دق شوال في قفا رمضان

صفي الدين الحلي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم صفي الدين الحلي
سنة الإصدار: 1295
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «دق شوال في قفا رمضان» للشاعر صفي الدين الحلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دق شوال في قفا رمضان»

دَقَّ شَوّالُ في قَفا رَمَضانِ
وَأَتى الفِطرُ مُؤذِناً بِالتَهاني
فَجَعَلنا داعي الصَبوحِ لَدَينا
بَدَلاً مِن سُحورِهِ وَالأَذانِ
وَعَزَلنا الإِدامَ فيهِ وَلُذنا
بِقَنانٍ مَصفوفَةٍ وَقِيانِ
وَنَحَرنا فيهِ نُحورَ زِقاقٍ
وَضَرَبنا بِهِ رِقابَ دِنانِ
وَاِستَرَحنا مِنَ التَراويحِ وَاِعتَض
نا بِخَفقِ الجُنوكِ وَالعيدانِ
فَالمَزاميرُ في دُجاهُ زُمورٌ
وَالمَثاني مَثالِثٌ وَمَثاني
كُلَّ يَومٍ أَروحُ فيهِ وَأَغدو
بَينَ حورِ الجِنانِ وَالوِلدانِ
لا تَراني إِذا رَأَيتَ نَقِيِّ ال
خَدِّ أُثني طَرفي إِلى لِحياني
مَنظَرُ الصَومِ مَع تَوَخّيهِ عِندي
مَنظَرُ الشَيبِ في عُيونِ الغَواني
ما أَتاني شَعبانُ مِن قَبلُ إِلّا
وَفُؤادي مِن خَوفِهِ شَعبانِ
كَيفَ أَستَشعِرُ السُرورَ بِشَهرٍ
زَعَمَ الطِبُّ أَنَّهُ مَرَضانِ
لا تَتِمُّ الأَفراحُ إِلّا إِذا عا
دَ سَنا بَدرِهِ إِلى نُقصانِ
فيهِ هَجرُ اللَذّاتِ حَتمٌ وَفيهِ
غَيرُ مُستَحسَنٍ وِصالُ الغَواني
وَقَبيحٌ فيهِ التَنَسُّكُ إِلّا
بَعدَ سِتّينَ حِجَّةً وَثَماني
فَاِسقِني القَهوَةَ الَّتي قَيلَ عَنها
إِنَّها مِن شَرائِطِ الشَيطانِ
خَندَريساً تَكادُ تَفعَلُ بِالعَق
لِ فِعلَ النُعاسِ بِالأَجفانِ
بِنتُ تِسعينَ تُجتَلى في يَدي بِن
تِ ثَلاثٍ وَأَربَعٍ وَثَمانِ
كُلَّما زادَتِ البَصائِرُ نَقصاً
خَطَبوها بِوافِدِ الأَثمانِ
شَمسُ راحٍ تُريكَ في كُلِّ دَورٍ
بِبِدورِ السُقاةِ حُكمَ قِرانِ
ذاتُ لُطفٍ يَظُنَّها مَن حَساها
خُلِقَت مِن طَبائِعِ الإِنسانِ
سِيَّما في الخَريفِ إِذا بَرَدَ الظِل
لُ وَصَحَّ اِعتِدالُ فَصلِ الزَمانِ
وَاِنتِشارُ الغُيومِ في مَبدَإِ الفَص
لِ وَشَمسُ الخَريفِ في الميزانِ
وَبِساطُ الأَزهارِ كَالوَشيِ وَالغَي
مُ كَثوبٍ مُجَسَّمٍ مِن دُخانِ
في رِياضِ الفَخرِيَةِ الرَحبَةِ الأَك
نافِ ذاتِ الفُنونِ وَالأَفنانِ
فَوقَ فُرشٍ مَبثوثَةٍ وَزَرابِي
يٍ عِتاقٍ وَعَبقَرِيٍّ حِسانِ
صَحَّ عِندي بِأَنَّها جَنَّةُ الخُل
دِ وَفيها عَينانِ نَضّاخَتانِ
وَكَأَنَّ الهِضابَ بيضُ خُدودٍ
ضَرَّجَتها شَقائِقُ النُعمانِ
وَكَأَنَّ المِياهَ دَمعُ سُرورٍ
وَكَأَنَّ الرِياحَ قَلبُ جَبانِ
وَشُموسُ المُدامِ تُشرِقُ وَالصَح
بُ بِظِلِّ الغَمامِ في صيوانِ
فَاِسقِني صِرفَها فَإِنَّ جَديدَ ال
غَيمِ يَدعو إِلى عَتيقِ الدَنانِ
وَلَكَ الرُتبَةُ الَّتي قَصَّرَت دو
نَ عُلاها النيرانُ وَالفَرقَدانِ
وَالحُسامُ الَّذي إِذا صَلَّتِ البي
ضُ وَصَلَّت في البَيضِ وَالأَبدانِ
قامَ في حَومَةِ الهِياجِ خَطيباً
قائِلاً كُلُّ مَن عَلَيها فانِ
وَاليَراعُ الَّذي يَزيدُ بِقَطعِ ال
رَأسِ نُطقاً مِن بَعدِ شَقِّ اللِسانِ
لَم يَمَسَّ التُرابَ نَعلاكَ إِل
لا حَسَدَتهُ مَعاقِدُ التيجانِ
شِيَمٌ لَم تَكُن لِغَيرِكَ إِلّا
لِمَعالي شَقيقِكَ السُلطانِ
جَمَعَ اللَهُ فيكُما الحُسنَ وَالإِح
سانَ إِذ كُنتُما رَضيعَي لِبانِ
وَتَجارَيتُما إِلى حَلبَةِ المَج
دِ فَوافَيتُما كَمُهرَي رِهانِ
ثُمَّ عاضَدتُهُ فَكُنتُ لَهُ عَي
ناً وَعَوناً في كُلِّ حَربٍ عَوانِ
فَتَهَنَّ بِالعيدِ السَعيدِ وَإِن كا
نَ لِكُلِّ الأَنامِ مِنهُ التَهاني
لَيسَ لي في صِفاتِ مَجدِكَ فَخرٌ
هِيَ أَبدَت لَنا بَديعَ المَعاني
كُلَّما أَبدَعَت سَجاياكَ مَعنىً
نَظَمَت فِكرَتي وَخَطَّ بَناني
لا تَسُمني بِالشَعرِ شُكرَ أَيادي
كَ فَما لي بِشُكرِهِنَّ يَدانِ
لَو نَظَمتُ النُجومَ شِعراً لَما كا
فَيتُ عَن بَعضِ ذَلِكَ الإِحسانِ

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارصفيالدينالحلي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «دقشوال في قفارمضان»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— «العاطل الحالي والمرخص الغالي» من أقدم ما وصلنا في التنظير للفنون الشعرية الشعبية العربية.
— بديعيته أنشأت تقليداً استمرّ قروناً، فنظم على منوالها عشرات الشعراء بعده.
— عاش متنقّلاً بين الحلّة وماردين ومصر ودمشق، وفي موضع وفاته خلاف بين الروايات.
— جمع بين حمل السلاح والاشتغال بالتجارة ثم بالأدب، وهي سيرة غير مألوفة بين شعراء عصره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
صفي الدين الحلي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1278
سنة الوفاة: 1349
بداية المسيرة: 1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.

عن الشاعر: صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات