ضحك البرق فأبكاني دما
عبد الغفار الأخرس
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«ضحك البرق فأبكاني دما» — عبد الغفار الأخرس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ضحك البرق فأبكاني دما»
ضَحِكَ البرقُ فأبكاني دَما
وجرى دمعي له وانسجَما
وأهاجَ الوجد في إيماضه
كَبِداً حرّى وقلباً مغرما
ما أرى دائيَ إلاَّ لَوعَةً
من حشاً تُورى ومن دمعٍ همى
من سناً لاح ومن برق أضا
ما بكى الوامق إلاَّ ابتسما
فكأنَّ البرقَ في جنح الدجى
ألْبَسَ الظلماء بُرداً مُعْلما
باح في الحبّ بأسرار الهوى
وأبى سرُّ الهوى أنْ يكتما
يا أخلاّئي وهل من وقفةٍ
بعدكم بالجزع من ذاك الحمى
أنشدُ الدار الَّتي كنتم بها
ناشداً أطلالها والأرسما
يا دياراً بالغضا أعهدها
مَرْبَضَ الأسْدِ ومحراب الدمى
سَوَّلَتْ للدمع أن يجري بها
وقضت للوجد أنْ يضطرما
أينَ سكانُك لا كانَ النوى
أعْرَقَ البين بهم أم أشأما
كانَ عهدي بظباء المنحنى
تصرَعُ الظبيةُ فيه الضيغما
وبنفسي بين أسراب المها
ظالمٌ لم يَعْفُ عمَّن ظلما
إنَّ في أحداق هاتيك الظبا
صحةً تورث جسمي سقما
ومليح بابليٍّ طرفه
ساحرِ المقلة معسول اللمى
حرَّم الله دمي وهو يرى
أنَّه حلَّ له ما حرما
كم أراشت أسهماً ألحاظُه
يا له في الحبّ من رامٍ رمى
أشتهي عَذْبَ ثناياه الَّتي
جَرَّعَتْني في هواه العلقما
وصلت أيامه وانقَرضَت
أفكانت ليت شعري حلما
علِّلاني بعسى أو ربَّما
فعسى تغني عسى أو ربَّما
حار حكم الحبّ في الحبّ فما
أنْصَفَ المظلومَ ممن ظلما
ليتَه يعدل في الحكم بنا
عدل داود إذا ما حكما
أيَّد الله به الدِّين امرؤ
كانَ للدين به مُستَعْصَما
ذو مزايا ترتضى أطلعها
منه في أفق المعالي أنجما
بلغ الرشد كمالاً وحجى
قبل أن يبلغ فيها الحلما
ومباني المجد في أفعاله
قد بناهنّ البناءَ المحكما
ناشئ في طاعة الله فتىً
لم يزل برًّا رؤوفاً منعما
قد علا بالفضل فيمن قد علا
وسما بالعلم فيمن قد سما
كم وكم فيمن تولّى أمْرَه
أعيَنٍ قَرَّتْ وأنفٍ أرغما
رجل لو ملك الدنيا لما
تركت أيديه شخصاً معدما
فإذا جاد فما وبل الحيا
وذا جادل خصماً أفحما
بُسِطَتْ أيديه بالجود فما
تركت مما اقتناه درهما
أظهرَ الحقَّ بياناً وجلا
من ظلام الشك ليلاً مظلما
سيّد من هاشم إذ ينتمي
لرسول الله أعلى منتمى
واعظٌ إنْ وعظ الناس اهتدت
لسبيل الرشد من بعد العمى
كلّما ألقى إلينا كلِماً
لفظت من فيه كانت حِكما
تكشف الران عن القلب وما
تركت في الدِّين أمراً مبهما
قوله الفصل وفي أحكامه
ما يريك الحكم أمراً مبرما
إن قضى بالدين أمراً ومضى
أذعَنَ الآبي له واستسلما
يحسم الداء من الجهل وكم
حًسِم الجهل به فانحسما
نجم العلم به إذ نجما
ونمى الفضل به منذ نمى
وبدين الله في أقرانِه
لم أجدُ أثْبَتَ منه قدما
يدفع الباطل بالحق الَّذي
يُفلقُ الهامَ ويبري القمما
واكتفى بالسمر عن بيض الظبا
أغْمدَ السيف وأجرى القلما
وُجدَ الفضلُ به مفتتحاً
لا أرى في فقده مختتما
علماء الدّين أعلام الهدى
كلُّ فرد كانَ منهم علما
إنَّما أنتَ لعمري واحد
ما رأينا لك فينا توأما
أنتَ أندى الناس إنْ تثرى ندى
يا غماماً سحَّ يا بحراً طمى
إنَّ أيامَك أعيادُ المنى
حيث كانت للأماني موسما
سيّدي أنتَ وها أنت لنا ال
عروة الوثقى الَّتي لن تفصما
نظم الشعر لكم داعيكمُ
فتَقبَّلْ فيك ما قد نظما
ذاكراً من أنْعَم الله لكم
نِعَماً تُسدي إلينا النعما
وجرى دمعي له وانسجَما
وأهاجَ الوجد في إيماضه
كَبِداً حرّى وقلباً مغرما
ما أرى دائيَ إلاَّ لَوعَةً
من حشاً تُورى ومن دمعٍ همى
من سناً لاح ومن برق أضا
ما بكى الوامق إلاَّ ابتسما
فكأنَّ البرقَ في جنح الدجى
ألْبَسَ الظلماء بُرداً مُعْلما
باح في الحبّ بأسرار الهوى
وأبى سرُّ الهوى أنْ يكتما
يا أخلاّئي وهل من وقفةٍ
بعدكم بالجزع من ذاك الحمى
أنشدُ الدار الَّتي كنتم بها
ناشداً أطلالها والأرسما
يا دياراً بالغضا أعهدها
مَرْبَضَ الأسْدِ ومحراب الدمى
سَوَّلَتْ للدمع أن يجري بها
وقضت للوجد أنْ يضطرما
أينَ سكانُك لا كانَ النوى
أعْرَقَ البين بهم أم أشأما
كانَ عهدي بظباء المنحنى
تصرَعُ الظبيةُ فيه الضيغما
وبنفسي بين أسراب المها
ظالمٌ لم يَعْفُ عمَّن ظلما
إنَّ في أحداق هاتيك الظبا
صحةً تورث جسمي سقما
ومليح بابليٍّ طرفه
ساحرِ المقلة معسول اللمى
حرَّم الله دمي وهو يرى
أنَّه حلَّ له ما حرما
كم أراشت أسهماً ألحاظُه
يا له في الحبّ من رامٍ رمى
أشتهي عَذْبَ ثناياه الَّتي
جَرَّعَتْني في هواه العلقما
وصلت أيامه وانقَرضَت
أفكانت ليت شعري حلما
علِّلاني بعسى أو ربَّما
فعسى تغني عسى أو ربَّما
حار حكم الحبّ في الحبّ فما
أنْصَفَ المظلومَ ممن ظلما
ليتَه يعدل في الحكم بنا
عدل داود إذا ما حكما
أيَّد الله به الدِّين امرؤ
كانَ للدين به مُستَعْصَما
ذو مزايا ترتضى أطلعها
منه في أفق المعالي أنجما
بلغ الرشد كمالاً وحجى
قبل أن يبلغ فيها الحلما
ومباني المجد في أفعاله
قد بناهنّ البناءَ المحكما
ناشئ في طاعة الله فتىً
لم يزل برًّا رؤوفاً منعما
قد علا بالفضل فيمن قد علا
وسما بالعلم فيمن قد سما
كم وكم فيمن تولّى أمْرَه
أعيَنٍ قَرَّتْ وأنفٍ أرغما
رجل لو ملك الدنيا لما
تركت أيديه شخصاً معدما
فإذا جاد فما وبل الحيا
وذا جادل خصماً أفحما
بُسِطَتْ أيديه بالجود فما
تركت مما اقتناه درهما
أظهرَ الحقَّ بياناً وجلا
من ظلام الشك ليلاً مظلما
سيّد من هاشم إذ ينتمي
لرسول الله أعلى منتمى
واعظٌ إنْ وعظ الناس اهتدت
لسبيل الرشد من بعد العمى
كلّما ألقى إلينا كلِماً
لفظت من فيه كانت حِكما
تكشف الران عن القلب وما
تركت في الدِّين أمراً مبهما
قوله الفصل وفي أحكامه
ما يريك الحكم أمراً مبرما
إن قضى بالدين أمراً ومضى
أذعَنَ الآبي له واستسلما
يحسم الداء من الجهل وكم
حًسِم الجهل به فانحسما
نجم العلم به إذ نجما
ونمى الفضل به منذ نمى
وبدين الله في أقرانِه
لم أجدُ أثْبَتَ منه قدما
يدفع الباطل بالحق الَّذي
يُفلقُ الهامَ ويبري القمما
واكتفى بالسمر عن بيض الظبا
أغْمدَ السيف وأجرى القلما
وُجدَ الفضلُ به مفتتحاً
لا أرى في فقده مختتما
علماء الدّين أعلام الهدى
كلُّ فرد كانَ منهم علما
إنَّما أنتَ لعمري واحد
ما رأينا لك فينا توأما
أنتَ أندى الناس إنْ تثرى ندى
يا غماماً سحَّ يا بحراً طمى
إنَّ أيامَك أعيادُ المنى
حيث كانت للأماني موسما
سيّدي أنتَ وها أنت لنا ال
عروة الوثقى الَّتي لن تفصما
نظم الشعر لكم داعيكمُ
فتَقبَّلْ فيك ما قد نظما
ذاكراً من أنْعَم الله لكم
نِعَماً تُسدي إلينا النعما
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ضحكالبرق فأبكانيدما»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.