إمحي السواد عن الأهداب في المقل
إلياس أبو شبكة
(32) مشاهدة
كلمات «إمحي السواد عن الأهداب في المقل» للشاعر إلياس أبو شبكة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إمحي السواد عن الأهداب في المقل»
إِمحي السَوادَ عَن الأَهدابِ في المُقل
وَاِمحي اِحمرارا اللمى المَمزوحِ بَالقُبلِ
فَلَستُ أَرغَبُ جَفنَ العينِ مُكتَحِلا
وَلَستُ أَنشدُ إِلا حمرَةَ الخجلِ
وَلا تَودّك نَفسي غَير طاهِرَةٍ
كَأَدمُعِ القَلبِ في قارورَةِ الغَزلِ
يا بنتَ لبنان يا نبراسَ إِظلامي
كوني حياةً تَمشّى بَين أَعظامي
وَفي عُيونِيَ مرآةً أَراكِ بها
وَفي فُؤاديَ مُؤاساةً لآلامي
فَأَنتِ رَمزٌ لإيحائي وَإِلهامي
أَبصَرته من كوى حُبّي وَأَحلامي
يا بِنتَ لُبنانَ كوني الجُزءَ من كبدي
وَاِمشي مَعي في ذهِ الدُنيا يَداً بِيَدِ
فَأَمس كنتِ فتاةً تَلعَبينَ دداً
لكِن شببتِ وَأَمسى اليَومُ غيرَ ددِ
فَأَنتِ أُختٌ تؤآسينَ الحَياةَ غداً
وَأَنتِ أُمٌّ لهذا الكونِ بعد غدِ
يا بنتَ لنان بنت المَجدِ وَالشانِ
يا ظبيةً مرحَت في جَنَّةِ البان
خُذي اِحمِرارِكِ من زهرِ المروجِ فَفي
المروجِ أَزهارُ طهرِ العالمِ الثاني
وَكحلّي الجِفنَ بِالآدابِ وَاِفتَخِري
بِأَنَّ كَحلَكِ من جَنّاتِ لُبنانِ
دَعي سِواكِ تَبيعُ الثَغرَ بِالذَهبِ
فَالثُغرُ ما اِنشَقَّ كَي يجني عَلى الأَدبِ
ولَم يَكن ضَرَبُ الأَفواهِ ذا ثَمَنٍ
فَلا تَبيعي الهَوى مِن ذلِكَ الضَرَبِ
عُرِفتِ طاهِرَةً فَاِبقي مُثابِرَةً
لا تَبدلي الفَلَّ بِالأَشواكِ وَالحَطبِ
يا بنتَ لنانَ ما أَسمى مسمّاكِ
فَالزَهرُ يَجني شذاهُ من مَزاياكِ
أَنتِ اِبنَةُ الكَرمِ المورثِ من قِدَمٍ
وَحَيثُ تَأوي ظِبى المرديتِ مَأواكِ
فَإِن تعالى إِلَيكِ النوحُ من تَعِسٍ
إِرمي لعازر شَيئاً من عَطاياكِ
في ذاتِ لَيلٍ وَقد فاتَ الكَرى عَيني
خَرجتُ أَسرحُ فكري مع صَديقَينِ
فَشمتُ نَجمَ الدُجى تَنضَمُّ سارِيَةً
وَبِاِئتِلافٍ تَمَشّى كلّ نَجمينِ
وَغَيمَتَين أَطلَّ البَدرُ بَينَهما
شَبيه جَوهَرَةٍ ما بَين نَهدَينِ
فَقُلتُ وَالنَفسُ تَعدو رائِدَ الأَمَلِ
الاِئتِلافُ أَساسُ الجدّ وَالعَملِ
فَفي الفَتاةِ دروسٌ نَستَنيرُ بِها
إِنَّ الفَتاةَ حياةُ القَلبِ في الرجلِ
إِذا اِستَنارَت وَآخَته مصافَحَةً
تَجري دِماءُ القوى في مهجَةِ الدُوَلِ
وَاِمحي اِحمرارا اللمى المَمزوحِ بَالقُبلِ
فَلَستُ أَرغَبُ جَفنَ العينِ مُكتَحِلا
وَلَستُ أَنشدُ إِلا حمرَةَ الخجلِ
وَلا تَودّك نَفسي غَير طاهِرَةٍ
كَأَدمُعِ القَلبِ في قارورَةِ الغَزلِ
يا بنتَ لبنان يا نبراسَ إِظلامي
كوني حياةً تَمشّى بَين أَعظامي
وَفي عُيونِيَ مرآةً أَراكِ بها
وَفي فُؤاديَ مُؤاساةً لآلامي
فَأَنتِ رَمزٌ لإيحائي وَإِلهامي
أَبصَرته من كوى حُبّي وَأَحلامي
يا بِنتَ لُبنانَ كوني الجُزءَ من كبدي
وَاِمشي مَعي في ذهِ الدُنيا يَداً بِيَدِ
فَأَمس كنتِ فتاةً تَلعَبينَ دداً
لكِن شببتِ وَأَمسى اليَومُ غيرَ ددِ
فَأَنتِ أُختٌ تؤآسينَ الحَياةَ غداً
وَأَنتِ أُمٌّ لهذا الكونِ بعد غدِ
يا بنتَ لنان بنت المَجدِ وَالشانِ
يا ظبيةً مرحَت في جَنَّةِ البان
خُذي اِحمِرارِكِ من زهرِ المروجِ فَفي
المروجِ أَزهارُ طهرِ العالمِ الثاني
وَكحلّي الجِفنَ بِالآدابِ وَاِفتَخِري
بِأَنَّ كَحلَكِ من جَنّاتِ لُبنانِ
دَعي سِواكِ تَبيعُ الثَغرَ بِالذَهبِ
فَالثُغرُ ما اِنشَقَّ كَي يجني عَلى الأَدبِ
ولَم يَكن ضَرَبُ الأَفواهِ ذا ثَمَنٍ
فَلا تَبيعي الهَوى مِن ذلِكَ الضَرَبِ
عُرِفتِ طاهِرَةً فَاِبقي مُثابِرَةً
لا تَبدلي الفَلَّ بِالأَشواكِ وَالحَطبِ
يا بنتَ لنانَ ما أَسمى مسمّاكِ
فَالزَهرُ يَجني شذاهُ من مَزاياكِ
أَنتِ اِبنَةُ الكَرمِ المورثِ من قِدَمٍ
وَحَيثُ تَأوي ظِبى المرديتِ مَأواكِ
فَإِن تعالى إِلَيكِ النوحُ من تَعِسٍ
إِرمي لعازر شَيئاً من عَطاياكِ
في ذاتِ لَيلٍ وَقد فاتَ الكَرى عَيني
خَرجتُ أَسرحُ فكري مع صَديقَينِ
فَشمتُ نَجمَ الدُجى تَنضَمُّ سارِيَةً
وَبِاِئتِلافٍ تَمَشّى كلّ نَجمينِ
وَغَيمَتَين أَطلَّ البَدرُ بَينَهما
شَبيه جَوهَرَةٍ ما بَين نَهدَينِ
فَقُلتُ وَالنَفسُ تَعدو رائِدَ الأَمَلِ
الاِئتِلافُ أَساسُ الجدّ وَالعَملِ
فَفي الفَتاةِ دروسٌ نَستَنيرُ بِها
إِنَّ الفَتاةَ حياةُ القَلبِ في الرجلِ
إِذا اِستَنارَت وَآخَته مصافَحَةً
تَجري دِماءُ القوى في مهجَةِ الدُوَلِ
قراءة في كلمات الأغنية
«أفاعي الفردوس» من النصوص القليلة في الشعر العربي الحديث التي يُحسّ فيها خطر حقيقي. فالرومانسية العربية في الغالب رقيقة شاكية، أمّا أبو شبكة فيكتب رومانسية عنيفة فيها إثم وندم وجسد، ويستعمل المادّة التوراتية لا للتزيين بل لبناء عالم أخلاقي كامل يتصارع فيه. وهذا يجعله أقرب إلى بودلير من أقرانه اللبنانيين. ومن هنا موقعه: هو ذروة الرومانسية اللبنانية وحدّها الأخير في وقت واحد، لأنه أوصل شعر الوجدان إلى نهاية لم يكن ممكناً بعدها إلا الانتقال إلى شيء آخر — وهو ما فعله جيل الشعر الحرّ بعده بقليل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
وُلد أبو شبكة في أميركا حيث كانت أسرته مهاجرة، ثم رجعت به إلى لبنان طفلاً، فنشأ في ذوق مكايل. وكان مشغولاً بصراع لم يهدأ عنده بين الجسد والروح، بين ما يجذبه وما يؤنّبه، فأخرج ذلك في «أفاعي الفردوس»: نصّ قاتم يستعمل قَصص الكتاب المقدّس ورموزه ليقول به عذابه الخاصّ. ثم مات بمرض في الدم سنة 1947 وهو في الرابعة والأربعين، فانقطع صوت كان بعد في اشتداده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «إمحيالسوادعنالأهداب فيالمقل»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إلياس أبو شبكة
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الولايات المتحدة
سنة الميلاد:
1903
سنة الوفاة:
1947
يُعتبر إلياس أبو شبكة شاعرة بارزاً من الولايات المتحدة، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز لها شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّمت إلياس أبو شبكة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: الحب والخمر، آوها، كيف قوضتم بناء القضاء، حلمت بدنيا ليتها لا تبدد، أسمعيني لحن الردى أسمعيني، شاعر الدمع ما جنيت بشيء، ضيعت في هضب الهوى رشدي، يا عنب شكل الدمى، ملقيه بحسنك المأجور، لقد مر بي أمس بالصدفة، أحبك حين أراك تنوحين، أنظروه تروا خيالي فيه، أعشق الصدق لا أقول سوى الحق، لا لقوم ولا لدين، ألا تبصر الأغصان بللها القطر. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ إلياس أبو شبكة
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.