إليك نزعة آداب يرن بها

ابن النقيب

(50) مشاهدة


كلمات «إليك نزعة آداب يرن بها» للشاعر ابن النقيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إليك نزعة آداب يرن بها»

إِليك نزعة آداب يَرِنُّ بها
طيرُ الفصاحة إيناساً وتطريبا
لا تعجل اللوم فيها واستشف لها
معنىً يَرقًّ ويندي بيننا طيبا
فربما أفصحت من بعد عجمتها
وعاد ترجيعها مدحاً وتشبيبا
ففاز سمعك مئناس القريض بها
فليس يألوك إِبداعاً وتهذيبا
فحيث ما جِلْتَ تلقى روضةً أَنفاً
منها ومسكاً على الأرجاءِ منهوبا
ومترفا لم يزل بالدلِّ منتطقاً
بالظرف متشحاً بالحسن معصوبا
من حيث لا روضة عند العيان ترى
فيها ولا مُسْمِعاً يشدو ولا كوبا
وإِنما هو تمويهٌ على نَسَقٍ
تخاله شارباً للذهن مشروبا
والشعر ضرب من التصرير قد سلكت
فيه القرائح تدريجاً وترتيبا
فالروض روض السجايا طاب منبتها
والزهر زهر الثنا تهديه مرغوبا
والكأس كأس الوداد المحض مرتشفاً
والحسن حسن الوفا تلقاه محبوبا
والطير طير بيان ظل مغترداً
طوبى لمن بات يقري سمعه طوبى
والسجع طيب حديث ظل جوهره
بين الأخلاء منشوراً وموهوبا
وتلك أوصاف من طابت مكاسره
ومن غدا جوهر للفضل منخوبا
أعني به حمزة الراقي إلى شرف
يرى به كوكب الجوزاء محنوبا
من راح منتدباً للفضل يجمعه
والعرف يصنعه بدءاً وتسْبيبا
والمكرمات غدت في طبعه خُلُقاً
ونحلة الودّ دأباً منه مدؤوبا
إِليك ما موئلِ الآداب غانية
تهدي ثناءً كأنفاس الربى طيبا
رفّه بحقك سمعَ الودِّ منك بها
وأَوْلِها بجميلِ القولِ ترحيبا

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات