دعوه يبكي لفقد خلانه
الأحنف العكبري
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«دعوه يبكي لفقد خلانه» — الأحنف العكبري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دعوه يبكي لفقد خلانه»
دعوهُ يبكي لفقد خلانه
وهجر أحبابه وأخدانه
جيرانهُ أوحشوا منازله
فظل يبكي لفقد جيرانه
أشجانهُ قيّضت له تلفا
فصار يدعى قتيل أشجانه
أجفانه أبكت العيون دما
وأنحل الجسم غنج أحضانه
سحر بألحاظه ومقلته
وكل عين منه أعنانه
صفف أصداغه على يقق
تحمل وردا عليه رمّانه
شقاوتي لم هويت من تلفي
خلف مواعيده وهجرانه
ألفاظه مازجت عبارتهُ
فصار إبليسُ بعض أعوانه
مضارعٌ ماجن يهبهب من
تحت مراعيشه لمجّانه
وزانه منه في موانسَةٍ
وخائفٌ منه ثقل أوزانه
من شأنه هجر عاشقيه وما
بذل وصال المحبّ من شانه
إذا تمشّى بحسن سمرته
وكسر أعطافه بأردانه
قالت لباقاته لعاشقه
قول مبين بحسن تبيانه
عوّذهُ بالله والقران وما
في طيّ يا سينه ورحمانه
إذا انثنى وانساب يجمعه
ما بين مرويّة وكتّانه
صاح العزا بالهوى فأسلمهُ
فاستكتم الدمع نفيُ كتمانه
سألتهُ قبلةً فضَنّ بها
وتاه في كبرهِ وعدوانه
ثمَ انثنى كالمغيظ من حنقٍ
يعضُّ إبهامه بأسنانه
وقال لي يا ضعيف ويلك من
دسّك قل لي يا نكس إخوانه
قلت له يا منيتي وجهك قد
أمرض قلبي بحسن ألوانه
وجهك كالبدر قد أضاء لنا
من تحت شعر زها بأفنانه
وأنت سؤلي من الزمان فجد
عليّ في منّة قبح خلقانه
أتيته ثمّ قلت ذلك من
سرّ بهذا رمي بخذلانه
ثمّ تنصّفت وانتميت إلى
عبّاس في رهطه وفتيانه
وقلت في خالد وعطبته
قولا يوافي بحسن إحسانه
خرّ كذا لي يقال في زمن
مدّ من هجري بطول هجرانه
أنا الفتى الأحنف الذي خضعت
له وذلّت خدود أقرانه
أقرّ أهل السجون عن ثقة
بفضله في جميع بلدانه
نازوك قد مل من عقوبته
فيما مضى من قديم أزمانه
والبازعجيّ فهو يعرفهُ
وذم شيطانه لشيطانه
مقطب الحاجبين ترعدُ من
خوف دواهيه قلب سجّانه
من ألف فلس وألف ألف عصا
لو أحصيت في أقل ديوانه
وقفاتُهُ والولاةُ تسألهُ
أثبت من خالد وسيدانه
إذا رأى السبع جاءهُ عجلا
من غير خوف لعرك آذانه
قد صوّر القرمُطيّ صورتهُ
من خوفه في جميع حيطانه
منجّم شاعرٌ له هممٌ
نيطت ببهرامه وكيوانه
تعليم ما في الكتاب فطنته
من شعره وديوانه
إن أنت واصلته وفيت إلى
سعادة لا تشوب أحزانه
فقال يا صاحبي أصله
إذا فرح قلبي يحل بيرانه
وأنفق البيض في مواضعها
صرت له من اقل غلمانه
أخصمني والذي أؤمّلُه
لعفوه في غد وغفرانه
لا يعطف الحبّ بعد جفوته
غير مداوير كيس وزّانه
وهجر أحبابه وأخدانه
جيرانهُ أوحشوا منازله
فظل يبكي لفقد جيرانه
أشجانهُ قيّضت له تلفا
فصار يدعى قتيل أشجانه
أجفانه أبكت العيون دما
وأنحل الجسم غنج أحضانه
سحر بألحاظه ومقلته
وكل عين منه أعنانه
صفف أصداغه على يقق
تحمل وردا عليه رمّانه
شقاوتي لم هويت من تلفي
خلف مواعيده وهجرانه
ألفاظه مازجت عبارتهُ
فصار إبليسُ بعض أعوانه
مضارعٌ ماجن يهبهب من
تحت مراعيشه لمجّانه
وزانه منه في موانسَةٍ
وخائفٌ منه ثقل أوزانه
من شأنه هجر عاشقيه وما
بذل وصال المحبّ من شانه
إذا تمشّى بحسن سمرته
وكسر أعطافه بأردانه
قالت لباقاته لعاشقه
قول مبين بحسن تبيانه
عوّذهُ بالله والقران وما
في طيّ يا سينه ورحمانه
إذا انثنى وانساب يجمعه
ما بين مرويّة وكتّانه
صاح العزا بالهوى فأسلمهُ
فاستكتم الدمع نفيُ كتمانه
سألتهُ قبلةً فضَنّ بها
وتاه في كبرهِ وعدوانه
ثمَ انثنى كالمغيظ من حنقٍ
يعضُّ إبهامه بأسنانه
وقال لي يا ضعيف ويلك من
دسّك قل لي يا نكس إخوانه
قلت له يا منيتي وجهك قد
أمرض قلبي بحسن ألوانه
وجهك كالبدر قد أضاء لنا
من تحت شعر زها بأفنانه
وأنت سؤلي من الزمان فجد
عليّ في منّة قبح خلقانه
أتيته ثمّ قلت ذلك من
سرّ بهذا رمي بخذلانه
ثمّ تنصّفت وانتميت إلى
عبّاس في رهطه وفتيانه
وقلت في خالد وعطبته
قولا يوافي بحسن إحسانه
خرّ كذا لي يقال في زمن
مدّ من هجري بطول هجرانه
أنا الفتى الأحنف الذي خضعت
له وذلّت خدود أقرانه
أقرّ أهل السجون عن ثقة
بفضله في جميع بلدانه
نازوك قد مل من عقوبته
فيما مضى من قديم أزمانه
والبازعجيّ فهو يعرفهُ
وذم شيطانه لشيطانه
مقطب الحاجبين ترعدُ من
خوف دواهيه قلب سجّانه
من ألف فلس وألف ألف عصا
لو أحصيت في أقل ديوانه
وقفاتُهُ والولاةُ تسألهُ
أثبت من خالد وسيدانه
إذا رأى السبع جاءهُ عجلا
من غير خوف لعرك آذانه
قد صوّر القرمُطيّ صورتهُ
من خوفه في جميع حيطانه
منجّم شاعرٌ له هممٌ
نيطت ببهرامه وكيوانه
تعليم ما في الكتاب فطنته
من شعره وديوانه
إن أنت واصلته وفيت إلى
سعادة لا تشوب أحزانه
فقال يا صاحبي أصله
إذا فرح قلبي يحل بيرانه
وأنفق البيض في مواضعها
صرت له من اقل غلمانه
أخصمني والذي أؤمّلُه
لعفوه في غد وغفرانه
لا يعطف الحبّ بعد جفوته
غير مداوير كيس وزّانه
قراءة في كلمات الأغنية
قيمة الأحنف اليوم لغوية واجتماعية قبل أن تكون جمالية. شعره مشحون بمفردات لا تجدها في المعاجم الأدبية لأنها ألفاظ حرفة لا ألفاظ ثقافة، فصار مادّة لدارسي العاميّات القديمة ولمؤرّخي الحياة اليومية على السواء. وهو يقلب معادلة الشعر العربي: بدل أن يستجدي الشاعر الممدوح بقصيدة، يجعل الاستجداء نفسه موضوعاً وصنعةً يُتفاخر بإتقانها. غير أن قارئه اليوم عليه أن يحترس، فالمنسوب إليه أكثر بكثير ممّا يثبت له.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الأحنف العكبري شاعر بلاط ولا شاعر قبيلة، بل شاعر الطبقة التي لا تُكتب: المكدّون والمشعوذون والمتسوّلون المحترفون الذين عُرفوا في العراق العبّاسي باسم «بني ساسان»، وكانت لهم لغتهم السرّية وأعرافهم ونقاباتهم. كان أعرج — ومن العرج جاء لقبه على قول — فعاش بينهم وكتب عنهم من داخلهم لا من فوقهم. وحين انصرف الأدب الرسمي إلى مدح الوزراء، كان هو يوثّق حِيَل الكُدية وأصنافها بشعر يعرف ما يتكلّم عنه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
تضاربت المصادر في اسمه وكنيته وسنة وفاته، ونُسب إليه شعر كثير لا يصحّ عنه لأن أدب الكُدية كان يُجمع تحت اسمه بوصفه أشهر أعلامه — فما يُنسب إليه في المجاميع أوسع من ديوانه الثابت. ولم يصلنا ديوانه كاملاً، وإنما وصل مبعثراً في كتب الأدب والمختارات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأحنف العكبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الوفاة:
995
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
المسيرة والإنجازات
عقيل بن محمد العكبري، أبو الحسن الأحنف. شاعر أديب، من أهل عكبرا اشتهر ببغداد. قال ابن الجوزي: روى عنه أبو علي ابن شهاب (ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير من شعره في وصف القلة والذلة يتفنن في معانيها ويفاخر بهما ذوي المال والجاه. توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.
عن الشاعر: الأحنف العكبري
توفّي نحو سنة 995م. اشتهر بأنه شاعر «بني ساسان» أي طوائف الشحّاذين والمكدّين، فنظم بلغتهم وعن عالمهم، وترك بذلك واحدة من أندر النوافذ على قاع المجتمع العبّاسي.(ديوان شعره). ووصفه الثعالبي بشاعر المكدين وظريفهم. وقال الصاحب ابن عباد: هو فرد (بني ساسان) اليوم بمدينة السلام. وكثير م…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأحنف العكبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.