إلام أرى عاذلي في تعب
الأمير الصنعاني
(51) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «إلام أرى عاذلي في تعب» — الأمير الصنعاني كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إلام أرى عاذلي في تعب»
إلام أرى عاذلي في تعب
ألم يدر أن الهوى قد وجب
وإن العتاب على حب مَنْ
سباني وللروح مني سلب
جنون فدني يا عاذلي
فشعبان أنت وسمعي رجب
فلم يخلق اللّه غصن القوا
م وورد الخدود ورد الشنب
وتلك العيون وتفتيرها
وتلك المحاسن ألا تحب
فما للعذول يطيل الفضو
ل له الويل مما جنى والحرب
فلو نظرت عينه مهجتي
ونار الغرام عليها تشب
لأجرى الدموع لها رقة
وكان إلى الوصل أقوى سبب
ولكن لإِفراط تغفيله
وغفلته عن شروط الأدب
يصب إلى السمع مُرَّ الملا
م وقد شاهد الدمع مني يصب
وأقسم ما الخمر في كأسها
تدار متوجة بالحبب
ولا الوصل من بعد طول الجفا
يكون بلا موعد يرتقب
ولا الأمن من بعد خوف أتى
وحلو الرضا بعد مُرِّ الغضب
ولا الروض رقَّصَ منه الغصون
نسيمُ الصبا سَحَراً حين هب
ولا فرج عاجل منقذ
لقلب غدا في بحار الكُرَب
ألذ وأحلى إلى القلب من
نظام سليل الملوك النخب
نظام تراه إذا ما أدير
يُرقَّصُ سامعه بالطرب
ويُزري بقُسٍ وَمَن بعده
ومَن قبل مِن فصحاء العرب
فيا ملكاً شاد رَبْعَ العلى
وأحياه من بعد ما قد ذهب
بعثت بنظم غدا مزرياً
بأزهار روضات بئر العزب
فأغصانها راقصات به
كما رقَّص الصبَّ بنتُ العنب
وأنصبت الورق لما أتى
وكانت تغرد فوق العذب
وظلت عيون زهور الريا
ض إلى رقه شاخصات عجب
وقال أفتنا في فَتىً ماجدٍ
كريم السجايا شريف النسب
صبَّاً لنسيم الصبا إذ سرى
وملَّك مقوده من جذب
وأمسى وأصبح في راحة
ووالده في أشد التعب
فقلت استمع لجواب السؤا
ل فذلك حق علينا وجب
وقل ذا دليل بأن الفتى
شديد الوفا بشروط الصحب
لطيف الطباع صبور لما
قضاه الإِله وما قد كتب
عليم بأن اصطبار الفتى
سيعقبه الرَّوْحُ بعد النصب
وأما أبوه إمام العلى
وما مسه من رهيج التعب
وما مسه من يد النائبا
ت وتبّاً لها من يد ثم تب
وما مس إخوانه الراكب
ين من المجد كل أغرّ أقبّ
فذلك عارضُ سحبٍ أتى
ليعرف مقدار من قد حجب
فإن السحاب تغطى الشمو
س ويعلو الدخان شبا اللهب
وعما قريب تجلى السحا
ب وتجلى عن القلب تلك النُّوَب
فكم من فتى بات في سجنه
وليس له فرج يرتقب
كيوسف صِدِّيقِ رب السما
به قد أقام لوهم الريب
ومن بعده صار أهل الدُّنَا
تُقبِّل نعليه قبل الرُّكَب
وملك حقاً رقاب الرجا
ل وذاق حلاوة عقبى الكرب
وخر له ساجدً مَن غدا
يشب له قبل نار العطب
وهذا الذي مسَّ منه الجفا
علا كم أقام به واكتأب
وكابد ضيق مكان به
وضيق المعاش وقبح الرتب
وعاد إلى ما ترى ليته
أقام لنا شرعه المنتخب
وأحيا رسوم الهدى والتقى
وجدد ما عمه قد خرب
ولكن من مال نحو الهوى
سيلقى غداً كل ما قد كسب
فصبراً على نائبات الزمان
إذا شئت تشرب كأس الضَّرَب
فلو علم العبد عقبى الجفا
سعى في اكتساب الجفا واجتلب
ستطلع شمس جزا الاعتقال
ونجم حسودكم قد غرب
وسامح فنظمي قريب النتاج
سريع ولادته مقتضب
فأنت بنظمك أعجلتني
وأخجلتني يا رفيع الرتب
بعثتم لنا عقد در النظام
فكان الجزا سبحة من خشب
ولا زلت بدراً لعين العلا
وروحاً لجسم علوم الأدب
ألم يدر أن الهوى قد وجب
وإن العتاب على حب مَنْ
سباني وللروح مني سلب
جنون فدني يا عاذلي
فشعبان أنت وسمعي رجب
فلم يخلق اللّه غصن القوا
م وورد الخدود ورد الشنب
وتلك العيون وتفتيرها
وتلك المحاسن ألا تحب
فما للعذول يطيل الفضو
ل له الويل مما جنى والحرب
فلو نظرت عينه مهجتي
ونار الغرام عليها تشب
لأجرى الدموع لها رقة
وكان إلى الوصل أقوى سبب
ولكن لإِفراط تغفيله
وغفلته عن شروط الأدب
يصب إلى السمع مُرَّ الملا
م وقد شاهد الدمع مني يصب
وأقسم ما الخمر في كأسها
تدار متوجة بالحبب
ولا الوصل من بعد طول الجفا
يكون بلا موعد يرتقب
ولا الأمن من بعد خوف أتى
وحلو الرضا بعد مُرِّ الغضب
ولا الروض رقَّصَ منه الغصون
نسيمُ الصبا سَحَراً حين هب
ولا فرج عاجل منقذ
لقلب غدا في بحار الكُرَب
ألذ وأحلى إلى القلب من
نظام سليل الملوك النخب
نظام تراه إذا ما أدير
يُرقَّصُ سامعه بالطرب
ويُزري بقُسٍ وَمَن بعده
ومَن قبل مِن فصحاء العرب
فيا ملكاً شاد رَبْعَ العلى
وأحياه من بعد ما قد ذهب
بعثت بنظم غدا مزرياً
بأزهار روضات بئر العزب
فأغصانها راقصات به
كما رقَّص الصبَّ بنتُ العنب
وأنصبت الورق لما أتى
وكانت تغرد فوق العذب
وظلت عيون زهور الريا
ض إلى رقه شاخصات عجب
وقال أفتنا في فَتىً ماجدٍ
كريم السجايا شريف النسب
صبَّاً لنسيم الصبا إذ سرى
وملَّك مقوده من جذب
وأمسى وأصبح في راحة
ووالده في أشد التعب
فقلت استمع لجواب السؤا
ل فذلك حق علينا وجب
وقل ذا دليل بأن الفتى
شديد الوفا بشروط الصحب
لطيف الطباع صبور لما
قضاه الإِله وما قد كتب
عليم بأن اصطبار الفتى
سيعقبه الرَّوْحُ بعد النصب
وأما أبوه إمام العلى
وما مسه من رهيج التعب
وما مسه من يد النائبا
ت وتبّاً لها من يد ثم تب
وما مس إخوانه الراكب
ين من المجد كل أغرّ أقبّ
فذلك عارضُ سحبٍ أتى
ليعرف مقدار من قد حجب
فإن السحاب تغطى الشمو
س ويعلو الدخان شبا اللهب
وعما قريب تجلى السحا
ب وتجلى عن القلب تلك النُّوَب
فكم من فتى بات في سجنه
وليس له فرج يرتقب
كيوسف صِدِّيقِ رب السما
به قد أقام لوهم الريب
ومن بعده صار أهل الدُّنَا
تُقبِّل نعليه قبل الرُّكَب
وملك حقاً رقاب الرجا
ل وذاق حلاوة عقبى الكرب
وخر له ساجدً مَن غدا
يشب له قبل نار العطب
وهذا الذي مسَّ منه الجفا
علا كم أقام به واكتأب
وكابد ضيق مكان به
وضيق المعاش وقبح الرتب
وعاد إلى ما ترى ليته
أقام لنا شرعه المنتخب
وأحيا رسوم الهدى والتقى
وجدد ما عمه قد خرب
ولكن من مال نحو الهوى
سيلقى غداً كل ما قد كسب
فصبراً على نائبات الزمان
إذا شئت تشرب كأس الضَّرَب
فلو علم العبد عقبى الجفا
سعى في اكتساب الجفا واجتلب
ستطلع شمس جزا الاعتقال
ونجم حسودكم قد غرب
وسامح فنظمي قريب النتاج
سريع ولادته مقتضب
فأنت بنظمك أعجلتني
وأخجلتني يا رفيع الرتب
بعثتم لنا عقد در النظام
فكان الجزا سبحة من خشب
ولا زلت بدراً لعين العلا
وروحاً لجسم علوم الأدب
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
قضى الصنعاني عمره في صنعاء عالماً ومدرّساً وقاضياً، ودعا إلى العودة إلى الدليل ورفض التقليد المذهبي، فوجد نفسه في خصومة مع المؤسّسة الزيدية في بلده حتى نالته المحن وأوذي وهُدّد. وله إلى جانب علمه ديوان شعر يكشف وجهاً آخر منه: عالم يكتب الشكوى والزهد والحنين بلغة أهل الصنعة لا بلغة أهل الفتوى، فيجتمع في الرجل ما لا يجتمع كثيراً — صرامة المحدّث ورقّة الشاعر.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.