دنوا لقد أوهى تجلدي البعد

الامير منجك باشا

(44) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الامير منجك باشا
سنة الإصدار: 1020
النوع: شعبي
المقام: عجم
«دنوا لقد أوهى تجلدي البعد» — الامير منجك باشا: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دنوا لقد أوهى تجلدي البعد»

دنوّاً لَقَد أَوهى تَجَلُديَ البُعدُ
وَوَصلاً فَقَد أَدمى جَوانِحيَ الصَدُّ
أَجنُّ غَراماً فيكَ خيفة كاشح
وَمِن مَدمَعي وَدَق وَفي كَبدي وَقَد
وَبي فَوقَ ما بِالناس مِن لاعج الهَوى
وَلَكن أَبى أَن يَجزَع الأَسَد الوَرد
فَيا مَن يُبين الرُشد فيمَن أُحِبُهُ
مَتّى يَلتَقي الحُب المُبرح وَالرُشد
تَلاعَبتُ بِالأَشواق حَتّى لَعِبنَ بي
وَما كُنتُ أَدري أَن هَزل الهَوى جَد
بليت بِقاس لا يَرق فُؤادَهُ
عَلَيَّ وَها قَد رَقَ لي الحَجَرُ الصَلد
أُعاني بِهِ ما يَعجَز الدَهرُ بَعضَهُ
وَاحمل ما قَد كلَّ عَن حَملِهِ الجُهد
إِذا جِئتَهُ يَوماً لَبث شَكية
أَروح بِأَشجان عَلى مِثلِها أَغدو
وَادفع عَنهُ النَفس وَهِيَ عَصية
وَهَل يُمكن الظَمآن عَن مَورد رَدُّ
تَهددني مِن مُقلَتيهِ إِذا رَنا
قَواضب مِما يَصنع اللَهُ لا الهِند
حَداد يَلوح المَوت في صَفحاتِها
مَواض لَها في كُل جارِحة غَمد
كَأَنَّ عَلَيها القَتل ضَربة لازِبِ
فَلَيسَ لَها مِما تُحاوِلهُ بُدُّ
تَعَلم مِنها الدَهر صَولة فاتِكِ
فَما بَرِحَت تَزداد فَتكاً وَتَشتَدُّ
كَأَنَّهُما في حَلبة الضَيم فارِساً
رِهانٍ وَكُلُ مِنهُما سابق يَعدو
سَأَفزع مِن جور الخُطوب وَاِنثَني
إِلى عَدل مِن أَضحى لَهُ الحَل وَالعقد
همام يَرجى لا سِواهُ وَيَتَقي
وَإِن زادَ أَبناء الرِجال وَإِن عَدّوا
لَدَيهِ تَحل المُعضِلات وَتَنجَلي
وَمِن دُونِهِ الإِفضال وَالحَسَب العدُّ
لِعُمري لَهُ الكَف الَّتي لا يَصدّها
ملال وَإِن مَلّ الخَزائن وَالوَفد
هُوَ ابن عِماد الدين مِن شاد مربعاً
مِن الفَضل في أَرجائِهِ يَنجَح القَصد
لَهُ نعم ياوي إِلى ظِلِها المُنا
وَتَسحَب إِذيال الثَراء بِها الرَفد
وَعلم بِحار الأَرض دونَ أَقله
وَحلم يَبيد الرغب لَيسَ لَهُ حَدُّ
عَليم إِذا لاحَت ثَواقب فِكرِهِ
يُضيءُ بِها الداجي وَيَتَقد الزِند
كَأَنَّ لَهُ عَين إِطلاع بِقَلبِهِ
فَسيان ما يَخفى لَدَيهِ وَما يَبدو
تَصَدّى لِنَصر الدين بَعدَ اِنخِذالِهِ
فَرُد عَلى أَعقابِهِ الزَمَن الوَغدُ
وَساس أُمور المُسلِمين وَفضلُهُ
حسام بِهِ هامَ الجَهالة يَنقدُّ
بِمَن تُشرق الأَيام وَهُوَ ضِياؤُها
فَلَيسَ لَهُ فيها نَظير وَلا نِدُّ
بِحف بِأَشبال أَبي اللَهِ أَنَّهُ
يَضُمُّ مِن العَليا لِأشباهِها مهد
ذَخائر لا يَسخو الزَمان بِمِثلِها
ثَلاثة أَمجاد كَأَنَّهُمُ عقد
مِن الرَوضة الغَنّاء وَالدَوحة الَّتي
يَهز لَها أَعطافثهُ العِز وَالمَجد
يَرق بِها خَوط المَحامد يانِعاً
وَيَعبَق مِن نَشر الفَخار بِها الرند
فَلو عَرضت مِنها لرضوان نَفحة
لَما خَطَرت يَوماً بِفكرَتِهِ الخُلد
حَديقة عزّ يُنبت العز دُونَها
وَدَوحة مَجد كُل مَجد لَها وَرد
تَحلّ بِها يابن الأَكارم دَعوة
فَقَد أَينَعت فيها المَدائح وَالقُصد
عَلَيكَ مِن المَجد المُؤَثل لامة
مُضاعَفة التَسبيف مَوضونة سَرد
وَلا زِلت مَحروس الجَناب مملكاً
يقام عَلى أَبواب سدّتك المَجد

قراءة في كلمات الأغنية

شعر الأمراء في العهد العثماني باب قليل الدرس، والسبب أنه لا يقع في الخانات المعتادة: ليس مدحاً احترافياً لأن صاحبه لا يحتاج عطاء، ولا شعر معارضة لأنه من أهل الدولة. وهذا ما يجعل ديوان منجك مفيداً: يكشف ذائقة الطبقة الحاكمة في دمشق من داخلها — ما كانت تقرأ، وبأيّ لغة كانت تعبّر عن نفسها في مجالسها الخاصة. ولغته على مذهب المتأخّرين في العناية بالبديع، لكن فيها استرخاءً محبَّباً لا تجده عند شاعر يكتب وهو يخشى ألّا يُعجب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ منجك في أسرة دمشقية عريقة كانت تتولّى المناصب في الدولة العثمانية، فسار في الطريق الذي يسير فيه أبناء تلك البيوت: الولايات والوظائف والتنقّل بين الأمصار. لكنّه كان إلى ذلك شاعراً مجيداً لا شاعر مجاملة، فجمع بين موقعين لا يجتمعان كثيراً: صاحب أمر ينفّذ، وأديب يكتب لنفسه لا ليتقرّب. ومات سنة 1080هـ، وبقي ديوانه متداولاً في نسخ خاصة حتى عُني به المحقّقون في العصر الحديث.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «دنوا لقدأوهىتجلديالبعد»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الامير منجك باشا
بلد المنشأ: سوريا
سنة الميلاد: 1598
سنة الوفاة: 1669
منجك بن محمد باشا اليوسفي الدمشقي (توفّي سنة 1669م)، أمير وشاعر من بيت منجك، أحد البيوت الدمشقية الكبيرة في العهد العثماني. تولّى مناصب في خدمة الدولة، وله ديوان شعر حُقّق ونُشر حديثاً.مَنجَك باشا بن محمّد بن مَنجَك اليوسفي الجركسي (1007-1080هـ = 1598 - 8 نوفمبر 1669م) شاعر سوري من أهل القرن السابع عشر الميلادي. ولد في دمشق ونشأ بها وينتسب إلى أسرة عريقة في الإمارة. عرف عنه عبقريته الذاتية وكَرَمه المفرط. له مجموعة قصائد ومقطوعات نظمها أثناء إقامته بديار الروم.
المسيرة والإنجازات
هو الأمير مَنجَك بن محمد بن منجك بن أبي بكر بن عبد القادر بن إبراهيم بن محمد بن إبراهين بن منجك الكبير اليوسفي الشركسي الدمشقي الشامي.ولد بدمشق سنة 1007 هـ/ 1598 م أو يقال في 1005 هـ/ 1596 م في عائلة عريقة عالية تنحدر من أصل جركسي ونشأ بها. حفظ القرآن بقراءاته، وسمع الحديث وعلومه، وحصل شيئاً من الفقه. أحبّ الأدب من طفولته فلزم العلماء وأخذ العلوم المختلفة عندهم، منهم عبد الرحمن العامدي وأحمد الوفائي وأبو العباس المقرّي، وأخذ الأدب عن أحمد بن شاهين.ورث عن والده بعده وفاته مالاً وفيراً، ثم سافر إلى بلاد الروم واجتمع بأدبائها وأمضى مدة في إسطنبول، فاتصل بالسلطان ورجال الدولة. عاد إلى دمشق في 1056 هـ /1646 م واعتزل أواخر عمره. وتوفي قبل الظهر 14 جمادى الآخرة 1080 / 8 نوفمبر 1669 ودُفن بتربة أجداده في جامعهم المعروف بجامع منجك (جامع الأقصاب) بميدان الحصي.

عن الشاعر: الامير منجك باشا

منجك بن محمد باشا اليوسفي الدمشقي (توفّي سنة 1669م)، أمير وشاعر من بيت منجك، أحد البيوت الدمشقية الكبيرة في العهد العثماني. تولّى مناصب في خدمة الدولة، وله ديوان شعر حُقّق ونُشر حديثاً.مَنجَك باشا بن محمّد بن مَنجَك اليوسفي الجركسي (1007-1080هـ = 1598 - 8 نوفمبر 1669م) شاعر سوري …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الامير منجك باشا

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات