دارت عليها للهوى راحة

مصطفى صادق الرافعي

(49) مشاهدة


كلمات «دارت عليها للهوى راحة» للشاعر مصطفى صادق الرافعي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دارت عليها للهوى راحة»

دارتْ عليها للهوى راحةٌ
فبتُّ أسقاها وأسقيهِ
من مهجةٍ تنسابُ من مهجةٍ
آخذها فيَّ إلى فيهِ
والقلبُ من ذلّي ومن دلّهِ
كقومِ اسرائيلَ في التيهِ
يا طولَ سقم القلبِ إما غدا
يمرضهُ من كانَ يشفيهِ
لو تنصفون لقلتُ آه
ماتَ العليلُ فما دواهُ
ماكادَ يطوي جانبيهِ
على الأسى حتى طواهُ
ورأى الهوى ناراً فلم
يخفِ الهوى حتى كواهُ
شيءٌ يسمى بالغرا
مِ وليسَ يدري الناسُ ماهو
بينَ السعادةِ والشقا
ءِ فكلما عرفوا تاهوا
يا مقلتيَّ إذا بقي
في الجفنِ دمعٌ فاسكباهُ
وإذا احتمى بكما الكرى
بعدَ التفرقِ فاطرُداهُ
أخذَ الحبيبُ عليَّ عهداً
أنَّ أعذبَ في هواهُ
ومن العجائبِ أنني
راضٍ وأسألهُ رضاهُ
ألحاظهُ كالنحلِ تحمي
ما أجنَّتهُ الشفاهُ
فإذا رنا لم يبقَ قل
باً سالماً إلا رماهُ
وإذا مشى وقعتْ على
كبدي وأحشائي خطاهُ
يا ربِّ هل ابدعتهُ
إلا ليفتنَ من رآهُ
أطلعتهُ قمراً فكا
نَ سوادَ حظّي من دجاهُ
وخلقتهُ رشأً فكا
نَ مراحَ أضلاعي حماهُ
وبريتهُ غصناً فروّ
ى دمع أجفاني ثراهُ
بعضُ الهوى عذ
بٌ وسائرهُ العذابُ لمن بلاهُ

قراءة في كلمات الأغنية

الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أصابه الصمم مبكّراً، فانقطعت بينه وبين الناس القناة التي يعيش بها الأدباء عادة — المجلس والحوار والمشافهة — فلجأ إلى الكتابة وحدها، حتى صارت لغته أقرب إلى الموسيقى الداخلية من لغة أحد في عصره. وله قصّة عاطفية معروفة أثمرت «رسائل الأحزان» و«أوراق الورد»، وهما من أشهر ما كُتب في العربية في هذا الباب. وخاض في آخر عمره معركة طويلة في وجه دعوات التغريب في الأدب، فكتب «تحت راية القرآن»، ومات سنة 1937.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
مصطفى صادق الرافعي
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1880
سنة الوفاة: 1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات