ضنت وما أنا لو تشاء ضنين
مصطفى صادق الرافعي
(48) مشاهدة
«ضنت وما أنا لو تشاء ضنين» — مصطفى صادق الرافعي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ضنت وما أنا لو تشاء ضنين»
ضنتْ وما أنا لو تشاءُ ضنينُ
والبخلُ إلا في الحسانِ يشينُ
أهواكِ مانعةً وكلُّ مليحةٍ
ليستْ ممنعةَ الوصالِ تهونُ
حسبُ المتيمِ منكِ وحيَ فؤادهِ
إنَّ القلوبَ على القلوبِ عيونُ
وألذُ ما كانَ الخيالُ زيارةً
إنْ كانَ يخفى مرّةً ويبينُ
قالوا بخلتِ وما بخلتِ وإنما
وصلُ المليحةِ في الجفاءِ ثمينُ
نسختْ معاني البخلِ يسرى أحمدٍ
وأتْ بشرعِ الجودِ منهُ يمينُ
أحيا الأولى كنّا نرى أسماءَهم
وغدا يرينا الجودَ كيفَ يكونُ
وسمتْ بهِ مصرٌ على بغدادِ مذ
كانتْ وكانْ بقصرها هارونُ
ورأى لديهِ المالَ بحراً زاخراً
فغدتْ أناملهُ وهنَّ سفينُ
والقومُ ذو فقرٍ يقلبُ كفهُ
وأخو غنى بنعيمهِ مفتونُ
هذا يرنحهُ الأنينُ وذاكَ في
سكراتهِ يهفو بهِ التلحينُ
قل للذينَ استأثروا بكنوزهم
ما كانَ بعدَ كنوزهِ قارونُ
أنفوا مساعدةَ الضعيفِ وربَّما
خدموا البهائمَ والجنونُ فنونُ
واستحجرتْ راحاتُهم فكأنها
صخرٌ وإن فلقوهُ ليسَ يلينُ
والمجدُ أقتلُ ما يكونُ هزالهُ
أما رأيتَ الكيسَ وهوَ سمينُ
ضلُّوا وأحمدُ بينَهم يدعوهُمُ
أو بعدَ أحمدَ للمكارمِ زَيْنُ
نيلانِ في مصرٍ فذلكَ قد جرى
ماءً وهذا عسجداً ولُجينُ
والنفسُ إن تعزُ الفضائلَ أفلحتْ
كالماءِ يسقاهُ فيحيا الطينُ
يا أحمداً أقرضتَ ربّكَ والسرا
ةَ يئنُّ تحتَ رباهمُ المسكينُ
والدهرُ أطماعٌ وفيهِ حفرةٌ
سيانَ فيها الألفُ والمليونُ
وبنيتَ من كلِّ الضمائرِ منزلاً
هو منكَ ما بقيَ الورى مسكونُ
كالشمسِ من فوق السماءِ محلها
وشعاعُها تحتَ الثرى مخزونُ
ورفعتَ صوتكَ بالمكارمِ جهرةً
تدعو الأنامَ وللسراةِ طنينُ
والشرقُ إن خربتْ نفوسُ رجالهِ
فلربَّ كنزٌ تحتها مدفونُ
قد كنتُ أبخلُ بالقريضِ وإنني
ليعزُّ عندي اللؤلؤُ المكنونُ
فأريتني ديوانَ مجدكَ شامخاً
فحلا لأشعاري بهِ التدوينُ
شعرٌ أفاضَ عليهِ نوركَ مسحةً
فكأنَّهُ صُوَرٌ بها تلوينُ
ما إن يقاسُ بهِ سواهُ وليسَ في
سلكِ الزبرجدِ ينظمُ الزيتونُ
كثرتْ ظنونُ المادحينَ فقولهمْ
ظنٌّ وهذا المدحُ فيكَ يقينُ
والبخلُ إلا في الحسانِ يشينُ
أهواكِ مانعةً وكلُّ مليحةٍ
ليستْ ممنعةَ الوصالِ تهونُ
حسبُ المتيمِ منكِ وحيَ فؤادهِ
إنَّ القلوبَ على القلوبِ عيونُ
وألذُ ما كانَ الخيالُ زيارةً
إنْ كانَ يخفى مرّةً ويبينُ
قالوا بخلتِ وما بخلتِ وإنما
وصلُ المليحةِ في الجفاءِ ثمينُ
نسختْ معاني البخلِ يسرى أحمدٍ
وأتْ بشرعِ الجودِ منهُ يمينُ
أحيا الأولى كنّا نرى أسماءَهم
وغدا يرينا الجودَ كيفَ يكونُ
وسمتْ بهِ مصرٌ على بغدادِ مذ
كانتْ وكانْ بقصرها هارونُ
ورأى لديهِ المالَ بحراً زاخراً
فغدتْ أناملهُ وهنَّ سفينُ
والقومُ ذو فقرٍ يقلبُ كفهُ
وأخو غنى بنعيمهِ مفتونُ
هذا يرنحهُ الأنينُ وذاكَ في
سكراتهِ يهفو بهِ التلحينُ
قل للذينَ استأثروا بكنوزهم
ما كانَ بعدَ كنوزهِ قارونُ
أنفوا مساعدةَ الضعيفِ وربَّما
خدموا البهائمَ والجنونُ فنونُ
واستحجرتْ راحاتُهم فكأنها
صخرٌ وإن فلقوهُ ليسَ يلينُ
والمجدُ أقتلُ ما يكونُ هزالهُ
أما رأيتَ الكيسَ وهوَ سمينُ
ضلُّوا وأحمدُ بينَهم يدعوهُمُ
أو بعدَ أحمدَ للمكارمِ زَيْنُ
نيلانِ في مصرٍ فذلكَ قد جرى
ماءً وهذا عسجداً ولُجينُ
والنفسُ إن تعزُ الفضائلَ أفلحتْ
كالماءِ يسقاهُ فيحيا الطينُ
يا أحمداً أقرضتَ ربّكَ والسرا
ةَ يئنُّ تحتَ رباهمُ المسكينُ
والدهرُ أطماعٌ وفيهِ حفرةٌ
سيانَ فيها الألفُ والمليونُ
وبنيتَ من كلِّ الضمائرِ منزلاً
هو منكَ ما بقيَ الورى مسكونُ
كالشمسِ من فوق السماءِ محلها
وشعاعُها تحتَ الثرى مخزونُ
ورفعتَ صوتكَ بالمكارمِ جهرةً
تدعو الأنامَ وللسراةِ طنينُ
والشرقُ إن خربتْ نفوسُ رجالهِ
فلربَّ كنزٌ تحتها مدفونُ
قد كنتُ أبخلُ بالقريضِ وإنني
ليعزُّ عندي اللؤلؤُ المكنونُ
فأريتني ديوانَ مجدكَ شامخاً
فحلا لأشعاري بهِ التدوينُ
شعرٌ أفاضَ عليهِ نوركَ مسحةً
فكأنَّهُ صُوَرٌ بها تلوينُ
ما إن يقاسُ بهِ سواهُ وليسَ في
سلكِ الزبرجدِ ينظمُ الزيتونُ
كثرتْ ظنونُ المادحينَ فقولهمْ
ظنٌّ وهذا المدحُ فيكَ يقينُ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ضنت وماأنا لوتشاءضنين»أداها مصطفىصادقالرافعي. فقدسمعه فيشبابه فصارأصمّ، وله معركةأ…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أطرف ما في سيرته أنه كاتب كلمات نشيدين وطنيين: «اسلمي يا مصر» الذي كان نشيد مصر بين الحربين، و«حماة الحمى» الذي هو النشيد الوطني التونسي إلى اليوم — أي أن ملايين ينشدون كلماته دون أن يعرفوا صاحبها. وقد كان أصمّ لا يسمع نشيداً منهما.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.