ضريح أمير المسلمين محمد
ابن زمرك
(62) مشاهدة
كلمات «ضريح أمير المسلمين محمد» للشاعر ابن زمرك كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ضريح أمير المسلمين محمد»
ضريحَ أمير المسلمين محمد
يخصُّك ربِّي بالسلام المردَّدِ
وحيَّتكَ من رَوْح الإِلَه تحيةٌ
مع الملأ الأَعلى تروح وتَغتدي
وشقّت جيوبَ الزهر فيك كمائمٌ
يرفُّ بها الريحان عن خَضِلٍ نَدي
وصابت من الرُّحمَى عليك غمائمٌ
تُروّي ثرى هذا الضريح المنجّدِ
وزَارَتْكَ من حور الجنان أوانسٌ
نواعمُ في كل النعيم المخلْدِ
وجاءتك بالبشرى ملائكة الرضى
كما جاء في الذكر الحكيم الممجَّدِ
وصافح منك الروضُ أطيب تربةٍ
وعاهد منك المزنُ أكرم معهدِ
رضى الله والصفحُ الجميل وعفوُهُ
يُوالي على ذاك الصفيح المنضدِ
ويا صدفاً قد فاز من جوهر العلا
بكلِّ نفيس بالنفاسة مفردِ
أعندك أن العلم والحلم والحجى
وزهرَ الحلى قد أُدرجت طيَّ مَلْحَدِ
وهل أنت إِلاّ هالةُ القمر الذي
بنور هداه الشهبُ تهدي وتهتدي
ويا عجبً من ذلك الترب كيف لا
يفيضُ ببحر للسماحة مزبدِ
لقد ضاقت الأكوان وهْيَ رحيبةٌ
بما حُزتَ من فخر عظيم وسؤددِ
قدِمْتَ على الرحمن أكرم مَقدّمٍ
وزُوَدت من رُحماه خير مُزوَّدِ
أقام بك المولى الإمام محمدً
مؤمِّلَ فوز بالشفيع محمّدِ
فجاء كما ترضى وترضى به العلا
وأنجز للآمال أكرم موعدِ
ومدَّ ظلال العدل في كل وجهةٍ
وكفَّ أكُفَّ البغي من كلِّ معتدِ
وقام بمفروض الجهاد عن الورى
وعوّدَ دين الله خير معوَّدِ
قضى بعدما قضَّى الخلافةِ حقّها
وعامل وجه اللَّهِ في كل مقصدِ
وفتّح بالسيف الممالك عَنْوةً
ومدَّت له أملاكُها كفّ مجتدِ
وكسَّر تمثال الصليب وأخرست
نواقيسُ كانت للضلال بمَرْصَدِ
وطهَّر محراباً وجدَّد منبراً
وأعلن ذكر الله في كل مسجدِ
ودانت له الأمْلاك شرقاً ومغرباً
وكلُّهُمُ ألقى له الملكَ باليدِ
وطبَّق معمورَ البسيطة ذكرُهُ
وسارتْ بهِ الركبان في كل فَدْفَدِ
وسافر عن دار الفناء ليجتلي
بما قدّم اليوم السعادة في غدِ
وقام بأمر الله حقَّ قيامه
بعَزمة لا وانٍ ولا مُتَردِّدِ
لئن سار للرحمن خير مودع
وحلَّ من الفرودس أشرفَ مقعدِ
فقد خلَّف المولى الخليفة يوسفاً
يُعيد له غُرَّ السماعي ويبتدي
سبيلك في سُبْل المكارم يقتفي
وهديَك يا خير الأئمة يقتدي
محمدُ جلَّى الخطبَ من بعدُ يوسفٌ
ويوسفُ جلَّ الخطبُ بعد محمَدِ
ولو وَجَدَ الناسُ الفداء مُسوْغاً
فداك ببذل النفس كلُّ مُوحِّدِ
ستبكيك أرض كنت غيثَ بلادها
وتبكيك حتى الشهبُ في كل مشهدِ
وتبكي عليك السحبُ ملءَ جفونها
بدمع يُروِّي غُلّة المجدِب الصَّدِي
وتلبَسُ فِيكَ النَّيِّراتُ ظلامَهَا
حداداً ويذكي النجمُ جفُن مُسهْدِ
وما هي إِلاْ أعين قد تسهَّدت
فكحَّلها نجم الظلام بإِثمِدِ
فلا زلتَ في ظل النعيم مخلَّداً
ونجلُك يحيا بالبقاء المخلَّدِ
وأوردك الرحمن حوض نَبيِّهِ
وأصدر من خلَّفت عن خير موردِ
عليك سلامٌ مثل حمدك عاطر
يفضُّ ختام المسك عن تُربك النَّدي
وصلى على المختارِ من آل هاشم
صلاةً بها نرجو الشفاعة في غدِ
يخصُّك ربِّي بالسلام المردَّدِ
وحيَّتكَ من رَوْح الإِلَه تحيةٌ
مع الملأ الأَعلى تروح وتَغتدي
وشقّت جيوبَ الزهر فيك كمائمٌ
يرفُّ بها الريحان عن خَضِلٍ نَدي
وصابت من الرُّحمَى عليك غمائمٌ
تُروّي ثرى هذا الضريح المنجّدِ
وزَارَتْكَ من حور الجنان أوانسٌ
نواعمُ في كل النعيم المخلْدِ
وجاءتك بالبشرى ملائكة الرضى
كما جاء في الذكر الحكيم الممجَّدِ
وصافح منك الروضُ أطيب تربةٍ
وعاهد منك المزنُ أكرم معهدِ
رضى الله والصفحُ الجميل وعفوُهُ
يُوالي على ذاك الصفيح المنضدِ
ويا صدفاً قد فاز من جوهر العلا
بكلِّ نفيس بالنفاسة مفردِ
أعندك أن العلم والحلم والحجى
وزهرَ الحلى قد أُدرجت طيَّ مَلْحَدِ
وهل أنت إِلاّ هالةُ القمر الذي
بنور هداه الشهبُ تهدي وتهتدي
ويا عجبً من ذلك الترب كيف لا
يفيضُ ببحر للسماحة مزبدِ
لقد ضاقت الأكوان وهْيَ رحيبةٌ
بما حُزتَ من فخر عظيم وسؤددِ
قدِمْتَ على الرحمن أكرم مَقدّمٍ
وزُوَدت من رُحماه خير مُزوَّدِ
أقام بك المولى الإمام محمدً
مؤمِّلَ فوز بالشفيع محمّدِ
فجاء كما ترضى وترضى به العلا
وأنجز للآمال أكرم موعدِ
ومدَّ ظلال العدل في كل وجهةٍ
وكفَّ أكُفَّ البغي من كلِّ معتدِ
وقام بمفروض الجهاد عن الورى
وعوّدَ دين الله خير معوَّدِ
قضى بعدما قضَّى الخلافةِ حقّها
وعامل وجه اللَّهِ في كل مقصدِ
وفتّح بالسيف الممالك عَنْوةً
ومدَّت له أملاكُها كفّ مجتدِ
وكسَّر تمثال الصليب وأخرست
نواقيسُ كانت للضلال بمَرْصَدِ
وطهَّر محراباً وجدَّد منبراً
وأعلن ذكر الله في كل مسجدِ
ودانت له الأمْلاك شرقاً ومغرباً
وكلُّهُمُ ألقى له الملكَ باليدِ
وطبَّق معمورَ البسيطة ذكرُهُ
وسارتْ بهِ الركبان في كل فَدْفَدِ
وسافر عن دار الفناء ليجتلي
بما قدّم اليوم السعادة في غدِ
وقام بأمر الله حقَّ قيامه
بعَزمة لا وانٍ ولا مُتَردِّدِ
لئن سار للرحمن خير مودع
وحلَّ من الفرودس أشرفَ مقعدِ
فقد خلَّف المولى الخليفة يوسفاً
يُعيد له غُرَّ السماعي ويبتدي
سبيلك في سُبْل المكارم يقتفي
وهديَك يا خير الأئمة يقتدي
محمدُ جلَّى الخطبَ من بعدُ يوسفٌ
ويوسفُ جلَّ الخطبُ بعد محمَدِ
ولو وَجَدَ الناسُ الفداء مُسوْغاً
فداك ببذل النفس كلُّ مُوحِّدِ
ستبكيك أرض كنت غيثَ بلادها
وتبكيك حتى الشهبُ في كل مشهدِ
وتبكي عليك السحبُ ملءَ جفونها
بدمع يُروِّي غُلّة المجدِب الصَّدِي
وتلبَسُ فِيكَ النَّيِّراتُ ظلامَهَا
حداداً ويذكي النجمُ جفُن مُسهْدِ
وما هي إِلاْ أعين قد تسهَّدت
فكحَّلها نجم الظلام بإِثمِدِ
فلا زلتَ في ظل النعيم مخلَّداً
ونجلُك يحيا بالبقاء المخلَّدِ
وأوردك الرحمن حوض نَبيِّهِ
وأصدر من خلَّفت عن خير موردِ
عليك سلامٌ مثل حمدك عاطر
يفضُّ ختام المسك عن تُربك النَّدي
وصلى على المختارِ من آل هاشم
صلاةً بها نرجو الشفاعة في غدِ
قراءة في كلمات الأغنية
ابن زمرك حالة لا تكاد تتكرّر في الأدب العربي: شعره لم يُكتب ليُقرأ في كتاب بل ليُنقَش في بناء. فقصائده في قصر الحمراء محفورة على الجدران وحول بركة الأسود، مكتوبة لتكون جزءاً من العمارة نفسها، تخاطب الواقف في القاعة وتُشير إلى ما حوله من ماء ورخام وضوء. ولذلك يُقرأ نصّه اليوم قراءة مزدوجة — أدبية ومعمارية — وهو من أهمّ ما يُستدلّ به على كيف كان أهل غرناطة يرون قصرهم ويريدون أن يُرى. وأثر ذلك في أسلوبه ظاهر: صور بصرية دقيقة، وإحالات مباشرة إلى المكان، لأن القارئ المفترض واقف فيه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
ارتفع ابن زمرك من طلبة العلم إلى كتابة الدولة ثم الوزارة في غرناطة، وكان أستاذه لسان الدين بن الخطيب هو الذي فتح له الطريق. ثم انقلب عليه حتى كان من أسباب مقتله في المغرب — وهي من أقبح ما يُروى في سيرته. ولم تطل عاقبته: عُزل ثم أُعيد ثم قُتل في بيته على يد من أُرسلوا إليه سنة 1393م، فذهب على الطريقة نفسها التي ذهب بها أستاذه. وبقيت غرناطة بعده قرناً واحداً ثم سقطت.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
قصر الحمراء أحد أشهر المباني في العالم، وما يقرؤه الزائر منقوشاً على جدرانه هو في كثير منه شعر ابن زمرك — أي أن نصّه من أوسع النصوص العربية انتشاراً بالمعنى الحرفي، وإن كان أكثر من يمرّ عليه لا يعرف اسم صاحبه. وقد أُخذ عليه في حياته ومماته موقفه من أستاذه ابن الخطيب.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن زمرك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الأندلس
سنة الميلاد:
1333
سنة الوفاة:
1393
ابن زمرك شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الأندلسي والمماليك في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن زمرك: لمن قبة حمراء مد نضارها، لو تروا حب ما اجمل، أم الحسن تتكلم، عليك يا رية السلام، أبحر سماح مد عشرة أبحر، يا خير من ملك الملوك، الوجود يقول هنيا، أرقت لبرق مثل جفني ساهرا، رفعت قوس سمائي، الإلاه يحمد ويشكر، ما لي بحمل الهوى يدان، أغرى سراة الحي بالإطراق، ضريح أمير المسلمين محمد، أي قوس ذي جمال، أنظر لأفق جمال.
أعمال أخرى لـ ابن زمرك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.