دوعدت ولم تف لي بذاك الموعد

ابن قلاقس

(36) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ كلمات «دوعدت ولم تف لي بذاك الموعد» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دوعدت ولم تف لي بذاك الموعد»

وعدَتْ ولم تفِ لي بذاك الموعدِ
فغَدا الغرام غريمَ قلبي المُكمَدِ
هيفاءٌ أُرضيها وتُسخِطُني وقد
طاوعْتُها وعصَيْتُ كلّ مفنّدِ
يا دمعَ عيني زِدْ ولا تنقُصْ ويا
نارَ الأسى بين الحشا لا تخمُدي
بكرت مؤنّبَتي تلومُ على الهوى
وتروح جاهلةً عليّ وتغتدي
ظنّت بأن اللومَ يصلحني وما
علمَتْ بأن اللومَ فيها مفسدي
تاللهِ لا حاولتُ عنها سلوةً
وإذا انتهيتُ الى النهاية أبتدي
الهجر شرّد نومَ عيني في الهوى
وأذلَّ مع عزّي جنودُ تجلّدي
ويلاهُ من رشأٍ غريرٍ أغيدٍ
أربى على حورِ الحِسانِ النُهّدِ
أشكو أبكي وهو يضحكُ لاهياً
عني ويرثي لي ويبكي حُسّدي
لا تغرُرَنكَ رقّةٌ في خدّه
فالقلبُ منه قد قسا كالجَلْمَدِ
الصدق شيمتهُ ولكن لم يزلْ
في الحبّ يكذبُ مخلِفاً للموعدِ
مالي إذا أبرمتُ عنه سلوةً
في النومِ أنقضُها برغمي في غَدِ
بالله ربّك قلْ له يا عاذلي
زِدْ عزّةً في الحبّ ذُلاً أزدَدِ
أنا قد رضيتُ بأنْ أكونَ مدلّهاً
في حبّه فعلامَ أنت مفنّدي
يا طالبَ النيران دونكَ فاقتبِسْ
من نارِ قلبي المستهامِ المُكمَدِ
يا صادياً هذي دُموعي أصبحتْ
تنهلُّ من جَفنَيْ دونَكَها رِدِ
قد كان دمعي أبيضاً قبلَ النّوى
فاليومَ أصبح أحمراً كالعسجَدِ
أقررتُ أني عبدُه فتيقّنوا
ثم اشهدوا هو سيّدي هو سيدي
فله الجمالُ كما الفخارُ بأسره
متجمّعٌ في الحافظِ بن محمدِ
فخرُ الأئمة أحمدُ المحمودُ مَنْ
فاقَ البريّة بالنّدى والسؤددِ
زُرْهُ تزُرْ أزكى البريّة عنصُراً
متودّداً ناهيكَ من متودّد
متيقظٌ فطنٌ أغرُّ مهذبٌ
جمُّ العطايا صادقٌ في الموعدِ
فاقَ الورى فعَلا عُلوّ الفرقدِ
حتى لقد سمّوهُ سعدَ الأسعُدِ
يُعطيكَ عند سؤاله متبسّماً
وإذا امتنعتَ ولم تسلْهُ يَبتدي
وإذا ادلهمّ الخطبُ يوماً في الورى
لا تعدلَنْ عن رأيه المتوقّد
شهدتْ له الأعداءُ أجمعُ أنه
علمٌ ومَن هذا الذي لم يشهدِ
ما زال يرغبُ في الثوابِ ديانةً
منه ويزهدُ في اكتسابِ العسجدِ
علمٌ به كل البريّة تهتدي
وبرائه في كلِّ خَطبٍ تقتدي
أعراضُه للمادحين وجاهُه
للقاصدينَ ومالُه للمجتدي
في الفقهِ مثلُ الشافعيّ ومالكٍ
وأبي حنيفةَ وابنِ حنبلَ أحمدِ
ضاهى البخاريّ المحدّثَ رتبةً
مع مُسلمٍ ومسدَّدِ بنِ مسرْهَدِ
وأبو عبادةَ في القريض وجروَلٌ
لو عاصراهُ أصبحا كالأعبُدِ
يا أحمدُ المحمودُ من دون الورى
أنت الذي أوضحتَ شِرعةَ أحمدِ
خُذها إليك قصيدة رقّت كما
رقّت شكايةَ مُستهامٍ مُكمَدِ
ألبستَها بمديحك السامي إذاً
ثوبَ الفخارِ ومثلُه لم يوجَدِ
أنعِمْ إذاً بقبولها متفضلاً
فقبولُها فرَجي وغيظُ الحُسَّدِ
لا زلتَ في نعَمٍ وعزٍّ دائمٍ
ألفاً فمثلُك في الورى لم يولَدِ
ما ناح قُمريٌّ وغرّد طائرٌ
سحَراً على غُصن رطيبٍ أملَدِ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «دوعدت ولمتف ليبذاكالموعد»ضمنأعمالابن قلاقس.أمضىالسنواتالأخيرة منحياته فيا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات