ضائع .. ويضيع
قاسم حداد
(50) مشاهدة
نص «ضائع .. ويضيع» للشاعر قاسم حداد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ضائع .. ويضيع»
1
أضع الوقت على الطاولة وأفتح باب الغابة : ( شخص يضيع )
ثمة شخص آخر ينهرني .
أتحسس العشب بقدمين عاريتين ،
جليد يتقصف بين لحمٍ يرتعش وعشبٍ طازجٍ يتفلت.
يأخذ الشخص نصف أوكسجين الغابة
بشهيقٍ عميقٍ ٍوينقذف مثل طائرٍ في فضاءٍ يخلع الثلج .
يستجيب للنداء الغامض ، يترك السبل المطروقة
ويذهب في كمائن أخطأتها الطرائد ،
يفسد خطط الشراك ويفضح الشباك المموهة
فتستيقظ شهوة الطير والهواء.
يضيع ، ويضلل الأطياف ،
يلهث ،
زفيره يسبق خطواته مغموراً بغيمة الرؤى
تكاد أن تنهمر على سترته المعفرة بليلٍ عابثٍ،
يضيع ، كأنه يرى .
بغتةً يكتشف البحيرة تحدق به،
قدماه مغروستان حتى الكاحلين
في جليدٍ يتهشم ويفيض في قدمين مجنحتين بالفراشات .
ذئب يضل الطريق نحو الجبل .
وحين تدركه شهوة الأوج يلقي بجسده في تعبٍ
ويدير رأسه بغطرسة من يتفقد أطيانه.
يطير في وجهه جناح مدلهم فيفر ،
كمن يسعف جسده من وهدةٍ وشيكة.
( شخص يخرج من غيبوبة الناس
ليضيع في غابة نفسه )
ثمة شخص آخر هناك .
ينتشل قدميه من قبضة الجليد،
كمن يسحب جذوره من مكان .
( هذا صباح جدير بغموض الفتنة،
أهرب من غربتي إلى ضياعي )
يتقدم ، مبتعداً عما يعرف ،
ذاهباً إلى ما يريد .
2
من أنت ؟!
وحدك في الوحشة لا تعرف من أنت ،
يجهلك الأحفاد ، مثل أسلافٍ يزعمون جهلك .
تفتح الطرق في ثلجٍ ينحسر ،
تتثاءب حولك الغصون
ولا ينثني العشب تحت قدميك .
خفيف ،
زفيرك يرسم تاج الملاك وتزدريك الزواحف
لفرط مروقك .
لكنك تضيع وتقتحم ،
ينتظرك ذئب يهجس بقدومك
ترأف بك البراثن مكتشفاً ،
مثل شخصٍ يسأل : ( من أنت ؟! )
فتدرك الصوت .
تسأل : ( من أنا ؟ )
تمتلك الغابة ، مستسلماً للتحدي .
شخص ضائع .. ويضيع .
أضع الوقت على الطاولة وأفتح باب الغابة : ( شخص يضيع )
ثمة شخص آخر ينهرني .
أتحسس العشب بقدمين عاريتين ،
جليد يتقصف بين لحمٍ يرتعش وعشبٍ طازجٍ يتفلت.
يأخذ الشخص نصف أوكسجين الغابة
بشهيقٍ عميقٍ ٍوينقذف مثل طائرٍ في فضاءٍ يخلع الثلج .
يستجيب للنداء الغامض ، يترك السبل المطروقة
ويذهب في كمائن أخطأتها الطرائد ،
يفسد خطط الشراك ويفضح الشباك المموهة
فتستيقظ شهوة الطير والهواء.
يضيع ، ويضلل الأطياف ،
يلهث ،
زفيره يسبق خطواته مغموراً بغيمة الرؤى
تكاد أن تنهمر على سترته المعفرة بليلٍ عابثٍ،
يضيع ، كأنه يرى .
بغتةً يكتشف البحيرة تحدق به،
قدماه مغروستان حتى الكاحلين
في جليدٍ يتهشم ويفيض في قدمين مجنحتين بالفراشات .
ذئب يضل الطريق نحو الجبل .
وحين تدركه شهوة الأوج يلقي بجسده في تعبٍ
ويدير رأسه بغطرسة من يتفقد أطيانه.
يطير في وجهه جناح مدلهم فيفر ،
كمن يسعف جسده من وهدةٍ وشيكة.
( شخص يخرج من غيبوبة الناس
ليضيع في غابة نفسه )
ثمة شخص آخر هناك .
ينتشل قدميه من قبضة الجليد،
كمن يسحب جذوره من مكان .
( هذا صباح جدير بغموض الفتنة،
أهرب من غربتي إلى ضياعي )
يتقدم ، مبتعداً عما يعرف ،
ذاهباً إلى ما يريد .
2
من أنت ؟!
وحدك في الوحشة لا تعرف من أنت ،
يجهلك الأحفاد ، مثل أسلافٍ يزعمون جهلك .
تفتح الطرق في ثلجٍ ينحسر ،
تتثاءب حولك الغصون
ولا ينثني العشب تحت قدميك .
خفيف ،
زفيرك يرسم تاج الملاك وتزدريك الزواحف
لفرط مروقك .
لكنك تضيع وتقتحم ،
ينتظرك ذئب يهجس بقدومك
ترأف بك البراثن مكتشفاً ،
مثل شخصٍ يسأل : ( من أنت ؟! )
فتدرك الصوت .
تسأل : ( من أنا ؟ )
تمتلك الغابة ، مستسلماً للتحدي .
شخص ضائع .. ويضيع .
قصة العمل
أغنية «ضائع.. ويضيع»أداها قاسمحداد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«ضائع..
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: قاسم حداد
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
البحرين
سنة الميلاد:
1948
بداية المسيرة:
1969
شاعر من البحرين (وُلد سنة 1948م). يضم الأرشيف 566 نصاً منسوباً إليه.قاسم حداد (ولد عام 1948م - المحرّق، البحرين) هو شاعر معاصر ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في عام 1969، شارك في تأسيس أسرة الأدباء والكتاب في البحرين كما شغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها. تولى رئاسة تحرير مجلة كلمات التي صدرت عام 1987 وهو أحد الأعضاء المؤسسين لفرقة مسرح أوال
المسيرة والإنجازات
وُلد قاسم حداد في مدينة المحرّق عام 1948، تلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، لم يكمل دراسته الثانوية لظروف اجتماعية وسياسية، عمل في مهن يدوية مختلفة. تلقى تعليمه حتى السنة الثانية ثانوي بمدارس البحرين، في عام 1968، التحق للعمل في المكتبة العامة حتي عام 1975، تعرض للاعتقال السياسي بين عام 1973 وعام 1980 لمدة خمس سنوات. بعد ذلك التحق بالعمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام عام 1980. حداد صاحب مقال وقت للكتابة والذي ينشر في عدد من الصحافة العربية أسبوعياً منذ بداية الثمانينات، كما ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية. في نهاية عام 1997، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام.
أعمال أخرى لـ قاسم حداد
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.