دعوت فلبينا ودارك كعبة
ابراهيم ناجي
(44) مشاهدة
نص «دعوت فلبينا ودارك كعبة» للشاعر ابراهيم ناجي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دعوت فلبينا ودارك كعبة»
دعوت فلبينا ودارك كعبة
بها انعقد الإخلاص والحب طوَّفا
خميلتنا تهفو إليها قلوبنا
وأي فؤاد للخميلة ما هفا
بنوك الألى تحنو عليهم تعطفا
وترعاهم براً بهم متلطفا
إذا خلعوا بعض الوقار فدعهم
فمثلك عن مثل الذي صنعوا عفا
هنا أطرح الأعباء مثقل كاهل
وخفف من وقريه من قد تخففا
فمال على الفضل الأباظي طامعا
وأغرق في الجود الأباظي مسرفا
فيا ندوة السمار هل من مسجل
يدوّن إعجاز القرائح منصفا
ليشهد أن الشعر شيء مشى بنا
مع الطبع جل الطبع أن يتكلفا
وفي دمنا يجري به متواصلا
مع النفس الجاري وينساب مرهفا
فهل ناقل عني الغداة وناشر
مقالة صدق قد أبت أن تحرّفا
حديث غنيم والردنجوت والذي
جرى بيننا ما كنت بالحق مرجفا
بصرت به والصحن بالصحن يلتقي
فلم أر أبهى من غنيم وأظرفا
تراءى له لحم فلم يدر عنده
أديَّكَ من بعد الطوى أم تخرقا
وأومأ لي باللحظ يسألني به
أتعرفه أومأت باللحظ مسعفا
وقدمته للديك وهو كأنما
يطير إليه واثبا متلهفا
غنيم أخونا الديك قدمت ذا لذا
فهذا لهذا بعد لأي تعرفا
وما هي إلا لحظة وتغازلا
وقد رفعا بعد السلام التكلفا
فما على الورك الشهي ممزقا
وما على الصدر النظيف منظفا
جزى الله أسنانا هناك عتيقة
ظللن على الصحن الأباظي عكفا
تعير ناجي بالردنجوت جاءه
معاراً فغامر واستعر أنت معطفا
وأقسم لو أن الردنجوت نلته
وجاد به من جاد كرها وسلفا
لقلّبته ظهراً لبطن محيرا
به تحسبن الوجه من عبط قفا
رأيتك والعدس الأباظي قادم
كما انتفض المحموم بشر بالشفا
وناهيك بالعدس الأباظي منظر
عظيم كما هيأت للعين متحفا
على أنه ما جاء حتى رأيته
توارى كطيف لاح في الحلم واختفى
فلله من لفظ ببطنك راسب
قرير ومعناه برأسك قد طفا
قفا نبك أو نضحك على أي حالة
قفا صاحبي اليوم من عجب قفا
كأن صحاف الدار في عين صاحبي
غوان كستهن المحاسن مطرفا
أشار لإحداهن إذ برزت له
وناجته عن بعد وأبدت تعطفا
تسائلني من أنت وهي عليمة
وهل بفتى مثلي على حاله خفا
سأخبرها من أنت إنك شاعر
قنوع إذا ما الخير جاء تفلسفا
ومن أنت حتى ترفض النعمة التي
أتيحت وتأبى مثلها متقشفا
فتى حاله غلبٌ وآخره الطوى
وخطته عريٌ ومشروعه الحفا
بها انعقد الإخلاص والحب طوَّفا
خميلتنا تهفو إليها قلوبنا
وأي فؤاد للخميلة ما هفا
بنوك الألى تحنو عليهم تعطفا
وترعاهم براً بهم متلطفا
إذا خلعوا بعض الوقار فدعهم
فمثلك عن مثل الذي صنعوا عفا
هنا أطرح الأعباء مثقل كاهل
وخفف من وقريه من قد تخففا
فمال على الفضل الأباظي طامعا
وأغرق في الجود الأباظي مسرفا
فيا ندوة السمار هل من مسجل
يدوّن إعجاز القرائح منصفا
ليشهد أن الشعر شيء مشى بنا
مع الطبع جل الطبع أن يتكلفا
وفي دمنا يجري به متواصلا
مع النفس الجاري وينساب مرهفا
فهل ناقل عني الغداة وناشر
مقالة صدق قد أبت أن تحرّفا
حديث غنيم والردنجوت والذي
جرى بيننا ما كنت بالحق مرجفا
بصرت به والصحن بالصحن يلتقي
فلم أر أبهى من غنيم وأظرفا
تراءى له لحم فلم يدر عنده
أديَّكَ من بعد الطوى أم تخرقا
وأومأ لي باللحظ يسألني به
أتعرفه أومأت باللحظ مسعفا
وقدمته للديك وهو كأنما
يطير إليه واثبا متلهفا
غنيم أخونا الديك قدمت ذا لذا
فهذا لهذا بعد لأي تعرفا
وما هي إلا لحظة وتغازلا
وقد رفعا بعد السلام التكلفا
فما على الورك الشهي ممزقا
وما على الصدر النظيف منظفا
جزى الله أسنانا هناك عتيقة
ظللن على الصحن الأباظي عكفا
تعير ناجي بالردنجوت جاءه
معاراً فغامر واستعر أنت معطفا
وأقسم لو أن الردنجوت نلته
وجاد به من جاد كرها وسلفا
لقلّبته ظهراً لبطن محيرا
به تحسبن الوجه من عبط قفا
رأيتك والعدس الأباظي قادم
كما انتفض المحموم بشر بالشفا
وناهيك بالعدس الأباظي منظر
عظيم كما هيأت للعين متحفا
على أنه ما جاء حتى رأيته
توارى كطيف لاح في الحلم واختفى
فلله من لفظ ببطنك راسب
قرير ومعناه برأسك قد طفا
قفا نبك أو نضحك على أي حالة
قفا صاحبي اليوم من عجب قفا
كأن صحاف الدار في عين صاحبي
غوان كستهن المحاسن مطرفا
أشار لإحداهن إذ برزت له
وناجته عن بعد وأبدت تعطفا
تسائلني من أنت وهي عليمة
وهل بفتى مثلي على حاله خفا
سأخبرها من أنت إنك شاعر
قنوع إذا ما الخير جاء تفلسفا
ومن أنت حتى ترفض النعمة التي
أتيحت وتأبى مثلها متقشفا
فتى حاله غلبٌ وآخره الطوى
وخطته عريٌ ومشروعه الحفا
عن الفنان: ابراهيم ناجي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1898
سنة الوفاة:
1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.
أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.