إلى أين يذهب موتى الوطن
نزار قباني
(49) مشاهدة
«إلى أين يذهب موتى الوطن» — نزار قباني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إلى أين يذهب موتى الوطن»
1
نموت مصادفةً ..
ككلاب الطريق .
ونجهل أسماء من يصنعون القرار .
نموت ...
ولسنا نناقش كيف نموت ؟
وأين نموت ؟
فيوماً نموت بسيف اليمين .
ويوماً نموت بسيف اليسار ..
نموت من القهر
حرباً وسلماً ..
ولا نتذكر أوجه من قتلونا
ولا نتذكر أسماء من شيعونا
فلا فرق – في لحظة الموت –
بين المجوس ..
وبين التتار ...
بلادٌ ..
تجيد كتابة شعر المراثي
وتمتد بين البكاء .. وبين البكاء
بلادٌ ..
جميع مدائنها كربلاء ...
3
بكعب الحذاء تدار ..
فلا من حكيمٍ ..
ولا من نبيٍ ..
ولا من كتاب .
بلادٌ ..
بها الشعب يأخذ شكل الذباب !!
4
بلادٌ ..
بلادٌ يسيجها الخوف ،
حيث العروبة تغدو عقاباً ..
وحيث الدعارة تصبح طهراً
وحيث الهزيمة تغدو انتصار ...
5
مبادئ .. بالرطل مطروحةٌ
على عربات الخضار ..
تكفل حرية الرأي .. تعرض كالفجل
في عربات الخضار .
قصائد .. ليس عليها إزار
تضاجع في الليل كل خليفه ..
وترضي جميع جنود الخليفه ..
وترمى صباحاً كأية جيفه
عل عربات الخضار ..
6
بلادٌ .. بدون بلاد
فأين مكان القصيدة
بين الحصار ، وبين الحصار ؟
فعل انتحار ..
7
بلادٌ ..
تحاول أشجارها
من اليأس ،
أن تتوسل تأشيرةً للسفر ..
بلادٌ ..
تخاف على نفسها من قصيدة شعرٍ ..
ومن قمر الليل ،
حين يمشط شعر المساء .
وتخشى على أمنها
وعيون النساء ..
9
أفتش عن وطنٍ لا يجيء ..وأسكن في لغةٍ
ليس فيها جدار ...
10
بلادٌ ..
تعد حقائبها للرحيل
وليس هناك رصيفٌ
11
إلى أين يذهب موتى الوطن ؟
وكل العقارات فيه
ومن يدلكون بزيت البنفسج صدر الرئيس ..
وظهر الرئيس ..
وبطن الرئيس ..
ومن يحملون إليه كؤوس اللبن ..
إلى أين يذهب ؟
وما عندهم شقةٌ للسكن !!
12
ولو موتنا ..
كان من أجل أمرٍ عظيم
لكنا ذهبنا إلى موتنا ضاحكين
ولو موتنا كان من أجل وقفة عزٍ
وتحرير أرضٍ ..
وتحرير شعبٍ ..
سبقنا الجميع إلى جنة المؤمنين
ولكنهم .. قرروا أن نموت ..
ليبقى النظام ..
وأخوال هذا النظام ..
وتبقى تماثيل مصنوعةٌ من عجين !!
13
يموت الملايين منا
ولا تتحرك في رأس قائدنا
شعرةٌ واحده ..
ولم أك أعرف أن الطغاة
يضيقون بالآلة الحاسبه ..
14
أحاول بالشعر ..
أن أستعيد مرايا النهار .
وعشب الحقول ،
وضوء النجوم ،
وأستنبت القمح من تحت هذا الدمار .
15
أحاول بالشعر ..
إنهاء عصر التخلف ،
حتى أؤسس عصراً جديداً
من الورد والجلنار .
أحاول بالشعر ..
تفجير عصرٍ
وتغيير كونٍ ..
وإشعال نار ..
17
بحثت طويلاً عن المتنبي
فلم أر من عزة النفس
بحثت عن الكبرياء طويلاً
ولكنني لم أشاهد
بعصر المماليك
إلا الصغار .. الصغار ...
من الورد والجلنار .
16
أحاول بالشعر ..
تفجير عصرٍ
وتغيير كونٍ ..
وإشعال نار ..
17
بحثت طويلاً عن المتنبي
فلم أر من عزة النفس
إلا الغبار ..
بحثت عن الكبرياء طويلاً
ولكنني لم أشاهد
بعصر المماليك
إلا الصغار .. الصغار ...
نموت مصادفةً ..
ككلاب الطريق .
ونجهل أسماء من يصنعون القرار .
نموت ...
ولسنا نناقش كيف نموت ؟
وأين نموت ؟
فيوماً نموت بسيف اليمين .
ويوماً نموت بسيف اليسار ..
نموت من القهر
حرباً وسلماً ..
ولا نتذكر أوجه من قتلونا
ولا نتذكر أسماء من شيعونا
فلا فرق – في لحظة الموت –
بين المجوس ..
وبين التتار ...
بلادٌ ..
تجيد كتابة شعر المراثي
وتمتد بين البكاء .. وبين البكاء
بلادٌ ..
جميع مدائنها كربلاء ...
3
بكعب الحذاء تدار ..
فلا من حكيمٍ ..
ولا من نبيٍ ..
ولا من كتاب .
بلادٌ ..
بها الشعب يأخذ شكل الذباب !!
4
بلادٌ ..
بلادٌ يسيجها الخوف ،
حيث العروبة تغدو عقاباً ..
وحيث الدعارة تصبح طهراً
وحيث الهزيمة تغدو انتصار ...
5
مبادئ .. بالرطل مطروحةٌ
على عربات الخضار ..
تكفل حرية الرأي .. تعرض كالفجل
في عربات الخضار .
قصائد .. ليس عليها إزار
تضاجع في الليل كل خليفه ..
وترضي جميع جنود الخليفه ..
وترمى صباحاً كأية جيفه
عل عربات الخضار ..
6
بلادٌ .. بدون بلاد
فأين مكان القصيدة
بين الحصار ، وبين الحصار ؟
فعل انتحار ..
7
بلادٌ ..
تحاول أشجارها
من اليأس ،
أن تتوسل تأشيرةً للسفر ..
بلادٌ ..
تخاف على نفسها من قصيدة شعرٍ ..
ومن قمر الليل ،
حين يمشط شعر المساء .
وتخشى على أمنها
وعيون النساء ..
9
أفتش عن وطنٍ لا يجيء ..وأسكن في لغةٍ
ليس فيها جدار ...
10
بلادٌ ..
تعد حقائبها للرحيل
وليس هناك رصيفٌ
11
إلى أين يذهب موتى الوطن ؟
وكل العقارات فيه
ومن يدلكون بزيت البنفسج صدر الرئيس ..
وظهر الرئيس ..
وبطن الرئيس ..
ومن يحملون إليه كؤوس اللبن ..
إلى أين يذهب ؟
وما عندهم شقةٌ للسكن !!
12
ولو موتنا ..
كان من أجل أمرٍ عظيم
لكنا ذهبنا إلى موتنا ضاحكين
ولو موتنا كان من أجل وقفة عزٍ
وتحرير أرضٍ ..
وتحرير شعبٍ ..
سبقنا الجميع إلى جنة المؤمنين
ولكنهم .. قرروا أن نموت ..
ليبقى النظام ..
وأخوال هذا النظام ..
وتبقى تماثيل مصنوعةٌ من عجين !!
13
يموت الملايين منا
ولا تتحرك في رأس قائدنا
شعرةٌ واحده ..
ولم أك أعرف أن الطغاة
يضيقون بالآلة الحاسبه ..
14
أحاول بالشعر ..
أن أستعيد مرايا النهار .
وعشب الحقول ،
وضوء النجوم ،
وأستنبت القمح من تحت هذا الدمار .
15
أحاول بالشعر ..
إنهاء عصر التخلف ،
حتى أؤسس عصراً جديداً
من الورد والجلنار .
أحاول بالشعر ..
تفجير عصرٍ
وتغيير كونٍ ..
وإشعال نار ..
17
بحثت طويلاً عن المتنبي
فلم أر من عزة النفس
بحثت عن الكبرياء طويلاً
ولكنني لم أشاهد
بعصر المماليك
إلا الصغار .. الصغار ...
من الورد والجلنار .
16
أحاول بالشعر ..
تفجير عصرٍ
وتغيير كونٍ ..
وإشعال نار ..
17
بحثت طويلاً عن المتنبي
فلم أر من عزة النفس
إلا الغبار ..
بحثت عن الكبرياء طويلاً
ولكنني لم أشاهد
بعصر المماليك
إلا الصغار .. الصغار ...
قصة العمل
تأتيأغنية «إلىأين يذهب موتىالوطن»ضمنأعمال نزار قباني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«إلىأين يذهب موتىالوطن»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالانتماء والوطن.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: نزار قباني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1923
سنة الوفاة:
1998
بداية المسيرة:
1939
شاعر ودبلوماسي وكاتب من دولة دمشق (1923 - 1998م). يضم الأرشيف 447 نصاً منسوباً إليه.نزار بن توفيق القباني (1341- 1419 هـ / 1923- 1998 م) شاعر سوري معاصر ودبلوماسي، من أسرة عربية دمشقية عريقة. لُقِّب بـ«شاعر المرأة»، و«شاعر الياسمين». يُعَدُّ جدُّه أبو خليل القبَّاني من روَّاد المسرح العربي. درس نزار الحقوق في الجامعة السورية، وفور تخرُّجه عام 1945 انخرط في السِّلك الدبلوماسي متنقلًا بين عواصمَ مختلفة، حتى قدَّم استقالته عام 1966.
المسيرة والإنجازات
أصدر أوّلَ دواوينه عام 1944 بعنوان «قالت لي السمراء»، وتابع التأليف والنشر حتى بلغت على مدار نصف قرن 35 ديوانًا، أبرزها «طفولة نهد» و«الرسم بالكلمات». وأسَّس دار نشر لأعماله في بيروت باسم «منشورات نزار قباني». كان لدمشق وبيروت حيِّزٌ خاصٌّ في أشعاره لعلَّ أبرزهما «القصيدة الدمشقية» و«يا ست الدنيا يا بيروت». أحدثت حرب 1967 التي أسماها العرب «النكسة» مفترقًا حاسمًا في تجرِبته الشعرية والأدبية، إذ أخرجته من نمطه التقليدي بوصفه «شاعر الحبِّ والمرأة» لتُدخله معترَك السياسة. وقد أثارت قصيدته «هوامش على دفتر النكسة» عاصفةً في الوطن العربي وصلت إلى حدِّ منع أشعاره في وسائل
أعمال أخرى لـ نزار قباني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.