ضربت لزينب بالغوير خيام

فتيان الشاغوري

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1160
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «ضربت لزينب بالغوير خيام» للشاعر فتيان الشاغوري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ضربت لزينب بالغوير خيام»

ضُرِبَت لِزَينَبَ بِالغُوَيرِ خِيامُ
فَعَلى الغُوَيرِ وَساكِنيهِ سَلامُ
تِلكَ المَرابِعُ تصرَعُ الآسادَ بِال
لَحَظاتِ في عَرَصاتِها الأَيّامُ
كَم عُروَةٍ فُصِمَت لِعُروَةَ عِندها
حَتّى بَكى أَسَفاً عَلَيهِ حَزامُ
أَظُبى جُفونٍ أَم جُفونُ ظِبائِها
تَرنو فَكُلُّ لِحاظِهِنَّ حُسامُ
تِلكَ الحَواجِبُ أَم قِسِيٌّ أُرسِلَت
عَنهُنَّ مِن أَلحاظِهِنَّ سِهامُ
مِن كُلِّ واضِحَةِ الثَنايا طَرفُها
يُبدي السَقامَ وَلَيسَ فيهِ سَقامُ
لَمَياءُ في فيها لِراشِفِ ثَغرِها
حَبُّ الغَمامِ مُنَظَّماً وَمُدامُ
أَصبو إِلى أَثلاتِ نَجدٍ كُلَّما
وَمضُ البَريقِ عَلى الغُوَيرِ يُشامُ
وَيَشوقُني ضالُ العُذَيبِ وَظِلُّهُ ال
ضافي وَرَندٌ بِالحِمى وَبشامُ
كَيفَ السَبيلُ وَقَد قَضى قاضي الهَوى
فيهِ بِقَتلي وَالغَريمُ غَرامُ
وَلَّت لُيَيلاتٌ وَأَيّامٌ مَضَت
نِعمَ اللَيالي كُنَّ وَالأَيّامُ
مَع كُلِّ واضِحَةِ اللِّثامِ لَها فَمي
بِاللَثمِ في ضَمِّ العِناقِ لِثامُ
زارَ الحَبيبُ ولاتَ حينَ زِيارَةٍ
إِذ لَم يَرُعهُ عَنِ اللِّمامِ مَلامُ
في لَيلَةٍ مُتَرَجِّلاً مِن حاجِرٍ
عَسفاً وَقَد رَكِبَ الظَلامَ ظلامُ
يَخطو أَفاحيصَ القَطا وَيَدوسُ أُد
حِيَّ النَعامِ وَهُنَّ مِن قُدّامُ
واهاً لَهُ أَنّى اِهتَدى لَمّا سَرى
مِن حاجِرٍ نَحوي وَداري الشامُ
وافى إِلَيَّ مُخاطِباً في النَومِ مَن
لَم يَبدُ لي يَقظانَ مِنهُ كَلامُ
ما أَنسَ لا أَنسَ الحَبيبَ وَقَولَهُ
أَزِفَ الرَحيلُ غَداً وَعَزَّ مَقامُ
زَمّوا مَطاياهُم فَكُلُّ نَجيبَةٍ
في رَأسِها بِيَدِ الفِراقِ زِمامُ
قالوا غَداً يَومُ النَوى فَأَجَبتُهُم
لا بَل يُحَمُّ لَدى الفِراقِ حِمامُ
وَسَفَرنَ لي عَن أَوجُهٍ وَغَدائِرٍ
فَتَعانَقَ الإِصباحُ وَالإِظلامُ
هُنَّ الحَبائِبُ راشِقاتُ قُلوبِنا
مِن لَحظِ أَعداءٍ لَهُنَّ سِهامُ
لَولا اِتِّقاءُ اللَهِ قادَتنا لِدي
نِ الجاهِلِيَّةِ هَذِهِ الأَصنامُ
ذَهَبَ الأَعاريبُ الَّذينَ لَدَيهِمُ
يُحمى الذِمارُ وَلا يَضيعُ ذِمامُ
وَبَقيتُ في سُفَهاءَ كَالأَنعامِ في
عَهدٍ وَهُم عِندَ اللِقاءِ نَعامُ
لَأُقَوِّضَن عَنهُم خِيامي قاصِداً
دارَ النَعيمِ بِظِلِّها الإِنعامُ
هِيَ بَعلَبَكُّ سَمَت بِمَجدِ الدينِ بَه
رَم شاهَ دانَ لِشَأوِهِ بَهرامُ
فَجُنودُهُ الأُسدُ الضَواري ما لَها
إِلّا القَنا يَومَ الوَغى آجامُ
وَجُيوشُهُ كَالرُمحِ وَهوَ سِنانُهُ
عَن قَلبِ جَيشٍ ما لَهُ إِحجامُ
وَلِقَوسِهِ رُسُلُ المَنونِ إِلى العِدا
تُصمي النُفوسَ فَتَسقُطُ الأَجسامُ
وَالسَيفُ في يُمناهُ بَرقٌ لامِعٌ
يُجري دِماءً وَالعَجاجُ غَمامُ
تَبكي عُيونُ الشِركِ مِنهُ لِفَتكِهِ
بِالمُشرِكينَ وَيَضحَكُ الإِسلامُ
وَعَلَيهِ دِرعٌ فاضَةٌ مِن نَسجِ دا
وودَ النَبِيِّ لِسَردِها إِحكامُ
وَحِصانُهُ بَحرٌ يَموجُ بِسَرجِهِ
بَحرٌ وَيَزأَرُ فَوقَهُ ضِرغامُ
ما رامَ أَمراً في المَعالي راقِياً
إِلّا وَأَصبَحَ فيهِ لَيسَ يُرامُ
لَم تَحلُ مِن أَعدائِهِ مِن خَوفِهِ
قُرباً وَبُعداً يَقظَةٌ وَمَنامُ
كَاللَيثِ مُنتَفِضاً لِوَثبَتِهِ عَلى
شَثنِ البَراثِنِ دَأبُهُ الإِقدامُ
يا ذا الأَيادي البيضِ وَالمِنَنِ الَّتي
تَحيا بِها الفُقَراءُ وَالأَيتامُ
لِلَهِ رَبِّكَ صَلِّ وَاِنحَر مُخلِصاً
فَلِشانِئيكَ الذُلُّ وَالإِرغامُ
وَبِكَفِّكَ القَلَمُ الَّذي دانَت لَهُ
شَرقاً وَغَرباً في العُلا الأَقلامُ
فَاِعجَب لِمَشقوقِ اللِسانِ بِنَقشِهِ ال
إِغرابُ وَالإِعرابُ وَالإِعجامُ
فَكَأَنَّما الأَرزاقُ وَالآجالُ قَس
سَمَها بِهِ بِيَمينِهِ القَسّامُ
إِن دَقَّ خَطاً جَلَّ خَطباً فَهوَ في
يُمنى يَدَيكَ الأَرقَمُ الرَقّامُ
رَفَعَت لَكَ الهِمَمُ العَوالي في الوَغى
عَلَماً تَنَكَّسُ دونَهُ الأَعلامُ
فَالنَصرُ وَالتَأييدُ مَعقودانِ في
عَذَباتِهِ وَالنَقضُ وَالإِبرامُ
لَكَ مَنصِبٌ لَم يَشأَهُ في دَهرِنا
إِلا الَّذي هُوَ لِلزَّمانِ إِمامُ
فَلكَ البَقاءُ مَدى الزَمانِ وَلِلَّذي
خُلِّفتَ عَنهُ تَحِيَّةٌ وَسَلامُ
شَجَراتُ عيصِكَ في بَني أَيّوبَ يا
نِعَةٌ يَزينُ ثِمارَها الأَكمامُ
فَاِبجَح فَما لَكَ في المُلوكِ مُساجِلٌ
إِذ يُذكَرُ الآباءُ وَالأَعمامُ
أَنتَ الَّذي في كُلِّ مَنبِتِ شَعرَةٍ
مِنهُ هِزَبرٌ عاصِمٌ وَعِصامُ
هَذا مقامٌ فيهِ كُلُّ مُفَوَّهٍ
غَيري لَدَيكَ مُفَهَّهٌ تَمتامُ
لَكَ دَولَةٌ دُوَلُ المُلوكِ بِأَسرِها
في كُلِّ مَكرُمَةٍ لَها خُدامُ
أَعضاؤُها مُتَناسِباتٌ في العُلا
مِثلُ الفَرائِدِ زانَهُنَّ نِظامُ
أَبقى مُعِزُّ الدينِ عِزّاً أَقعَساً
لِلدينِ مِنكَ بِهِ العَدُوُّ يُضامُ
وَلَكَ القُصورُ المُنشَآتُ فَكُلُّها
في بَحرِ ما تُستَحسَنُ الأَعلامُ
دورٌ حَوَت بِركاتُها بَرَكاتِها
فَالسَلسَبيلُ بِها لَدَيكَ رُخامُ
وَلَكَ البَنونَ الأَكرَمونَ مَغارِساً
لا غَروَ أَن تَلِدَ الكِرامَ كِرامُ
لا فارَقوا حُلَلَ السُعودِ مَلابِساً
ما أُلبِسَت أَطواقَهُنَّ حَمامُ
فَهُمُ الأَهِلَّةُ نامِياتٌ أَو تَرى
مِنهُم بُدورَ المُلكِ وَهيَ تَمامُ
فَاِسلَم وَدُم ما صاحَبَت أَلِفاً بِالاس
مِ السابِقِ المَعهودِ يَوماً لامُ
وَتَهَنَّ بِالأَعيادِ ما اِستَغنَت عَنِ ال
أَلِفاتِ في تَعريبِها الأَعلامُ

قراءة في كلمات الأغنية

يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
فتيان الشاغوري
بلد المنشأ: السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد: 1130
سنة الوفاة: 1218
بداية المسيرة: 1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.

عن الشاعر: فتيان الشاغوري

فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات