إعترافي بعظم فضلك فضل

التهامي

(46) مشاهدة


نص «إعترافي بعظم فضلك فضل» — التهامي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إعترافي بعظم فضلك فضل»

إِعتِرافي بِعِظَم فَضلِكَ فَضلُ
وَعُدولي عَن كُنهِ وَصفِكَ عَدلُ
كلما رُمت وصف قدرك أَلفيت
صِفاتي تَدنو وَقدرك يَعلو
فَوق طِرفٍ مِنَ العَلاءِ لَهُ
الزُهر مَسامير والأَهِلةُ نَعلُ
قَد حَلا الدَهر مِن حُلولك فيهِ
وَلَقَد يُمزَج الذُعاف فَيَحلو
فَظَلام الزَمان نورٌ وَبؤس
الدَهر نُعمى وَحَرُّهُ منك ظِلُّ
وَإِذا هَزَّكَ الإِمام لِحَربٍ
أَو لِسلمٍ فَأَنتَ نَصرٌ وَنَصلُ
تخمد الحَرب حين تَغمِد بأساً
وَتُسيل الدِماء حينَ تَسُلُّ
ثابَت الجأشِ طائِشَ الجودِ داني
العَفوِ نائي المَدى مُعِزٌّ مُذِلُّ
قوله حِكمَةُ وأَفعاله عَدلٌ
وآراؤُهُ السَديدَةُ فَصلُ
هوَ بَعضُ الأَنام في روية العَين
وَإِن عُدَّ فاضِل فَهوَ كلُ
لا يَشين النَوال منه بِمُطلٍ
إِنَّ طوق العَطاء بِالمُطلِ غُلُّ
يَهزِمُ الجَيش بِالكِتابِ كَأَنَّ
الكُتُبَ مِنهُ كَتائِبُ ما تُفَلُّ
وَكأَنَّ السُطورَ فيها صُفوف
وَكأَنَّ الحُروفَ خيل ورجلُ
كل فَصل فيهِ من القطع وَالوَصل
كَهام العِداةِ قطع وَوَصلُ
فيهِ مَحيا قَومٍ وَمَهلِكَ قَومٍ
أَسِجال مِنَ القَنا أَم سِجِلُّ
وَإِذا راشَ بِالأَنامِلِ أَنبوب
يَراعٍ كَأَنَّما هوَ نَبلُ
قَلَمٌ دَبَّر الأَقاليمَ حَتّى
ظَلَّ فيهِ داعي التَناسُخِ يَغلو
قَلمٌ صَدره سِنانٌ وأُخراهُ
حُسام وَبينَ ذَلِكَ صِلُّ
يا أَبا غانِمٍ أَرى الغَانِمَ
السالِمَ من في يَمينه منكَ حَبلُ
مدحتك العَلياء من قبل مَدحي
وَهوَ مَدحٌ بِنَفسِهِ مستَقِلُّ
لا أَهنِّيك إِذ وليت لِعِلمي
أَنَّ ما ازددتَ فيهِ عَنكَ يَقِلُّ
وَلوَ أَنَّ الإِمامَ وَلّاكَ أَمرَ الشَرقِ
وَالغَربِ كُنت عنه تَجِلُّ
قَد تَهَيَّأتُ لِلرَّحيل إِلى الأَهلِ
فَجُد لي بِمالَهُ أَنتَ أَهلُ
أَينَما كُنتُ في البِلادِ بِنَفسي
فَثَنائي يَحُلُّ حيث تَحُلُّ
قَد تملكتَ بِالمَكارِم حُرّاً
وَهوَ رِقٌّ مُحَرَّمُ ما يَحِلُّ
لا أَذُمُّ الزَمانَ إِذ كنت منه
ما بِدَهرٍ سَخا بِمثلك بُخلُ

قراءة في كلمات الأغنية

مرثيّة التهامي في ابنه تُوضح لماذا يبقى نصّ ويذهب غيره. فالرثاء العربي مليء بالقصائد الجيدة في الملوك والسادة، لكنها مكتوبة بمقتضى الواجب، أمّا هذه فمكتوبة من داخل الفقد. وقد صنع فيها شيئاً بارعاً: بدأ بحكم عامّ عن الموت ومصير الخلق، ثم هبط من هذا العموم إلى ولده وحده — فجعل القارئ يدخل النصّ من باب الفلسفة ثم يجد نفسه في مأتم. وهذا التدرّج من الكلّي إلى الخاصّ هو سرّ أثرها، وهو الذي جعل مطلعها ينفصل عن سياقه ويسير مستقلاً بين الناس بوصفه حكمة في الموت لا رثاء لطفل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «إعترافيبعظم فضلك فضل»ضمنأعمالالتهامي.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

خزانة البنود التي مات فيها كانت من أشهر سجون الدولة الفاطمية، وقد ذُكرت في كتب تاريخ القاهرة. ومن مفارقات سيرته أن رجلاً قُتل في سجن سياسي بقي اسمه لأجل قصيدة في ابنه لا لأجل القضية التي سُجن من أجلها.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 0
سنة الوفاة: 1025
أبو الحسن علي بن محمد التهامي (توفّي سنة 1025م / 416هـ)، شاعر انتقل من الشام إلى مصر في العهد الفاطمي، فسُجن في خزانة البنود بالقاهرة وقُتل فيها سرّاً. من أشهر ما له مرثيّته في ابنه الصغير، وهي من عيون الرثاء العربي.
المسيرة والإنجازات
بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.التعاون مع نخبة من الشعراء والملحّنين في الأغنية العربية.

أعمال أخرى لـ التهامي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات