دمع جرى فأخجل الغماما

الملك الأمجد

(54) مشاهدة


نص «دمع جرى فأخجل الغماما» للشاعر الملك الأمجد مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دمع جرى فأخجل الغماما»

دمعٌ جَرَى فأخجلَ الغماما
سَقَّى الديارَ قطرُهُ انسجاما
مدامعٌ تُخبركُمْ عن لوعةٍ
قد قعدَ القلبُ لها وقاما
أذلتُها من بعدِ صوني برهةً
لها فأثبتُّ بها الغراما
وكنتُ مِن قبلِ ولُوعي بالهَوَى
أرى انبجاسَ مائها حراما
يا جيرةً أصبحَ صبحُ عيشتي
مِن بعدِ ما ترحَّلوا ظلاما
عهدي بأوطانِكُمُ آهلةً
تكْنُفُ مِن سكانِها أراما
مِن كلَّ هيفاءَ يُعيرُ قدُّها ال
غصنَ إذا ما خطرتْ قواما
بهنانةٌ ممكورةٌ خَمصانَةٌ
قد جرَّدتْ مِن لحظِها حُساما
كأنَّني كنتُ أرى وِصالَها
زمانَ جادَتْ لي بهِ مناما
والعيشُ لا تصحَبُهُ لذاذةٌ
اِلاّ إذا ما أشبَهَ الأحلاما
ما مزنةٌ أرخَتْ غزيرَ وبلِها
فروَّتِ الوهادَ والآكاما
جرَّتْ على وجهِ الثرى ذيولَها
كأنَّها تُشافِهُ الرَّغاما
عادتْ بهِ الأوشالُ في لصوبِها
مترعةً مِن دمعِها جِماما
مثلَ دموعي يومَ قيلَثَوَّروا
عيسَهُمُ وقوَّضوا الخِياما
باللهِ يا ريحَ الجَنُوبِ بلَّغي
عنّي إلى أحبابيَ السلاما
وعَرَّفيهمْ أنَّني في دارِهمْ
أَعلَّمُ النوحَ بها الحماما
منازلٌ أرعى ذِمامَ أهِلها
اِنَّ الكريمَ يحفظُ الذماما
أصبحَ صبري ناقصاً ولوعتي
يزدادُ وَقْدُ حرَّها ضِراما

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمجد شعر رجل لا يحتاج إلى الشعر. فهو أمير مستقرّ في إمارته، لا يمدح ليُعطى ولا يهجو ليُتّقى، فجاء ديوانه في الوصف والغزل والإخوانيات والتأمّل، بلغة سهلة لا تتكلّف الجزالة. وهذا يجعله مصدراً طريفاً لمؤرّخ الحياة اليومية أكثر منه لمؤرّخ الأدب: نطّلع من خلاله على مجالس أمير أيوبي وما كان يُقرأ فيها ويُقال. أمّا شعره بعد الخلع فيتغيّر نبرةً، ويظهر فيه صوت من فقد ما ظنّه دائماً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «دمعجرى فأخجلالغماما»أداهاالملكالأمجد.الملكالأمجدبهرامشاهبن فرّخشاهالأيوبي (توفّيسنة 1231م)،أميربعلبك وشاعرحكم مدينته نحوخمسينسنة فيظلّالدولةالأيوبية،ثمخُلععنها وانتقلإلىدمشق، فقُتلعلىأيدي مماليكه…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

بعلبك التي حكمها نصف قرن كانت إمارة صغيرة بمقياس الدولة الأيوبية، لكن موقعها بين دمشق وحمص جعلها في قلب صراعات البيت الأيوبي. وديوانه من الدواوين التي تُعنى بها الدراسات المهتمّة بشعر الأمراء في تلك الحقبة، وهو باب أقلّ درساً ممّا يستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الوفاة: 1231
يُعتبر الملك الأمجد شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العباسي، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. توفي سنة 1231م، ولا تزال قصائده حاضرة في الذاكرة الأدبية والغنائية العربية.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 141 عملاً منسوباً إليه، منها: أهل الحمى قد أودعوا، أسرى فسر الطيف سرا، برق تألق من تهامه، هل بعد وصالك من وطر، أغار إذا وصفتك من لساني، يذكرني ثناياهنلما، عهد الصبا ومعاهد الأحباب، عشية عجنا بالمطي الرواسم، على البان قمرية تسجع، نوق براهن السرى، بعد المزار فأنة وتذكر، قد حال عما تعهده، أعن أرض الغميم لمحت نارا، يؤرقني حنين وادكار، تمنى فكنتم جل ما يتمناه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ الملك الأمجد

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات