دعوت إلى السلوان غير سميع

الهبل

(45) مشاهدة


«دعوت إلى السلوان غير سميع» — الهبل: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعوت إلى السلوان غير سميع»

دَعوتَ إلى السُّلوانِ غير سميعِ
وألزْمتَ تركَ الحُبّ غيرَ مُطيعِ
أمِن بعد أَن قامَتْ شهودي عَلى الهوى
لَمَا هِمتُ يوماً في رُبىً وربوعِ
ولكنْ جفونٌ يومَ نَعمانً فُتَّرٌ
صوارمُها لا تُتَّقى بدروعِ
وكنتُ على الصّبر الجميل مُعوّلاً
أُلاقي به الأحداثَ غير جزوعِ
فقد فرَّعنّي الصبر في مركزِ الهوى
وفُضّتْ بغارات الغرامِ جُموعي
أسكّان نعمان الأراك إلى مَتَى
وحتّى مَتى وجدي بكم وولوعي
مَضَى العُمر فيكمْ وانْقَضى وَصبَابتي
تُؤَجِّجُ نيرانَ الجوى بضلوعي
وقلتم خَلِيٌّ يدَّعي الحُبَّ باطلاً
سقامي لِماذا فيكُم ودُموعي
ألا رحمةً سكان نَعمان إنّني
بحمْلِ الّذي ألْقاهُ غيُ ضَليعِ
أصدٌّ وهجرانٌ ولم آتِ في الْهوى
بذَنبٍ سوى ذلّي لكُم وخضوعي
فإِنْ كان فرط الحُبّ ذَنبي إليكمُ
فيا ليتَ شعري ما يكونُ شفيعي
رعى الله عصراً قد مَضى لي بقًربكم
وشملي بكمْ إذْ ذاكَ غير صديعِ
إذِ الْعَيش غضٌّ والزّمانُ مُساعِدٌ
وسيرْبيَ بالهجْرانِ غيرُ مروع
وإذ أنا آوي من عَزيزِ حِماكُم
إلى مَربعٍ رحبِ الفِناء مَريعِ
ودِدْتُ لَو أنَّ الحُزنَ ساعةَ بنتُم
عصاني وأن الصّبر كان مُطيعي
وبالرغم منّي أن أعيشَ لساعةٍ
أُخاطبكم فيها بخير وديع
أكفكِفُ أسراب المدامع والْهوى
يقول أذيعي سرَّه وأضيعي
ليَ الله كم أمْسي وأضْحي متيّماً
بحِبٍّ مَنوع لِلْوصالِ منيعِ
بحبّ رشا لَو لاَحَ للشمسِ وجهُه
لما أذِنَتْ من شَرقها بطلوع
من الغِيد يُحْمى بالصِّفاحِ كناسُهُ
فكم من أسيرٍ حولَه وصريعِ

قراءة في كلمات الأغنية

الشعر اليمني في القرن الحادي عشر الهجري يمثّل حالة مستقلّة تستحقّ قراءة بمقاييسها: لغة فصيحة متينة، وحسّ محلّي واضح في الصور والأسماء والأمكنة، وحضور قويّ للغزل والوصف إلى جانب المديح. والهبل من أبرز من مثّل ذلك، وميزته سلاسة تجعل شعره قابلاً للحفظ من أوّل سماع — ولعلّ هذا سرّ بقائه في الرواية الشفوية اليمنية أكثر ممّا بقي في المكتبات. وشابٌّ في الثلاثين يكتب بهذا الإحكام يدلّ على بيئة أدبية ناضجة تحيط به لا على موهبة معزولة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يُعطَ الهبل من العمر إلا ثلاثين سنة تقريباً، وهي مدّة لا تكفي عادة ليصنع الشاعر اسماً باقياً؛ ومع ذلك بقي اسمه في اليمن حاضراً بعد أكثر من ثلاثة قرون، يُروى شعره ويُحفظ ويُتغنّى ببعضه. عاش في صنعاء في زمن الدولة القاسمية، وهي حقبة نشط فيها الأدب اليمني نشاطاً لم يُنصَف في كتب تاريخ الأدب العربي التي كُتبت في المشرق. ومات شابّاً، فبقي ديوانه على حال واحدة لم تُغيّرها سنوات النضج.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

ديوانه من الدواوين التي حُفظت في اليمن بالرواية والنسخ الخاصّة قبل أن تُطبع، وهذا يجعل نصّه موضع مقارنة بين نسخ متعدّدة. وقصر عمره من أكثر ما يُذكر في ترجمته، إذ يُقارَن عادة بشعراء آخرين مات كلّ منهم شابّاً وبقي شعره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1668
الحسن بن علي الهبل (1638 - 1668م)، شاعر يمني من صنعاء في العهد القاسمي. مات وهو في نحو الثلاثين، وترك ديواناً يُعدّ من كلاسيكيات الشعر اليمني ولا يزال محفوظاً مرويّاً في اليمن إلى اليوم.
المسيرة والإنجازات
المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.

أعمال أخرى لـ الهبل

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات