إِليك غصوني يا طيور الحقائق
مصطفى صادق الرافعي
(45) مشاهدة
نص «إِليك غصوني يا طيور الحقائق» للشاعر مصطفى صادق الرافعي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إِليك غصوني يا طيور الحقائق»
إِليكِ غصوني يا طيور الحقائقِ
ليسمع في ذا الفجر صوت حدائقي
فما إن ارى كالحسن ابدع صامت
يجلُّ بهِ في الشعر ابدعُ ناطقِ
وافخم اصوات الطبيعة راعدٌ
يجلجلُ في الآفاق من حسن بارقِ
فيا خالق الدنيا منىً وحقائقاً
ليعرفهُ أهل المنى والحقائقِ
لقد يبصر المرءُ السما ونجومها
وما في العُلى من معجزات خوارقِ
ويبصر ما أبدعتَ في الأرض كلها
مغاربها القُصوى معاً والمشارقِ
ويبصر ما اجملتَ من متناسب
عجيب وما فصَّلت من متناسقِ
يرى كل هذا ساكن القلب وامقاً
بالحاظه واللحظ حُبُّ المنافقِ
بلى ويرى من كبرهِ كل رائع
ضئيلاً كأن المرءَ في رأس شاهقِ
ولكن متى يبصر بحسناءَ ينتفض
ويستشعر المخلوق هيبة خالقِ
يرى لحظها مسترسلاً في فؤَادهِ
يفكك ما بين المنى من علائقِ
وتغمرهُ من حسنها كل موجة
يميل عليها القلب مثل الزوارقِ
وتملأُهُ شوقاً يطيف بروحهِ
فيُشعرها الإِجلالُ من كل شائقِ
وتتركهُ في الحسّ كالروح نفسها
وكالفكر في ذوق المعاني الدقائقِ
هناك يرى في كل مبتسمٍ ضيا
ينيرُ من الآمال في كل غاسقِ
هناك يرى فجراً لكوكب قلبهِ
وناهيك من نجم على الفجر خافقِ
هناك حواشي الفجر رفَافةُ الندى
تمجُّ رشاش الكوثر المتدافقِ
هناك باقصى الفجر اجملُ مشرقٍ
يرى منهُ نور الله أَجمل شارقِ
لعمري لقد كانت لحواءَ فطنة
وكان أبونا آدمٌ غير حاذقِ
قضى قبل ان يمضي من الخلد ساعةً
وليس بهِ الاَّ اهتمام المُفارقِ
بئيسٌ على ما كان مكتئب لما
يكون بصدر واهن الصبر ضائق
فلم يغتنم من ساعة لم تَعُد لهُ
وكان بها من ساعة جِدَّ واثقِ
ولكن حواءَ الجميلة أسرعت
خواطرها كالبارق المتلاحقِ
رأت انها جفَّت على قلب آدم
ولمَّا تزل في ظل فنينان وارقِ
فكيف اذا ما غادرا الخلد بتَّةً
وعاد عليها آدم عود حانقِ
وهبَّت اعاصير الجدال وانشأت
سحائبهُ يرمينها بالصواعقِ
وكانت ترى في جنة الخلد جوهراً
يسمونهُ في الخلد قلب المعانقِ
ولما اتى وقت الخروج وعرّيا
سوى الحلة الخضراء دون المناطقِ
مشى آدمٌ يشكو لها متباطئاً
ولكنها زمَّت فماً غير ناطقِ
فأَعجبهُ منها السكوت ولم تكن
لتسكت في شيءٍ سكوت موافقٍ
وظن بها من روعة الحزن حكمةً
تبصّرها في امر هذي العوائقِ
ولو فتحت فاها الملائكُ عندها
لكانت رأَت فيهِ جريمة سارقِ
فقد اخذت حواءُ جوهرة الهوى
وفازت بحظ في المحبة فائقِ
فحين رآها آدم في ابتسامها
رأَى الحب ابهى ما يكون لرامقِ
ومرَّ بعينيه الشعاع وسحرهُ
يريهِ الهوى احلام يقظان صادقِ
ففي القبلة الاولى درى حاضر المنى
وفي القبلة الأخرى نسي كل سابقٍ
لذاك نرى حب الجواهر فطرة
لكل النسا معدودة في الخلائقِ
وما برحت آثار جوهرة الهوى
تلألأُ في كل ابتسامٍ لعاشقِ
ليسمع في ذا الفجر صوت حدائقي
فما إن ارى كالحسن ابدع صامت
يجلُّ بهِ في الشعر ابدعُ ناطقِ
وافخم اصوات الطبيعة راعدٌ
يجلجلُ في الآفاق من حسن بارقِ
فيا خالق الدنيا منىً وحقائقاً
ليعرفهُ أهل المنى والحقائقِ
لقد يبصر المرءُ السما ونجومها
وما في العُلى من معجزات خوارقِ
ويبصر ما أبدعتَ في الأرض كلها
مغاربها القُصوى معاً والمشارقِ
ويبصر ما اجملتَ من متناسب
عجيب وما فصَّلت من متناسقِ
يرى كل هذا ساكن القلب وامقاً
بالحاظه واللحظ حُبُّ المنافقِ
بلى ويرى من كبرهِ كل رائع
ضئيلاً كأن المرءَ في رأس شاهقِ
ولكن متى يبصر بحسناءَ ينتفض
ويستشعر المخلوق هيبة خالقِ
يرى لحظها مسترسلاً في فؤَادهِ
يفكك ما بين المنى من علائقِ
وتغمرهُ من حسنها كل موجة
يميل عليها القلب مثل الزوارقِ
وتملأُهُ شوقاً يطيف بروحهِ
فيُشعرها الإِجلالُ من كل شائقِ
وتتركهُ في الحسّ كالروح نفسها
وكالفكر في ذوق المعاني الدقائقِ
هناك يرى في كل مبتسمٍ ضيا
ينيرُ من الآمال في كل غاسقِ
هناك يرى فجراً لكوكب قلبهِ
وناهيك من نجم على الفجر خافقِ
هناك حواشي الفجر رفَافةُ الندى
تمجُّ رشاش الكوثر المتدافقِ
هناك باقصى الفجر اجملُ مشرقٍ
يرى منهُ نور الله أَجمل شارقِ
لعمري لقد كانت لحواءَ فطنة
وكان أبونا آدمٌ غير حاذقِ
قضى قبل ان يمضي من الخلد ساعةً
وليس بهِ الاَّ اهتمام المُفارقِ
بئيسٌ على ما كان مكتئب لما
يكون بصدر واهن الصبر ضائق
فلم يغتنم من ساعة لم تَعُد لهُ
وكان بها من ساعة جِدَّ واثقِ
ولكن حواءَ الجميلة أسرعت
خواطرها كالبارق المتلاحقِ
رأت انها جفَّت على قلب آدم
ولمَّا تزل في ظل فنينان وارقِ
فكيف اذا ما غادرا الخلد بتَّةً
وعاد عليها آدم عود حانقِ
وهبَّت اعاصير الجدال وانشأت
سحائبهُ يرمينها بالصواعقِ
وكانت ترى في جنة الخلد جوهراً
يسمونهُ في الخلد قلب المعانقِ
ولما اتى وقت الخروج وعرّيا
سوى الحلة الخضراء دون المناطقِ
مشى آدمٌ يشكو لها متباطئاً
ولكنها زمَّت فماً غير ناطقِ
فأَعجبهُ منها السكوت ولم تكن
لتسكت في شيءٍ سكوت موافقٍ
وظن بها من روعة الحزن حكمةً
تبصّرها في امر هذي العوائقِ
ولو فتحت فاها الملائكُ عندها
لكانت رأَت فيهِ جريمة سارقِ
فقد اخذت حواءُ جوهرة الهوى
وفازت بحظ في المحبة فائقِ
فحين رآها آدم في ابتسامها
رأَى الحب ابهى ما يكون لرامقِ
ومرَّ بعينيه الشعاع وسحرهُ
يريهِ الهوى احلام يقظان صادقِ
ففي القبلة الاولى درى حاضر المنى
وفي القبلة الأخرى نسي كل سابقٍ
لذاك نرى حب الجواهر فطرة
لكل النسا معدودة في الخلائقِ
وما برحت آثار جوهرة الهوى
تلألأُ في كل ابتسامٍ لعاشقِ
قراءة في كلمات الأغنية
الرافعي بدأ شاعراً وله ثلاثة دواوين، لكنه لم يستقرّ حتى انتقل إلى النثر، وهناك وجد صوته. ونثره ظاهرة قائمة بذاتها: جمل مسجوعة الإيقاع بغير سجع مصنوع، وصور تتوالد، ولغة لا تُقرأ قراءة الإخبار بل قراءة الشعر. وهذا يفسّر لماذا أحبّه من أحبّه إلى حدّ التعصّب وردّه من ردّه إلى حدّ التهكّم: خصومه رأوا فيه صنعة تُثقل المعنى، ومحبّوه رأوا فيه آخر من كتب العربية على أنها فنّ لا وسيلة. والحقيقة أن الرجل كان يعالج بالإيقاع ما فقده من السمع، فبنى في رأسه موسيقى للغة عوّضته عن سماع الأصوات.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «إِليكغصوني ياطيورالحقائق»ضمنأعمال مصطفىصادقالرافعي. كاتب وشاعر مصري. فقدسمعه فيشبابه فصارأصمّ، له «وحيالقلم» و«رسائلالأحزا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «إِليكغصوني ياطيورالحقائق»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: مصطفى صادق الرافعي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1880
سنة الوفاة:
1937
يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من أبرز أدباء عصر النهضة في مصر، وامتاز أسلوبه بقوة البيان وجزالة العبارة.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 346 عملاً منسوباً إليه، منها: تعاتبنا كأن القلب، أنا إن قلت أنا، رأت الملاح على السماء كواكبا، كففت يدي عن الشر، هيفاء تأمر بالحسن، غانية كرونق الفرند، عفتهم إذ أصبحوا، وثقيل بات في نعم، نظروا الكأس فقالوا، ربما دها حزن، شكوت ما بالقلب من لوعة، أنحلوني وأسقموا، أيها الحب أمانا، يا طلعة البدر التمام، كان لي قلب فيا عجبي. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ مصطفى صادق الرافعي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.