دك ما بين ضحوة وعشي
حافظ ابراهيم
(54) مشاهدة
«دك ما بين ضحوة وعشي» — حافظ ابراهيم: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دك ما بين ضحوة وعشي»
دُكَّ ما بَينَ ضَحوَةٍ وَعَشِيِّ
شامِخٌ مِن صُروحِ آلِ عَلِيِّ
وَهَوى عَن سَماوَةِ العَرشِ مَلكٌ
لَم نُمَتَّع بِعَهدِهِ الذَهَبِيِّ
قَد تَساءَلتُ يَومَ ماتَ حُسَينٌ
أَفَقَدنا بِفَقدِهِ كُلَّ شَيِّ
أَم تَرى يُسعِدُ الكِنانَةَ باريـ
ـها وَيَقضي لَها بِلُطفٍ خَفِيِّ
لَم تَكَد تُدرِكُ النُفوسُ مُراداً
في زَمانِ المُتَوَّجِ العَلَوِيِّ
لَم تَكَد تَبلُغُ البِلادَ مُناها
تَحتَ أَفياءِ عَدلِهِ الكِسرَوِيِّ
لَم يَكَد يَنعَمُ الفَقيرُ بِعَيشٍ
مِن نَداهُ وَفَيضِهِ الحاتِمِيِّ
حَجَبَ المَوتُ مَطلَعَ الجودِ يا مِصـ
ـرُ فَجودي لَهُ بِدَمعٍ سَخِيِّ
وَمَضى واهِبُ الأُلوفِ فَوَلَّت
يَومَ وَلّى بَشاشَةُ الأَريَحِيِّ
وَقَضى كافِلُ اليَتامى فَوَيلٌ
لِليَتامى مِنَ الزَمانِ العَتِيِّ
كَم تَمَنّى لَو عاشَ حَتّى يَرانا
أُمَّةً ذاتَ مَنعَةٍ وَرُقِيِّ
غالَهُ الضَعفُ حينَ شَمَّرَ لِلإِصـ
ـلاحِ في مُلكِهِ بِعَزمٍ فَتِيِّ
حَبَسَ الخَطبُ فيكَ أَلسِنَةَ القَو
لِ وَأَعيا قَريحَةَ العَبقَرِيِّ
وَإِذا جَلَّتِ الخُطوبُ وَطَمَّت
أَعجَزَت في القَريضِ طَوقَ الرَوِيِّ
إِنَّ شَرَّ المُصابِ ما أَطلَقَ الدَمـ
ـعَ وَراعَ المُفَوَّهينَ بِعِيِّ
لَهفَ نَفسي عَلى اِنبِساطِكَ لِلضَيـ
ـفِ وَذَيّالِكَ الحَديثِ الشَهِيِّ
يَحسَبُ الدارَ دارَهُ وَهوَ يَمشي
فَوقَ زاهي بِساطِكَ الأَحمَدِيِّ
خُلُقٌ مِثلَما نَشَقتَ أَريجَ الـ
ـزَهرِ جادَتهُ زَورَةُ الوَسمِيِّ
وَاِهتِزازٌ لِلعُرفِ مِثلُ اِهتِزازِ الـ
ـسَيفِ في قَبضَةِ الشُجاعِ الكَمِيِّ
وَحَياءٌ عِندَ العَطِيَّةِ يَنفي
خَجَلَ السائِلِ الكَريمِ الأَبِيِّ
وَاِختِبارٌ يَثني عِنانَ العَوادي
وَوَقارٌ يَزينُ صَدرَ النَدِيِّ
رَحِمَ اللَهُ يا حُسَينُ خِلالاً
فيكَ لَم يَجتَمِعنَ في نَفسِ حَيِّ
يا كَريماً حَلَلتَ ساحَ كَريمٍ
وَضَعيفاً حَلَلتَ ساحَ القَوِيِّ
قَد كَفاكَ السُهادُ في العَيشِ فَاِهنَأ
يا أَليفَ الضَنى بِنَومٍ هَنِيِّ
وَيحَ مِصرٍ فَأَيُّ خَيطِ رَجاءٍ
قَطَعَتهُ رَنّاتُ صَوتِ النَعِيِّ
شامِخٌ مِن صُروحِ آلِ عَلِيِّ
وَهَوى عَن سَماوَةِ العَرشِ مَلكٌ
لَم نُمَتَّع بِعَهدِهِ الذَهَبِيِّ
قَد تَساءَلتُ يَومَ ماتَ حُسَينٌ
أَفَقَدنا بِفَقدِهِ كُلَّ شَيِّ
أَم تَرى يُسعِدُ الكِنانَةَ باريـ
ـها وَيَقضي لَها بِلُطفٍ خَفِيِّ
لَم تَكَد تُدرِكُ النُفوسُ مُراداً
في زَمانِ المُتَوَّجِ العَلَوِيِّ
لَم تَكَد تَبلُغُ البِلادَ مُناها
تَحتَ أَفياءِ عَدلِهِ الكِسرَوِيِّ
لَم يَكَد يَنعَمُ الفَقيرُ بِعَيشٍ
مِن نَداهُ وَفَيضِهِ الحاتِمِيِّ
حَجَبَ المَوتُ مَطلَعَ الجودِ يا مِصـ
ـرُ فَجودي لَهُ بِدَمعٍ سَخِيِّ
وَمَضى واهِبُ الأُلوفِ فَوَلَّت
يَومَ وَلّى بَشاشَةُ الأَريَحِيِّ
وَقَضى كافِلُ اليَتامى فَوَيلٌ
لِليَتامى مِنَ الزَمانِ العَتِيِّ
كَم تَمَنّى لَو عاشَ حَتّى يَرانا
أُمَّةً ذاتَ مَنعَةٍ وَرُقِيِّ
غالَهُ الضَعفُ حينَ شَمَّرَ لِلإِصـ
ـلاحِ في مُلكِهِ بِعَزمٍ فَتِيِّ
حَبَسَ الخَطبُ فيكَ أَلسِنَةَ القَو
لِ وَأَعيا قَريحَةَ العَبقَرِيِّ
وَإِذا جَلَّتِ الخُطوبُ وَطَمَّت
أَعجَزَت في القَريضِ طَوقَ الرَوِيِّ
إِنَّ شَرَّ المُصابِ ما أَطلَقَ الدَمـ
ـعَ وَراعَ المُفَوَّهينَ بِعِيِّ
لَهفَ نَفسي عَلى اِنبِساطِكَ لِلضَيـ
ـفِ وَذَيّالِكَ الحَديثِ الشَهِيِّ
يَحسَبُ الدارَ دارَهُ وَهوَ يَمشي
فَوقَ زاهي بِساطِكَ الأَحمَدِيِّ
خُلُقٌ مِثلَما نَشَقتَ أَريجَ الـ
ـزَهرِ جادَتهُ زَورَةُ الوَسمِيِّ
وَاِهتِزازٌ لِلعُرفِ مِثلُ اِهتِزازِ الـ
ـسَيفِ في قَبضَةِ الشُجاعِ الكَمِيِّ
وَحَياءٌ عِندَ العَطِيَّةِ يَنفي
خَجَلَ السائِلِ الكَريمِ الأَبِيِّ
وَاِختِبارٌ يَثني عِنانَ العَوادي
وَوَقارٌ يَزينُ صَدرَ النَدِيِّ
رَحِمَ اللَهُ يا حُسَينُ خِلالاً
فيكَ لَم يَجتَمِعنَ في نَفسِ حَيِّ
يا كَريماً حَلَلتَ ساحَ كَريمٍ
وَضَعيفاً حَلَلتَ ساحَ القَوِيِّ
قَد كَفاكَ السُهادُ في العَيشِ فَاِهنَأ
يا أَليفَ الضَنى بِنَومٍ هَنِيِّ
وَيحَ مِصرٍ فَأَيُّ خَيطِ رَجاءٍ
قَطَعَتهُ رَنّاتُ صَوتِ النَعِيِّ
قراءة في كلمات الأغنية
الفرق بين حافظ وشوقي يوضح ما كانت مدرسة الإحياء تحتمله من التنوّع. فشوقي شاعر قصر ومسرح ولغة مصقولة، وحافظ شاعر مناسبة عامّة: يكتب في الفيضان والوباء والمدرسة والمرأة والدَّين العامّ، بلغة تصل إلى المتعلّم المتوسّط دون تنازل عن الفصاحة. ومن أشهر ما ابتكره أن يجعل اللغة العربية نفسها متكلّمة في قصيدته، تشكو من أهلها وتدافع عن نفسها — وهي فكرة بسيطة في ظاهرها، لكنها حوّلت مسألة نحوية جدلية إلى نصّ يحفظه الناس. وهذا ملخّص براعته: تحويل الشأن العامّ إلى شعر قابل للحفظ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
بدأ حافظ ضابطاً في الجيش المصري وأُرسل إلى السودان، فشارك هناك في احتجاج للضبّاط انتهى بإخراجه من الخدمة على معاش زهيد. فبقي سنوات في ضيق شديد يعيش على الشعر والصحافة، حتى عُيّن سنة 1911 في دار الكتب المصرية رئيساً لقسمها الأدبي، فاستقرّ به الحال. وكان أقرب الشعراء إلى الناس في زمنه: يقول في الحادثة يوم وقوعها، فيُنشد شعره في المقاهي والمجالس. ومات سنة 1932، وفي السنة نفسها مات شوقي، فخلا الميدان من الاثنين معاً.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقب «شاعر النيل» له سبب حرفي: وُلد على سفينة في النيل قرب ديروط. ومن مفارقات الأدب المصري أن أمير الشعراء وشاعر النيل ماتا في سنة واحدة هي 1932، على فارق أشهر قليلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: حافظ ابراهيم
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية
سنة الميلاد:
1872
سنة الوفاة:
1932
حافظ ابراهيم شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـحافظ ابراهيم: بنادي الجزيرة قف ساعة، غاب الأديب أديب مصر واختفى، ما أنت أول كوكب، سليل الطين كم نلنا شقاء، لقد نصل الدجى فمتى تنام، ارحمونا بني اليهود كفاكم، القصيدة العمرية، أعزي فيك أهلك أم أعزي، أيدري المسلمون بمن أصيبوا، ألم تر في الطريق إلى كياد، أيا صوفيا حان التفرق فاذكري، هذا صبي هائم، خلقت لي نفساً فأرصدتها، جراب حظي قد أفرغته طمعاً، حطمت اليراع فلا تعجبي.
أعمال أخرى لـ حافظ ابراهيم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.