دمع هوى سلكاه عن جلد وهى

فتيان الشاغوري

(53) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
«دمع هوى سلكاه عن جلد وهى» — فتيان الشاغوري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دمع هوى سلكاه عن جلد وهى»

دَمعٌ هَوى سِلكاهُ عَن جَلدٍ وَهَى
وَجَوٍ أُصيبَ فُؤادُهُ فَتَأَوَّها
نَهنَهتُ مِن دَمعي فَأَقبَلَ عاصِياً
وَالدَمعُ أَعصى ما يَكونُ مُنَهنَها
يا مودِعاً جَفني السُهادَ مُوَدِّعاً
وَمُوَلِّياً تَركَ الفُؤادَ مُوَلَّها
قَد كانَ عَيشي بِالدُنُوِّ وَخَفضِهِ
سِنَةً غَدا كَلَفي بِها مُتَنَبِّها
حَجَبوا الأَهِلَّةَ في الأَكِلَّة وَاِنثَنَوا
فَثَوى كَئيباً بِالوَداعِ مُتَوَّها
هَزَّ الدَلالُ قُدودَهُنَّ وَغِبطَةً
هَزَّ الأَراكُ غُصونَهُ مُتَشَبِّها
وَلَقَد بَعَثنَ إِلى الغُصونِ مَلامِحاً
مِنها وَمِن لَحظِ العُيونِ إِلى المَها
يَبدونَ كَالشَمسِ المُنيرَةِ حُسَّراً
وَمُلَثَّمينَ وَكَالأَهِلَّةِ أَوجُها
وَمُنَزَّهٍ عَن مُشبِهٍ في حُسنِهِ
أَصبَحتُ فيهِ عَن السُلُوِّ مُنَزَّها
مَنَحَ القِلى وَنَهى الجُفونَ عَنِ الكَرى
أَهلاً بِما مَنَحَ الحَبيبُ وَما نَهى
كَيفَ السَبيلُ إِلى القِلى وَشَفيعُهُ
وُجهٌ وَجيهُ الحُكمِ كَيفَ تَوَجَّها
أَلحاظُهُ أَسيافُهُ وَسِنانُهُ
وَسنانُهُ إِن جَدَّ فينا أَو لَها
وَلَكَم بُليتُ بِلائِمٍ في حُبِّهِ
أَضحى أَلداً في الخِصامِ مُفَوَّها
كانَ المُفَوَّهُ جاهِداً فَرَدَدتُهُ
مُثنَى العِنانِ عَنِ الملامِ مُفَهَّها
يا كَم زَجَرتُ المُستَهامَ فَما اِرعَوى
وَنَهَيتُهُ كَي يَستَفيقَ فَما اِنتَهى
إِنّي أَلَذّ وَأَشتَهي سَقَمي بِهِ
وَمِنَ الشَقاوَةِ ما يَلَذُّ وَيُشتَهى
وَتَنوفَةٍ مَجهولَةٍ جاوَرتُها
بِنَجيبَةٍ تُطوى فَتَطوي المَهمَها
فَأَرَيتُها أَوضاحَها في لَيلَةٍ
بَدرُ التَمامِ بِأُفقِها مِثلُ السُها
جَلَبَت سَحابَتَها بِلامِعِ بَرقِها
وَحياً بَكى طَرَباً لِرَعدٍ قَهقَها
تُزجى إِلى البَحرِ المُحيطِ مُحَمَّدٍ
ذاكَ الَّذي فَتَحَ اللَها بِيَدِ اللها
بِالكامِلِ بنِ العادِلِ المَنصورِ قَد
نادى النَدى لما دَعاهُ مُؤَبِّها
يا أَيُّها المَلكُ الَّذي لَولاهُ لَم
يَكُ في الوَرى لأَبيهِ خَلقٌ مُشبِها
بَجَحَت دِمَشقُ عَلى البِلادِ مُنيفَةً
بِمُحَمَّدٍ تَزهو كَأَحسَن ما زَها
كمُحمَّدٍ إذ جاءَ يَثرِبَ قادِماً
وَمُهاجِراً وَمُنَوّلاً وَمُنَوَّها
أَضحى السَعيدُ الكامِلُ الأَوصافِ مِث
لَ الشَمسِ حَلَّت أَوجَها بَل أَوجَها
مُستَيقِظٌ لِلمُلكِ رَآّبُ الثَأى
ما زالَ فيهِ مُنبِهاً وَمُنَبِّها
وافَتهُ بِاليَمَنِ الأَماني ما وَنى ال
إِقسيسُ فيما جَدَّ فيهِ وَلا وَهى
فَأَتى بِهِ فَتحُ الفُتوحِ مُبَيَّضاً
لَكِن مِنَ الأَعداءِ سَوَّدَ أَوجُها
بِمُشَتّتِ العَزَماتِ مَرهوبَ الشبا
مُتَشاغِلٌ بِالجِدِّ عَنهُ ما لَها
فَاِنهَد إِلَيهِ بِعَزمَةٍ شاذِيَّةٍ
فَبِها ينالُ مِنَ الأَعادي ما اِشتَهى
إِنَّ المَمالِكَ صِرنَ في أَيديكُمُ
وَقفاً عَلَيكُم مِثلَ آمِدَ وَالرُها
كُلُّ المَمالِكِ جَنَّةٌ بَل سِدرَةٌ
وَلَدَيكُمُ المَأوى لَها وَالمُنتَهى
أَنتُم شُموسٌ بَل بُدورٌ طُلَّعٌ
وَسِواكُمُ مِثلُ الثُرَيّا وَالسُها
صَدَقاتُكُم أَبقَت عَلَيكُم مُلكَكُم
ما فيكُمُ مَن ساعَةً عَنها لَها
ما ضَيغَمٌ في الغيلِ يكشِرُ قالِصاً
عَن ناجِذَيهِ مُهَجهِجاً وَمُجَهجِها
يَوماً بِأَعظَمَ فَتكَة مِنهُ إِذا
ما الصافِناتُ نَكَصنَ عَنهُ فُرَّها
يَعِدُ الجَوائِزَ موفِياً بِوُعودِهِ
لَم يَألُ في دَرءِ الخُطوبِ المِدرَها
خُذها مُكَمَّلَةَ الحِجى مِن أَفوَهٍ
قَد فاقَ في حُسنِ المَقالِ الأَفوَها
مَدحٌ لَوِ الحَجَرُ الأَصَمُّ غَدا لَهُ
سَمعٌ وَأُنشِدَ بَيتَها لتَدَهدَها
وَإِذا المُعيدُ شَدا بَها في مَجلِسٍ
طَرِبَ الجَمادُ فَلَو أَطاقَ لَزَهزَها

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات