إن العلى لم تزل تبغي الكفي لها

الطغرائي

(35) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1090
النوع: ديني
المقام: عجم
«إن العلى لم تزل تبغي الكفي لها» — الطغرائي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن العلى لم تزل تبغي الكفي لها»

إن العُلَى لم تزلْ تبغِي الكَفِيَّ لها
حتَّى اطمأَنَّتْ إِلى معمورِ ناديكا
رحبُ المساربِ مخضَلٌّ مذانِبهُ
يرودُ منه جِنانَ الخلد عافيكا
بَعُدتَ عن مطرحِ الآمالِ مُرتفعاً
فمَنْ يُراميكَ أم مَنْ ذا يُدانِيكا
يأبَى لك العِزُّ أن تثوي بمنزلةٍ
حتى تُغَشِّي رداءَ الخِزي شانِيكا
ما بالُ بحرِك لا تسجُو غواربُه
وكيف تسجو ولم تبلغ مغازيكا
وما امتشقتَ شَباةَ الطعنِ عن كَبدٍ
وعن فُؤادٍ وَتورٍ طالَ ما شِيكا
أَبشِرْ بنيلِ المُنَى تهدي عرائسَها
إليك مُصحبةً فيها أمانيكا
لقد شككتَ ظهورَ الخيلِ متعبةً
وإن شكت فَكَّهُنَّ المالُ شاكيكا
ترمي بها البِيدَ منشوراً صحائفُها
فلا تمَلُّ ولا تبغي تعنِّيكا
تَحارُ شُهب السَّواري في مجاهلِها
والريحُ تلعبُ فيها أو تجارِيكا
إِذا العواطفُ في أشواطِها نهضتْ
كلّتْ ركائبُها من قبل تُعييكا
تحثُّ والشمسُ في حوض الدُّجَى كرعتْ
وتَنْتَحي وظلام الليل يؤويكا
حتى تَشُقَّ سَبِيبَ الليل عن فَلَقٍ
طَلْقٍ مُحَيَّاهُ وضَّاحٍ يُحيِّيكا
إِذا النجومُ تراءتْ أبصرتْ عَجَباً
وقد رأينَ قُصوراً عن معالِيكا
تراكَ أبعدَ منها رُتبةً ومدَىً
وشأوَ عِزٍّ ومجدٍ إذ تُساميكا
وما رأتْ في غِطاء الغرب أيديَها
حتى رأتْ فوق مثواها مساعِيكا
تلثَّمَتْ بقناعِ الغَرْبِ من خَجَلٍ
إِذ لم تَنَلْ بمَداها بعضَ ما فِيكا
إِذا الجيادُ طوتْ ما بينَ أربُعنا
حتى تَبلَّ صدى شوقي تلاقيكا
أنعلتهنَّ حماليقي وقلَّ لها
حملاقُ عَينَيَّ نعلاً حين نثنيكا
أفني سنابكَها لثماً وأُفرِشُها
خدّي إِذا أنت تَثنيها فتُدنيكا
كم ليلةٍ كسوادِ الليلِ غيهَبُها
جَناحُه الوحْفُ فَضفاضٌ تُرويكا
ضافي الحِداد حرونُ النجم حائرُه
يحنو عليك بأذيالٍ تواريكا
لولا اتِّقادُ شِهابِ العزمِ ما شغفتْ
قلبَ الدُّجَى بالسُّرى فيها نواحيكا
للشهبِ وقفةُ خوفٍ في مدارجها
ولم يَقِفْكَ ارتياعٌ في مجاريكا
غضبان ترمي بأمواجٍ فواقِعُها
كواكبٌ في سَناءِ المجدِ تَحكيكا
والبدرُ يرتَجُّ في الخضراء من فَرَقٍ
كأنه قلبُ مذعورٍ يُنادِيكا
آليتَ ألّا يحطَّ النومُ أرحُلَه
حتى تنالَ على رُغمٍ أقاصيكا
ألفتَ كورَ المَهارَى القُود تَسكُنُهُ
وعِفْتَ ربعَكَ معموراً وأهلِيكا
عريكةٌ لا يُلينُ الدهرُ شِدَّتَها
تقيكَ قالةَ حُسَّادٍ وتحميكا
وافاكَ بالسعدِ نيروزٌ قضَى عجباً
لما تراءتْ له شتَّى معانيكا
يروقُه نَقَيانُ الدُّجْنِ طافَ به
أذيالُ غيثٍ هَمُولٍ من تسخِّيكا

قراءة في كلمات الأغنية

سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ الطغرائي الوزارة في دولة السلاجقة، ووزر للسلطان مسعود، فلمّا انكسر مسعود أمام أخيه محمود وقع الطغرائي في الأسر، فرُميت عليه تهمة الزندقة وقُتل — وتختلف المصادر في سنة قتله بين 513 و515هـ. وكان قبل ذلك قد نظم في بغداد سنة 505هـ قصيدته اللامية وهو يشكو أن مقامه لا يوازي قدره، فجاءت القصيدة تلخّص حياة صاحبها قبل أن تنتهي: رجل يرى نفسه أهلاً لما لا يُعطاه، فينتهي مقتولاً بيد من نازعه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الطغرائي
بلد المنشأ: الدولة السلجوقية
سنة الميلاد: 1061
سنة الوفاة: 1121
بداية المسيرة: 1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الطغرائي

الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الطغرائي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات