دعوت فؤادي للسلو فما أجدى
عبد الغفار الأخرس
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «دعوت فؤادي للسلو فما أجدى» للشاعر عبد الغفار الأخرس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دعوت فؤادي للسلو فما أجدى»
دَعَوْتُ فؤادي للسُّلُوِّ فما أجدى
وظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا
وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍ
فلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى
أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطني
وما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى
وأنفقتُ أيَّامي على غير طائل
فلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا
وما اخترطت غير القتاد يدي بها
وغيري جنت من شوكها يده الوردا
تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريده
فلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا
وقد قذفتني في البلاد يد النوى
فلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا
نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمد
سأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا
من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّما
رأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدى
وما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى
ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَه
دعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا
إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّها
بجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا
كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنى
وقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسا
زمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا
له هممٌ في المعضلات تخالها
كسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍ
يقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا
يحلُّ بها عقد الشدائد كلّها
فهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا
يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌ
كما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
يضيء لنا منه شهاب إذا دجا
دُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا
فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهم
وأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا
وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرى
ألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا
ترى نفثات السّحر في كلماته
وتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانه
به مفحم للخصم ألسِنَةً لدا
وها هو في جدِّ الكلام وهزله
يصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا
أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤه
يلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا
وها أنا منه حيث طاشت سهامها
لبست به عن كلِّ نائبة سردا
وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحيا
ويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا
عليَّ له من فضل قديم ما هو أهله
إليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى
سأقضي ولن أقضي له حقّ شكره
وإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى
وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجده
وما غيره عندي لعلياه ما يهدى
وظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا
وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍ
فلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى
أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطني
وما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى
وأنفقتُ أيَّامي على غير طائل
فلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا
وما اخترطت غير القتاد يدي بها
وغيري جنت من شوكها يده الوردا
تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريده
فلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا
وقد قذفتني في البلاد يد النوى
فلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا
نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمد
سأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا
من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّما
رأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدى
وما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى
ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَه
دعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا
إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّها
بجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا
كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنى
وقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسا
زمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا
له هممٌ في المعضلات تخالها
كسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍ
يقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا
يحلُّ بها عقد الشدائد كلّها
فهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا
يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌ
كما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
يضيء لنا منه شهاب إذا دجا
دُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا
فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهم
وأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا
وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرى
ألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا
ترى نفثات السّحر في كلماته
وتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانه
به مفحم للخصم ألسِنَةً لدا
وها هو في جدِّ الكلام وهزله
يصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا
أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤه
يلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا
وها أنا منه حيث طاشت سهامها
لبست به عن كلِّ نائبة سردا
وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحيا
ويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا
عليَّ له من فضل قديم ما هو أهله
إليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى
سأقضي ولن أقضي له حقّ شكره
وإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى
وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجده
وما غيره عندي لعلياه ما يهدى
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.