دعي الورد يذبل ما أنا بمقيم

أبو الفضل الوليد

(37) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم أبو الفضل الوليد
سنة الإصدار: 1913م
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «دعي الورد يذبل ما أنا بمقيم» من نظم أبو الفضل الوليد كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دعي الورد يذبل ما أنا بمقيم»

دَعي الوَردَ يَذبل ما أنا بمقيمِ
وميلي لشِعري وردةً لنسيمِ
أخَذتُ لِنَفسي لونَه وأَريجَهُ
ونثَّرتهُ حَولي وحولَ نديمي
أَتوقُ إِلى الوردِ الذي تحملينَهُ
على وجنةٍ ريّا بماءِ نعيم
ففي نَفحةٍ منهُ أرى الأرضَ جنّةً
وتخمدُ في الأضلاعِ نارُ جَحيم
هَبيها لِمن أضنَتهُ آلامُ جرحهِ
فما كلُّ جرحٍ مثلهُ بأليم
شقاءُ الفتى من فِكرهِ وشعورهِ
فأعظِم ببَلوى شاعرٍ وحكيم
شقيتُ بعبءٍ ماخُلِقتُ لحملِهِ
فكم بدميمٍ جاءني وذميم
إذا شَغَلَ الإنسانُ غيرَ محلِّهِ
يضلُّ بليلٍ في الشقاءِ بَهيم
لعمرُكَ إنّ العَقلَ في الجهلِ ضائعٌ
كما ضاعَ ماءُ المزنِ فوقَ هشيم
على الحرِّ أن يوفي الجميعَ ولا يرى
وفيّاً وان يُبلى بألفِ غريم
وكل مَليحٍ للقبيحِ ضحيَّةٌ
ومن حلمِ أهلِ الخيرِ فتكُ زنيمي
فلا بُلي الأحرارُ من كلِّ أُمةٍ
بجيرةِ عِلجٍ وائتمانِ لئيم
ولا خيرَ في القومِ الألى أنا بينَهم
كَثَوب غريبٍ أو كمالِ يتيم
لهم وَلعٌ بالظّلمِ من طَبعِهم كما
لهم طمعٌ في الحلمِ عندَ حليم
فهم بينَ أشرارٍ وبلهٍ تقاسموا
حماقةَ مجنونٍ وغَدرَ أثيم
لقد أحرَجَت منا القرودُ أُسودَنا
وقد لبسَ الصّعلوكُ ثوبَ زعيم
ألا فاسمَعي الشّكوى فكلٌّ كريمةٍ
شَعورٌ بما يَلقاهُ كلُّ كريم
وإن تهزئي بالعلجِ والجلفِ أنعمي
على عربيٍّ من ذويكِ صميم
وقُولي لهُ سِر بينَهم ساخراً بهم
فكلُّ عظيمٍ طامعٌ بعظيم

قراءة في كلمات الأغنية

أبو الفضل الوليد حالة تستحقّ التأمّل أكثر ممّا تستحقّ الإعجاب. فمشروعه كان إحياء الفصاحة القديمة إحياءً حرفياً، لا الاستفادة منها كما فعل شوقي والبارودي. والنتيجة أن شعره غزير المقدار قليل القرّاء: لغته تحتاج معجماً في كل بيت، فحُجب عن الذوق العام في زمن كان الشعر يتّجه فيه إلى البساطة. ولذلك يُقرأ اليوم بوصفه شاهداً على أقصى ما بلغه تيّار الإحياء اللغوي في مقابل تيّار الرومانسية اللبنانية الذي كسب المعركة. ومن مفارقاته أن رجلاً اختار هويّة لغوية قديمة كان من أبناء بيئة كانت أسرع البيئات العربية إلى التحديث.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان في لبنان أوائل القرن العشرين تيّار يدعو إلى تجديد اللغة وتسهيلها، فسار إلياس طُعمة في الاتّجاه المضادّ تماماً: تخلّى عن اسمه المسيحي اللبناني في التوقيع واتّخذ كنية عربية جاهلية الطابع — أبو الفضل الوليد — ونظم شعراً يستعمل فيه غريب اللغة ووحشيّها، كأنه ينظم في القرن الثالث الهجري لا في زمن الصحافة والمطبعة. وعمل مع ذلك صحفياً، أي في أكثر المهن حاجة إلى لغة سهلة. ومات سنة 1941 وقد تركه القرّاء وراءهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

اختيار الكنية نفسه من أطرف ما في سيرته: لبناني مسيحي في عصر النهضة يوقّع باسم عربي قديم — وهذا يدلّ على أن العربية الفصحى في ذلك الجيل كانت هويّة ثقافية يختارها المرء، لا مجرّد لغة يكتب بها. وهو من الشعراء الغزيري الإنتاج الذين لم تُعِد الدراسات الحديثة قراءتهم إلا قليلاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو الفضل الوليد
بلد المنشأ: لبنان
سنة الميلاد: 1886
سنة الوفاة: 1941
بداية المسيرة: 1913م
أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف المزاج في شعر ابن الحجاج)، وكتاب (مطلع الفرائد)، وسير دول الملوك وغيرها.
المسيرة والإنجازات
هو إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج ابن طعمة، ولد بقرنة الحمراء (في قضاء المتن) بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة في بيروت. هاجر إلى أمريكا الجنوبية (1908) فأصدر جريدة الحمراء أسبوعية، في ريو دي جانيرو من سنة 1913 حتى 17 واتخذ لنفسه سنة 1916 اسماً جديداً هو أبو الفضل الوليد فكان يوقع به ما يكتبه. ثم تسمى الوليد بن طعمة والوليد بن عبد الله بن طعمة وأبحر سنة 1922 عائدا إلى وطنه.له رحلات في الأقطار العربية وغيرها. توفي في سنة 1941.

عن الشاعر: أبو الفضل الوليد

أبو الفضل الوليد هو اللقب الذي اتخذه الصحفي والكاتب والشاعر اللبناني إلياس طعمة (1886 - 1941) لنفسه، وكان شاعراً ناظماً لهُ ديوان شعر كبير مرتب حسب الحروف الهجائية وأشهر قصيدة لهُ بعنوان (سوق الرقيق) ولهُ العديد من الكتب منها كتاب (سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون)، وكتاب (تلطيف…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ أبو الفضل الوليد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات