إليك بعد انقضاء الجد واللعب
القاضي الفاضل
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1154م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «إليك بعد انقضاء الجد واللعب» للشاعر القاضي الفاضل كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إليك بعد انقضاء الجد واللعب»
إِلَيكَ بَعدَ اِنقِضاءِ الجِدِّ وَاللَعِبِ
عَنّي فَلَم أَرَ بي ما يَقتَضي أَرَبي
ما زالَ جارُكَ ذو القُربى الفُؤادُ وَقَد
وَلّى الصِبا لَم يَسَل عَن جارِكَ الجُنُبِ
وَالعُمرُ كَالكَأسِ وَالأَيّامُ تَمزُجُهُ
وَالشَيبُ فيهِ قَذىً في مَوضِعِ الحَبَبِ
أَقولُ إِذ فاضَ مِنّي فيضُ فِضَّتِهِ
يا وَحشَتي لِشَبابٍ ذاهِبِ الذَهَبِ
نارٌ وَإِن لَم تَكُن كَالنارِ مُحرِقَةً
فَإِنَّ في الشَعرِ مِنها آيَةَ اللَهَبِ
وَلّى صِباهُ وَأَبقى شُهبَ لَيلَتِهِ
وَالصُبحُ لَيسَ بِمَأمونٍ عَلى الشُهُبِ
ماذا يَعُدُّ عَلى دُنيا شَبيبتِهِ
تُريهِ وَجهَ الرِضا عَن خاطِرِ الغَضَبِ
أَبكي الشَبابَ فَأَمحو لَيلَ صِبغَتِهِ
بِذائِبٍ مِن ضِياءِ الشَيبِ مَنسَكِبِ
مَفلولُ حَربٍ صَقيلُ الشعرِ أَبيَضُهُ
فما أَتَمَّ الَّذي اِستَحلَيتُ مِن سَنِبِ
هَذا رَبيعُ لِآلِ فَصلِهِ
فَيا لَهُ مِن رَبيعٍ حَلَّ في رَجَبِ
وَيا لِغارَةِ أَيّامٍ سُلِبتُ بِها
شَبيبَتي وَمَضى المَسلوبُ في السَلَبِ
إِذا سَمِعتَ أَنيني عِندَ مُنصَرِفٍ
رَأَيتَ جَيشَ صَروفِ الدَهرِ ذا لَجَبِ
أَثارَ غارَتُها ما بِالمَفارِقِ مِن
عَجاجَةٍ وَعَلى الأَعضاءِ مِن تَعَبِ
أَصبَحتُ حَيَّ زَمانٍ مِثلَ مَيِّتِهِ
حَيَّ التَأَسُّفِ فيهِ مَيِّتَ الطَرَبِ
يا لَيلَةً ما أَظُنُّ الصبحَ يَذكُرُها
شَيَّبتِ رَأسي وَرَأسُ الفَجرِ لَم يَشِبِ
إِنّي أَمُتُّ إِلَيهِ لَو رَعاهُ بِما
بَينَ الهُمومِ وَبَينَ اللَيلِ مِن نَسَبِ
أَما رَأَيتَ قَميصَ الصُبحِ يا شَفَقاً
إِلّا أَتَيتَ عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
وَخَيمَةُ العُمرِ إِن شَدَّ الصَباحُ لَها
عَمودَهُ كانَ حَبلُ الشَمسِ كَالطَنُبِ
وَنَحنُ نَأمُلُ أَسبابَ الحَياةِ بِما
مَثَّلتُهُ وَأَراهُ أَضعَفَ السَبَبِ
وَجُمَّةُ العُمرِ أَكدارٌ فَإِن غَلِطَت
بِالصَفوِ دُنياكَ فَاِعدُدهُ مِنَ التَعَبِ
يُحِبُّكَ الناسُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِ
وَاللَهُ يَمقُتُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِ
إِن كانَ رِزقٌ بِماءِ الوَجهِ مُجتَلَباً
فَرِزقُ رَبِّكَ يأِتي غَيرَ مُجتَلَبِ
فَما تَمَيَّزَ لي فِعلانِ بَحرُ نَدىً
يُمِدُّ مَوجَ الظُبا لِلعَيشِ وَالعَطبِ
بَحرٌ وَما قُلتُ تَشبيهاً وَكَيفَ بِهِ
إِنَّ البَحارَ لِذاكَ البَحرِ كَالقُلُبِ
صَرِّح بِذِكراهُ وَاِصدَح بِاِسمِ حَضرَتِهِ ال
سامي فَإِنَّ اِسمَهُ يَكفي عَنِ اللَقَبِ
إِن لَم يَكُن في سَبيلِ المَجدِ هِمَّتُهُ
إِذاً ثَنى بِسِلاحٍ غَيرِ مُختَضِبِ
كَأَنَّ جودَ يَدَيهِ عَينُ مَكرُمَةٍ
كِلاهُما ما عَداهُ مُسبَلُ الحُجُبِ
وَرُبَّ حاسِرِ رَأسِ البَغى أَلبَسَهُ
عِمامَةً لِلرَدى مُحمَرَّةَ العَذَبِ
وَرُبَّ راجِلِ رِجلِ الرُشدِ أَركَبَهُ
ظَهراً أَقامَ بِلا سَرجٍ وَلا قَتَبِ
ماضي المَراسيمِ مَدلولُ الفُؤادِ عَلى
ما لا تَرى العَينُ في الأَسرارِ مِن حَرَبِ
كَأَنَّما سَيفُهُ المِرآةُ في يَدِهِ
فَكُلُّ غائِبِ أَمرٍ عَنهُ لَم يَغِبِ
وَما رَأَيتُ صُروفَ الدَهرِ إِن أَخَذَت
طَريقَها لَم تَجِدهُ آخِذَ الأُهُبِ
فَضائِلٌ إِن تُشَم فَالنَجمُ في صَعَدٍ
وَنائِلٌ إِن يُسمَ فَالنيلُ في عَبَبِ
فِكرٌ عَلى رَصَدِ الأَخطارِ مُرتَقِبٌ
لَكُلِّ واقِعِ أَمرٍ غَيرِ مُرتَقَبِ
حَزمٌ يُعِدُّ لِنارِ الحَزمِ لُجَّتَهُ
كَم مُسعِرٍ وَيُلاقي النارَ بِالحَطَبِ
تُريهِ عُقبى لَياليهِ أَوائِلُها
وَفارِسُ الرَأيِ مَن يُلقي عَلى العُقُبِ
عَجائِبُ الدَهرِ لا تَفنى فَلا عَجَبٌ
إِلّا لِيَومِكَ إِذ يَفنى بِلا عَجَبِ
أَمّا البَشاشَةُ في أَفلاكِ أَنعُمِهِ
فَإِنَّها لِمَدارِ الفَضلِ كَالقُطُبِ
حَسبُ الحَسيبِ بِها لِلمَجدِ صاقِلَةً
وَما البَشاشَةُ إِلّا صَيقلُ الحَسَبِ
في وَجهِهِ نَجمُ جَدٍّ غَيرُ مُنكَدِرٍ
وَوَعدُهُ بُرجُ سَعدٍ غَيرُ مُنقَلِبِ
لَم أَلقَ دَهري بِأَحمى مِن عِنايَتِهِ
وَلا بِأَحنى عَلى المَجفُوِّ مِن أَدَبِ
إِلَيكَ عَنّي فَلا جَدبٌ وَلا رَهَبٌ
فَإِنَّني في ذِمامِ اللَهِ وَالسُحُبِ
لَو لَم تَكُن سُحُبُ الإِحسانِ تُمطِرُني
ما كانَ يُنبِتُ طَرسي مِثلَ ذا العُشُبِ
وَما أَزالُ عَلى إِحسانِ دَولَتِكُم
مُثني الحَقائِبِ لا بَل مُثني الحِقَبِ
فَجَرِّدوها عَلى الأَعقابِ دافِعَةً
ما لا يُدافِعُ عَنها أَقطَعُ القُضُبِ
وَاِستَثمِروها عَلى الأَحقابِ مُثمِرَةً
ما لَيسَ مُستَثمِراً مِن أَصفَرِ القَصَبِ
لَيسَ الكُنوزُ عَلى الأَموالِ مُشفِقَةً
فَاِستَودِعوها لَدى الأَحرارِ وَالكُتُبِ
وَبَيتُكَ العامِرُ المَغشِيُّ مَشهَدُهُ
يَجَلُّ مِقدارُهُ عَن بَيتِهِ الخَرِبِ
يَموتُ شِعرٌ وَما جَفَّ اليَراعُ بِهِ
وَبَعضُ ما قيلَ مَذبوحٌ عَلى النُصُبِ
لا أَشتَكي نُوَبَ الدُنيا وَكَيفَ بِها
لَو راوَحَت بَينَها يَومَينِ كَالنُوَبِ
المُشرِقاتُ بَنوها حينَ تَسمَعُها
تَرى بِها وَجَناتِ الخُرَّدِ العُرُبِ
حَنَّت إِلَيكَ قَوافي الشِعرِ وَاِستَلَبَت
مِنّا العِنانَ حَنينَ الوُلَّهِ السُلُبِ
ما أَغرَبَت في صَوابٍ وَهوَ عادَتُها
وَما إِصابَةُ مَرمى سَهمِكَ الغَرَبِ
إِذا أَصَبتَ بِسَهمٍ قَد رَمَيتَ بِهِ
وَما اِعتَمَدتَ فَذاكَ السَهمُ لَم يُصِبِ
ماءٌ مِنَ السُحبِ أَشطانُ اليَراعِ غَدَت
تَمتاحُهُ مِن قُلوبٍ هُنَّ كَالقُلُبِ
جَرَّ النَسيمُ بِمَعناها الذُيولَ وَلا
زالَت مُوَشَّحَةَ الغُدرانِ بِالعُشُبِ
حَلَّت دِيارَكَ آمالُ العُفاةِ وَلا
حَلَّت يَدُ الدَهرِ مِنها مَعقِدَ الطُنُبِ
وَكَم يَدٍ تَحمِلُ الأَقلامَ قاصِرَةٍ
عَن حَقِّها فَتُرى حَمّالَةَ الحَطَبِ
إِمامُكَ الصُبحُ كَم يَشكو دُجىً وَوَجىً
فَظاظَةُ الشَوكِ قَد تُفضي إِلى الرُطَبِ
قِصارُ أَقلامِهِ يَصنَعنَ في كُتُبِ
بِالعَقلِ ما تَصنَعُ القُضبانُ في كُثُبِ
كأَنَّ أَحرُفَهُ كَأسٌ يَدورُ بِها
ساقي يَراعٍ عَلَيها الشَكلُ كَالحَبَبِ
فَاِعجَب لِذا السُكرِ تَزدادُ العُقولُ بِهِ
نَعَم إِذا الخَمرُ كانَت لِاِبنَةِ الأَدَبِ
صَديقَةُ العَقلِ مِنها يُستَفادُ وَما
عَدَاوَةُ العَقلِ إِلّا لِاِبنَةِ العِنَبِ
وَهيَ المَعاني الَّتي الأَسيافُ تَخدُمُها
مَسلولَةً وَهِيَ لِلأَلفاظِ في القُرُبِ
ما الثَيِّباتُ مِنَ العُجمِ الَّتي جُلِيَت
عَلَيكَ بِالأَمسِ مِن أَبكارِها العُرُبِ
عَنّي فَلَم أَرَ بي ما يَقتَضي أَرَبي
ما زالَ جارُكَ ذو القُربى الفُؤادُ وَقَد
وَلّى الصِبا لَم يَسَل عَن جارِكَ الجُنُبِ
وَالعُمرُ كَالكَأسِ وَالأَيّامُ تَمزُجُهُ
وَالشَيبُ فيهِ قَذىً في مَوضِعِ الحَبَبِ
أَقولُ إِذ فاضَ مِنّي فيضُ فِضَّتِهِ
يا وَحشَتي لِشَبابٍ ذاهِبِ الذَهَبِ
نارٌ وَإِن لَم تَكُن كَالنارِ مُحرِقَةً
فَإِنَّ في الشَعرِ مِنها آيَةَ اللَهَبِ
وَلّى صِباهُ وَأَبقى شُهبَ لَيلَتِهِ
وَالصُبحُ لَيسَ بِمَأمونٍ عَلى الشُهُبِ
ماذا يَعُدُّ عَلى دُنيا شَبيبتِهِ
تُريهِ وَجهَ الرِضا عَن خاطِرِ الغَضَبِ
أَبكي الشَبابَ فَأَمحو لَيلَ صِبغَتِهِ
بِذائِبٍ مِن ضِياءِ الشَيبِ مَنسَكِبِ
مَفلولُ حَربٍ صَقيلُ الشعرِ أَبيَضُهُ
فما أَتَمَّ الَّذي اِستَحلَيتُ مِن سَنِبِ
هَذا رَبيعُ لِآلِ فَصلِهِ
فَيا لَهُ مِن رَبيعٍ حَلَّ في رَجَبِ
وَيا لِغارَةِ أَيّامٍ سُلِبتُ بِها
شَبيبَتي وَمَضى المَسلوبُ في السَلَبِ
إِذا سَمِعتَ أَنيني عِندَ مُنصَرِفٍ
رَأَيتَ جَيشَ صَروفِ الدَهرِ ذا لَجَبِ
أَثارَ غارَتُها ما بِالمَفارِقِ مِن
عَجاجَةٍ وَعَلى الأَعضاءِ مِن تَعَبِ
أَصبَحتُ حَيَّ زَمانٍ مِثلَ مَيِّتِهِ
حَيَّ التَأَسُّفِ فيهِ مَيِّتَ الطَرَبِ
يا لَيلَةً ما أَظُنُّ الصبحَ يَذكُرُها
شَيَّبتِ رَأسي وَرَأسُ الفَجرِ لَم يَشِبِ
إِنّي أَمُتُّ إِلَيهِ لَو رَعاهُ بِما
بَينَ الهُمومِ وَبَينَ اللَيلِ مِن نَسَبِ
أَما رَأَيتَ قَميصَ الصُبحِ يا شَفَقاً
إِلّا أَتَيتَ عَلَيهِ بِالدَمِ الكَذِبِ
وَخَيمَةُ العُمرِ إِن شَدَّ الصَباحُ لَها
عَمودَهُ كانَ حَبلُ الشَمسِ كَالطَنُبِ
وَنَحنُ نَأمُلُ أَسبابَ الحَياةِ بِما
مَثَّلتُهُ وَأَراهُ أَضعَفَ السَبَبِ
وَجُمَّةُ العُمرِ أَكدارٌ فَإِن غَلِطَت
بِالصَفوِ دُنياكَ فَاِعدُدهُ مِنَ التَعَبِ
يُحِبُّكَ الناسُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِ
وَاللَهُ يَمقُتُ إِن أَمسَكتَ عَن طَلَبِ
إِن كانَ رِزقٌ بِماءِ الوَجهِ مُجتَلَباً
فَرِزقُ رَبِّكَ يأِتي غَيرَ مُجتَلَبِ
فَما تَمَيَّزَ لي فِعلانِ بَحرُ نَدىً
يُمِدُّ مَوجَ الظُبا لِلعَيشِ وَالعَطبِ
بَحرٌ وَما قُلتُ تَشبيهاً وَكَيفَ بِهِ
إِنَّ البَحارَ لِذاكَ البَحرِ كَالقُلُبِ
صَرِّح بِذِكراهُ وَاِصدَح بِاِسمِ حَضرَتِهِ ال
سامي فَإِنَّ اِسمَهُ يَكفي عَنِ اللَقَبِ
إِن لَم يَكُن في سَبيلِ المَجدِ هِمَّتُهُ
إِذاً ثَنى بِسِلاحٍ غَيرِ مُختَضِبِ
كَأَنَّ جودَ يَدَيهِ عَينُ مَكرُمَةٍ
كِلاهُما ما عَداهُ مُسبَلُ الحُجُبِ
وَرُبَّ حاسِرِ رَأسِ البَغى أَلبَسَهُ
عِمامَةً لِلرَدى مُحمَرَّةَ العَذَبِ
وَرُبَّ راجِلِ رِجلِ الرُشدِ أَركَبَهُ
ظَهراً أَقامَ بِلا سَرجٍ وَلا قَتَبِ
ماضي المَراسيمِ مَدلولُ الفُؤادِ عَلى
ما لا تَرى العَينُ في الأَسرارِ مِن حَرَبِ
كَأَنَّما سَيفُهُ المِرآةُ في يَدِهِ
فَكُلُّ غائِبِ أَمرٍ عَنهُ لَم يَغِبِ
وَما رَأَيتُ صُروفَ الدَهرِ إِن أَخَذَت
طَريقَها لَم تَجِدهُ آخِذَ الأُهُبِ
فَضائِلٌ إِن تُشَم فَالنَجمُ في صَعَدٍ
وَنائِلٌ إِن يُسمَ فَالنيلُ في عَبَبِ
فِكرٌ عَلى رَصَدِ الأَخطارِ مُرتَقِبٌ
لَكُلِّ واقِعِ أَمرٍ غَيرِ مُرتَقَبِ
حَزمٌ يُعِدُّ لِنارِ الحَزمِ لُجَّتَهُ
كَم مُسعِرٍ وَيُلاقي النارَ بِالحَطَبِ
تُريهِ عُقبى لَياليهِ أَوائِلُها
وَفارِسُ الرَأيِ مَن يُلقي عَلى العُقُبِ
عَجائِبُ الدَهرِ لا تَفنى فَلا عَجَبٌ
إِلّا لِيَومِكَ إِذ يَفنى بِلا عَجَبِ
أَمّا البَشاشَةُ في أَفلاكِ أَنعُمِهِ
فَإِنَّها لِمَدارِ الفَضلِ كَالقُطُبِ
حَسبُ الحَسيبِ بِها لِلمَجدِ صاقِلَةً
وَما البَشاشَةُ إِلّا صَيقلُ الحَسَبِ
في وَجهِهِ نَجمُ جَدٍّ غَيرُ مُنكَدِرٍ
وَوَعدُهُ بُرجُ سَعدٍ غَيرُ مُنقَلِبِ
لَم أَلقَ دَهري بِأَحمى مِن عِنايَتِهِ
وَلا بِأَحنى عَلى المَجفُوِّ مِن أَدَبِ
إِلَيكَ عَنّي فَلا جَدبٌ وَلا رَهَبٌ
فَإِنَّني في ذِمامِ اللَهِ وَالسُحُبِ
لَو لَم تَكُن سُحُبُ الإِحسانِ تُمطِرُني
ما كانَ يُنبِتُ طَرسي مِثلَ ذا العُشُبِ
وَما أَزالُ عَلى إِحسانِ دَولَتِكُم
مُثني الحَقائِبِ لا بَل مُثني الحِقَبِ
فَجَرِّدوها عَلى الأَعقابِ دافِعَةً
ما لا يُدافِعُ عَنها أَقطَعُ القُضُبِ
وَاِستَثمِروها عَلى الأَحقابِ مُثمِرَةً
ما لَيسَ مُستَثمِراً مِن أَصفَرِ القَصَبِ
لَيسَ الكُنوزُ عَلى الأَموالِ مُشفِقَةً
فَاِستَودِعوها لَدى الأَحرارِ وَالكُتُبِ
وَبَيتُكَ العامِرُ المَغشِيُّ مَشهَدُهُ
يَجَلُّ مِقدارُهُ عَن بَيتِهِ الخَرِبِ
يَموتُ شِعرٌ وَما جَفَّ اليَراعُ بِهِ
وَبَعضُ ما قيلَ مَذبوحٌ عَلى النُصُبِ
لا أَشتَكي نُوَبَ الدُنيا وَكَيفَ بِها
لَو راوَحَت بَينَها يَومَينِ كَالنُوَبِ
المُشرِقاتُ بَنوها حينَ تَسمَعُها
تَرى بِها وَجَناتِ الخُرَّدِ العُرُبِ
حَنَّت إِلَيكَ قَوافي الشِعرِ وَاِستَلَبَت
مِنّا العِنانَ حَنينَ الوُلَّهِ السُلُبِ
ما أَغرَبَت في صَوابٍ وَهوَ عادَتُها
وَما إِصابَةُ مَرمى سَهمِكَ الغَرَبِ
إِذا أَصَبتَ بِسَهمٍ قَد رَمَيتَ بِهِ
وَما اِعتَمَدتَ فَذاكَ السَهمُ لَم يُصِبِ
ماءٌ مِنَ السُحبِ أَشطانُ اليَراعِ غَدَت
تَمتاحُهُ مِن قُلوبٍ هُنَّ كَالقُلُبِ
جَرَّ النَسيمُ بِمَعناها الذُيولَ وَلا
زالَت مُوَشَّحَةَ الغُدرانِ بِالعُشُبِ
حَلَّت دِيارَكَ آمالُ العُفاةِ وَلا
حَلَّت يَدُ الدَهرِ مِنها مَعقِدَ الطُنُبِ
وَكَم يَدٍ تَحمِلُ الأَقلامَ قاصِرَةٍ
عَن حَقِّها فَتُرى حَمّالَةَ الحَطَبِ
إِمامُكَ الصُبحُ كَم يَشكو دُجىً وَوَجىً
فَظاظَةُ الشَوكِ قَد تُفضي إِلى الرُطَبِ
قِصارُ أَقلامِهِ يَصنَعنَ في كُتُبِ
بِالعَقلِ ما تَصنَعُ القُضبانُ في كُثُبِ
كأَنَّ أَحرُفَهُ كَأسٌ يَدورُ بِها
ساقي يَراعٍ عَلَيها الشَكلُ كَالحَبَبِ
فَاِعجَب لِذا السُكرِ تَزدادُ العُقولُ بِهِ
نَعَم إِذا الخَمرُ كانَت لِاِبنَةِ الأَدَبِ
صَديقَةُ العَقلِ مِنها يُستَفادُ وَما
عَدَاوَةُ العَقلِ إِلّا لِاِبنَةِ العِنَبِ
وَهيَ المَعاني الَّتي الأَسيافُ تَخدُمُها
مَسلولَةً وَهِيَ لِلأَلفاظِ في القُرُبِ
ما الثَيِّباتُ مِنَ العُجمِ الَّتي جُلِيَت
عَلَيكَ بِالأَمسِ مِن أَبكارِها العُرُبِ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «إليكبعدانقضاءالجد واللعب»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالقاضيالفاضلبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «إليكبعدانقضاءالجد واللعب»أداهاالقاضيالفاضل
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
— لقبه «القاضي الفاضل» غلب على اسمه حتى صار عَلَماً يُعرف به وحده.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— نُسبت إليه طريقة في كتابة الرسائل عُرفت بـ«الفاضلية»، واقتفاها الكتّاب بعده زمناً طويلاً.
— أنشأ في القاهرة مدرسة وقف عليها مكتبة ضخمة، تُذكر في المصادر بأرقام كبيرة تختلف الروايات في تحقيقها.
— خدم الدولة الفاطمية ثم الدولة الأيوبية، فعبر تحوّلاً سياسياً كاملاً وبقي في موقعه.
— العبارة المنسوبة إلى صلاح الدين في فضل قلمه من أشهر ما قيل في منزلة كاتب عند سلطان، وقد رُويت بألفاظ متقاربة.
عن الفنان: القاضي الفاضل
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1135
سنة الوفاة:
1200
بداية المسيرة:
1154م
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء
المسيرة والإنجازات
عبد الرحيم البيساني، المعروف بالقاضي الفاضل (526هـ - 596هـ) أحد الأئمة الكتَّاب، ووزير السلطان صلاح الدين الأيوبي حيث قال فيه صلاح الدين (لا تظنوا أني فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل) وفي رواية لا تظنّوا أني ملكت البلاد بسيوفكم بل بقلم القاضي الفاضل.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في فلسطين سنة (526هـ). وانتقل إلى الإسكندرية، ثم إلى القاهرة. كان يعمل كاتبا في دواوين الدولة ووزيرًا ومستشارًا للسلطان صلاح الدين لبلاغته وفصاحته، وقد برز القاضي الفاضل في صناعة الإنشاء، وفاق المتقدمين، وله فيه الغرائب مع الإكثار. قال عنه العماد الأصفهاني: «رَبُ القلم والبيان واللسن اللسان، والقريحة الوقادة، والبصيرة النقادة، والبديهة المعجزة».
عن الشاعر: القاضي الفاضل
عبد الرحيم بن عليّ البيساني العسقلاني، صاحب ديوان الإنشاء في دولة صلاح الدين الأيوبي ومستشاره الأوّل. يُعدّ أشهر كاتب رسائل في تاريخ النثر العربي، وإليه تُنسب «الطريقة الفاضلية» في الترسّل. وشعره أقلّ شأناً من نثره وإن كان له فيه نصيب.ولد القاضي الفاضل بمدينة «عسقلان» شمال غزة في…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ القاضي الفاضل
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.