إن الليالي من أخلافها الكدر
إسماعيل صبري
(37) مشاهدة
نص «إن الليالي من أخلافها الكدر» للشاعر إسماعيل صبري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «إن الليالي من أخلافها الكدر»
إنَّ اللَيالي من أخلافِها الكَدَرُ
وَإن بَدا لك مِنها مَنظَرٌ نَضِرُ
فكُن على حَذَرٍ مِمّا تَغُرُّ بهِ
إن كانَ يَنفَعُ من غِرّاتِها الحَذَرُ
قد أَسمَعَتكَ اللَيالي من حوادِثِها
مافيه رُشدُكَ لكن لَستَ تَعتَبِرُ
إن كنتَ ذا أُذُنٍ لَيسَت بواعيةٍ
قُل لي بِعَيشِكَ ماذا تَنفَعُ العِبَرُ
لِلدَهر لو كنتَ تَدري هولَ مَنطِقِهِ
وَعظٌ تُرَدِّدُهُ الآصالُ وَالبُكَرُ
يا من يُغَرُّ بِدُنياهُ وَزُخرُفِها
تَاللَهُ يوشِكُ أن يودي بكَ الغَرَرُ
وَيا مُدِلّاً بِحُسنٍ راقَ مَنظَرُهُ
لِلقَبرِ ويحَكَ هذا الدَلُّ وَالغَفَرُ
تَهوى الحياةَ ولا تَرضى تُفارِقُها
كمن يُحاوِلُ وِرداً مالهُ صَدَرُ
كلُّ امرىءٍ صائِرٌ إلى جَدثٍ
وَإن أَطالَ مدى آمالهِ العُمُر
أَبَعدَ أن ماتَ عبدُ اللَهِ مُرتَهَناً
تحت الثَرى يُرتَجى صَفوٌ وَيُنتَظَر
يا وَيح مَن أَودَعوهُ القَبرَ هل عَلموا
أنَّ المَكارِم كانت بَعضَ ما قَبَروا
قد غَيَّبوا ماجِداً كانت مَناقِبُه
بها الزَمانُ إذا ما زَلَّ يَعتَذِرُ
وَعَطَّلوا من رُبوعِ العِلمِ أَندِيَةً
كانت بِعَلياهُ يومَ الفَخرِ تَفتَخِر
مضى وَخلَّفَ فينا من فَضائِله
بدائِعاً يَجتَليها السَمعُ وَالبَصَر
بِرَغمِ أَنفِ المعالي ياِبنُ بِجدَتِها
أن غَيَّبَت شَخصَكَ الأَيّامُ وَالغِيَرُ
تَفدي النفوسُ حياةً منكَ غالِيَةً
لو كانَ يُدفَعُ عنها بِالفِدا ضَرَرُ
قد أَصبَحَت ظُلُماتُ الجهلِ حالِكةً
لمّا تَغيَّبَ عن آفاقِنا القَمَر
يا عَينُ جودي بِمُنهلِّ الدموع على
من كانَ ذُخراً لِرَيبِ الدهرِ يُدَّخَر
أو فاِسألي اللَهَ سُلواناً وَمُصطَبَراً
إن كانَ يَجمُلُ سُلوانٌ وَمصطَبَر
وَإن بَدا لك مِنها مَنظَرٌ نَضِرُ
فكُن على حَذَرٍ مِمّا تَغُرُّ بهِ
إن كانَ يَنفَعُ من غِرّاتِها الحَذَرُ
قد أَسمَعَتكَ اللَيالي من حوادِثِها
مافيه رُشدُكَ لكن لَستَ تَعتَبِرُ
إن كنتَ ذا أُذُنٍ لَيسَت بواعيةٍ
قُل لي بِعَيشِكَ ماذا تَنفَعُ العِبَرُ
لِلدَهر لو كنتَ تَدري هولَ مَنطِقِهِ
وَعظٌ تُرَدِّدُهُ الآصالُ وَالبُكَرُ
يا من يُغَرُّ بِدُنياهُ وَزُخرُفِها
تَاللَهُ يوشِكُ أن يودي بكَ الغَرَرُ
وَيا مُدِلّاً بِحُسنٍ راقَ مَنظَرُهُ
لِلقَبرِ ويحَكَ هذا الدَلُّ وَالغَفَرُ
تَهوى الحياةَ ولا تَرضى تُفارِقُها
كمن يُحاوِلُ وِرداً مالهُ صَدَرُ
كلُّ امرىءٍ صائِرٌ إلى جَدثٍ
وَإن أَطالَ مدى آمالهِ العُمُر
أَبَعدَ أن ماتَ عبدُ اللَهِ مُرتَهَناً
تحت الثَرى يُرتَجى صَفوٌ وَيُنتَظَر
يا وَيح مَن أَودَعوهُ القَبرَ هل عَلموا
أنَّ المَكارِم كانت بَعضَ ما قَبَروا
قد غَيَّبوا ماجِداً كانت مَناقِبُه
بها الزَمانُ إذا ما زَلَّ يَعتَذِرُ
وَعَطَّلوا من رُبوعِ العِلمِ أَندِيَةً
كانت بِعَلياهُ يومَ الفَخرِ تَفتَخِر
مضى وَخلَّفَ فينا من فَضائِله
بدائِعاً يَجتَليها السَمعُ وَالبَصَر
بِرَغمِ أَنفِ المعالي ياِبنُ بِجدَتِها
أن غَيَّبَت شَخصَكَ الأَيّامُ وَالغِيَرُ
تَفدي النفوسُ حياةً منكَ غالِيَةً
لو كانَ يُدفَعُ عنها بِالفِدا ضَرَرُ
قد أَصبَحَت ظُلُماتُ الجهلِ حالِكةً
لمّا تَغيَّبَ عن آفاقِنا القَمَر
يا عَينُ جودي بِمُنهلِّ الدموع على
من كانَ ذُخراً لِرَيبِ الدهرِ يُدَّخَر
أو فاِسألي اللَهَ سُلواناً وَمُصطَبَراً
إن كانَ يَجمُلُ سُلوانٌ وَمصطَبَر
قراءة في كلمات الأغنية
أثر إسماعيل صبري لا يُقاس بمقدار شعره بل بشكله. فقد كتب في زمن كانت القصيدة الطويلة هي وحدة الشعر الوحيدة المعترف بها، فاتّجه إلى المقطوعة: أربعة أبيات أو ستّة تقول فكرة واحدة وتسكت. وهذا يُنقص من فرص التبرّج البلاغي ويزيد من ضرورة الإحكام، لأن الشاعر لا يملك مجالاً للإطناب. ومن هذا الباب دخل الشعر العربي طوراً جديداً استكمله من بعده الرومانسيون: نصّ قصير كثيف يعتمد على الأثر لا على الطول. ولذلك يُعدّ صبري حلقة أولى في سلسلة انتهت إلى الشعر الحديث، وإن كان أقلّ الحلقات شهرة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن إسماعيل صبري شاعراً محترفاً بل موظّفاً كبيراً في الدولة المصرية: محافظاً للإسكندرية ثم وكيلاً لوزارة الحقّانية. وكان يكتب الشعر على هامش ذلك، لا يجمعه ولا يتكسّب به، مقطوعات قصيرة يهديها إلى أصدقائه. ومع ذلك أخذ عنه شوقي وحافظ ونظرا إليه نظر التلميذ إلى شيخه، وكان بيته مجلساً يقصده أدباء القاهرة. ومات سنة 1923 وشعره متفرّق، فجُمع بعده.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
كونه من كبار موظّفي الدولة لا من أهل الأدب المحترفين هو ما جعل شعره حرّاً من غرض المدح — فهو لم يحتج إلى ممدوح قطّ. وقد لقّبه معاصروه بشيخ الشعراء وأستاذهم مع أن أشهر منه تلاميذه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إسماعيل صبري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
المملكة المصرية
سنة الميلاد:
1854
سنة الوفاة:
1923
إسماعيل صبري (1854 - 1923م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـإسماعيل صبري: قلت يا صالح ارم دل، يا موت هأنذا فخذ، سعيد أهلا وسهلا، لكسرة من رغيف خبز، يا صريع الأكف صدغك أمسى، خبري القوم يا سمية إسكن، شوق يهيجه نواك، بذرت جهلا وهجرا، أسست هذا على أس التقى، إذا كنت يا زين زين الأدب، مولاي قد وافى حماك مهنئا، مولاي إن الزمان صاف، طالب الحكمة خذها جملة، أبصر الثعلب الغراب على غص، يا حاجبا عن عيوني طيف صورته.
أعمال أخرى لـ إسماعيل صبري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.