إلى أين في هذه الفانية
مطلق عبد الخالق
(58) مشاهدة
اقرأ «إلى أين في هذه الفانية» من نظم مطلق عبد الخالق كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إلى أين في هذه الفانية»
إلى أين في هذه الفانية
نروح ونغدو وماذا هيه
ونحن الاناسي عبدانها
اسارى هوانا بني الهاوية
لماذا خلقنا وماذا ترى
نكون وهلا نجي ثانية
وفيم نجيء افي طائر
يغرد أم زهرة فاغية
والا ففيم افي حية
تنضنض ام شوكة جاسية
وبعد انفني والا نعد
كشأننا في الحالة الماضية
ونخلد أم انفنى لا نرى ال
خلود على أرضنا الفانية
وهبنا خلدنا اليس الخلود
تغير أجسادنا البالية
فطوراً تكون أواني الخمور
وأخرى هي الخمر في الآنية
وآنا تكون قبوراً لها
ركائزها الرأس والناصية
ففي كل ناحية حفرة
وفي كل حفرة ناحية
نحب ونكره في لحظة
ونشقى ونسعد في ثانية
ونرتاب في الأمر حين اليقين
ونوقن في الريبة الطامية
ونأمل واليأس مستحكم
ونيأس حين المنى راضية
وتضحكنا مبكيات الحياة
ونبكي على الضحكة الداوية
وابصارنا لا ترى في الضياء
وتبصر في الحلكة الداجية
نذم الحياة وانا بها
لأصبى من الزاني بالزانية
ونطلب الموت فإن يقترب
نلاقيه بالادمع القانية
ونسعى إلى المجد حتى إذا
بلغناه نبغي ذرى الرابية
ونمضي ويمضي بنا مسرعاً
هوانا فندرج في الهاوية
ويفنى السطموح وتذوب المنى
وندفن في حفرة نائية
اناس نشاوى حب الحياة
ودنيا على أهلها باغية
مراد النفوس بلهنية
وكأس من لاخمر أو غانية
وبعض النفوس مني حكمة
وفلسفة فذة عاليه
وتخدعنا بارقات الأماني
وتجلبنا العيشة الهانية
ونغدو نشاوى متاع الحياة
وتضطرم الشهوة الجانية
طيوف رغائب طي الثرى
ومقبرة قفرة خالية
كواكب تملأ رحب الفضاء
نراها ولا نعلم ماهي
وتذهلنا تملأ رحب الفضاء
تنير وتظلم في ناحية
فيبدو نهار ويتلو دجى
وتطريهما الموجد العاتية
ويستوي اليوم وما قبله
وتستوي الليلة والماضية
وامس مثل الغدو اليوم ما
بينهما في حيرة طاغية
ونحن نروح ونغدو على
طيوف من الذكر الواهية
ونبكي على ذكريات مضت
ونخشى من الذكر الاتية
وتلهو بنا حادثات الزمان
وايدي القضا بنا لاهية
ومالي أنا ذاهل حائر
وماذا عراني وماذا فيه
افكر في مبهمات الوجود
ولغز حياة الورى الفانية
وسر الخلود بعيد الممات
واحوال تلك القوى الخافية
وأسأل في وحدتي من أنا
وماذا عليّ وماذا ليه
فاحتار في حل هذه الرقى
واصدم بالخيبة القاسية
فاذ بفكري قبس مظلم
واذ بذهني شعلة خابية
وازداد علما بجهلي وما
أراني سوى ذرة هابية
يسيرها كيف شاء القضاء
فتدعن مضطرة راضية
كما موجة تتقي صخرة
فتكسرها صخرة ثانية
طلاسم فيها يحار النهى
طلاسم مرصودة خافية
نروح ونغدو وماذا هيه
ونحن الاناسي عبدانها
اسارى هوانا بني الهاوية
لماذا خلقنا وماذا ترى
نكون وهلا نجي ثانية
وفيم نجيء افي طائر
يغرد أم زهرة فاغية
والا ففيم افي حية
تنضنض ام شوكة جاسية
وبعد انفني والا نعد
كشأننا في الحالة الماضية
ونخلد أم انفنى لا نرى ال
خلود على أرضنا الفانية
وهبنا خلدنا اليس الخلود
تغير أجسادنا البالية
فطوراً تكون أواني الخمور
وأخرى هي الخمر في الآنية
وآنا تكون قبوراً لها
ركائزها الرأس والناصية
ففي كل ناحية حفرة
وفي كل حفرة ناحية
نحب ونكره في لحظة
ونشقى ونسعد في ثانية
ونرتاب في الأمر حين اليقين
ونوقن في الريبة الطامية
ونأمل واليأس مستحكم
ونيأس حين المنى راضية
وتضحكنا مبكيات الحياة
ونبكي على الضحكة الداوية
وابصارنا لا ترى في الضياء
وتبصر في الحلكة الداجية
نذم الحياة وانا بها
لأصبى من الزاني بالزانية
ونطلب الموت فإن يقترب
نلاقيه بالادمع القانية
ونسعى إلى المجد حتى إذا
بلغناه نبغي ذرى الرابية
ونمضي ويمضي بنا مسرعاً
هوانا فندرج في الهاوية
ويفنى السطموح وتذوب المنى
وندفن في حفرة نائية
اناس نشاوى حب الحياة
ودنيا على أهلها باغية
مراد النفوس بلهنية
وكأس من لاخمر أو غانية
وبعض النفوس مني حكمة
وفلسفة فذة عاليه
وتخدعنا بارقات الأماني
وتجلبنا العيشة الهانية
ونغدو نشاوى متاع الحياة
وتضطرم الشهوة الجانية
طيوف رغائب طي الثرى
ومقبرة قفرة خالية
كواكب تملأ رحب الفضاء
نراها ولا نعلم ماهي
وتذهلنا تملأ رحب الفضاء
تنير وتظلم في ناحية
فيبدو نهار ويتلو دجى
وتطريهما الموجد العاتية
ويستوي اليوم وما قبله
وتستوي الليلة والماضية
وامس مثل الغدو اليوم ما
بينهما في حيرة طاغية
ونحن نروح ونغدو على
طيوف من الذكر الواهية
ونبكي على ذكريات مضت
ونخشى من الذكر الاتية
وتلهو بنا حادثات الزمان
وايدي القضا بنا لاهية
ومالي أنا ذاهل حائر
وماذا عراني وماذا فيه
افكر في مبهمات الوجود
ولغز حياة الورى الفانية
وسر الخلود بعيد الممات
واحوال تلك القوى الخافية
وأسأل في وحدتي من أنا
وماذا عليّ وماذا ليه
فاحتار في حل هذه الرقى
واصدم بالخيبة القاسية
فاذ بفكري قبس مظلم
واذ بذهني شعلة خابية
وازداد علما بجهلي وما
أراني سوى ذرة هابية
يسيرها كيف شاء القضاء
فتدعن مضطرة راضية
كما موجة تتقي صخرة
فتكسرها صخرة ثانية
طلاسم فيها يحار النهى
طلاسم مرصودة خافية
قراءة في كلمات الأغنية
تنبيه لازم قبل قراءته: تُخطئ فهارس كثيرة فتنسبه إلى بيئة غير بيئته، وهو فلسطيني من الناصرة لا سواها، وهذا التصحيح ليس تفصيلاً لأن شعره لا يُفهم إلا في سياقه — فلسطين الثلاثينيات وما فيها من ضغط. أمّا نصّه فيقف في موضع نادر بين تيّارين: جيله كان يكتب الشعر السياسي المباشر، وهو مال إلى التأمّل والصوفية والسؤال الفلسفي. ولذلك بقي أقلّ شهرة من أقرانه، وليس ذلك لضعف فيه بل لأن ما كتبه لم يكن ما تطلبه اللحظة. ويُقرأ اليوم بوصفه صوتاً داخلياً في مرحلة كان الصوت العالي فيها هو المسموع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عاش مطلق عبد الخالق سبعاً وعشرين سنة قسّمها بين الصحافة والتعليم في فلسطين الثلاثينيات، فكان محرّراً ثم رئيساً للتحرير، ثم مديراً لمدرسة وطنية في حيفا. وكان شعره يخرج عن السياسة إلى التصوّف والتأمّل الفلسفي، وهو أمر قليل في جيله المشغول بالحدث. ثم قُضي عليه في حادث سيارة بحيفا سنة 1937، فنُقل إلى الناصرة ودُفن فيها. ولم يكن قد جمع شعره، فجُمع له بعد موته في ديوان اسمه «الرحيل».
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أن يموت شاعر في السابعة والعشرين في حادث سيارة، في فلسطين سنة 1937، من المفارقات التي تُذكر عنه: فهو لم يمت بالمرض ولا بالحادث السياسي، بل بحادث عارض في مدينة كانت تعيش على حافّة الانفجار. وديوانه الوحيد لم يره مطبوعاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مطلق عبد الخالق
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1910
سنة الوفاة:
1937
مطلق عبد الخالق (1910 - 1937م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم مطلق عبد الخالق نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: يوم الهوان وصيحة المرتاب، في كريم المرابع، أيا ضباب حياتي، يا شعاع الصباح، ألق الدنيا حباب، إليك إليك يا وطني، ما بين اخفاق حبي، يا نفس ما لك تنشرين، تيهي وميسي طي أجنحة، هاك قلبي واعطني قلبا، في هدأة الفكر، يا لذكرى طبريا، تأملاتي تموج في عجب، دمعة حرى على وطن، بنت الدلال اما كفاك دلالا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ مطلق عبد الخالق
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.