دينٌ وهذا اليومُ يومُ وفاءِ

ابراهيم ناجي

(45) مشاهدة


كلمات «دينٌ وهذا اليومُ يومُ وفاءِ» للشاعر ابراهيم ناجي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «دينٌ وهذا اليومُ يومُ وفاءِ»

دينٌ وهذا اليومُ يومُ وفاءِ
كم منَّةٍ للميت في الأحياءِ
إن لم يكن يُجزى الجزاءَ جميعه
فلعلّ في التذكار بعض جزاءِ
يا ساكنَ الصحراء منفرداً بها
مستوحشاً في غربةٍ وتنائي
هل كنت قبلاً تستشفّ سكونها
وترى مقامك في العراء النائي
فأتيتَ والدنيا سرابٌ كلها
تروي حديثَ الحبّ في الصحراءِ
ووصفت قيساً في شديد بلائه
ظمآن يطلب قطرةً من ماءِ
ظمآن حين الماء ليلى وحدَها
عزَّت عليه ولمَ تُتح لظماءِ
هيمان يضرب في الهواجر حالماً
بظلال تلك الجنة الفيحاءِ
فإذا غفا فلطيفها وإذا هفا
فلوجهها المستعذبِ الوضّاءِ
يا للقلوب لقصةٍ بقيت على
قِدم الدهور جديدةَ الأنباءِ
هي قصةُ الطيف الحزين وصورة ال
قلب الطعين مجللاً بدماءِ
هي قصة الدنيا وكم من آدم
منا له دمعٌ على حوّاءِ
كل به قيس إذا جنَّ الدجى
نزع الإِباءَ وباح بالبرحاءِ
فإذا تداركه النهارُ طوى المدا
معَ في الفؤاد وظُنَّ في السُّعداءِ
لا تعلم الدنيا بما في قلبه
من لوعةٍ ومرارةٍ وشقاءِ
كلٌّ له ليلى ومن لم يَلقها
فحياته عبثٌ ومحضُ هباءِ
كلٌّ له ليلى يرى في حبها
سرّ الدٌّنى وحقيقةَ الأشياءِ
ويرى الأماني في سعير غرامها
ويرى السعادةَ في أتمِّ شقاءِ
الكونُ في إحسانها والعمرُ عِن
د حنانها والخلدٌ يومُ لقاءِ
يا للقلوب لقصةٍ محزونةٍ
لم تُروَ إلا رُوِّحَت ببكاءِ
خلدت على الدنيا وزادت روعةً
ممّا كساها سيدُ الشعراءِ
خلدت على الدنيا وزادت روعةً
من جودة التمثيل والإلقاءِ
من فنّ زينبها ومن علامها
زين الشباب وقدوةِ النبغاءِ

قصة العمل

أغنية «دينٌ وهذااليومُ يومُ وفاءِ»أداهاابراهيم ناجي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ابراهيم ناجي
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1898
سنة الوفاة: 1953
وُلد إبراهيم ناجي في حي شبرا بالقاهرة يوم 31 ديسمبر 1898، وجمع طوال حياته بين مهنتين: الطب والشعر. تخرّج في كلية طب قصر العيني مطلع العشرينيات، وعمل طبيباً في مصلحة السكك الحديدية ثم في وزارة الصحة، وانتهى مراقباً عاماً للقسم الطبي بوزارة الأوقاف.كان وكيلاً لمدرسة أبولو الشعرية عام 1932، ورئيساً لرابطة الأدباء عام 1945، ومؤسساً لرابطة الأدب الحديث عام 1946. وترجم عن الإنجليزية والإيطالية، ومن ترجماته «أزهار الشر» لبودلير.
المسيرة والإنجازات
اسم إبراهيم ناجي مقترن قبل كل شيء بقصيدة «الأطلال»، حتى لُقّب «شاعر الأطلال». والقصيدة الأصلية تقارب مئة وخمسة وعشرين بيتاً، أما ما غنّته أم كلثوم عام 1966 بلحن رياض السنباطي فكان نصاً مركّباً من مختارات منها ومن قصيدته «الوداع»، شارك أحمد رامي في إعداده. وقد قُدّم العمل بعد وفاة ناجي بثلاثة عشر عاماً، فلم يسمعه.في حياته لم ينل التقدير الذي ناله بعد رحيله. تعرّض ديوانه الأول لنقد قاسٍ من العقاد وطه حسين، ثم فُصل من منصبه بوزارة الأوقاف ضمن قوائم التطهير التي أعقبت عام 1952، رغم أنه لم يشتغل بالسياسة. ورحل في مارس 1953 — وتختلف المصادر بين الرابع والعشرين والسابع والعشرين منه — بعد أن سقط في عيادته بشبرا. وصدرت أعماله الشعرية الكاملة عام 1966 عن المجلس الأعلى للثقافة.

أعمال أخرى لـ ابراهيم ناجي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات