّدي
وفيما وهبتُ لا يُخاف رجوعي
وكيف بقائي لا أموت وإنّما
ربوعُ الأنامِ الهالكين ربوعي
وما أنَا إلّا منهُمُ وعليهِمُ
إِذا ما اِنقضى عمري يكون طلوعي
أَلَمْ ترَ هذا الدّهرَ كيف أَظَلّنا
على غفلةٍ منّا بكلِّ فظيعِ
وكيفَ اِنتقى عَظمِي وشرّد صَرْفُهُ
رُقادي وأودى عَنْوَةً بهجوعي
وجرّ على شوك القَتادِ أخامِصِي
وأضرم ناراً في يبيسِ ضلوعي
وأكرعنِي حزناً طويلاً ولم أكنْ
لغيرِ الّذي أختاره بكَروعِ
رمانِي بخطبٍ لا يكفكفُ وَقعهُ
سوابقُ أفراسِي ونسجُ دروعي
وما عاصِمي منه حُسامي وذابِلِي
ولا ناصري رَهْطِي به وجميعي
أتانِي ضُحىً لا دَرَّ دَرُّ مجيئه
فعاد وما هاب النّهارَ هزيعي
وضاعَفَ من شَجْوِي ورادف حزنَهُ
خضوعي عليه راغماً وخشوعي
وصيّر في وادي المصائبِ مسكني
وفي جانب الحزنِ الطّويل ربوعي
وقالوا بركن الدين ولّتْ يدُ الرَّدى
فخرّ صريعاً وهو خيرُ صريعِ
فشبّوا لهيبَ النّارِ بين جوانحي
وجثّوا أُصولي بالجَوى وفروعي
ومرّوا وقد أبقوا بقلبِيَ حَسْرةً
وذرّوا طويلَ اليَأس منه بروعي
فلو كنتُ أسطيع الفداءَ فديتُهُ
وأعيا بداء الموت كلُّ جميعي
وشاطرتُهُ عمري الّذي كان طالعاً
عليه بما أهواه خيرَ طلوعِ
وَقالوا اِصطَبر والصّبرُ كالصّبر طعمُهُ
إذا كان عن خَرْقٍ بغير رَقوعِ
وَعَن رَجلٍ لا كالرّجالِ فضيلةً
وعن جبلٍ عالِي البناءِ رفيعِ
وعزّاك مَن سقّاك كلَّ مرارةٍ
وحيّاك مَن لقَّاك كلَّ وجيعِ
ولو كنتُ أرجو عودَه لاِحتسبتُه
ولكنّه ماضٍ بغير رجوعِ
كأنِّيَ ملسوعٌ وقد قيل لِي مضى
وما كنتُ من ذي شوكةٍ بلَسيعِ
فأيُّ اِنتِفاعٍ بالرّبيع وإنّه
زَماني وقد ولّى الرّدى بربيعي
وَبِالعيشِ مِن بعد اِمرئٍ كان طيبه
ويُبدلُ منه ضيّقاً بوسيعِ
وبالمال من بعد الّذي كان مُخْلِفاً
لِكلِّ الّذي أفْنَته كفُّ مُضِيعِ
وبالعِرْضِ من دون الّذي كان رمحُهُ
يقارع عنه الدَّهرَ كلَّ قريعِ
ذَمَمْتُ سواك المالكين لأنّهمْ
تولَّوْا وما أوْلَوْا جميلَ صنيعِ
ولم تكُ منهمْ مِنَّةٌ بعد مِنَّةٍ
ولا نزعوا أثوابهمْ لنزيعِ
فكم بين مُعطٍ للأمانِي وسالبٍ
وبين مُجيعٍ لِي وقاتلِ جوعي
ولمّا رأيتُ الفضلَ فيه أطعتُه
وما زلتُ للأملاكِ غيرَ مطيعِ
ألمْ تَرَنِي لمّا بلغتُ فناءَه
عقرتُ بعيري أو قطعتُ نسُوعي
وقد علم الأقوامُ أنَّك فيهم الن
نفوعُ إذا لم يعثُروا بنفوعِ
وأنّك تُؤوي الخائفين من الورى
ذُرا كلِّ مَرهوب الشَّذاةِ رفيعِ
وأنّك لمّا صرّح الخوفُ في الوغى
بيومٍ صقيل الغُرّتين لَموعِ
وللخيلِ من نسج الغبارِ براقعٌ
وأجلالُها من صوبِ كلِّ نجيعِ
ولو لمْ تبضّعْ بالطّعانِ لحومُها
لآبَتْ وما سالتْ لنا ببضوعِ
أخذتَ لواءَ النّصرِ حتّى ركزتَه
بيُمناك من أرضِ اليقينِ بِقيعِ
ولم تهبِ البيضَ الصّوارمَ والقَنا
يَرِدْن إذا أُورِدْنَ ماءَ ضلوعِ
ولمّا ذكرتُ الموتَ يوماً وهَوْلَهُ
تقاصرَ خَطْوِي واِقشعرّ جميعي
وما أَنَا إلّا في اِنتظارٍ لزائرٍ
قَدومٍ على رغم الأُلوفِ طَلوعِ
يمزّق أَثوابَ الّذي كنتُ أكتسِي
وينزعها بالرّغمِ أيَّ نزوعِ
ويهدم ما شيّدتُهُ وبنيتُهُ
ويَحصُدُ من هذي الحياةِ زُروعي

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالمرتضى مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «دعوااليوم ماعودتم منتصبر»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات