إدراك وصفك ليس في الإمكان
ابن حيوس
(51) مشاهدة
كلمات «إدراك وصفك ليس في الإمكان» للشاعر ابن حيوس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إدراك وصفك ليس في الإمكان»
إِدراكُ وَصفِكَ لَيسَ في الإِمكانِ
ما لِلمَقالِ بِذا الفَعالِ يَدانِ
قَد دَقَّ عَن فِكرِ الوَرى وَتَحَيَّرَت
فيكَ العُقولُ وَكَلَّ كُلُّ لِسانِ
وَالوَصفُ ما لا تَستَزيدُ بِهِ عُلىً
أَنّى وَمَجدُكَ واضِحُ البُرهانِ
جاوَزتَ ما لَم تَسعَ في طُرُقاتِهِ
هِمَمٌ وَلَم تَطمَح إِلَيهِ أَماني
وَأَبانَ فَضلُكَ لِلزَمانِ فَضيلَةً
تَبقى إِذا دَرَسَت هِضابُ أَبانِ
قَد كانَ مِن غُرَرِ المَحاسِنِ مُعدِماً
فَالآنَ قَد أَفضى إِلى الوِجدانِ
أَعطى الرَعِيَّةَ سُؤلَها مِن عَدلِهِ
مَلِكٌ عَلَيها بِالرِعايَةِ حانِ
يُغفي وَلَيسَ يَنامُ ناظِرُ دينِهِ
أَعظِم بِهِ مِن نائِمٍ يَقظانِ
فَإِذا دَعَوا وَتَضَرَّعوا لَم يَسأَلوا
إِلّا إِدامَةَ عِزِّ ذا السُلطانِ
قَد كانَ هَذا الشامُ نُهزَةُ ناكِثٍ
حيناً فَصارَ أَعَزَّ مِن خَفّانِ
أَسكَنتَ مُقفِرَهُ وَلَو لَم تَحمِهِ
لَخَلَت مَعاقِلُهُ مِنَ السُكّانِ
مُذ ظَلَّ في عَمّانَ جَيشُكَ نازِلاً
عَنَتِ البَوادي مِن وَراءِ عُمانِ
عَن هَيبَةٍ ضَمَّنتَها إِذ لَم تَزَل
لِلعِزِّ أَوفى ضامِنٍ بِضَمانِ
أَلا يَقِرَّ النَومُ في أَجفانِهِم
حَتّى تَقِرَّ ظُباكَ في الأَجفانِ
ما زِلتَ تُزجي مُزنَةً في ضِمنِها
إِطفاءُ ما شَبّوا مِنَ النيرانِ
حَتّى تَرَكتَ ظُنونَهُم وَقُلوبَهُم
وَقفاً عَلى الإِخفاقِ وَالخَفَقانِ
مِن آخِذٍ بِمَضَلَّةٍ أَو عائِدٍ
بِمَذَلَّةٍ أَو عائِذٍ بِأَمانِ
بَينَ النَباهَةِ وَالخُمولِ مَسافَةٌ
لَولاكَ ما بَعُدَت عَلى حَسّانِ
لَو لَم تَذُد عَنهُ الإِمارَةُ عَنوَةً
لَاِقتادَ مُصعَبَها بِغَيرِ حِرانِ
لَيَّنتَهُ وَلَوَيتَهُ فَتُراثُهُ
بَينَ اللَيانِ يَضيعُ وَاللَيّانِ
وَسُطاكَ تَأبى أَن تَفوزَ قِداحُهُ
حَتّى يَفوزَ لَدَيكَ بِالغُفرانِ
فَاِمدُد عَلَيهِ ظِلَّ رَأفَتِكَ الَّذي
يَجني ثِمارَ العَفوِ مِنهُ الجاني
فَمَتى يُسِرُّ الغَدرَ مَن غادَرتَهُ
حَيَّ المَخافَةِ مَيِّتَ الأَضغانِ
مُطِلَت مَطامِعُهُ بِما مَنَّيتَهُ
فَمَنَيتَهُ بِتَخاذُلِ الأَعوانِ
مُذ زالَ ميخائيلُ عَن خُيَلائِهِ
زَلَّت بِطالِبِ نَصرِهِ القَدَمانِ
لَرَأى بِناظِرِ حَزمِهِ لَمّا رَأى
أَلّا سِلاحَ لَدَيكَ كَالإِذعانِ
وَكَفى اِحتِماءً مُلكَ قَيصَرَ أَنَّهُ
أَلقى مَقالِدَهُ إِلى خاقانِ
أَوفى البَرِيَّةِ نائِلاً وَحَمِيَّةً
في عامِ مَسغَبَةٍ وَيَومِ طِعانِ
مَلِكٌ إِذا ما اِمتاحَ أَرواحَ العِدى
جَعَلَ القَنا عِوَضاً مِنَ الأَشطانِ
وَإِذا الفَوارِسُ أَمكَنَت أَسلابُها
لَم يُرضِهِ سَلَبٌ مِنَ التيجانِ
مَن كُنتَ عُدَّتَهُ لِقَهرِ عُداتِهِ
ذَلَّ البَعيدُ لِعِزِّهِ وَالداني
بَأسٌ لَوَ اِنَّ الجاهِلِيَّةِ رُوِّعَت
بِشَباهُ ما عَكَفَت عَلى الأَوثانِ
وَنَدىً إِذا ما الغَيثُ خَصَّ أَوانُهُ
عَمَّ الأَنامَ فَعَمَّ كُلَّ أَوانِ
أَغنى الخِلافَةَ في اِرتِجاعِ تُراثِها
عَن كُلِّ ماضي الشَفرَتَينِ يَمانِ
سَيفٌ يَصولُ بِأَلفِ حَدٍّ في الوَغى
وَلِكُلِّ عَضبٍ باتِرٍ حَدّانِ
فاقَ السُيوفَ وَأَينَ ما سَلَّ الوَرى
مِمّا اِنتَضاهُ خَليفَةُ الرَحمَنِ
لَو كُنتَ لِلماضينَ مِن أَجدادِهِ
لَم يَثنِهِم دونَ الخِلافَةِ ثانِ
وَأَبى لَها صِدقُ اِعتِزامِكَ لا نَبا
عَن أَن تَداوَلَها بَنو مَروانِ
وَثَنى بَني العَبّاسِ غَيرَ مُدافِعٍ
عَن أَخذِها بِالإِفكِ وَالعُدوانِ
كَسَدَ النِفاقُ فَلا نَفاقَ لِأَهلِهِ
مُذ صُلتَ وَاِشتَدَّت قُوى الإِيمانِ
مَن ذا يُرَوِّعُهُ وَبَأسُكَ رِدؤُهُ
أَم أَينَ هادِمُهُ وَأَنتَ الباني
كَم ظُلمَةٍ جَلَّيتَها بِكَواكِبٍ
يَطلُعنَ فَوقَ عَوامِلِ المُرّانِ
وَقّادَةٍ حَتّى يَحينَ غُروبُها
فَتَغيبَ بَينَ تَرائِبِ الفُرسانِ
وَلَئِن خَبَت تِلكَ البَوارِقُ فَهيَ في
نَظَرِ العَدُوِّ مُقيمَةُ اللَمَعانِ
وَبِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ أَصحَبَت
غُرُّ القَوافي بَعدَ طولِ حِرانِ
فَثَناؤُنا مِمّا يُنَوِّلُ وَهوَ مَح
سوبٌ لَدَيهِ بِأَوفَرِ الأَثمانِ
أَجنَيتَ رُوّادَ السُؤالِ حَدائِقاً
شَتّى الفُنونِ ظَليلَةَ الأَفنانِ
بِلُهىً يُرَوِّضُ ما أَظَلَّ سَحابُها
وَلَوَ اِنَّها مَرَّت عَلى صَفوانِ
وَلَطالَما أَغنَيتَ غَيرَ مُشارَكٍ
عَن صَوبِ غادِيَةٍ بِصَوبِ بَنانِ
وَفَلَلتَ غَربَ كَتيبَةٍ بِطَليعَةٍ
وَشَفَعتَ بِكرَ صَنيعَةٍ بِعَوانِ
فَاِسلَم فَكُلُّ الدَهرِ أَعيادٌ لَنا
ما دُمتَ في أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
يا مَن إِذا عَطِشَت رُبوعي جادَها
وَإِذا شَكَوتُ مُلِمَّةً أَشكاني
دَع لِلمَناقِبِ بَعضَ سَعيِكَ حائِزاً
وَاِنظِم جَواهِرَها أَبا الفِتيانِ
فَهُوَ المُسَيِّرُ كُلَّ بَيتٍ شارِدٍ
لا يَستَطيعُ مَسيرَهُ القَمَرانِ
في كُلِّ مُعوِزَةِ النَظائِرِ طالَما
عامَت وَساحَت في بِحارِ مَعانِ
يُضحي بِما تَوَّجتُها ياقوتُها
أَولى مِنَ الياقوتِ وَالعِقيانِ
خَفَّت عَلى الأَفواهِ حَتّى لَاِنبَرَت
تُحدى الرِكابُ بِها مَعَ الرُكبانِ
لَمّا اِعتَمَدتُكَ بِالقَريضِ أَطاعَني
وَلَوِ اِعتَمَدتُ بِهِ سِواكَ عَصاني
ما لِلمَقالِ بِذا الفَعالِ يَدانِ
قَد دَقَّ عَن فِكرِ الوَرى وَتَحَيَّرَت
فيكَ العُقولُ وَكَلَّ كُلُّ لِسانِ
وَالوَصفُ ما لا تَستَزيدُ بِهِ عُلىً
أَنّى وَمَجدُكَ واضِحُ البُرهانِ
جاوَزتَ ما لَم تَسعَ في طُرُقاتِهِ
هِمَمٌ وَلَم تَطمَح إِلَيهِ أَماني
وَأَبانَ فَضلُكَ لِلزَمانِ فَضيلَةً
تَبقى إِذا دَرَسَت هِضابُ أَبانِ
قَد كانَ مِن غُرَرِ المَحاسِنِ مُعدِماً
فَالآنَ قَد أَفضى إِلى الوِجدانِ
أَعطى الرَعِيَّةَ سُؤلَها مِن عَدلِهِ
مَلِكٌ عَلَيها بِالرِعايَةِ حانِ
يُغفي وَلَيسَ يَنامُ ناظِرُ دينِهِ
أَعظِم بِهِ مِن نائِمٍ يَقظانِ
فَإِذا دَعَوا وَتَضَرَّعوا لَم يَسأَلوا
إِلّا إِدامَةَ عِزِّ ذا السُلطانِ
قَد كانَ هَذا الشامُ نُهزَةُ ناكِثٍ
حيناً فَصارَ أَعَزَّ مِن خَفّانِ
أَسكَنتَ مُقفِرَهُ وَلَو لَم تَحمِهِ
لَخَلَت مَعاقِلُهُ مِنَ السُكّانِ
مُذ ظَلَّ في عَمّانَ جَيشُكَ نازِلاً
عَنَتِ البَوادي مِن وَراءِ عُمانِ
عَن هَيبَةٍ ضَمَّنتَها إِذ لَم تَزَل
لِلعِزِّ أَوفى ضامِنٍ بِضَمانِ
أَلا يَقِرَّ النَومُ في أَجفانِهِم
حَتّى تَقِرَّ ظُباكَ في الأَجفانِ
ما زِلتَ تُزجي مُزنَةً في ضِمنِها
إِطفاءُ ما شَبّوا مِنَ النيرانِ
حَتّى تَرَكتَ ظُنونَهُم وَقُلوبَهُم
وَقفاً عَلى الإِخفاقِ وَالخَفَقانِ
مِن آخِذٍ بِمَضَلَّةٍ أَو عائِدٍ
بِمَذَلَّةٍ أَو عائِذٍ بِأَمانِ
بَينَ النَباهَةِ وَالخُمولِ مَسافَةٌ
لَولاكَ ما بَعُدَت عَلى حَسّانِ
لَو لَم تَذُد عَنهُ الإِمارَةُ عَنوَةً
لَاِقتادَ مُصعَبَها بِغَيرِ حِرانِ
لَيَّنتَهُ وَلَوَيتَهُ فَتُراثُهُ
بَينَ اللَيانِ يَضيعُ وَاللَيّانِ
وَسُطاكَ تَأبى أَن تَفوزَ قِداحُهُ
حَتّى يَفوزَ لَدَيكَ بِالغُفرانِ
فَاِمدُد عَلَيهِ ظِلَّ رَأفَتِكَ الَّذي
يَجني ثِمارَ العَفوِ مِنهُ الجاني
فَمَتى يُسِرُّ الغَدرَ مَن غادَرتَهُ
حَيَّ المَخافَةِ مَيِّتَ الأَضغانِ
مُطِلَت مَطامِعُهُ بِما مَنَّيتَهُ
فَمَنَيتَهُ بِتَخاذُلِ الأَعوانِ
مُذ زالَ ميخائيلُ عَن خُيَلائِهِ
زَلَّت بِطالِبِ نَصرِهِ القَدَمانِ
لَرَأى بِناظِرِ حَزمِهِ لَمّا رَأى
أَلّا سِلاحَ لَدَيكَ كَالإِذعانِ
وَكَفى اِحتِماءً مُلكَ قَيصَرَ أَنَّهُ
أَلقى مَقالِدَهُ إِلى خاقانِ
أَوفى البَرِيَّةِ نائِلاً وَحَمِيَّةً
في عامِ مَسغَبَةٍ وَيَومِ طِعانِ
مَلِكٌ إِذا ما اِمتاحَ أَرواحَ العِدى
جَعَلَ القَنا عِوَضاً مِنَ الأَشطانِ
وَإِذا الفَوارِسُ أَمكَنَت أَسلابُها
لَم يُرضِهِ سَلَبٌ مِنَ التيجانِ
مَن كُنتَ عُدَّتَهُ لِقَهرِ عُداتِهِ
ذَلَّ البَعيدُ لِعِزِّهِ وَالداني
بَأسٌ لَوَ اِنَّ الجاهِلِيَّةِ رُوِّعَت
بِشَباهُ ما عَكَفَت عَلى الأَوثانِ
وَنَدىً إِذا ما الغَيثُ خَصَّ أَوانُهُ
عَمَّ الأَنامَ فَعَمَّ كُلَّ أَوانِ
أَغنى الخِلافَةَ في اِرتِجاعِ تُراثِها
عَن كُلِّ ماضي الشَفرَتَينِ يَمانِ
سَيفٌ يَصولُ بِأَلفِ حَدٍّ في الوَغى
وَلِكُلِّ عَضبٍ باتِرٍ حَدّانِ
فاقَ السُيوفَ وَأَينَ ما سَلَّ الوَرى
مِمّا اِنتَضاهُ خَليفَةُ الرَحمَنِ
لَو كُنتَ لِلماضينَ مِن أَجدادِهِ
لَم يَثنِهِم دونَ الخِلافَةِ ثانِ
وَأَبى لَها صِدقُ اِعتِزامِكَ لا نَبا
عَن أَن تَداوَلَها بَنو مَروانِ
وَثَنى بَني العَبّاسِ غَيرَ مُدافِعٍ
عَن أَخذِها بِالإِفكِ وَالعُدوانِ
كَسَدَ النِفاقُ فَلا نَفاقَ لِأَهلِهِ
مُذ صُلتَ وَاِشتَدَّت قُوى الإِيمانِ
مَن ذا يُرَوِّعُهُ وَبَأسُكَ رِدؤُهُ
أَم أَينَ هادِمُهُ وَأَنتَ الباني
كَم ظُلمَةٍ جَلَّيتَها بِكَواكِبٍ
يَطلُعنَ فَوقَ عَوامِلِ المُرّانِ
وَقّادَةٍ حَتّى يَحينَ غُروبُها
فَتَغيبَ بَينَ تَرائِبِ الفُرسانِ
وَلَئِن خَبَت تِلكَ البَوارِقُ فَهيَ في
نَظَرِ العَدُوِّ مُقيمَةُ اللَمَعانِ
وَبِمُصطَفى المُلكِ المُظَفَّرِ أَصحَبَت
غُرُّ القَوافي بَعدَ طولِ حِرانِ
فَثَناؤُنا مِمّا يُنَوِّلُ وَهوَ مَح
سوبٌ لَدَيهِ بِأَوفَرِ الأَثمانِ
أَجنَيتَ رُوّادَ السُؤالِ حَدائِقاً
شَتّى الفُنونِ ظَليلَةَ الأَفنانِ
بِلُهىً يُرَوِّضُ ما أَظَلَّ سَحابُها
وَلَوَ اِنَّها مَرَّت عَلى صَفوانِ
وَلَطالَما أَغنَيتَ غَيرَ مُشارَكٍ
عَن صَوبِ غادِيَةٍ بِصَوبِ بَنانِ
وَفَلَلتَ غَربَ كَتيبَةٍ بِطَليعَةٍ
وَشَفَعتَ بِكرَ صَنيعَةٍ بِعَوانِ
فَاِسلَم فَكُلُّ الدَهرِ أَعيادٌ لَنا
ما دُمتَ في أَمنٍ مِنَ الحَدَثانِ
يا مَن إِذا عَطِشَت رُبوعي جادَها
وَإِذا شَكَوتُ مُلِمَّةً أَشكاني
دَع لِلمَناقِبِ بَعضَ سَعيِكَ حائِزاً
وَاِنظِم جَواهِرَها أَبا الفِتيانِ
فَهُوَ المُسَيِّرُ كُلَّ بَيتٍ شارِدٍ
لا يَستَطيعُ مَسيرَهُ القَمَرانِ
في كُلِّ مُعوِزَةِ النَظائِرِ طالَما
عامَت وَساحَت في بِحارِ مَعانِ
يُضحي بِما تَوَّجتُها ياقوتُها
أَولى مِنَ الياقوتِ وَالعِقيانِ
خَفَّت عَلى الأَفواهِ حَتّى لَاِنبَرَت
تُحدى الرِكابُ بِها مَعَ الرُكبانِ
لَمّا اِعتَمَدتُكَ بِالقَريضِ أَطاعَني
وَلَوِ اِعتَمَدتُ بِهِ سِواكَ عَصاني
قراءة في كلمات الأغنية
يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن حيوس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العباسية
سنة الميلاد:
1003
سنة الوفاة:
1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن حيوس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.