إن الحوادث قد يجيء بها الغد

عبيد بن الأبرص

(42) مشاهدة


نص «إن الحوادث قد يجيء بها الغد» للشاعر عبيد بن الأبرص مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «إن الحوادث قد يجيء بها الغد»

إِنَّ الحَوادِثَ قَد يَجيءُ بِها الغَدُ
وَالصُبحُ وَالإِمساءُ مِنها مَوعِدُ
وَالناسُ يَلحَونَ الأَميرَ إِذا غَوى
خَطبَ الصَوابِ وَلا يُلامُ المُرشَدُ
وَالمَرءُ مِن رَيبِ المَنونِ بِغِرَّةٍ
وَعَدا العَداءُ وَلا تُوَدَّعُ مَهدَدُ
أُدمانَةٌ تَرِدُ البَريرَ بِغيلِها
تَقرو مَسارِبَ أَيكَةٍ وَتَرَدَّدُ
وَخَلا عَلَيها ما يُفَزِّعُ وِردَها
إِلّا الحَمامُ دَعا بِهِ وَالهُدهُدُ
فَدَعا هَديلاً ساقُ حُرٍّ ضَحوَةً
فَدَنا الهَديلُ لَهُ يَصُبُّ وَيَصعَدُ
زَعَمَ الأَحِبَّةُ أَنَّ رِحلَتَنا غَداً
وَبِذاكَ خَبَّرَنا الغُدافُ الأَسوَدُ
فَاِقطَع لُبانَتَهُم بِذاتِ بُرايَةٍ
أُجُدٍ إِذا وَنَتِ الرِكابُ تَزَيَّدُ
وَكَأَنَّ أَقتادي تَضَمَّنَ نِسعَها
مِن وَحشِ أورالٍ هَبيطٌ مُفرَدُ
باتَت عَلَيهِ لَيلَةٌ رَجَبِيَّةٌ
نَصباً تَسُحُّ الماءَ أَو هِيَ أَسوَدُ
يَنفي بِأَطرافِ الأَلاءِ شَفيفَها
فَغَدا وَكُلُّ خَصيلِ عُضوٍ يُرعَدُ
كَالكَوكَبِ الدِرّيءِ يَشرَقُ مَتنُهُ
خَرِصاً خَميصاً صُلبُهُ يَتَأَوَّدُ
في رَوضَةٍ ثَلَجَ الرَبيعُ قَرارَها
مَولِيَّةٍ لَم يَستَطِعها الرُوَّدُ
وَبَدا لِكَوكَبِها صَعيدٌ مِثلَ ما
ريحَ العَبيرُ عَلى المَلابِ الأَصفَدُ
وَإِذا سَرَيتَ سَرَت أَموناً رَسلَةً
وَإِذا تُكَلِّفُها الهَواجِرَ تُصخِدُ
وَإِلى شَراحيلَ الهُمامِ بِنَصرِهِ
نَصرَ الأَشاءَ سَرِيُّهُ مُستَرغَدُ
مَن سَيبُهُ سَحُّ الفُراتِ وَحَملُهُ
يَزِنُ الجِبالَ وَنَيلُهُ لا يَنفَدُ

قراءة في كلمات الأغنية

عبيد من الطبقة الأولى من شعراء العربية، وهذا يعطيه قيمة ويجلب عليه مشكلة في وقت واحد. فالقيمة أن شعره من أقرب ما وصلنا إلى بدايات القصيدة العربية قبل أن تستقرّ على شكلها المعروف: فيه أوزان قصيرة وتراكيب لا تجري على ما ألفناه في المعلّقات، وهذا يفيد الباحث في نشأة العروض. والمشكلة أن القِدَم نفسه يعني طول مدّة الرواية الشفهية قبل التدوين، فكثر الاضطراب والزيادة في ديوانه حتى صار من أصعب دواوين الجاهلية تحقيقاً. فالقاعدة هنا: كلّما تقدّم الشاعر في الزمن نقص الاطمئنان إلى نصّه، وعبيد في أوّل هذا السلّم.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

كان لملك الحيرة — على ما تروي الأخبار — يومان: يوم نُعمى يُحسن فيه إلى من يلقاه، ويوم بؤس يقتل فيه من يقع في يده. فوقع عبيد بن الأبرص في يوم البؤس، فطلب منه الملك أن ينشده فأنشد، ولم يُغنِ ذلك عنه شيئاً فقُتل. وهي قصّة تُروى في كتب الأخبار على وجوه، وتُعدّ من أشهر حكايات بطش ملوك الحيرة، ومن أقدم ما وصلنا من أخبار الشعراء العرب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

يوم بؤس ملك الحيرة ويوم نُعماه من الأخبار التي تُروى في مصادر عدّة بصيغ مختلفة، وتُعامَل عند المحقّقين على أنها من أخبار السَّمَر التي حُمّلت معنى تاريخياً. وقد أُلحق بديوانه شعر كثير يُشكّ في نسبته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 510
سنة الوفاة: 560
يُعتبر عبيد بن الأبرص شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الجاهلي أو صدر الإسلام، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم عبيد بن الأبرص نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أقفر من أهله ملحوب، ما رعدت رعدة ولا برقت، نأتك سليمى فالفؤاد قريح، حلت كبيشة بطن ذات رؤام، أمن رسوم نأيها ناحل، ليس رسم على الدفين ببالي، أرقت لضوء برق في نشاص، ما حية ميتة أحيت بميتها، لمن الدار أقفرت بالجناب، ألين إذا لان الغريم وألتوي، لمن الديار بصاحة فحروس، أوصي بني وأعمامهم، هبت تلوم وليست ساعة اللاحي، أنبئت أن بني جديلة أوعبوا، وهل رام عن عهدي وديك مكانه. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ عبيد بن الأبرص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات