دموع يستبقن إلى النحور
ابن الوردي
(33) مشاهدة
كلمات «دموع يستبقن إلى النحور» للشاعر ابن الوردي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «دموع يستبقن إلى النحور»
دموعٌ يستبقْنَ إلى النحورِ
ونيرانٌ تشبُّ منَ الصدور
وناعٍ للحبائبِ كلَّ يومٍ
وطولُ الحزنِ في العمر القصيرِ
أيمضي لي نهارٌ لم يرعْني
ويتركني الزمانُ بلا زفيرِ
فوا أسفا على عيشٍ مضى لي
ببدرٍ كانَ يزري بالبدورِ
سمعتُ نعيَّهُ فعدمْتُ صبري
وفقْدُ الإلْفِ ما هو باليسيرِ
فيا بدرَ السماءِ أراكَ تبدو
وقدْ وارَوا سميَّك في القبورِ
ويا مطرَ السماءِ أراكَ تهمي
أظنُّكَ باكياً صدرَ الصدورِ
أما واللّهِ لو أنّا قَدرْنا
غسلْنا البدرَ بالدمعِ الغزيرِ
ولكنَّ الدموعَ دمٌ عبيطٌ
وشرطُ الغسلِ بالماء الطهورِ
وكنّا لهُ في الصدورِ حَفَرْنا
ومثلُ البدرِ يُجعلُ في الصدورِ
لقدْ بلغَ المنى قبرٌ حواهُ
أتتسعُ المقابرُ للبحورِ
أبدرَ الدينِ عزَّ عليكَ صبري
وطاشَ العقلُ واختلَّتْ أموري
أبدرَ الدينِ كيفَ هجرتَ أهلاً
وترضى بالقبور عن الصدورِ
أبدرَ الدينِ هلْ تُفدى بمالٍ
فنبذلَ كلَّ مذخورٍ خطيرِ
أبدرَ الدينِ كنتَ أخاً وفيّاً
تجلُّ عن القساوةِ والقبورِ
فكيفَ سكنتَ في جناتِ عدنٍ
وقلبي منكَ في نارِ السعيرِ
وكيفَ رضيتَ هذا البعدَ لكنْ
قضاءُ الواحدِ الربِّ القديرِ
ولو أنّا صبرْنا كانَ أولى
فما نالَ الثوابَ سوى الصبور
وفي خيرِ الأنامِ لنا عزاءٌ
وغايتنا إلى هذا المصيرِ
سألتُ اللهَ يسكنُهُ جناناً
ويزلفُهُ بولدانِ وحورِ
ويعقبنا وإياهُ سماحاً
ومغفرةً ويعفو عنْ كثيرِ
ونيرانٌ تشبُّ منَ الصدور
وناعٍ للحبائبِ كلَّ يومٍ
وطولُ الحزنِ في العمر القصيرِ
أيمضي لي نهارٌ لم يرعْني
ويتركني الزمانُ بلا زفيرِ
فوا أسفا على عيشٍ مضى لي
ببدرٍ كانَ يزري بالبدورِ
سمعتُ نعيَّهُ فعدمْتُ صبري
وفقْدُ الإلْفِ ما هو باليسيرِ
فيا بدرَ السماءِ أراكَ تبدو
وقدْ وارَوا سميَّك في القبورِ
ويا مطرَ السماءِ أراكَ تهمي
أظنُّكَ باكياً صدرَ الصدورِ
أما واللّهِ لو أنّا قَدرْنا
غسلْنا البدرَ بالدمعِ الغزيرِ
ولكنَّ الدموعَ دمٌ عبيطٌ
وشرطُ الغسلِ بالماء الطهورِ
وكنّا لهُ في الصدورِ حَفَرْنا
ومثلُ البدرِ يُجعلُ في الصدورِ
لقدْ بلغَ المنى قبرٌ حواهُ
أتتسعُ المقابرُ للبحورِ
أبدرَ الدينِ عزَّ عليكَ صبري
وطاشَ العقلُ واختلَّتْ أموري
أبدرَ الدينِ كيفَ هجرتَ أهلاً
وترضى بالقبور عن الصدورِ
أبدرَ الدينِ هلْ تُفدى بمالٍ
فنبذلَ كلَّ مذخورٍ خطيرِ
أبدرَ الدينِ كنتَ أخاً وفيّاً
تجلُّ عن القساوةِ والقبورِ
فكيفَ سكنتَ في جناتِ عدنٍ
وقلبي منكَ في نارِ السعيرِ
وكيفَ رضيتَ هذا البعدَ لكنْ
قضاءُ الواحدِ الربِّ القديرِ
ولو أنّا صبرْنا كانَ أولى
فما نالَ الثوابَ سوى الصبور
وفي خيرِ الأنامِ لنا عزاءٌ
وغايتنا إلى هذا المصيرِ
سألتُ اللهَ يسكنُهُ جناناً
ويزلفُهُ بولدانِ وحورِ
ويعقبنا وإياهُ سماحاً
ومغفرةً ويعفو عنْ كثيرِ
قراءة في كلمات الأغنية
اللاميّة نموذج على نوع من الشعر يُساء تقديره: الشعر التعليمي. غايته ليست الإدهاش بل التثبيت في الذاكرة، ولذلك يُبنى على وزن طيّع وعبارة مباشرة وجُمل تامّة في كلّ بيت حتى يُقتطع البيت وحده فيبقى مفهوماً. ونجاحها يُقاس بمقياسها هي: أن تُحفَظ وتُنقل قروناً — وقد فعلت. أمّا في التاريخ فيُعتمد على «تتمّة المختصر» في أخبار القرن الثامن الهجري، وفيه وصفه للطاعون الذي مات به، وهو من الشهادات المعاصرة القليلة على تلك الجائحة في المشرق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «دموع يستبقنإلىالنحور»ضمنأعمالابنالوردي.صاحب «لاميةابنالوردي»التي مازالتتُحف…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
وصفه للطاعون في كتابه يُقتبس اليوم في دراسات تاريخ الأوبئة، لأنه شاهد عيان كتب عن الوباء قبل أن يقضي عليه. وقد كثر الخلط بينه وبين مؤرّخ آخر يشترك معه في الاسم من أهل القرن التاسع الهجري، فيُنسب إلى أحدهما ما هو للآخر في بعض الفهارس.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الوردي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
1292م
سنة الوفاة:
1349
زين الدين عمر بن مظفّر بن الوردي (توفّي سنة 1349م / 749هـ)، فقيه وقاضٍ ومؤرّخ وشاعر من معرّة النعمان ثم حلب. صاحب «لامية ابن الوردي» التي ما زالت تُحفَظ، و«تتمّة المختصر» في التاريخ. مات في طاعون حلب الكبير.نَشأ ابن الوردي بحلب، وتفقه بهَا، ففاق الأقران، وَأخذ عَن القَاضِي شرف الدّين الْبَارِزِيّ بحماة، وَعَن الْفَخر خطيب جبرين بحلب. وَكَانَ يَنُوب فِي الحكم فِي كثير من معاملات حلب،
المسيرة والإنجازات
وَولي قَضَاء منبج فتسخطها، وعاتب ابْن الزملكاني بقصيدة مَشْهُورَة على ذَلِك، ورام الْعود إلى نِيَابَة الحكم بحلب فَتعذر، ثمَّ أعرض عَن ذَلِك، وَمَات فِي الطَّاعُون الْعَام آخر سنة 749هـ، بعد أَن عمل فِيهِ مقامة سَمَّاهَا «النبا فِي الوباء» ملكت ديوَان شعره فِي مُجَلد لطيف. ويُروى أنه قال:
أعمال أخرى لـ ابن الوردي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.