دم أريق بأسياف الهوى هدر

الملك الأمجد

(46) مشاهدة


«دم أريق بأسياف الهوى هدر» — الملك الأمجد: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دم أريق بأسياف الهوى هدر»

دمٌ أريقَ بأسيافِ الهوى هَدَرُ
في يومِ رامةَ والأظعانُ تبتكِرُ
زَمُّوا المطيَّ فكم مِن مقلةٍ ثَعَبَتْ
في عَرْصَةِ الدارِ ما لا يَتْعَبُ النَهَرُ
وأجَّجَ البينُ في الأحشاءِ نارَ هوًى
بعدَ الحبائبِ أمستْ وهي تَستعِرُ
أضحتْ مُمَنَّعةً بالسمهريِّ فلو
زالَ الوشيجُ تولَّى منعَها الخَفَرُ
وكلمَّا اضطرمتْ أطفأتُ سورتَها
بأدمعٍِ في الربوعِ العُجمِ تنتصرُ
تُسمي وتصبحُ قي الأطلالِ دافقةً
فليس تُخشى إذا ما أخلفَ المطرُ
أحبَّةٌ رحلوا فالدمعُ مستبقٌ
من مقلتَّي على الأثارِ يَبتدِرُ
في منزلٍ تُرْبُهُ مِن بعدِما ذهبتْ
كرُّ السنينَ على أصابِه عَطِرُ
لا ذنبَ لي عندَ مَنْ رثَّتْ عهودُهمُ
اِلاّ بوادرُ شيبٍ جَرَّهُ الكِبَرُ
والبيضُ عندَهمُ كالبيضِ مصلتةً
على الرءوسِ وذنبٌ ليس يُغْتَفَرُ
آليتُ لاحِلتُ عن دينِ الوفاءِ كما
قد كانَ يعهدُ من حالي واِنْ غدروا
ياريحُ لا أرجٌ منهمُ وقد رحلوا
عن الجَنابِ ولاعِلمٌ ولاخَبَرُ
مُرِّي على أَثَرِ الأحبابِ واحتملي
الَّي نشراً يحاكي عَرْفَهُ القَطُرُ
يضوعُ طيباً وقد مَّرتْ سعادُ بهِ
كما تَضَوَّعَ غِبَّ الدِّيمةِ الزَّهَرُ
أشكو الفراقَ اليها وَهْيَ لاهيةٌ
كأنَّما قلبُها مِن قسوةٍ حجرُ
أسأتْ مِن بِعدِها إذا لم أمتْ كمداً
يوَم الرَّحيلِ فقلْ ليكيف أعتذرُ
وبا زمانَ تناجينا على أمَمٍ
تُراكَ بعدَ تمادي البينِ تَنْتَظِرُ
هيهاتَ ساروا وأبقَوا للنوى حَرَقاً
تبيتُ تُضرِمُها الأشجانُ والفِكَرُ
ووكلوني برعي الفرقدينِ وقد
نامتْ عيونُ تحامَي أهلَها السَّهَرُ
واليومَ لم يبقَ لي إلا تذكُّرهُمْ
اِنَّ التحرُّقَ يُذكي جمَرهُ الذِّكَرُ
للّهِ كم في الديارِ الخُرسِ مِن وَصَبٍ
فيه لأهلِ الهوى والوجدِ معتبرُ
صبُّ يُرى أبداً مِن بعدِ بعدِهمُ
عِقْدُ الدموعِ على خدَّيهِ يَنْتثَرُ
براهُ بريَ المُدى بُعْدُ الخليطِ فما
يكادُ يُثبِتَه مِن سُقمِه النَّظَرُ
يبكي على أَثَرِ الأظعانِ في دِمَنٍ
وفي رسومِ ديارٍ مالها أثرُ
عفَّى معالِمَها طولُ الزمانِ وما
تَبيتُ تُحدِثُه للأربعِ الغِيَرُ
وعاذلٍ دأْبهُ عَذْلي فقلتُ له
مالي على العذلِ والتأنيبِ مُصْطَبرُ
بَلومُني وزنَادُ الحبِّ مضطرمٌ
في القلبِ يَقدحُ ما لا يقدحُ العُشَرُ
خَفِّضْ عليكَ فمالي عنهمُ عِوَضٌ
يا مَنْ يلومُ ولا في عيرِهمْ وَطَرُ
وفي الهوادجِ أقمارٌ إذا سَفَرَتْ
تُغنيكَ أنوارُها أن يَطْلُعَ القمرُ
هِيفُ المعاطفِ كالباناتِ رنَّحها
مرُّ النسيمِ غدا أوراقَها الشَّعَرُ
بانوا فعادَ زمانُ القربِ مذ هجروا
بعداً وعانيتُ ليلاً مالَهُ سَحَرُ
وكادَ مِن سَهَري فيه ومِن قَلقَي
يمَلُّ في جنحهِ تعليلَي السّمَرُ
كم كانَ في عنفوانِ الوصلِ يُذكِرنُي
هذا الصدودَ الذى جُرِّعتُه الحَذَرُ
سقاكَ يا مَنحنى الوادي القطارُ فكم
أظلنَّي في ذراكَ البانُ والسَّمُرُ
أين الأحبَّةُ لاحتْ لي معالِمَها
مجهولةً قد محا آثارَها الدَّهَرُ
وأين تلكَ القدودُ الملدُ مائسةً
تكادُ مِن ثِقَلِ الأردافِ تنأَطِرُ
غابوا فأضحتْ مغاني الأنسِ خاليةً
حتى كأنهَّمُ فيهنَّ ما حضروا

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

قلّ في التاريخ أمير يبقى في مدينة واحدة نصف قرن، وهذا ما كان للأمجد في بعلبك: حكمها منذ شبابه حتى شاخ، في زمن كانت الإمارات الأيوبية تتبدّل فيه بين الإخوة وأبناء العمومة كلّ بضع سنين. ثم أُخرج منها آخر عمره فنزل دمشق مخلوعاً، وهناك قُتل غيلةً على أيدي مماليكه سنة 1231م. فكانت خاتمته على يد من كان يملكهم — وهي نهاية تكرّرت في تلك الحقبة حتى صارت من علامات ضعف الدولة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «دمأريقبأسيافالهوى هدر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات