إلي أحاديث الصبابة تسند
الأمير الصنعاني
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1700
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«إلي أحاديث الصبابة تسند» — الأمير الصنعاني: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إلي أحاديث الصبابة تسند»
إليَّ أحاديث الصبابة تُسْنَدُ
وَعَنِّي رُوَاةُ الحب في الوجد أسندوا
ومرسل دمعي قد رووه لأنه
لما أرسلوه من غَرَامِيَ يشهد
وكم أخذ العشاق من نار صَبْوَتِي
وكم وردوا من نهر دمعي وأوردوا
ولي في الهوى العذريِّ أرفع برتبةٍ
إلى مثلها أهل الصبابة تَقْصِدُ
هنيئاً لأحبابي تنام جفونهم
وجفني إذا جن الظلام المهَّسدُ
أُقلِّب أجفاني فلا الليل ينقضي
ولا النوم يأتيني ولا الدمع يَنْفَدُ
فيا دار أوطاني ومنزل صَبْوَتِي
ومَرْبَع أُنْسِي هل بك الدهر يسعد
وهل لي بأحبابي وسكان مهجتي
وقرة أجفاني وصالٌ يجدد
ويا نسمة الروض التي عبرت ضحى
فرقَّصتِ الأغصان فهي تأوَّد
قفي فاحملي عني تحية وامق
إلى جيرة بالبعد جاروا فأبعدوا
ويا برق خذ من نار وَجْدِي جَذْوَةً
وَزُرْ أرض من تَهْوَى لعلك تسعد
وقف بأزال سائلاً عن منازلي
فقد كان لي فيها عهاد ومعهد
بعيشك قَبِّلْ كَفَّ أفضلَ عالمٍ
ومن هو بحر للمعارف يورَدُ
ومَنْ كأُوَيْس في تُقاه وزهده
ومثل إياس في الذكا يتوقد
ومن هو نور في المساجد ساطع
إذا قام ليلاً خاشعاً يتهجد
فتلك بيوت اللّه تزهو بنوره
وهذا هو الفخر الذي يتأبَّد
كما أشرقت نوراً بِدُرِّ نِظَامِه
شهارة بل كادت لما قل تُنْشِدُ
أعاد لها عصر الشَّباب بمدحها
وذكرها إذ كان فيها المؤيد
أمام الهدى من شيد العلم والْعُلَى
وخلَّف أبناءً لما شاد شَيَّدُوا
قد أشرف الإِسلام أحيا مآثراً
بها بين أرباب الفضائل يحمد
كريم لطيف حَالَفَ الجود والنَّدَى
فليس له نِدٌّ من الناس يوجَد
كذا كعبة للفضل نحو فنائه
يحج جميع العارفين ويقصدوا
أتيت إليه لا أريد إقامة
فقيَّدَني إحسانه المتعدد
إلى أن تناسيتُ الرحيل وصرت في
رُبَاهُ لتَدريس المعارف أقْصِدُ
وذكَّرنِي صنعا وما كنتُ ناسياً
رباه ولكن لوعة تتجدد
أينسى الفتى أوطانه ودياره
إذاً فهو من بين العوالم جَلْمَدُ
قطعتُ بها عصر الشباب مدرساً
بها كل فَنٍّ والمدارس تشهد
وقد كان طرف الدهر وَسْنانَ نائماً
ونحن بروضات اللوا نتردد
وكان لنا فيما يزيد مساعداً
ويا حبذا دهر بما شئت يسعد
فما باله أبدى الجفاء لمغرم
أحسداً له فالدهر قد قيل يحسد
أبعد سكوني حرَّكْتِني عوامل
وبعد اجتماعي بالأحبة أُفْرَدُ
عجبتُ لِسَعْيِ الدهر بيني وبينهم
إلى مَ أراهم يُتْهِمُون وَأُنْجِدُ
إذا ما قربنا منهم أقبل النوى
يُبَعِّدُنا عن دارهم ويشرد
فقل لاجتماع الشمل سقياً لعصره
وحقَّ له مني الثناءُ المخلَّدُ
ويا دَهِرِيَ الجافي أما منك عَطْفَةٌ
يفوز بها الصبُّ الغريب المشرَّدُ
ويا دمْعِي الهتانَ هل أنت مقلع
ويا نوم أجفاني أما لك موعد
ويا قلبي الولهان صبراً فإنه
إذا لم يكن صبر فأين التجلُّدُ
ويا من أقاموا في الفؤاد ترفَّقوا
بنا ولنا بالكتب منكم تعهدُّوا
ولا تتركونا من نِظامِكُمُ الذي
بأمثاله جيد الزمان يقلِّد
لقد سرني إذ قلت فيه بأنني
حويت الذي أمَّلْتُ لا زلت ترشد
وذكرني ما كنت من قبل قائلاً
بنظم له الأفواه تملى وتنشد
وإني لأرجو أن تفوز بنيله
وتدرك مجداً ذكره يتخلد
وكل الذي أدركتُ أو أنا مدرك
بفضلك ما لي فيه فضل ولا يَدُ
فما زلتَ تدعوني لكل فضيلة
وما زلتَ تدعو لي الإِله وتحمد
ودونك نظماً طال لفظاً وإنه
لتقصير منشيه بذلك يشهد
عليك سلام بعد طه وآله
على رَبْعِكم في كل حين يُردَّدُ
وَعَنِّي رُوَاةُ الحب في الوجد أسندوا
ومرسل دمعي قد رووه لأنه
لما أرسلوه من غَرَامِيَ يشهد
وكم أخذ العشاق من نار صَبْوَتِي
وكم وردوا من نهر دمعي وأوردوا
ولي في الهوى العذريِّ أرفع برتبةٍ
إلى مثلها أهل الصبابة تَقْصِدُ
هنيئاً لأحبابي تنام جفونهم
وجفني إذا جن الظلام المهَّسدُ
أُقلِّب أجفاني فلا الليل ينقضي
ولا النوم يأتيني ولا الدمع يَنْفَدُ
فيا دار أوطاني ومنزل صَبْوَتِي
ومَرْبَع أُنْسِي هل بك الدهر يسعد
وهل لي بأحبابي وسكان مهجتي
وقرة أجفاني وصالٌ يجدد
ويا نسمة الروض التي عبرت ضحى
فرقَّصتِ الأغصان فهي تأوَّد
قفي فاحملي عني تحية وامق
إلى جيرة بالبعد جاروا فأبعدوا
ويا برق خذ من نار وَجْدِي جَذْوَةً
وَزُرْ أرض من تَهْوَى لعلك تسعد
وقف بأزال سائلاً عن منازلي
فقد كان لي فيها عهاد ومعهد
بعيشك قَبِّلْ كَفَّ أفضلَ عالمٍ
ومن هو بحر للمعارف يورَدُ
ومَنْ كأُوَيْس في تُقاه وزهده
ومثل إياس في الذكا يتوقد
ومن هو نور في المساجد ساطع
إذا قام ليلاً خاشعاً يتهجد
فتلك بيوت اللّه تزهو بنوره
وهذا هو الفخر الذي يتأبَّد
كما أشرقت نوراً بِدُرِّ نِظَامِه
شهارة بل كادت لما قل تُنْشِدُ
أعاد لها عصر الشَّباب بمدحها
وذكرها إذ كان فيها المؤيد
أمام الهدى من شيد العلم والْعُلَى
وخلَّف أبناءً لما شاد شَيَّدُوا
قد أشرف الإِسلام أحيا مآثراً
بها بين أرباب الفضائل يحمد
كريم لطيف حَالَفَ الجود والنَّدَى
فليس له نِدٌّ من الناس يوجَد
كذا كعبة للفضل نحو فنائه
يحج جميع العارفين ويقصدوا
أتيت إليه لا أريد إقامة
فقيَّدَني إحسانه المتعدد
إلى أن تناسيتُ الرحيل وصرت في
رُبَاهُ لتَدريس المعارف أقْصِدُ
وذكَّرنِي صنعا وما كنتُ ناسياً
رباه ولكن لوعة تتجدد
أينسى الفتى أوطانه ودياره
إذاً فهو من بين العوالم جَلْمَدُ
قطعتُ بها عصر الشباب مدرساً
بها كل فَنٍّ والمدارس تشهد
وقد كان طرف الدهر وَسْنانَ نائماً
ونحن بروضات اللوا نتردد
وكان لنا فيما يزيد مساعداً
ويا حبذا دهر بما شئت يسعد
فما باله أبدى الجفاء لمغرم
أحسداً له فالدهر قد قيل يحسد
أبعد سكوني حرَّكْتِني عوامل
وبعد اجتماعي بالأحبة أُفْرَدُ
عجبتُ لِسَعْيِ الدهر بيني وبينهم
إلى مَ أراهم يُتْهِمُون وَأُنْجِدُ
إذا ما قربنا منهم أقبل النوى
يُبَعِّدُنا عن دارهم ويشرد
فقل لاجتماع الشمل سقياً لعصره
وحقَّ له مني الثناءُ المخلَّدُ
ويا دَهِرِيَ الجافي أما منك عَطْفَةٌ
يفوز بها الصبُّ الغريب المشرَّدُ
ويا دمْعِي الهتانَ هل أنت مقلع
ويا نوم أجفاني أما لك موعد
ويا قلبي الولهان صبراً فإنه
إذا لم يكن صبر فأين التجلُّدُ
ويا من أقاموا في الفؤاد ترفَّقوا
بنا ولنا بالكتب منكم تعهدُّوا
ولا تتركونا من نِظامِكُمُ الذي
بأمثاله جيد الزمان يقلِّد
لقد سرني إذ قلت فيه بأنني
حويت الذي أمَّلْتُ لا زلت ترشد
وذكرني ما كنت من قبل قائلاً
بنظم له الأفواه تملى وتنشد
وإني لأرجو أن تفوز بنيله
وتدرك مجداً ذكره يتخلد
وكل الذي أدركتُ أو أنا مدرك
بفضلك ما لي فيه فضل ولا يَدُ
فما زلتَ تدعوني لكل فضيلة
وما زلتَ تدعو لي الإِله وتحمد
ودونك نظماً طال لفظاً وإنه
لتقصير منشيه بذلك يشهد
عليك سلام بعد طه وآله
على رَبْعِكم في كل حين يُردَّدُ
قراءة في كلمات الأغنية
يقرأ الدارسون شعر الصنعاني بوصفه امتداداً لموقفه العلمي لا استراحة منه. فهو يوظّف القصيدة في ما وظّف فيه الرسالة: الاحتجاج، والردّ على الخصوم، وتقرير رأي في مسألة. وهذا يجعل شعره أقرب إلى شعر العلماء منه إلى شعر المحترفين — تغلب عليه الحجّة على الصورة، ويقلّ فيه التكلّف لأن صاحبه لم يكن يطلب به جائزة. وفيه مع ذلك مقطوعات وجدانية خالصة تكشف أن الرجل كان يملك من أدوات الشعر أكثر ممّا استعمل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «إليأحاديثالصبابةتسند»أداهاالأميرالصنعاني.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
من أشهر ما يُروى عنه أنه نظم قصيدة أثنى فيها على دعوة محمد بن عبد الوهاب حين بلغته أخبارها، ثم نظم أخرى رجع فيها عن ثنائه لمّا وصلته أخبار مغايرة — والقصيدتان مثبتتان في المصادر، والحادثة موضع نقاش طويل بين الباحثين إلى اليوم في تفسيرها وفي مدى دلالتها. وتواريخ حياته تُذكر عادة بالهجري، فيقع فيها الخلط كثيراً حين تُنقل إلى الميلادي بغير تحويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الأمير الصنعاني
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
اليمن
سنة الميلاد:
1688
سنة الوفاة:
1768
بداية المسيرة:
1700
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
المسيرة والإنجازات
قدّمت الأمير الصنعاني نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كيف لا تفتح صندوقا وقد، قرت العين ببشرى، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرتني بالنجاة يا ملك، الحمد لله على كل حال، ألبس الله تعالى أرضنا، أيها العاتب رفقا، أي ضمير بارز، ألا إن شوقي لا يحد له حد، إن الصلاة من الرحمن واجبة، هذه مملوكة زوجها، عدة الصابرين إن ناب خطب. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
عن الشاعر: الأمير الصنعاني
يُعتبر الأمير الصنعاني شاعرة بارزاً من اليمن، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية، أي صلاة بطلت، صبابة حلت وفرط وجد، قسما بآيات الكتاب، شبهت ما دارت، بشرت…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الأمير الصنعاني
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.