إن على رمل العقيق خيما

الشريف المرتضى

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف المرتضى
سنة الإصدار: 367 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
نص «إن على رمل العقيق خيما» للشاعر الشريف المرتضى مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن على رمل العقيق خيما»

إنّ على رَمْلِ العقيق خِيَما
زوّدني مَنْ حلّهنَّ السَّقَما
بِنّا فما نأمل من لقائِنا
ذاتَ الثّنايا الغُرِّ إلّا الحُلُما
أَهوى وإِن كان لنا تعلَّةً
طيفاً يوافي منكم مسلِّما
يبذل لِي من بعد أن ضَنَّ به
وشافعي النومُ العِذارَ والفما
وجاد حِلّاً والدُّجى شعارُنا
بنائلٍ لو كان صبحاً حَرَما
حُبَّ بها إِلْمَامةً مأمونةً
وزَوْرَةً يُزيحُ فيها التُّهما
وجَدْتُ فيها كلّما أحببتُه
لكنَّ وجداناً يضاهي العَدَما
ما علمتْ نفسي بماذا حُبِيَتْ
ولا الّذي جاد عليها عَلِما
عجبتِ يا ظَمْياءُ من شيبٍ غدا
مُنتَشِراً في مَفْرَقي مبتسما
لو كان لي حكمٌ يُطاعُ أمرُهُ
حميتُ منه لمّتي واللِّمَما
تَهوَيْنَ عن بيضٍ برأسي سُودَه
وعن صباحٍ في العِذارِ الظّلَما
قَليْتِ ظلماً كالثَّغامِ لونُهُ
ولونُ ما تبغين يحكي الفحما
صِبغُ الدّجى أبعدُ عن فاحشةٍ
ولم يزلْ صبغُ الدُّجى متّهما
مَنْ عاش لم تجنِ عليه نُوَبٌ
شابتْ نواحي رأسه أم هرما
أَما تَرى صاحِ اِلتِماعَ بارقٍ
طالعني وميضُهُ من الحِمى
مُعَصْفَرَ الأرْفاغِ مَوْشِيَّ المَطا
مضرَّجاً إمّا دماً أو عَنْدَما
لَولا اِختِلاسي في الدّجى لوَمْضِهِ
رأيت منه في صُحارٍ إِضَما
لم أدرِ ما جَدواهُ إلّا أنّه
أذكرني إلمامُهُ ذاتَ اللَّمى
عجبتُ من سهمٍ له أقْصَدَني
ولم يَسِلْ لي مقتلٌ منه دما
وَعاج مَن أودى الهَوى فؤادَه
بحبّها يعجب ممّن سَلِما
قلْ لبني الحارث خلّوا نَعَمي
فلستُمُ ممّنْ يَشُلّ النّعَما
يشلّها كلُّ غلامٍ مُنْتَمٍ
يوم الوغى إلى القنا إنِ اِنتمى
تراه إنْ خِيف الرّدى ضلالةً
صَبّاً بأسبابِ الرّدى متيّما
كتمتُمُ البغضاءَ دهراً بيننا
فالآن قد شاع الّذي تكتّما
وخلتمونا شحمةً منبوذَةً
يأخذها مَن شاءَها ملتقما
لو كنتُمُ باعدتُمُ شِرارَكمْ
عن يابس العَرْفَجِ ما تضرّما
وطالما كنّا وأنتُمْ نُكَّصٌ
نَجْبَهُ إِمّا عاملاً أو لَهْذَما
ضاغمتمونا جَهْلَةً وإنّما
ضاغمتُمُ مَن كان منكمْ أضغما
وإنّما طُلتمْ بما جُدْنا به
ولم نَذَرْه عندنا مخيِّما
فعاد ما صُلتم به وطُلْتمُ
قد رَثَّ أو أخلَقَ أو تهدّما
فَما الّذي أطعمكمْ ولم تكنْ
أهلاً لأطماعكمُ وما رَمَى
تركتُمُ أعراضَكمْ مبذولةً
وصُنتمُ دينارَكمْ والدِّرهما
وقلتمُ إنّ النِّجارَ واحدٌ
كم من أديمٍ فاق فضلاً أُدُما
في كلّ يومٍ ليَ منكم صاحبٌ
أضاء في وداده وأظلما
أقسَمَ أنْ يَفْضُلني وطالما
في مفخرٍ أحنثتُ منه قسما
وذو اِعوجاجٍ كلّما محّصني
صادفَ منّي صاحباً مقوِّما
فإنْ فخرتمْ بذوي تنعّمٍ
فقومُنا لم يعرفوا التَّنَعّما
باتوا قياماً في الدّجى وبِتُّمُ
من بعد سوْآتٍ مضين نُوَّما
ولم يكونوا في ضُحىً وأنتُمُ
في كِظَّةِ الإكثارِ إلّا صُوَّما
لا تَأمنوا اللّيثَ على إطْراقِهِ
قد يعزم اللّيثُ إذا ما أرزما
وحاذروا عازمَ قومٍ آده
فوتُ المُنى ففاعلٌ من عزما
إلى متى أنتَ على سَمْتِ الأذى
تَكظِم داءً قد أبى أنْ يُكظَما
هل نِلتَ إنْ نِلْتَ الأمانِيَّ الّتي
تَروم إلّا مَشرباً أو مطعما
إنّا مقيمون بدار ذلّةٍ
نُسقى بها في كلِّ يومٍ علْقما
ومُهْمَلون لا يُجازى محسنٌ
ولا يَخاف جرمَه من أجرما
نَهْضاً إلى العزّ فمن عاف القَذى
ولم يَهبْ وِرْدَ الحِمام أقدما
كأنّني بهنّ أعجاز السُّرى
يلُكْن عن لَوْكِ العَلِيق اللُّجُما
يخبطن غِبَّ الضّرب والطّعنِ وقد
سَئِمْنَ إمّا لِمَّةً أو أعظما
وَفَوقهنّ كلّ مرهوبِ الشّذا
إِذا همَى اِنهلّ وإن زاد طما
مِن مَعشرٍ إنْ حاربوا أو غالبوا
لم يعرفوا مَلالةً أو سَأَما
أَهِلَّةُ النّادي وآسادٌ إذا
كان القنا في الرَّوْع منهم أَجَما
هُمْ طَردوا الإِمْلاقَ عن دِيارهمْ
وأمطروا في المُعتَفين النِّعَما
دَعْ شَجرَ القاعِ لمن يَخبِطُهُ
يَخْبِطُ إمّا نَشَماً أو سَلَمَا
فَما الفتى كلُّ الفتى إلّا اِمرُؤٌ
زمَّ خياشِيمَ الهوى أو خطما
والرّزق يأتيك ولم تبسط له
كفّاً ولم تَسْعَ إليه قدما
لا نزل الرّزقُ على مستمطرٍ
لِرزقه من المخازي دِيَما
ولا ثوى اليُسْرُ بدارِ باخلٍ
متى يُسَلْ بذل اليَسارِ جَمْجَما
ولا رعى اللَّهُ أخا مَكْرُمَةٍ
أوسعها من بعد فوْتٍ نَدَما

قراءة في كلمات الأغنية

شعر المرتضى شعر عالِم، وهي صفة تُحمد وتُعاب معاً: تُحمد لأنّ معجمه واسع وبناءه محكم ومعانيه مستوفاة، وتُعاب لأنّ الغلبة فيه للفكر على الانفعال فيقلّ ما يهزّ القارئ.
وهو في هذا نقيض أخيه: الرضي شاعر ينظر في العلم، والمرتضى عالم ينظم الشعر. ومع ذلك فإنّ قيمته الأدبية الكبرى ليست في ديوانه بل في «الأمالي»، حيث يظهر ناقداً بصيراً بأسرار اللغة، يردّ التأويل الضعيف ويحتجّ بالسماع.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

جمع المرتضى ما ندر اجتماعه: رئاسة دينية وعلمية وثروة ومكتبة ضخمة، فصار بيته مدرسة يقصدها الطلاب من الأمصار. وعاش عمراً طويلاً تجاوز الثمانين فأدرك أجيالاً من التلاميذ، وكان يُجري على بعضهم الأرزاق ليتفرّغوا للعلم.
أمّا «الأمالي» فليس كتاباً مؤلَّفاً على نسق واحد، بل مجالس أملاها على أصحابه؛ يعرض في كلّ مجلس آية أو حديثاً أو بيتاً مُشكلاً ثم يفصّل القول فيه لغةً ومعنى، ولذلك صار من أنفس ما يُرجع إليه في تفسير غريب الشعر القديم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «علم الهدى» غلب عليه حتى كاد يحجب اسمه.
— عاش نحو ثمانين سنة وتوفّي في بغداد، وتخرّج به جيل من كبار العلماء.
— كانت مكتبته من أضخم مكتبات عصره الخاصة، وتُذكر في المصادر بأرقام هائلة تختلف الروايات في تحقيقها.
— «الأمالي» يُقرأ اليوم في أقسام اللغة بوصفه مصدراً في النقد والغريب، لا في العقيدة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف المرتضى
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 966
سنة الوفاة: 1044
بداية المسيرة: 367 هـ
عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 1044 م) الملقب ذي المجدين علم الهدي، عالم إمامي من أهل القرن الرابع الهجري.
المسيرة والإنجازات
هو: أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.أمه: فاطمة بنت الحسن بن أحمد بن الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن قريش بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.ولد في رجب سنة 355 هـ - 966م في بغداد. عاش في أواخر القرن الرابع وأوائل القرن الخامس الهجريين وهي فترة انكماش الدولة العباسية وضعفها ووهنها أيام سيطرة أمراء الإقليم على حكم أقاليمهم وتولي بني بويه شؤون السلطة في بغداد.

عن الشاعر: الشريف المرتضى

عليّ بن الحسين الموسوي، أخو الشريف الرضي، من كبار علماء الكلام والأصول والأدب في بغداد. لُقّب بـ«علم الهدى»، وخلّف مصنّفات كثيرة أشهرها أدبياً «الأمالي» المعروف بـ«غرر الفوائد ودرر القلائد»الشريف المرتضى أبو القاسم علي بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي (355 هـ - 436 هـ / 966 - 10…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف المرتضى

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات