إن الفريق مذ استقل مغربا

ابن حيوس

(45) مشاهدة


«إن الفريق مذ استقل مغربا» — ابن حيوس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن الفريق مذ استقل مغربا»

إِنَّ الفَريقَ مُذِ اِستَقَلَّ مُغَرِّبا
لَم يُبقِ لي في طيبِ عَيشٍ مَرغَبا
لَمّا تَحَمَّلَ لِلرَحيلِ حَسِبتُهُ
مِن كَثرَةِ الظَبَياتِ فيهِ رَبرَبا
وَبِمُهجَتي تِلكَ البُدورُ عَشِيَّةً
إِذ نَكَّبَت أَكنافَ غُرَّبَ غُرَّبا
وَعَلى المَطايا مِن ذُؤَابَةِ عامِرٍ
وَجهٌ يَروقُكَ سافِراً وَمُنَقَّبا
ذو صَفحَةٍ لَو لَم يُصافِح نارَها
ماءُ الشَبابِ لَخِفتُ أَن تَتَلَهَّبا
يا غُرَّةَ الحَيِّ اللَقاحِ أَواجِبٌ
أَن تَزهَدي زُهدَ المَلولِ وَأَرغَبا
أَفدي بِأَنفَسِ ما أُدافِعُ عَنهُ مَن
قَطَعَ الحَياةَ تَعَنُّتاً وَتَعَتُّبا
ما كُنتُ قِدماً ذا نَصيبٍ في الهَوى
فَجَعَلتِ لي مِنهُ النَصيبَ المُنصِبا
أَصلَيتِني بِالهَجرِ ناراً ما خَبَت
فَعَلِمتُ أَنَّ هَواكِ زَندٌ ماكَبا
وَأَمَرتِني أَلّا أَمُرَّ بِدارِكُم
فَمَتى مَرَرتُ بِها مَرَتُ مُجَنِّبا
خِفتِ الرَقيبَ وَلَو وَصَلتِ أَمِنتِهِ
وَنَهَيتِ دَمعَ العَينِ أَن يَتَصَوَّبا
وَسَنَنتِ لي أَن لا يَبوحَ مُحَدِّثاً
أَأَمِنتِ أَن يُملي الصُدودُ فَيَكتُبا
لا تَمزُجي صَفوَ الوِدادِ بِجِفوَةٍ
ما الماءُ مُحتاجٌ إِلى أَن يُقطَبا
ما لِلخَيالِ الطارِقِ مُستَرسِلاً
قَد صارَ يَطرُقُ خائِفاً مُتَرَقِّبا
هَل خافَ مِن عَدواكِ حينَ أَمَرتِهِ
أَن لا يُلِمَّ تَجَنِّياً وَتَجَنُّبا
لا تَردَعيهِ عَنِ المَزارِ فَإِنَّهُ
لَو لَم يَزُر شَوقاً لَزارَ تَطَرُّبا
كَم أَشتَكي الإِعراضَ ظَنّاً أَنَّني
أُشكى وَأَعتُبُ آمِلاً أَن أُعتَبا

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «إنالفريق مذاستقل مغربا»أداهاابنحيوس.أبوالفتيان محمدبنسلطانالمعروفبابنحيّوس (1003 - 1080م)،شاعر ولدبدمشق وعاشأكثرعمره فيحلب كان منأشهر مدّاحعصره وأكثرهم كسباًبالشعر،حتىصار مثلاً في ما يبلغهالشاعرالم…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات