دم العشاق مطلول
تميم الفاطمي
(47) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «دم العشاق مطلول» — تميم الفاطمي كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دم العشاق مطلول»
دَمُ العشّاقِ مَطْلُولُ
ودَيْنُ الصَّبِّ مَمْطولُ
وسَيفُ الَّلحظِ مَسْلولُ
ومُبْدي الحبِّ معذولُ
وإن لم يُصْغِ لِلاّئِمْ
إذا لم يَظهَر الحُبُّ
ولمْ يَنْهتك الصبُّ
ويُفِش سِرَّه القلبُ
فَجُمْلَةُ ما ادَّعَى كِذْبُ
فَبحْ يأيّها الكاتِمْ
وأَحْوَرَ ساحرِ الطَّرف
يفوق جَوامعَ الوَصْفِ
مَليحُ الَّدلِّ والظَّرْفِ
جَنَتْ ألحاظُه حَتفي
فَمنْ يُعْدي على ظَالِمْ
أطاعَ جُفونَهُ السِّحْرُ
وذّلَّ لوجهِه البَدْرُ
ومادَ بِردْفِه الخَصْرُ
وأَشبَهَ ثَغْرَهُ الدُّرُّ
فقلبُ محِبِّه هائمْ
يُعَنِّفني على حُبّي
ويَهْجُرُني بِلا ذَنبِ
كأنِّي لستُ بالصّبِّ
لِقَهْوةِ ريقهِ العَذْبِ
أما في الحبِّ مِن راحِمْ
غزالٌ لحظُهُ شَرَكُهْ
وبدرٌ ثوبهُ فَلَكُهْ
لو أني كنت أَمْتلِكُهْ
فأَنْهَبَ مَا حَوَتْ تِكَكُهْ
نِهابَ الظافر الغانِمْ
خُذوا بِدَمى قَنَا القدِّ
وحُسْنَ تورُّد الخَدّ
وليلَ الشَّعَرِ الجّعْدِ
وثِقْلَ الكَفَلِ النَّهْد
وسُقْمَ الأَعْيُنِ الدائمْ
متى يظفر بالوصلِ
ويَنفي الجَوْرَ بالعَدْلِ
محبٌّ دائمُ الخَبلِ
سَليبُ الصَّبر والعقلِ
كئِيبٌ مُدنَفٌ هائمْ
بحُسْن الأعيُن النُّجْلِ
وعَضِّ الْوَقْفِ والحِجْلِ
بذاكَ القَصَبِ الجَزْلِ
ورِيقٍ كَجَنَي النَّحْلِ
وثَغْرٍ يُطمِعُ الشائم
سَلُوا الشمسَ الّتي طلعتْ
علينا ثم ما أَفلتْ
عسى ترثى لمن قَتَلَتْ
بعيَنْيها وما عَلِمتْ
فقد يُستعطَف الظالمْ
أمَا والخُرَّدِ الصُّفْرِ
شَبِيهاتِ سَنَا البَدْر
وألوانِ صفَا الحْمرِ
لقد أَضْرَمْن في صَدري
غراماً ليس بالنائمْ
وراجٍ تبعثُ الطَّرَبا
وتُحي الظَّرْف والأَدَبا
يُثير مِزاجُها حَبَبَا
تَخالُ بِه عيونَ دَبا
ودُرّاً صَفَّهُ الناظمْ
أَما والجَمْرَة الكُبرْىَ
وزمزَمَ والصَّفا ومِنى
ومَنْ لَبَّى بها ودعَا
وطافَ البيتَ ثم سَعَى
خميصاً مُخْبِتا قائِمْ
لقد أضحَى لنا خَلفاً
نِزارٌ وابتَنَى الشّرفَا
وأَصبحَ خامسَ الخُلَفا
وأحيَا سَعْيُه السَّلَفا
فَأَضحَى بِالهُدى قائِمْ
إمامٌ جاوَدَ الدَّيمَا
نَدىً واستخدَمَ الهِمما
وحازَ المجدَ والكَرَما
وأصبحَ في الورى عَلَما
نَجِيبٌ في العلا ناجِمْ
إذا عالى الملوكَ عَلاَ
وإن سِيلَ النّدَى بَذَلا
ولَم يَلْق العُفاةَ بلا
وَروَّى البِيضَ والأَسَلا
وراحَ من العِدا ناقِمْ
نما في المجدِ عُنْصُرهُ
وطال النجم مَفخَرُهُ
وفاقَ البدرَ مَنَظرُه
فَصرْفُ الدهر يَحْذَرُهُ
أبِيٌّ لَينٌ صارِم
وحيدٌ في فضائِلهِ
شريفٌ في أوائِلِهِ
يجود ببَذْلِ نائِلهِ
ويعشَقُ لفظَ سائِلهِ
جَوادٌ حازِمٌ عازِمْ
بَنَى العَلْياءَ والمَجْدا
وحاز الشكرَ والحَمْدا
وأصبح في الورى فَرْداً
وشدَّ المُلْك فاشْتَدّا
وراحَ لِعقْده ناظمْ
كأنّ جبِينَه القمرُ
وعَزْمةَ رأيِه القَدرُ
فليس يَفُوتُه ظَفَرُ
ولا يغتالُه حَذَرُ
على ثَبَجِ العُلا جاثمْ
عظيمٌ في تَواضُعِهِ
جِليلٌ في صَنائِعهِ
يجودُ على مُطاوعِهِ
ويقَطَعُ حَبْلَ قاطِعِه
على عَلْيائِه حائمْ
يَخاف السيفُ سَطْوتَه
ويخشَى الرُّمْحُ هَزَّتَهُ
ويَهْوَى المجدُ غُرّتَهُ
ويَرْضَى الجودُ شِيمَتَهُ
لأنّ سَحابَه ساجِمْ
إذا ما اعتدَّ في كَرَمِهْ
وراحَ على عُلا هِمَمِهْ
غدَا والنَّجْمُ في قَدَمِهْ
وراحَ الدهرُ من خَدَمِهْ
وساد الشُّمَّ من هاشمْ
إذا ما سِيلَ لَم يَبْخَلْ
ويُعطِي قبلَ أن يُسْأَلْ
جوادٌ إن يَقُلْ يَفعلْ
ويُشْبِه جَدَّهُ المُرْسَلْ
بمَا جَهِلَ الوَرَى عالِم
كريمُ السَّعي مشكورُ
بَبدُل العُرْف مشهورُ
وبالعَلْياء مَذكورُ
على الأعداء منصورُ
وليس لمجدِه ثالِمْ
لأنّ اللّه أعطاهُ
جَوامعَ ما تَمنّاهُ
وفضَّله وأعْلاه
ومكّنه وأَرضاهُ
وليس لفضلهِ جاذِمْ
بَراهُ الله للفَضْلِ
بِلاَ نِدّ ولا مِثْلِ
فَعدَّلَ قِسْمةَ العَدْلِ
وأَرْضَى الجُودَ بالبَدْلِ
لأرزاق الوَرَى قاسِمْ
ولمّا لَم يَسَعْ شِعْري
مَعالِيكَ ولا فِكْري
جعلتُ المدحَ كالشكرِ
لأنّك مالِكُ العصْرِ
من الغُرِّ بني فاطِمْ
وكيف يبلغ الشكُر
مكافاتك والذِّكُر
ولا يَبْلُغُك القَطْرُ
ولا يُشْبِهُك البَحْرُ
سَماحاً يُغرِق الزّاحمْ
هو البدر الّذي طَلَعا
هو الصبحُ الّذي سَطَعَا
هو الَغْيث الّذي اندفعا
هو السيف الذي قَطَعا
بحَدَّيْه وبالقائمْ
فلا زلتَ على الرُّشْدِ
وفي الإقبال والسَّعْدِ
رفيعَ القَدْرِ والجَدِّ
سليمَ الفَضْلِ والمَجْدِ
وأنفُ مَنْ أَبَى راغِمْ
ودَيْنُ الصَّبِّ مَمْطولُ
وسَيفُ الَّلحظِ مَسْلولُ
ومُبْدي الحبِّ معذولُ
وإن لم يُصْغِ لِلاّئِمْ
إذا لم يَظهَر الحُبُّ
ولمْ يَنْهتك الصبُّ
ويُفِش سِرَّه القلبُ
فَجُمْلَةُ ما ادَّعَى كِذْبُ
فَبحْ يأيّها الكاتِمْ
وأَحْوَرَ ساحرِ الطَّرف
يفوق جَوامعَ الوَصْفِ
مَليحُ الَّدلِّ والظَّرْفِ
جَنَتْ ألحاظُه حَتفي
فَمنْ يُعْدي على ظَالِمْ
أطاعَ جُفونَهُ السِّحْرُ
وذّلَّ لوجهِه البَدْرُ
ومادَ بِردْفِه الخَصْرُ
وأَشبَهَ ثَغْرَهُ الدُّرُّ
فقلبُ محِبِّه هائمْ
يُعَنِّفني على حُبّي
ويَهْجُرُني بِلا ذَنبِ
كأنِّي لستُ بالصّبِّ
لِقَهْوةِ ريقهِ العَذْبِ
أما في الحبِّ مِن راحِمْ
غزالٌ لحظُهُ شَرَكُهْ
وبدرٌ ثوبهُ فَلَكُهْ
لو أني كنت أَمْتلِكُهْ
فأَنْهَبَ مَا حَوَتْ تِكَكُهْ
نِهابَ الظافر الغانِمْ
خُذوا بِدَمى قَنَا القدِّ
وحُسْنَ تورُّد الخَدّ
وليلَ الشَّعَرِ الجّعْدِ
وثِقْلَ الكَفَلِ النَّهْد
وسُقْمَ الأَعْيُنِ الدائمْ
متى يظفر بالوصلِ
ويَنفي الجَوْرَ بالعَدْلِ
محبٌّ دائمُ الخَبلِ
سَليبُ الصَّبر والعقلِ
كئِيبٌ مُدنَفٌ هائمْ
بحُسْن الأعيُن النُّجْلِ
وعَضِّ الْوَقْفِ والحِجْلِ
بذاكَ القَصَبِ الجَزْلِ
ورِيقٍ كَجَنَي النَّحْلِ
وثَغْرٍ يُطمِعُ الشائم
سَلُوا الشمسَ الّتي طلعتْ
علينا ثم ما أَفلتْ
عسى ترثى لمن قَتَلَتْ
بعيَنْيها وما عَلِمتْ
فقد يُستعطَف الظالمْ
أمَا والخُرَّدِ الصُّفْرِ
شَبِيهاتِ سَنَا البَدْر
وألوانِ صفَا الحْمرِ
لقد أَضْرَمْن في صَدري
غراماً ليس بالنائمْ
وراجٍ تبعثُ الطَّرَبا
وتُحي الظَّرْف والأَدَبا
يُثير مِزاجُها حَبَبَا
تَخالُ بِه عيونَ دَبا
ودُرّاً صَفَّهُ الناظمْ
أَما والجَمْرَة الكُبرْىَ
وزمزَمَ والصَّفا ومِنى
ومَنْ لَبَّى بها ودعَا
وطافَ البيتَ ثم سَعَى
خميصاً مُخْبِتا قائِمْ
لقد أضحَى لنا خَلفاً
نِزارٌ وابتَنَى الشّرفَا
وأَصبحَ خامسَ الخُلَفا
وأحيَا سَعْيُه السَّلَفا
فَأَضحَى بِالهُدى قائِمْ
إمامٌ جاوَدَ الدَّيمَا
نَدىً واستخدَمَ الهِمما
وحازَ المجدَ والكَرَما
وأصبحَ في الورى عَلَما
نَجِيبٌ في العلا ناجِمْ
إذا عالى الملوكَ عَلاَ
وإن سِيلَ النّدَى بَذَلا
ولَم يَلْق العُفاةَ بلا
وَروَّى البِيضَ والأَسَلا
وراحَ من العِدا ناقِمْ
نما في المجدِ عُنْصُرهُ
وطال النجم مَفخَرُهُ
وفاقَ البدرَ مَنَظرُه
فَصرْفُ الدهر يَحْذَرُهُ
أبِيٌّ لَينٌ صارِم
وحيدٌ في فضائِلهِ
شريفٌ في أوائِلِهِ
يجود ببَذْلِ نائِلهِ
ويعشَقُ لفظَ سائِلهِ
جَوادٌ حازِمٌ عازِمْ
بَنَى العَلْياءَ والمَجْدا
وحاز الشكرَ والحَمْدا
وأصبح في الورى فَرْداً
وشدَّ المُلْك فاشْتَدّا
وراحَ لِعقْده ناظمْ
كأنّ جبِينَه القمرُ
وعَزْمةَ رأيِه القَدرُ
فليس يَفُوتُه ظَفَرُ
ولا يغتالُه حَذَرُ
على ثَبَجِ العُلا جاثمْ
عظيمٌ في تَواضُعِهِ
جِليلٌ في صَنائِعهِ
يجودُ على مُطاوعِهِ
ويقَطَعُ حَبْلَ قاطِعِه
على عَلْيائِه حائمْ
يَخاف السيفُ سَطْوتَه
ويخشَى الرُّمْحُ هَزَّتَهُ
ويَهْوَى المجدُ غُرّتَهُ
ويَرْضَى الجودُ شِيمَتَهُ
لأنّ سَحابَه ساجِمْ
إذا ما اعتدَّ في كَرَمِهْ
وراحَ على عُلا هِمَمِهْ
غدَا والنَّجْمُ في قَدَمِهْ
وراحَ الدهرُ من خَدَمِهْ
وساد الشُّمَّ من هاشمْ
إذا ما سِيلَ لَم يَبْخَلْ
ويُعطِي قبلَ أن يُسْأَلْ
جوادٌ إن يَقُلْ يَفعلْ
ويُشْبِه جَدَّهُ المُرْسَلْ
بمَا جَهِلَ الوَرَى عالِم
كريمُ السَّعي مشكورُ
بَبدُل العُرْف مشهورُ
وبالعَلْياء مَذكورُ
على الأعداء منصورُ
وليس لمجدِه ثالِمْ
لأنّ اللّه أعطاهُ
جَوامعَ ما تَمنّاهُ
وفضَّله وأعْلاه
ومكّنه وأَرضاهُ
وليس لفضلهِ جاذِمْ
بَراهُ الله للفَضْلِ
بِلاَ نِدّ ولا مِثْلِ
فَعدَّلَ قِسْمةَ العَدْلِ
وأَرْضَى الجُودَ بالبَدْلِ
لأرزاق الوَرَى قاسِمْ
ولمّا لَم يَسَعْ شِعْري
مَعالِيكَ ولا فِكْري
جعلتُ المدحَ كالشكرِ
لأنّك مالِكُ العصْرِ
من الغُرِّ بني فاطِمْ
وكيف يبلغ الشكُر
مكافاتك والذِّكُر
ولا يَبْلُغُك القَطْرُ
ولا يُشْبِهُك البَحْرُ
سَماحاً يُغرِق الزّاحمْ
هو البدر الّذي طَلَعا
هو الصبحُ الّذي سَطَعَا
هو الَغْيث الّذي اندفعا
هو السيف الذي قَطَعا
بحَدَّيْه وبالقائمْ
فلا زلتَ على الرُّشْدِ
وفي الإقبال والسَّعْدِ
رفيعَ القَدْرِ والجَدِّ
سليمَ الفَضْلِ والمَجْدِ
وأنفُ مَنْ أَبَى راغِمْ
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «دمالعشاق مطلول»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتتميمالفاطمي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 350 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «دمالعشاق مطلول»أداهاتميمالفاطمي،أمير وشاعرأكبرأبناءالخليفةالفاطمي،تُجوّزعنهالخلافةإ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
بقاء ديوانه شبه كامل أمر لافت، فأشعار الأمراء غالباً ما تتبدّد مع دولهم لأن لا أحد يعتني بجمعها. وهو يوصف بأنه شاعر عاصر انتقال الفاطميين من المهدية إلى القاهرة، فصار شعره من الشهادات القليلة على ذلك الطور الانتقالي من داخل البيت الحاكم نفسه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: تميم الفاطمي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
948
سنة الوفاة:
984
بداية المسيرة:
350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.
عن الشاعر: تميم الفاطمي
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.