دوام الهوى في ضمان الشباب

الشريف الرضي

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «دوام الهوى في ضمان الشباب» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دوام الهوى في ضمان الشباب»

دَوامُ الهَوى في ضَمانِ الشَبابِ
وَما الحُبُّ إِلّا زَمانُ التَصابي
أَحينَ فَشا الشَيبُ في شَعرِهِ
وَكَتَّمَ أَوضاحَهُ بِالخِضابِ
تَروعينَ أَوقاتَهُ بِالصُدودِ
وَتَرمينَ أَيّامَهُ بِالسِبابِ
تَخَطّى المَشيبُ إِلى رَأسِهِ
وَقَد كانَ أَعلى قِبابِ الشَبابِ
كَذاكَ الرِياحُ إِذا اِستَلأَمَت
تَقَصَّفَ أَعلى الغُصونِ الرِطابِ
مَشيبٌ كَما اِستَلَّ صَدرُ الحُسا
مِ لَم يَروَ مِن لِبثِهِ في القِرابِ
نُضي فَاِستَباحَ حِمى المُلهِياتِ
وَراعَ الغَواني بِظِفرٍ وَنابِ
وَأَلوى بِجِدَّةِ أَيّامِهِ
فَأَصبَحَ مَقذىً لِعَينِ الكَعابِ
تُسَتِّرُ مِنهُ مَجالَ السِوارِ
إِذا ما بَدا وَمَناطَ النِقابِ
وَكانَ إِذا شَرَدَت نيَّةٌ
يَرُدُّ رِقابَ الخُطوبِ الغِضابِ
وَكُنتُ أُرَقرِقُ ماءَ الوِصالِ
وَبَحرُ الشَبيبَةِ طاغي العُبابِ
وَكَأسي مُعَوِّدَةٌ بِالسَماعِ
تَركُضُ بَينَ القُلوبِ الطِرابِ
إِذا نُصِفَت فَهيَ في مِئزَرٍ
وَتَبرُزُ إِن أُترِعَت في نِقابِ
سَمائي مُذَهَّبَةٌ بِالبُروقِ
وَأَرضي مُفَضَّضَةٌ بِالحِبابِ
وَرَوضي مَطارِفُهُ غَضَّةٌ
تُطَرِّزُ أَطرافَها بِالذِهابِ
وَلَيلٌ تَرى الفَجرَ في عِطفِهِ
كَما شابَ بَعضُ جَناحِ الغُرابِ
يَغارُ الظَلامُ عَلى شَمسِهِ
إِلى أَن يُوارِيَها بِالحِجابِ
وَتَصقُلُ أَنجُمَهُ العاصِفاتُ
إِذا صَدِيَت مِن غُمودِ السَحابِ
وَبَرقٌ يُنَفِّضُ أَطرافَهُ
كَما رَمَحَت بُلقُ خَيلٍ عِرابِ
وَماءٌ يُضارِعُ خَيطَ السَقاءِ
وَيُرمى بِهِ في وُجوهِ الشِعابِ
تُزَعزِعُ ريحُ الصَبا مَتنَهُ
كَما لَطَمَ المَزجُ خَدَّ الشَرابِ
وَذَودٌ يُغادِرُ وَجهَ الصَعي
دِ مِن حِلَّةِ العُشبِ عاري الإِهابِ
فَما تَطلُبُ البيدُ مِن ساهِمٍ
يُثيرُ عَلَيها رِقابَ الرِكابِ
يُساعِدُها في اِحتِمالِ الصَدى
وَيَشرَكُها في وُرودِ السَرابِ
يُذَكِّرُهُ أَخذَ أَوتارِهِ
صَهيلُ السَوابِقِ حَولَ القِبابِ
دَفَعنَ بِخَضخَضَةٍ لِلمَزادِ
نَجاءً وَخَشخَشَةٍ لِلعِيابِ
لَبَلَّ أَنابيبَهُ بِالطِعانِ
وَأَنحَلَ أَسيافَهُ بِالضِرابِ
يَبيتُ وَثَوبُ الدُجى شاحِبٌ
طَموحَ المَعالِمِ سامي الشِهابِ
وَما كُنتُ أَجري إِلى غايَةٍ
فَأَسأَلَها أَينَ وَجهُ الإِيابِ
إِذا اِستَنهَضَت هِمَمي عَزمَةٌ
عَصَفتُ بِأَيدي المَطيِّ العِرابِ
تَحَرَّيتُ أَعجازَها بِالسِياطِ
فَخاضَت صُدورَ الأُمورِ الصِعابِ
فَكَم قائِفٍ قَد هَدَت لَحظَهُ
بُدورٌ مَناسِمُها في التُرابِ
إِذا ماتَ في وَخدِهِنَّ المَدى
لَطَمنَ خُدودَ الرُبى وَالرِحابِ
فِداؤُكَ نَفسِيَ يا مَن لَهُ
مِنَ القَلبِ رَبعٌ مَنيعُ الجَنابِ
فَلَولاكَ ما عاقَ قَلبي الهَوى
وَعَزَّ عَلى كُلِّ شَوقٍ طِلابي
إِذا ما صَدَدتَ دَعاني الهَوى
فَمِلتُ إِلى خُدُعاتِ العِتابِ
فَيا جُنَّتي إِن رَماني الزَمانُ
وَيا صاحِبي إِن جَفاني صِحابي
دَفَعتُ بِكَفّي زِمامي إِلَيكَ
وَقَد كُنتُ أُبطي عَلى مَن حَدا بي
فَلا تَحسَبَنّي ذَليلَ القِيادِ
فَإِنّي أَبيٌّ عَلى كُلِّ آبي
وَساعٍ إِلى الوُدِّ شَبَّهتُهُ
وَيَرتَعُ مَع أَهلِهِ في جَنابِ
يُؤَمِّنُ سَطوَةَ لَيثِ العَرينِ
وَمَضجَعُهُ بَينَ غيلٍ وَغابِ
حَمَتهُ مَذَلَّتُهُ سَطوَتي
وَكَيفَ يَنالُ ذُباباً ذُبابي
وَمُلتَثِمٍ قالَ لي لَثمُهُ
عَذابُ الهَوى في الثَنايا العِذابِ
نُعاقِرُ بِالضَمِّ كَأسَ العِناقِ
وَنَسفِكُ بِاللَثمِ خَمرَ الرُضابِ
عِناقٌ كَما اِرتَجَّ ماءُ الغَديرِ
وَلَثمٌ كَما اِستَنَّ وَلغُ الذِئابِ
غَدَونا عَلى صَهَواتِ الخُطوبِ
جَوادَي رِهانٍ وَسَيفي قِرابِ
صَقيلَينِ تَستَلُّنا النائِباتُ
فَتُثلَمُ فيهِنَّ وَالدَهرُ نابِ
وَغُصنَينِ يَلعَبُ فينا النَسيمُ
وَتَنطِفُ عَنّا نِطافُ الرَبابِ
وَنَجمَينِ يَقصُرُ عَن نَيلِنا
مِنَ الطالِعاتِ الذُرى وَالرَوابي
وَكُنّا إِذا مَسَّنا حادِثٌ
نُقَلِّمُ بِالصَبرِ ظِفرَ المُصابِ
إِلَيكَ تَخَطَّت فُروجَ القُلوبِ
بِكرٌ مِنَ الآنِساتِ العِرابِ
أُشَبِّبُ فيها بِذِكرِ المَشيبِ
وَما اِستَيأَسَت لِمَّتي مِن شَبابي

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «دوامالهوى فيضمانالشباب»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالشريفالرضيبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات