إليك صبت أفيدتنا ولاها

اللواح

(49) مشاهدة


نص «إليك صبت أفيدتنا ولاها» — اللواح مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إليك صبت أفيدتنا ولاها»

إليك صبت أفيدتنا ولاها
أيا اللَه غيرك يا إلاها
عظمت عن التبعض والتساوي
وأن تحكي لشيء أو تضاهى
فشيء ليس كالأشياء أنت ال
إله فلن تضادد أو تباهى
خلقت الشيء لا من شي لكن
بك المعدوم موجودٌ تناهى
إذا ما قلت للأشياء كوني
فكانت ما لها عرض ثناها
ولست لها بمحتاجٍ ولكن
تريها كيف قدرة من براها
فكنت ولا مكاناً منك خال
ولم توجد بأمكنةٍ شفاها
خلت على مشيئتك البرايا
فكانت وهي منك كما تشاها
وكونت العقول لها دليلاً
ضلالتها بها وبها هداها
بعثت الرسل إنذاراً وبشراً
لها وبها فقد وقع ابتلاها
وعلمك سابق فيها عليها
سعادتها أتيحت أو شقاها
شهدت بأنك اللهم فرد
شهادة مخلصٍ لك في أداها
وكل سواك معبود ضلال
وبئس بعابد أشيا يراها
وإن محمداً لك فهو عبد
رسولٍ والرسالة قد فشاها
صلاتك والسلام عليه لطفاً
وعمت آله الغرر النباها
وبعد فقد لجأت إليك ربي
وبي علل فهب كرماً دواها
ذنوب يا لها عظمت فخفت
لها الأجبال وزناً واشتاها
ولو تجرى على بحر لأضحى
كأن ما كان بحراً من لظاها
وإن نشرت بكل الأرض أصمت
روائحها الخلائق من خناها
وراج منك يا مولاي عفواً
يمحي العمد منها أو خطاها
مقدرةً علي بلا اختيارٍ
ومن كتبت عليه خطىً خطاها
ومن نفسي إليك اللَه شاكٍ
أغالبها فيغلبني هواها
ومن ظلم فإن النفس أصل
ولذتها تكون بمنتشاها
وفيها الحادث الإيمان مهما
إليه وقفت قد بلغت مناها
قني يا رب لطفاً شح نفسي
ورضها في رضاك يكن رضاها
بباب العفو أو قفني رجاء
وذي كفي فقد بسطت وعاها
ومهما حاجة وصلت كريماً
وطالبه مؤملها قضاها
وإن لجأ المسيء بجنب لاجٍ
وناشده محا جرمٍ محاها
وأنت اللَه ذي كرمٍ كثيفٍ
وخلقك منك آملةٌ رجاها
وأنت بها الرؤوف وإن أساءت
فلطفك للأسى فيها أساها
وتمهل في الذنوب بلا اهتمالٍ
لموقف ساعةٍ كشفت غطاها
وإن رمنا سؤالك يا كريم
ذكرناها فابلسنا خناها
ذنوب أفضحت متحمليها
فكيف سؤال مفتضح جناها
ولكن لا سواك لنا مآل
وحلمك واسعٌ ستر السفاها
توسلنا بأطفالٍ صغار
وعجف بهائم منعت كلاها
وعل مشايخاً في الأرض تدعو
لنا وتجيب أنت لها دعاها
فإن المحل قد أبلى عمانا
وأنت فقادرٌ تشفي بلاها
فنطلب منك أن تنشي سحابا
ورعداً بعد ما نشأت حداها
وبرقاً كالعروق مفصداتٍ
أو البيزان تختطف الشياها
كأن السحب برك رازماتٌ
برأس خميلةٍ نفضت ذراها
كأن رعودها إبل ولاهٌ
وقد لاقت مثاكيلاً ولاها
كأن بروقها أسياف عبسٍ
بذبيان تحكم في طلاها
إذا ونت الرعود بها حدتها
جنابيها فزادت في بكاها
وإن خبت البروق فنورتها
وقد هبت بمطلعها صباها
فتمخيض السحائب بارتكاز
كتمخيض الحوامل من نساها
فسال الغيث من يمن ويسرٍ
وواسطةٍ تشق بها حشاها
يظن الغيث تحت المزن مزناً
وفوق الأرض قد نزلت سماها
فأودية الجبال لها هديرٌ
تجيب مدائناً فغرت بماها
وتسمع للوهاد لها خريراً
تصهلق والصفا انفجرت مياها
ومذ بسط الجبال فويق نزوى
كلمحة محدقٍ حتى سقاها
فصارت أرضها تحكي سماها
بحيث هما على نسق سماها
فمن رضوى الكبير جرى فلاقى اب
نه الغربي فاختلطا ثناها
فطافا الحوبتين بلا ظفارٍ
وقد ملآ من الفيحاء فاها
كأن المزن حور عاطفاتٍ
وكف الأرض يحلب في إناها
كأن جبال ذاك الما سموطٌ
تناثر درها فحلى رباها
كأن الأرض تضحك من سرورٍ
بحيث على الرياض بكى حياها
فما من برزخٍ إلا كساه
وما من تلعةٍ إلا علاها
وما من بقعةٍ إلا وظنت
جميع الماء عنها ما عداها
فسلن من الخميس إلى خميسٍ
وقفوها الخميس وما تلاها
إلى أن أقصبحت نزوى خصيباً
يغني الورق سجعاً في أشاها
وأمست كلها منه جناناً
وطاب لمن جنى منها جناها
تكون كجنة الفردوس نزوى
وأصحاب السعادة أولياها
فيا رباه دعوة مستغيثٍ
أجب دعوات ذي أملٍ ثناها
على عجل بلطفك يا كريم
أغثها بعد محل قد عفاها
بلادك بيضة الإسلام نزوى
لجا اللاجي الضهيد إذا لجاها
قرار العلم والعلماء نزوى
وأهل الزهد ناديها حواها
وسادتها الكرام بها تراها
من الأدناس طاهرةً نزاها
أعيد نصائحاً من مستشار
وقد حلب الليالي وامتطاها
أطيعوا الرب يا أرباب نزوى
أريضوا النفس لا تركب ثآها
مروا بالعروف وانهوا عن نكير
وتقوى اللَه تفروا عراها
فداركم الجنان وما سواها
فينران ولا بلدٌ سواها
متى بالعدل نزواكم أصينت
فكل عمان تحت لوى لواها
فكل عمان من نزوى ونزوى
فمن رجلٍ أطال سما علاها
إذا اقتدت الرجال بذي نهاءٍ
تدل على التكامل في نهاها
فما ركبت بدولته شنيعاً
وإن ركبت أطاعت من نهاها
فعاش وهم به عاشت عزازاً
فكل ملمةٍ عنها كفاها
هي النعماء حارسها اسطبار
على من كان يسعى في ضراها
وبعض الذل عز غير ذل
وعز ذل من في العز تاها
وأين من الرجال لك المكافي
ويدري بالعواقب أوخراها
نصحت وكم نصحت سراة قومٍ
أبوا فلقوا من التيه التياها
كلاك اللَه يا نزوى وطوبى
لدارٍ مثلك الباري كلاها
سقاك اللَه بعد المحل غيثاً
عمان بما سقاك به سقاها
توسلنا بأحمد في الأداعي
وصل عليه فهو مدى مداها

قراءة في كلمات الأغنية

تنبيه للقارئ: تواريخ ميلاد اللواح ووفاته غير ثابتة في المصادر المتاحة، ومن الأمانة أن يُقال ذلك بدل تقدير قرن بالحدس. أمّا شعره فينتظم في تقليد عُماني واضح المعالم: شعر أهل العلم من الإباضية، غرضه الحثّ على العلم وتقويم الأخلاق ومدارسة الفقه نظماً. وهو يمتاز بأمرين: صراحة في تفضيل العلم على الشعر نفسه — وهذا موقف طريف من شاعر — وقدرة على تحويل المسألة العلمية إلى بيت مستقيم. ولذلك يُقرأ ديوانه في سياق تاريخ التعليم في عُمان أكثر ممّا يُقرأ في مدارس الشعر العربي العامّة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «إليكصبتأفيدتنا ولاها»أداهااللواح. ونشأعلى والده، وقرأالقرآنبالهجار،ثمرحلإلى نزوى فأخذ …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

نزوى التي رحل إليها كانت عاصمة العلم في عُمان الداخل قروناً، ومنها خرج أكثر فقهاء الإباضية وشعرائهم. وشعر عُمان الفصيح من أقلّ الأقاليم العربية حظّاً في الدرس الأدبي الحديث، ودواوين مثل ديوان اللواح لم تُبحث بما تستحقّ.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
أبو حمزة سالم بن غسان بن راشد اللواح الخروصي، شاعر وعالم عُماني. وُلد في قرية ثقب قرب وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر، ونشأ على والده، وقرأ القرآن بالهجار، ثم رحل إلى نزوى فأخذ الفقه والأدب. له ديوان مطبوع في أجزاء.
المسيرة والإنجازات
المحافظة على حضور مستمر في المشهد الفني رغم تقلبات السوق.المشاركة في أعمال غنائية متنوعة تجمع بين الأصالة والمعاصرة.بناء قاعدة جماهيرية واسعة عبر المنصات والحفلات المباشرة.تقديم أكثر من 207 أغنية في رصيده الغنائي.

أعمال أخرى لـ اللواح

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات