إلى الله إني للعظيم حمول
الشريف الرضي
(40) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «إلى الله إني للعظيم حمول» للشاعر الشريف الرضي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إلى الله إني للعظيم حمول»
إِلى اللَهِ إِنّي لِلعَظيمِ حَمولُ
كَثيرٌ بِنَفسي وَالعَديلُ قَليلُ
وَمَن طُعمُهُ مِن سَيفِهِ كَيفَ يَتَّقي
وَمَن يَطلُبُ العَلياءَ كَيفَ يَقيلُ
يَقولونَ خالِل في البِلادِ وَإِنَّما
خَليلَيَ مَن لا يَطَّبيهِ خَليلُ
وَلَيسَ طِباعُ الناسِ وَقفاً وَرُبَّما
تَفاضَلَ فيهِم أَنفُسٌ وَعُقولُ
وَلَولا نُفوسٌ في الأَقَلِّ عَزيزَةٌ
لَغَطّى جَميعَ العالَمينَ خُمولُ
فَما تَطلُبُ الأَيّامُ مِن مُتَغَرِّبٍ
لَهُ كُلَّ يَومٍ رِحلَةٌ وَنُزولُ
رَمى مَقتَلَ الدُنيا بِسَهمِ قَناعَةٍ
فَعَزَّ لَأَن غالَ الرَميَّةَ غولُ
أَلا إِنَّما الدُنيا إِذا ما نَظَرتَها
بِقَلبِكَ أُمٌّ لِلبَنينَ ثَكولُ
وَما يُثقِلُ المَيتَ الصَعيدُ وَإِنَّما
عَلى الحَيِّ عِبءٌ لِلزَمانِ ثَقيلُ
وَتَختَلِفُ الأَيّامُ حَتّى تَرى العُلى
عَناءً وَيَغدو ما يَروقُ يَهولُ
أَقولُ لِغِرٍّ بِالمَنايا وَدونَهُ
لَهُنَّ خُيولٌ جَمَّةٌ وَحُبولُ
سَتُعطى يَدَ العاني إِذا ما دَنا لَها
بِغَيرِ وَغىً قِرنٌ أَلَدُّ صَؤولُ
فَلا تَعتَصِم بِالبُعدِ عَنها فَإِنَّها
مَسَرَّةُ نِقيٍ في العِظامِ دَمولُ
أَرى شَيبَةً في العارِضَينِ فَيَلتَوي
بِقَلبِيَ حَدّاها جَوىً وَغَليلُ
وَمِن عَجَبٍ غَضّي عَنِ الشَيبِ جازِعاً
وَكَرّي إِذا لاقى الرَعيلَ رَعيلُ
وَلي نَفَسٌ يَطغى إِذا ما رَدَدتُهُ
فَيَعرُقُني عَرقَ المُدى وَيَغولُ
وَما تَسَعُ الأَضلاعُ رَيعانَ زَفرَةٍ
يَكادُ لَها قَلبُ الجَليدِ يَزولُ
وَما ذاكَ مِن وَجدٍ خَلا أَنَّ هِمَّةً
عَنائي بِها في الواجِدينَ طَويلُ
بَكَيتُ وَكانَ الدَمعُ شَيباً مُبَيِّضاً
عِذارِيَ لا جاري الغُروبِ هَطولُ
وَشَوكَةِ ضِغنٍ ما اِنتَقَشتُ شَباتَها
ذَهاباً بِنَفسي أَن يُقالَ عَجولُ
وَإِنِّيَ إِن أُعطِ المَدى مُتَنَفَّساً
نَزَعتُ أَذاها وَالزَمانُ يُديلُ
وَما أَنا إِلّا اللَيثُ لَو تَعلَمونَهُ
وَذا الشَعَرُ البادي عَلَيَّ قَبيلُ
وَقَد عُصِبَت مِنّي اللَيالي بِساعِدٍ
تَئِنُّ الأَعادي مَرَّةً وَتُنيلُ
إِذا سَطَّرَت نَهراً وَراءَ بُيوتِها
سَطَوتُ وَما يُعدي عَلَيَّ قَبيلُ
وَزورُ المَآقي مِن جَديلٍ وَشَدقَمِ
تَبَلَّدَ عَنها شَدقَمٌ وَجَديلُ
شَقَقنا بِها قَلبَ الظَلامِ وَفَوقَها
رِجالٌ كَأَطرافِ الذَوابِلِ ميلُ
وَهَبَّت لِأَصحابي شَمالٌ لَطيفَةٌ
قَريبَةُ عَهدٍ بِالحَبيبِ بَليلُ
تَرانا إِذا أَنفاسُنا مُزِجَت بِها
نُرَنَّحُ في أَكوارِنا وَنَميلُ
وَلَم أَرَ نَشوى لِلشَمالِ عَشيَّةً
كَأَنَّ الَّذي غالَ الرُؤوسَ شَمولُ
وَبَرقٍ يُعاطينا الجَوى غَيرَ أَنَّهُ
بِهِ مِن عُيونِ الناظِرينَ نُحولُ
وَلَيلٍ مَريضَ النَجمِ مِن صِحَّةِ الدُجى
نَضَونا وَلَألاءُ النُصولِ دَليلُ
وَأَخضَرَ مَستورِ التُرابِ بِرَوضَةٍ
رَعَينا وَقَد لَبّى الرُغاءَ صَهيلُ
وَعُدنا بِها وَاللَيلُ يَنفُضُ طَلَّهُ
سِقاطَ اللَآلي وَالنَسيمُ عَليلُ
إِذا اِستَوحَشَت آذانُها مِن تَنوفَةٍ
وَحَمحَمَ وَخدٌ دائِبٌ وَذَميلُ
رَمَت بِأُناسيَّ الحِداقِ وَراعَها
أَبارِقُ يَعرِضنَ الرَدى وَهُجولُ
وَلَولا رَجاءٌ مِنكَ هَزَّ رِقابَها
لَما آبَ إِلّا ضالِعٌ وَكَليلُ
وَدونَ رِواقِ المَجدِ مِنكَ مُمَنَّعٌ
جَزيلُ المَعالي وَالعَطاءُ جَزيلُ
مَريرُ القُوى لا يَرأَمُ الضَيمُ أَنفَهُ
وَأَيدي العِدى إِلّا عَلَيهِ تَصولُ
يُنَهنَهُ بِالأَعداءِ وَهوَ مَصَمِّمٌ
وَيَزجَرُ بِالعُذّالِ وَهوَ مُنيلُ
فَتىً لا يَرى الإِحسانَ عِبئاً يَجُرُّهُ
وَلَكِنَّهُ لَولا الإِباءُ ذَلولُ
أَقَرَّ بِحَقِّ المَجدِ وَهوَ مُضَيَّعٌ
وَعَظَّمَ قَدرَ الدينِ وَهوَ ضَئيلُ
سَرى طالِباً ما يَطلُبُ الناسُ غَيرَهُ
وَما كُلُّ قِرنٍ في الرِجالِ رَجيلُ
فَما آبَ حَتّى اِستَفرَغَ المَجدُ كُلُّهُ
شَروبٌ عَلى غَيظِ العَدوِّ أَكولُ
أَيُرجى مَداهُ بَعدَما ضَحِكَت بِهِ
أَمامَ المَعالي غُرَّةٌ وَحُجولُ
أَرى كُلَّ حَيٍّ مِن فُضالاتِ سَيفِهِ
وَها هُوَذا طاغي الغِرارِ صَقيلُ
وَكَم غَمرَةٍ يَعلو المُلَجَّمَ ماؤُها
شَقَقتَ وَلَو أَنَّ الدِماءَ تَسيلُ
وَهَولٍ يَغيظُ الحاسِدينَ رَكِبتَهُ
وَحيدَ العُلى وَالهائِبونَ نُزولُ
بِطَعنَةِ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ رُمحُهُ
يَرومُ العُلى مِن غايَةٍ فَيَطولُ
فِداكَ رِجالٌ لِلمُنى في دِيارِهِم
نَحيبٌ وَلِلظَنِّ الجَميلِ عَويلُ
فَواغِرُ عُمرَ الدَهرِ لَم يُطعِموا العُلى
أَلا قَلَّ ما يُعطي العَلاءَ بَخيلُ
أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ وَإِنَّما
يُصادِمُ بِالأَمرِ الجَليلِ جَليلُ
أَأَلآنَ إِن أَلقَيتَ ثِنيَ زِمامِها
وَعُطَّلَ أَغراضٌ لَها وَجَديلُ
وَإِلّا لَيالٍ أَنتَ راكِبُ ظَهرِها
وَأَمرُ العُلى جَمعاً إِلَيكَ يَؤولُ
وَطاغٍ وِعاءُ الشَرِّ بَينَ ضُلوعِهِ
وَداءٌ مِنَ الغِلِّ القَديمِ دَخيلُ
رَماكَ وَبَينَ العَينِ وَالعَينِ حاجِزٌ
وَقالٌ وَراءَ الغَيبِ فيكَ وَقيلُ
فَما زِلتَ تَستَوفي مَراميهِ وَالقُوى
تُقَطَّعُ وَالإِقبالُ عَنهُ يَميلُ
إِلى أَن أَطَعتَ اللَهَ ثُمَّ رَمَيتَهُ
فَلَم تُغضِ إِلّا وَالرَمِيُّ قَتيلُ
كَذَلِكَ أَعداءُ الرِجالِ وَهَذِهِ
لِسائِرِ مَن يَطغى عَلَيكَ سَبيلُ
وَتَسمو سُموَّ النارِ عِزّاً وَهِمَّةً
وَيَهوي هُويُّ الأَرضِ وَهوَ ذَليلُ
هَنيئاً لَكَ العيدُ الجَديدُ فَإِنَّهُ
بِيُمنِكَ وَضّاحُ الجَبينِ جَميلُ
وَلا زالَتِ الأَعيادُ هَطلى رَخيَّةً
يُحَيِّيكَ مِنها زائِرٌ وَنَزيلُ
وَساقٍ عَداكَ العاصِفاتِ وَأَقبَلَت
عَلَيكَ شَمالٌ لَدنَةٌ وَقَبولُ
وَقَد تَعقُمُ الأَفهامُ عَن قَولِ قائِلٍ
فَيُوجِزُ بَعضَ القَولِ وَهوَ مُطيلُ
وَما الفَضلُ إِلّا ما أَقولُ فَراعَةً
وَباقي مَقاماتِ الأَنامِ فُضولُ
كَثيرٌ بِنَفسي وَالعَديلُ قَليلُ
وَمَن طُعمُهُ مِن سَيفِهِ كَيفَ يَتَّقي
وَمَن يَطلُبُ العَلياءَ كَيفَ يَقيلُ
يَقولونَ خالِل في البِلادِ وَإِنَّما
خَليلَيَ مَن لا يَطَّبيهِ خَليلُ
وَلَيسَ طِباعُ الناسِ وَقفاً وَرُبَّما
تَفاضَلَ فيهِم أَنفُسٌ وَعُقولُ
وَلَولا نُفوسٌ في الأَقَلِّ عَزيزَةٌ
لَغَطّى جَميعَ العالَمينَ خُمولُ
فَما تَطلُبُ الأَيّامُ مِن مُتَغَرِّبٍ
لَهُ كُلَّ يَومٍ رِحلَةٌ وَنُزولُ
رَمى مَقتَلَ الدُنيا بِسَهمِ قَناعَةٍ
فَعَزَّ لَأَن غالَ الرَميَّةَ غولُ
أَلا إِنَّما الدُنيا إِذا ما نَظَرتَها
بِقَلبِكَ أُمٌّ لِلبَنينَ ثَكولُ
وَما يُثقِلُ المَيتَ الصَعيدُ وَإِنَّما
عَلى الحَيِّ عِبءٌ لِلزَمانِ ثَقيلُ
وَتَختَلِفُ الأَيّامُ حَتّى تَرى العُلى
عَناءً وَيَغدو ما يَروقُ يَهولُ
أَقولُ لِغِرٍّ بِالمَنايا وَدونَهُ
لَهُنَّ خُيولٌ جَمَّةٌ وَحُبولُ
سَتُعطى يَدَ العاني إِذا ما دَنا لَها
بِغَيرِ وَغىً قِرنٌ أَلَدُّ صَؤولُ
فَلا تَعتَصِم بِالبُعدِ عَنها فَإِنَّها
مَسَرَّةُ نِقيٍ في العِظامِ دَمولُ
أَرى شَيبَةً في العارِضَينِ فَيَلتَوي
بِقَلبِيَ حَدّاها جَوىً وَغَليلُ
وَمِن عَجَبٍ غَضّي عَنِ الشَيبِ جازِعاً
وَكَرّي إِذا لاقى الرَعيلَ رَعيلُ
وَلي نَفَسٌ يَطغى إِذا ما رَدَدتُهُ
فَيَعرُقُني عَرقَ المُدى وَيَغولُ
وَما تَسَعُ الأَضلاعُ رَيعانَ زَفرَةٍ
يَكادُ لَها قَلبُ الجَليدِ يَزولُ
وَما ذاكَ مِن وَجدٍ خَلا أَنَّ هِمَّةً
عَنائي بِها في الواجِدينَ طَويلُ
بَكَيتُ وَكانَ الدَمعُ شَيباً مُبَيِّضاً
عِذارِيَ لا جاري الغُروبِ هَطولُ
وَشَوكَةِ ضِغنٍ ما اِنتَقَشتُ شَباتَها
ذَهاباً بِنَفسي أَن يُقالَ عَجولُ
وَإِنِّيَ إِن أُعطِ المَدى مُتَنَفَّساً
نَزَعتُ أَذاها وَالزَمانُ يُديلُ
وَما أَنا إِلّا اللَيثُ لَو تَعلَمونَهُ
وَذا الشَعَرُ البادي عَلَيَّ قَبيلُ
وَقَد عُصِبَت مِنّي اللَيالي بِساعِدٍ
تَئِنُّ الأَعادي مَرَّةً وَتُنيلُ
إِذا سَطَّرَت نَهراً وَراءَ بُيوتِها
سَطَوتُ وَما يُعدي عَلَيَّ قَبيلُ
وَزورُ المَآقي مِن جَديلٍ وَشَدقَمِ
تَبَلَّدَ عَنها شَدقَمٌ وَجَديلُ
شَقَقنا بِها قَلبَ الظَلامِ وَفَوقَها
رِجالٌ كَأَطرافِ الذَوابِلِ ميلُ
وَهَبَّت لِأَصحابي شَمالٌ لَطيفَةٌ
قَريبَةُ عَهدٍ بِالحَبيبِ بَليلُ
تَرانا إِذا أَنفاسُنا مُزِجَت بِها
نُرَنَّحُ في أَكوارِنا وَنَميلُ
وَلَم أَرَ نَشوى لِلشَمالِ عَشيَّةً
كَأَنَّ الَّذي غالَ الرُؤوسَ شَمولُ
وَبَرقٍ يُعاطينا الجَوى غَيرَ أَنَّهُ
بِهِ مِن عُيونِ الناظِرينَ نُحولُ
وَلَيلٍ مَريضَ النَجمِ مِن صِحَّةِ الدُجى
نَضَونا وَلَألاءُ النُصولِ دَليلُ
وَأَخضَرَ مَستورِ التُرابِ بِرَوضَةٍ
رَعَينا وَقَد لَبّى الرُغاءَ صَهيلُ
وَعُدنا بِها وَاللَيلُ يَنفُضُ طَلَّهُ
سِقاطَ اللَآلي وَالنَسيمُ عَليلُ
إِذا اِستَوحَشَت آذانُها مِن تَنوفَةٍ
وَحَمحَمَ وَخدٌ دائِبٌ وَذَميلُ
رَمَت بِأُناسيَّ الحِداقِ وَراعَها
أَبارِقُ يَعرِضنَ الرَدى وَهُجولُ
وَلَولا رَجاءٌ مِنكَ هَزَّ رِقابَها
لَما آبَ إِلّا ضالِعٌ وَكَليلُ
وَدونَ رِواقِ المَجدِ مِنكَ مُمَنَّعٌ
جَزيلُ المَعالي وَالعَطاءُ جَزيلُ
مَريرُ القُوى لا يَرأَمُ الضَيمُ أَنفَهُ
وَأَيدي العِدى إِلّا عَلَيهِ تَصولُ
يُنَهنَهُ بِالأَعداءِ وَهوَ مَصَمِّمٌ
وَيَزجَرُ بِالعُذّالِ وَهوَ مُنيلُ
فَتىً لا يَرى الإِحسانَ عِبئاً يَجُرُّهُ
وَلَكِنَّهُ لَولا الإِباءُ ذَلولُ
أَقَرَّ بِحَقِّ المَجدِ وَهوَ مُضَيَّعٌ
وَعَظَّمَ قَدرَ الدينِ وَهوَ ضَئيلُ
سَرى طالِباً ما يَطلُبُ الناسُ غَيرَهُ
وَما كُلُّ قِرنٍ في الرِجالِ رَجيلُ
فَما آبَ حَتّى اِستَفرَغَ المَجدُ كُلُّهُ
شَروبٌ عَلى غَيظِ العَدوِّ أَكولُ
أَيُرجى مَداهُ بَعدَما ضَحِكَت بِهِ
أَمامَ المَعالي غُرَّةٌ وَحُجولُ
أَرى كُلَّ حَيٍّ مِن فُضالاتِ سَيفِهِ
وَها هُوَذا طاغي الغِرارِ صَقيلُ
وَكَم غَمرَةٍ يَعلو المُلَجَّمَ ماؤُها
شَقَقتَ وَلَو أَنَّ الدِماءَ تَسيلُ
وَهَولٍ يَغيظُ الحاسِدينَ رَكِبتَهُ
وَحيدَ العُلى وَالهائِبونَ نُزولُ
بِطَعنَةِ مَيّاسٍ إِلى المَوتِ رُمحُهُ
يَرومُ العُلى مِن غايَةٍ فَيَطولُ
فِداكَ رِجالٌ لِلمُنى في دِيارِهِم
نَحيبٌ وَلِلظَنِّ الجَميلِ عَويلُ
فَواغِرُ عُمرَ الدَهرِ لَم يُطعِموا العُلى
أَلا قَلَّ ما يُعطي العَلاءَ بَخيلُ
أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ وَإِنَّما
يُصادِمُ بِالأَمرِ الجَليلِ جَليلُ
أَأَلآنَ إِن أَلقَيتَ ثِنيَ زِمامِها
وَعُطَّلَ أَغراضٌ لَها وَجَديلُ
وَإِلّا لَيالٍ أَنتَ راكِبُ ظَهرِها
وَأَمرُ العُلى جَمعاً إِلَيكَ يَؤولُ
وَطاغٍ وِعاءُ الشَرِّ بَينَ ضُلوعِهِ
وَداءٌ مِنَ الغِلِّ القَديمِ دَخيلُ
رَماكَ وَبَينَ العَينِ وَالعَينِ حاجِزٌ
وَقالٌ وَراءَ الغَيبِ فيكَ وَقيلُ
فَما زِلتَ تَستَوفي مَراميهِ وَالقُوى
تُقَطَّعُ وَالإِقبالُ عَنهُ يَميلُ
إِلى أَن أَطَعتَ اللَهَ ثُمَّ رَمَيتَهُ
فَلَم تُغضِ إِلّا وَالرَمِيُّ قَتيلُ
كَذَلِكَ أَعداءُ الرِجالِ وَهَذِهِ
لِسائِرِ مَن يَطغى عَلَيكَ سَبيلُ
وَتَسمو سُموَّ النارِ عِزّاً وَهِمَّةً
وَيَهوي هُويُّ الأَرضِ وَهوَ ذَليلُ
هَنيئاً لَكَ العيدُ الجَديدُ فَإِنَّهُ
بِيُمنِكَ وَضّاحُ الجَبينِ جَميلُ
وَلا زالَتِ الأَعيادُ هَطلى رَخيَّةً
يُحَيِّيكَ مِنها زائِرٌ وَنَزيلُ
وَساقٍ عَداكَ العاصِفاتِ وَأَقبَلَت
عَلَيكَ شَمالٌ لَدنَةٌ وَقَبولُ
وَقَد تَعقُمُ الأَفهامُ عَن قَولِ قائِلٍ
فَيُوجِزُ بَعضَ القَولِ وَهوَ مُطيلُ
وَما الفَضلُ إِلّا ما أَقولُ فَراعَةً
وَباقي مَقاماتِ الأَنامِ فُضولُ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.