إفادة في محكمة الشعر
نزار قباني
(49) مشاهدة
«إفادة في محكمة الشعر» — نزار قباني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إفادة في محكمة الشعر»
مرحباً يا عراق، جئت أغنيك
وبعـضٌ من الغنـاء بكـاء
مرحباً، مرحباً.. أتعرف وجه
حفـرته الأيـام والأنـواء؟
أكل الحب من حشاشة قلبي
والبقايا تقاسمتـها النسـاء
كل أحبابي القدامى نسـوني
لا نوار تجيـب أو عفـراء
فالشفـاه المطيبـات رمادٌ
وخيام الهوى رماها الـهواء
سكن الحزن كالعصافير قلبي
فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاء
أنا جرحٌ يمشي على قدميه
وخيـولي قد هدها الإعياء
فجراح الحسين بعض جراحي
وبصدري من الأسى كربلاء
وأنا الحزن من زمانٍ صديقي
وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاء
مرحباً يا عراق،كيف العباءات
وكيف المها.. وكيف الظباء؟
مرحباً يا عراق.. هل نسيتني
بعد طول السنين سامـراء؟
مرحباً يا جسور يا نخل يا نهر
وأهلاً يا عشـب... يا أفياء
كيف أحبابنا على ضفة النهر
وكيف البسـاط والنـدماء؟
كان عندي هـنا أميرة حبٍ
ثم ضاعت أميرتي الحسـناء
أين وجهٌ في الأعظمية حلوٌ
لو رأته تغار منه السـماء؟
إنني السندباد.. مزقه البحر
و عـينا حـبيبتي المـيناء
مضغ الموج مركبي.. وجبيني
ثقبته العواصـف الهـوجاء
إن في داخلي عصوراً من الحزن
فهـل لي إلى العـراق التجاء؟
وأنا العاشـق الكبير.. ولكـن
ليس تكفي دفاتـري الزرقـاء
يا حزيران.ما الذي فعل الشعر؟
وما الذي أعطـى لنا الشعراء؟
الدواوين في يدينا طـروحٌ
والتعـابير كـلها إنـشاء
كـل عامٍ نأتي لسوق عكاظٍ
وعـلينا العمائم الخضـراء
ونهز الرؤوس مثل الدراويش
...و بالنار تكتـوي سـيناء
كـل عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ
يتغنـى.. وهـذه الخـنساء
لم نزل، لم نزل نمصمص قشر
وفلسطـين خضبتها الـدماء
يا حزيران.. أنـت أكـبر من
وأبٌ أنـت مـا لـه أبـناء
لـو ملكـنا بقيـةً من إباءٍ
لانتخـينا.. لكـننا جـبناء
يا عصـور المعلـقات مللن
ومن الجسـم قد يمل الرداء
نصف أشعارنا نقوشٌ ومـاذ
ينفع النقش حين يهوي البناء؟
المقامات لعبةٌ... والحـريري
حشيشٌ.. والغول والعـنقاء
ذبحتنا الفسيفساء عصـور
والدمى والزخارف البلـهاء
نرفض الشعر كيمياءً وسحر
قتلتنا القصيـدة الكيـمياء
نرفض الشعر مسرحاً ملكي
من كراسيه يحرم البسـطاء
نرفض الشعر أن يكون حصان
يمتطـيه الطـغاة والأقـوياء
نرفض الشعـر عتمـةً ورموز
كيف تسطيع أن ترى الظلماء؟
نرفض الشعـر أرنباً خشـبي
لا طمـوح لـه ولا أهـواء
نرفض الشعر في قهوة الشعر..
دخـانٌ أيامـهم.. وارتخـاء
شعرنا اليوم يحفر الشمس حفر
بيديه.. فكل شـيءٍ مـضاء
شعرنا اليوم هجمةٌ واكتشافٌ
لا خطوط كوفيـةً ، وحداء
كل شعرٍ معاصرٍ ليـس فيه
غصب العصر نملةٌ عـرجاء
ما هو الشعر إن غدا بهلوان
يتسـلى برقصـه الخـلفاء
ما هو الشعر.. حين يصبح فأر
كسـرة الخبز –همه- والغذاء
وإذا أصبـح المفكـر بـوق
يستوي الفكر عندها والحذاء
يصلب الأنبياء من أجل رأيٍ
فلماذا لا يصلب الشعـراء؟
الفدائي وحده.. يكتب الشعر
و كـل الذي كتبناه هـراء
إنه الكاتـب الحقيقي للعصـر
ونـحن الحـجاب والأجـراء
عنـدما تبدأ البنادق بالعـزف
تمـوت القصـائد العصـماء
ما لنا؟ مالنا نلـوم حـزيران
و في الإثم كـلنا شـركاء؟
من هم الأبرياء؟ نحن جميـع
حامـلو عاره ولا اسـتثناء
عقلنا، فكرنا، هزال أغانين
رؤانا، أقوالـنا الجـوفـاء
نثرنا، شعرنا، جرائدنا الصفراء
والحـبر والحـروف الإمـاء
البطـولات موقفٌ مسرحيٌ
ووجـوه الممثلـين طـلاء
وفلسـطين بينهم كمـزادٍ
كل شـارٍ يزيد حين يشـاء
وحدويون! والبلاد شـظاي
كـل جزءٍ من لحمها أجزاء
ماركسيون! والجماهير تشقى
فلماذا لا يشبـع الفقـراء؟
قرشيون! لـو رأتهم قريـشٌ
لاستجارت من رملها البيداء
لا يمـينٌ يجيرنا أو يسـارٌ
تحت حد السكين نحن سواء
لو قرأنا التاريخ ما ضاعت القدس
وضاعت من قبـلها "الحمـراء"..
يا فلسطين، لا تزالين عطـشى
وعلى الزيت نامت الصحـراء
العباءات.. كلها من حريـرٍ
واللـيالي رخيصـةٌ حمـراء
يا فلسطين، لا تنادي عليهم
قد تساوى الأموات والأحياء
قتل النفط ما بهم من سجاي
ولقد يقتـل الثـري الثراء
يا فلسطين، لا تنادي قريش
فقريشٌ ماتـت بها الخيـلاء
لا تنادي الرجال من عبد شمسٍ
لا تنادي.. لم يبـق إلا النساء
ذروة الموت أن تموت المروءات
ويمشـي إلى الـوراء الـوراء
مر عامـان والغزاة مقيمـون
و تاريـخ أمـتي... أشـلاء
مـر عامان.. والمسيـح أسيرٌ
في يديهم.. و مـريم العـذراء
مر عامـان.. والمآذن تبكـي
و النواقيـس كلها خرسـاء
أيها الراكعون في معبد الحرف
كـفانا الـدوار والإغـماء
مزقوا جبة الدراويش عـنكم
واخلعوا الصوف أيها الأتقياء
اتركـوا أولياءنا بسـلامٍ
أي أرضٍ أعادها الأولياء؟
في فمي يا عراق.. مـاءٌ كـثيرٌ
كيف يشكو من كان في فيه ماء؟
زعموا أنني طـعنت بـلادي
وأنا الحـب كـله والـوفاء
أيريدون أن أمـص نـزيفي؟
لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاء!
أنـا حريتي... فإن سـرقوه
تسقط الأرض كلها والسماء
ما احترفت النفاق يوماً وشعري
مـا اشتـراه الملـوك والأمراء
كل حرفٍ كتبته كان سـيف
عـربياً يشـع منه الضـياء
وقليـلٌ من الكـلام نقـيٌ
وكـثيرٌ من الكـلام بغـاء
كم أعاني مما كتبـت عـذاب
ويعاني في شـرقنا الشـرفاء
وجع الحرف رائعٌ.. أوتشكو
للـبسـاتين وردةٌ حمـراء؟
كل من قاتلوا بحرفٍ شجاعٍ
ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداء
لا تعاقب يا رب من رجموني
واعف عنهم لأنـهم جهلاء
إن حبي للأرض حبٌ بصيرٌ
وهواهم عواطـفٌ عمياء
إن أكن قد كويت لحم بلادي
فمن الكي قد يجـيء الشفاء
من بحار الأسى، وليل اليتامى
تطلـع الآن زهـرةٌ بيضاء
ويطل الفداء شمـساً عـلين
ما عسانا نكون.. لولا الفداء
من جراح المناضلين.. ولدن
ومن الجرح تولد الكـبرياء
قبلهم، لم يكن هـناك قبـلٌ
ابتداء التاريخ من يوم جاؤوا
هبطوا فوق أرضـنا أنبياءً
بعد أن مات عندنا الأنبياء
أنقذوا ماء وجهنا يوم لاحو
فأضاءت وجوهنا السوداء
منحونا إلى الحـياة جـواز
لم تكـن قبلهم لنا أسمـاء
أصدقاء الحروف لا تعذلوني
إن تفجرت أيها الأصـدقاء
إنني أخزن الرعود بصدري
مثلما يخزن الرعود الشتاء
أنا ما جئت كي أكون خطيب
فبلادي أضاعـها الخـطباء
إنني رافضٌ زماني وعصـري
ومن الـرفض تولد الأشـياء
أصدقائي.. حكيت ما ليس يحكى
و شـفيعي... طـفولتي والنـقاء
إنني قـادمٌ إليكـم.. وقلـبي
فـوق كـفي حمامـةٌ بيضـاء
إفهموني.. فما أنا غـير طـفلٍ
فـوق عينيه يسـتحم المـساء
أنا لا أعرف ازدواجية الفكر
فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاء
لبلادي شعري.. ولست أبالي
رفصته أم باركتـه السـماء..
وبعـضٌ من الغنـاء بكـاء
مرحباً، مرحباً.. أتعرف وجه
حفـرته الأيـام والأنـواء؟
أكل الحب من حشاشة قلبي
والبقايا تقاسمتـها النسـاء
كل أحبابي القدامى نسـوني
لا نوار تجيـب أو عفـراء
فالشفـاه المطيبـات رمادٌ
وخيام الهوى رماها الـهواء
سكن الحزن كالعصافير قلبي
فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاء
أنا جرحٌ يمشي على قدميه
وخيـولي قد هدها الإعياء
فجراح الحسين بعض جراحي
وبصدري من الأسى كربلاء
وأنا الحزن من زمانٍ صديقي
وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاء
مرحباً يا عراق،كيف العباءات
وكيف المها.. وكيف الظباء؟
مرحباً يا عراق.. هل نسيتني
بعد طول السنين سامـراء؟
مرحباً يا جسور يا نخل يا نهر
وأهلاً يا عشـب... يا أفياء
كيف أحبابنا على ضفة النهر
وكيف البسـاط والنـدماء؟
كان عندي هـنا أميرة حبٍ
ثم ضاعت أميرتي الحسـناء
أين وجهٌ في الأعظمية حلوٌ
لو رأته تغار منه السـماء؟
إنني السندباد.. مزقه البحر
و عـينا حـبيبتي المـيناء
مضغ الموج مركبي.. وجبيني
ثقبته العواصـف الهـوجاء
إن في داخلي عصوراً من الحزن
فهـل لي إلى العـراق التجاء؟
وأنا العاشـق الكبير.. ولكـن
ليس تكفي دفاتـري الزرقـاء
يا حزيران.ما الذي فعل الشعر؟
وما الذي أعطـى لنا الشعراء؟
الدواوين في يدينا طـروحٌ
والتعـابير كـلها إنـشاء
كـل عامٍ نأتي لسوق عكاظٍ
وعـلينا العمائم الخضـراء
ونهز الرؤوس مثل الدراويش
...و بالنار تكتـوي سـيناء
كـل عامٍ نأتي.. فهذا جريرٌ
يتغنـى.. وهـذه الخـنساء
لم نزل، لم نزل نمصمص قشر
وفلسطـين خضبتها الـدماء
يا حزيران.. أنـت أكـبر من
وأبٌ أنـت مـا لـه أبـناء
لـو ملكـنا بقيـةً من إباءٍ
لانتخـينا.. لكـننا جـبناء
يا عصـور المعلـقات مللن
ومن الجسـم قد يمل الرداء
نصف أشعارنا نقوشٌ ومـاذ
ينفع النقش حين يهوي البناء؟
المقامات لعبةٌ... والحـريري
حشيشٌ.. والغول والعـنقاء
ذبحتنا الفسيفساء عصـور
والدمى والزخارف البلـهاء
نرفض الشعر كيمياءً وسحر
قتلتنا القصيـدة الكيـمياء
نرفض الشعر مسرحاً ملكي
من كراسيه يحرم البسـطاء
نرفض الشعر أن يكون حصان
يمتطـيه الطـغاة والأقـوياء
نرفض الشعـر عتمـةً ورموز
كيف تسطيع أن ترى الظلماء؟
نرفض الشعـر أرنباً خشـبي
لا طمـوح لـه ولا أهـواء
نرفض الشعر في قهوة الشعر..
دخـانٌ أيامـهم.. وارتخـاء
شعرنا اليوم يحفر الشمس حفر
بيديه.. فكل شـيءٍ مـضاء
شعرنا اليوم هجمةٌ واكتشافٌ
لا خطوط كوفيـةً ، وحداء
كل شعرٍ معاصرٍ ليـس فيه
غصب العصر نملةٌ عـرجاء
ما هو الشعر إن غدا بهلوان
يتسـلى برقصـه الخـلفاء
ما هو الشعر.. حين يصبح فأر
كسـرة الخبز –همه- والغذاء
وإذا أصبـح المفكـر بـوق
يستوي الفكر عندها والحذاء
يصلب الأنبياء من أجل رأيٍ
فلماذا لا يصلب الشعـراء؟
الفدائي وحده.. يكتب الشعر
و كـل الذي كتبناه هـراء
إنه الكاتـب الحقيقي للعصـر
ونـحن الحـجاب والأجـراء
عنـدما تبدأ البنادق بالعـزف
تمـوت القصـائد العصـماء
ما لنا؟ مالنا نلـوم حـزيران
و في الإثم كـلنا شـركاء؟
من هم الأبرياء؟ نحن جميـع
حامـلو عاره ولا اسـتثناء
عقلنا، فكرنا، هزال أغانين
رؤانا، أقوالـنا الجـوفـاء
نثرنا، شعرنا، جرائدنا الصفراء
والحـبر والحـروف الإمـاء
البطـولات موقفٌ مسرحيٌ
ووجـوه الممثلـين طـلاء
وفلسـطين بينهم كمـزادٍ
كل شـارٍ يزيد حين يشـاء
وحدويون! والبلاد شـظاي
كـل جزءٍ من لحمها أجزاء
ماركسيون! والجماهير تشقى
فلماذا لا يشبـع الفقـراء؟
قرشيون! لـو رأتهم قريـشٌ
لاستجارت من رملها البيداء
لا يمـينٌ يجيرنا أو يسـارٌ
تحت حد السكين نحن سواء
لو قرأنا التاريخ ما ضاعت القدس
وضاعت من قبـلها "الحمـراء"..
يا فلسطين، لا تزالين عطـشى
وعلى الزيت نامت الصحـراء
العباءات.. كلها من حريـرٍ
واللـيالي رخيصـةٌ حمـراء
يا فلسطين، لا تنادي عليهم
قد تساوى الأموات والأحياء
قتل النفط ما بهم من سجاي
ولقد يقتـل الثـري الثراء
يا فلسطين، لا تنادي قريش
فقريشٌ ماتـت بها الخيـلاء
لا تنادي الرجال من عبد شمسٍ
لا تنادي.. لم يبـق إلا النساء
ذروة الموت أن تموت المروءات
ويمشـي إلى الـوراء الـوراء
مر عامـان والغزاة مقيمـون
و تاريـخ أمـتي... أشـلاء
مـر عامان.. والمسيـح أسيرٌ
في يديهم.. و مـريم العـذراء
مر عامـان.. والمآذن تبكـي
و النواقيـس كلها خرسـاء
أيها الراكعون في معبد الحرف
كـفانا الـدوار والإغـماء
مزقوا جبة الدراويش عـنكم
واخلعوا الصوف أيها الأتقياء
اتركـوا أولياءنا بسـلامٍ
أي أرضٍ أعادها الأولياء؟
في فمي يا عراق.. مـاءٌ كـثيرٌ
كيف يشكو من كان في فيه ماء؟
زعموا أنني طـعنت بـلادي
وأنا الحـب كـله والـوفاء
أيريدون أن أمـص نـزيفي؟
لا جـدارٌ أنا و لا ببـغاء!
أنـا حريتي... فإن سـرقوه
تسقط الأرض كلها والسماء
ما احترفت النفاق يوماً وشعري
مـا اشتـراه الملـوك والأمراء
كل حرفٍ كتبته كان سـيف
عـربياً يشـع منه الضـياء
وقليـلٌ من الكـلام نقـيٌ
وكـثيرٌ من الكـلام بغـاء
كم أعاني مما كتبـت عـذاب
ويعاني في شـرقنا الشـرفاء
وجع الحرف رائعٌ.. أوتشكو
للـبسـاتين وردةٌ حمـراء؟
كل من قاتلوا بحرفٍ شجاعٍ
ثم ماتـوا.. فإنـهم شهداء
لا تعاقب يا رب من رجموني
واعف عنهم لأنـهم جهلاء
إن حبي للأرض حبٌ بصيرٌ
وهواهم عواطـفٌ عمياء
إن أكن قد كويت لحم بلادي
فمن الكي قد يجـيء الشفاء
من بحار الأسى، وليل اليتامى
تطلـع الآن زهـرةٌ بيضاء
ويطل الفداء شمـساً عـلين
ما عسانا نكون.. لولا الفداء
من جراح المناضلين.. ولدن
ومن الجرح تولد الكـبرياء
قبلهم، لم يكن هـناك قبـلٌ
ابتداء التاريخ من يوم جاؤوا
هبطوا فوق أرضـنا أنبياءً
بعد أن مات عندنا الأنبياء
أنقذوا ماء وجهنا يوم لاحو
فأضاءت وجوهنا السوداء
منحونا إلى الحـياة جـواز
لم تكـن قبلهم لنا أسمـاء
أصدقاء الحروف لا تعذلوني
إن تفجرت أيها الأصـدقاء
إنني أخزن الرعود بصدري
مثلما يخزن الرعود الشتاء
أنا ما جئت كي أكون خطيب
فبلادي أضاعـها الخـطباء
إنني رافضٌ زماني وعصـري
ومن الـرفض تولد الأشـياء
أصدقائي.. حكيت ما ليس يحكى
و شـفيعي... طـفولتي والنـقاء
إنني قـادمٌ إليكـم.. وقلـبي
فـوق كـفي حمامـةٌ بيضـاء
إفهموني.. فما أنا غـير طـفلٍ
فـوق عينيه يسـتحم المـساء
أنا لا أعرف ازدواجية الفكر
فنفسـي.. بحـيرةٌ زرقـاء
لبلادي شعري.. ولست أبالي
رفصته أم باركتـه السـماء..
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.